في اول اسبوع زواج
في أول أسبوع زواج لي أخبرتني حماتي والدة زوجي أن من عاداتهم عدم السماح للعروس الجديدة مشاركتهم الأعمال المنزلية في أسبوعها الاول كونها عروسا حديثة عندهم أيضا حتى تلاحظ جيدا طريقة عملهم ومكان وضع الاشياء فإن باشرت العمل الأسبوع التالي يسهل عليها الامر.
لم يكن ذلك مهما جدا بالنسبة لي فقد كنت أساعد أمي في أعمال المنزل والمطبخلذا لم تكن مشاركتي لهن لتقلقني تمنيت فعلا لو سمحوا لي بإعداد بعض الأطباق الشهية حتى أسعدهم بها وأحظى ببعض الثقة في نفسي والأهم جعل زوجي فخورا باختياره أمامهم.
لكن الرياح لا تجري بما تشتهي
السفن دوما!
أعدي لنا الشاي!
هذا
لم اجرب إعداده سابقا ولم أتخيل يوما أن يكون أول طبق يطلب مني تحضيره..!!!
حتى زوجي يدرك جيدا أني لا أجيد إعداده فوعدني بتعليمي ذلك فقد كان يعده في رحلاته رفقة اصدقائهوهذا ما جعلني لا أقبل على تعلمه حتى أتقنه على طريقته.
نظرت إليه نظرة ترجي لم يستطع التحرك ولا الكلام ماذا سيقول! هل سيقول هي لا تجيد ذلك دعوها
وشأنها! سيسخرون منه سيتهمونه
هل اصرح بأني لا أجيد ذلك كيف ستكون ردة فعلهم سيضحكون سيسخرون حتى لو لم يفعلوا ذلك أمامي تفاديا إحراجي سيفعلون ذلك خفية عني لكن ليس عنه سيؤذونه بكلام مخيب للآمال سيقولون هل هذا هو اختيارك لا تجيد إعداد شاي بسيط لنا!
كم تمنيت لو كانت لي القوة الكافية لأقول لا أعرف كم تمنيت لو كنت أجيد إعداده كم تمنيت لو طلبوا مني أمرا آخر لأبهرتهم لماذا الشاي تحديدا !!!
لم تكن لي القوة الكافية لحمل هاتفي أمامهم سيدركون مباشرة بأني سآخذ الوصفة من النت حاجز وهمي وضعته لنفسي بيني وبينه وهو في الشاحن داخل غرفتيلم اقوى على فتح باب
الغرفة
رن فجأة صوت هاتفي فتنفست الصعداء استاذنتهم لدخول الغرفة وحمله وإذ به اتصال من زوجي تسبقه رسالة يخبرني فيها بطريقة إعداده..
وكأننا في الحړب وكأني اتلفظ انفاسي الأخيرة بين يديه تلك الحروف تلك الدقة في التخطيطتلك القوة التي منحني إياها ذلك اليوم لازلت أشعر بها حتى الآنو رغم مرور عدة سنوات على ذلك لازلت كلما تذكرتها ابتسمت كلما انتابني الفشل واليأس نهضت وعدت لأقاتل مجددا لازلت كلما انظر إليه أشعر بالفخر بالنصر
وانا انتصرت