اسيرة الجاسر بقلم اميرة موسي
البارت الاول
كانت ليليان بتغير هدومها في أوضتها عشان تستعد ليوم جديد في شغلها وفجأة سمعت صوت مامتها بتنادي عليها
رانيا ليليان
ليليان وهي جوه نعم يا ماما
رانيا يلا عشان تفطري.
ليليان هخلص لبسي واجي.
لفت ليليان خمارها اللي بيخلي شكلها زي الملاك وطلعت من الأوضة. قربت من مامتها وباستها على خدها
ليليان صباح الخير يا ماما.
رانيا صباح النور اقعدي يا حبيبتي افطري عشان ما تتأخريش على شغلك.
ليليان أومال بابا فين
رانيا بيصلي هيجي دلوقتي.
ليليان هستناه لحد ما ييجي.
رانيا كده هتتأخري.
ليليان عادي أهم حاجة نفطر كلنا مع بعض.
في اللحظة دي طلع صبري من الأوضة وهو بيبتسم
صبري صباح الخير يا دكتورة.
ليليان صباح النور يا بابا.
قعدوا كلهم على السفرة وبدأوا يفطروا لحد ما مي اتكلمت وهي بتبص لوالدها
مي بابا كنت محتاجة مصاريف الجامعة.
صبري كام يا مي
مي 300 جنيه.
صبري حاضر فكريني بعد الفطار أدهملك.
ثم بص لليليان وانتي يا ليليان يا حبيبتي هتنزلي امته مع خطيبك تجيبوا عفش الشقة
ليليان اتفقنا ننزل يوم التلات.
صبري يعني بعد بكرة
ليليان أيوة
صبري على خير إن شاء الله
سمعوا صوت عربية تحت وهما قاعدين بيفطروا فقامت ليليان بسرعة أكيد ده رحيم أنا هنزل بقى عشان ما أتأخرش عليه.
صبري خلي بالك من نفسك.
ليليان حاضر يا بابا مع السلامة
رانيا استودعك الله
نزلت ليليان تحت ولقت عربية سودا واقفة كان جواها رحيم في أواخر العشرينات. راكبته ليليان العربيه وقالت صباح النور.
رحيم صباح النور.
ركبته ليليان وراه في العربية فقال رحيم بلهجة مستنكرة تاني يا ليليان
ليليان رحيم إحنا اتكلمنا قبل كده في الموضوع ده.
رحيم على فكرة أنا خطيبك.
ليليان على عيني وعلى راسي بس مينفعش إحنا مش متجوزين عشان أقعد جنبك.
رحيم مبتسم هو إحنا كده قاعدين جنب بعض فيه فاصل بينا.
ليليان بهدوء رحيم أنا مرتاحة كده. عشان خاطري بلاش كلام في الموضوع ده تاني.
رحيم أنا عايز أقولك حاجة واحدة بس قبل ما تكوني خطيبتي انتي بنت خالتي وأكيد بخاف عليكي
ابتسمت ليليان بخجل أنا عارفة كده كويس وبعدين يلا بقى هنتأخر على شغلنا.
رحيم شغل العربية واتحرك ناحية شغل ليليان. بعد شوية وصلوا قدام المستشفى. نزلت ليليان وقالت شكرا على تعبك معايا.
رحيم نظرا لها بابتسامة مش هقول العفو لأن لو فضلت أتعب طول حياتي عشانك ده بالنسبالي راحة.
ابتسمت ليليان بخجل فرد رحيم
رحيم النهارده عندي شغل كتير ومش هعرف أرجعك.
ليليان مفيش مشكلة هروح لوحدي. أنا كده كده طالعة بدري.
رحيم خلي بالك من نفسك ولو احتجتي حاجة كلمني.
ليليان حاضر بعد إذنك.
دخلت ليليان المستشفى ورحيم اتحرك بالعربية ناحية شغله
في الكلية مي كانت بتدفع مصاريف الكلية وهي رايحة المدرج سمعت صوت زميلها بينادي عليها
مصطفى مي
وقفت مي مكانها قرب مصطفى عليها وقال بابتسامة صباح الخير.
مي صباح النور.
مصطفى وحشتيني.
مي بخجل وانت كمان.
مصطفى مش ناوية بقى تكلمي باباكي في موضوعنا عايزين نعمل شبكة.
مي بتنهيدة ما انت عارف اللي إحنا فيه يا مصطفى بابا مصمم إنه مفيش حاجة تحصل غير لما ليليان تتجوز.
مصطفى بضيق هفضل لحد إمتى قاريين فاتحة بس
مي معلش استحمل كله كام شهر وليليان تتجوز واحنا كمان نكون اتخرجنا.
مصطفى وأنا بعمل إيه غير إني مستني
مي الصبر جميل وبعدين يلا ندخل المحاضرة عشان ما نتأخرش.
دخلت مي ومصطفى المحاضرة مع بعض وهم بيتكلموا بهدوء.
في قصر كبير شبه قصور الملوك كان جاسر واقف قدام المراية بيبص لنفسه بفخر وهو بيظبط هدومه مستعد لمشوار كل أسبوع. فجأة خبطت الخدامة على الباب وقالت
الخدامة جاسر بيه
رد جاسر بصوته الغليظ في إيه
الخدامة مرفت هانم محتاجة حضرتك.
جاسر قبل ما أمشي هاروحلها.
الخدامة تمام يا باشا.
مشيت الخدامة من قدام الأوضة وراحت تبلغ مرفت إن جاسر جاي. خلص جاسر لبسه وطلع على أوضة مامته اللي في الجناح التاني. دخل الأوضة وقرب منها وقال
جاسر صباح الخير.
مرفت بنبرة حب صباح النور يا حبيبي.
جاسر عاملة إيه دلوقتي
مرفت بقيت بخير لما شفتك يا حبيبي
جاسر دايما بخير محتاجة مني حاجة
مرفت رايح فين كده
جاسر عندي كام مشوار أخلصهم وهرجع.
مرفت خلي بالك من نفسك يا جاسر.
جاسر ما تقلقيش علي بعد إذنك.
طلع جاسر من الأوضة وماشي في ممرات القصر. الخدامين كانوا كتير رجالة وستات وكل ما يشوفوه كانوا يوطوا راسهم احتراما له وماحدش فيهم كان بينطق ولا كلمة.
بعد فترة خلصت ليليان شغلها وطلعت من المستشفى وركبت تاكسي. وصلت عند آخر الحارة شوية فقال السواق آخر هنا يا آنسة.
دفعت ليليان الفلوس ونزلت وهي ماشية قابلتها عربية سودا
لفتت ليليان وشها واستغربت لما لقت نفس الشخص اللي قابلته قبل كده. بطل قوي وعيونه حادة وملامحه قاسېة ونفس الابتسامة وسألها سؤال مختلف عن كل مرة.
ليليان حضرتك الحارة دي صغيرة قوي فصعب تلاقي الحاجة اللي بتسأل عليها.
جاسر تمام أنا بس جديد هنا في المنطقة عشان كده معرفش حد. آسف لو ازعجتك.
ليليان حصل خير بعد إذنك.
جاسر بص لها بنظرة مليانة حب ودهشة مكنش مصدق إنه شافها تاني بعد أسبوع من آخر مرة فضل واقف يتأمل فيها حتى لو هي كانت عاطياه ظهرها. بس بالنسبة لجاسر أهم حاجة عنده كانت إنها تكون قدامه.
تاني الصبح لبست ليليان هدومها ونزلت تحت علشان تجيب العيش من الفرن. وهي ماشية قابلها راجل كبير في السن بدقنه وملامحه مش باينة خالص بسبب كبر سنه وكان متكئ على عكاز. قال بصوت ضعيف
الراجل اسنديني يا بنتي عايز أجيب عيش.
في الأول كانت ليليان محروجة وكمان مش هتلمس راجل لكن قررت في الآخر تساعده لأنه كبير في السن ومش قادر يمشي. مسكت إيدها التانية وسندته لحد فرن العيش. جابت له كرسي يقعد عليه وقالت اتفضل حضرتك اقعد هنا وقولي عايز كام رغيف
الراجل طلع عشرة جنيه وإيديه بترتعش وقال عايز بالعشرة دول.
ليليان خلي الفلوس معاك أنا هجيب لك معايا.
الراجل بضعف معايا فلوس يا بنتي شكرا.
ليليان معاك الخير كله بس خليها لو احتجت حاجة.
دخلت ليليان صاحبة الفرن وقالت
ليليان لو سمحتي يا أستاذة مني ممكن بعشرين عيش لواحد وعشرة لواحدة
مني تحت أمرك يا دكتورتنا.
جابت لها مني العيش ولما أخدت ليليان العيش طلعت من الفرن. قربت من الراجل وقامت من على الكرسي وسندته تاني وقالت حضرتك رايح فين
الراجل أنا في بيتي في الحارة اللي بعدكم.
ليليان أوصلك لحد هناك
الراجل مش عايزك أتعبك معي يا بنتي.
ليليان ولا تعب ولا حاجة.
فضلت ليليان تسند وتمسك إيده وتمشي معاه لحد ما وصلوا للحارة وسألت عن بيته لكن ما لقيتوش. وكل ما تروح مكان مش لاقياه. وهو لسه ماسك في إيدها لحد ما لقيت نفسها هتتأخر. قالت
ليليان إحنا رحنا أماكن كتير بيتك فين
الراجل أنا بنسى بسرعة وأنا راجل مريض خلينا نمشي لحد ما ألاقي بيتي.
ليليان تعال عندنا لحد ما تلاقي بيتك لأني لو تأخرت أكتر من كده أهلي هيقلقوه عليه.
الراجل أنا قلت لك خليكي هتتعبي
ليليان أنا متعبتش حضرتك على راسي بس عشان أهلي واتأخرت.
كان هيرد لكن في شخص كان جاي يجري. شاب في سن العشرينات قال بابا كنت فين رحت للفرن وما لقيتكش.
الراجل أشكر الأستاذة كانت بتحاول تلاقي البيت بس تهنا إحنا الاتنين.
بص الشاب ناحية ليليان وقال
الشاب شكرا يا آنسة.
ليليان مفيش حاجة ما تشكرنيش ده واجبي. عن إذنكم.
جت ليليان علشان تشد إيدها من الراجل لكنه ما كانش راضي يسيبها فحاولت تسب إيدها لكنه مسكها جامد. قالت ليليان
ليليان لو سمحت إيدي.
الراجل مالها يا بنتي
ليليان سيب إيدي مسكه جامد اوي
ساب الراجل إيدها وقال
الراجل اعذريني يا بنتي ما أخدتش بالي.
ليليان حصل خير.
مشت ليليان وسابت الراجل مع الشاب فقال الراجل بصوت رجولي
الراجل فين العربية
الشاب آخر الشارع يا جاسر بيه.
ركب جاسر العربية جنب السواق وتحركوا ناحية القصر. وصلت ليليان بيتها ودخلت شقتها. قابلتها رانيا على الباب وقالت
رانيا اتأخرتي كده ليه
ليليان كان في راجل كبير مش عارف يمشي فسندته لحد بيته.
رانيا ربنا يوقفلك ولاد الحلال في طريقك يا بنتي زي ما بتسعدي الناس.
ليليان يارب يا ماما
رانيا يلا اقعدي فطري.
قعدت ليليان تفطر مع رانيا.
في القصر وصل جاسر ونزل بملابسه المبهدلة ودخل على أوضة الحارسة. رجاله مش عرفوه من شكله. دخل جاسر أوضته قلع الماسك اللي كان لابسه وغير هدومه. كان بيلبس بإيده واحدة عشان يحافظ على ريحة إيده التانية مكان لمست ليليان مش عايز الريحة تروح من إيده حط يده على منخيره واخد نفسه بعمق
فجأة الخادمة دخلت وقطعت سحر اللحظة
الخادمة جاسر بيه الأكل جاهز
جاسر ادخلي
دخلت الخادمة وحطت الأكل كانت مستغربة إن جاسر بيبوس في إيدها بعمق. هي عارفة إن جاسر مغرور بس مش لدرجة إنه يبوس نفسه. طلعت الخادمة من الأوضة وقرب جاسر للأكل وبدأ يأكل من العيش اللي جابته ليليان. كان بياكل العيش بإيده الشمال ما رضيش ياكل باليمين علشان العيش ما يضيعش ريحتها. وبعد كده ساب العيش وابتدى ياكل بإيده اليمين من غير عيش أو معلقة. كل ما ياكل حاجة بيده يبوسها بعمق. كان حابب ريحتها تكون في الأكل مع إنه المفروض يغسل إيده لأنه جاي من بره ومن مكان شعبي لكن ما حبش ريحتها تروح. كان زي المچنون وهو بيشم ريحتها في كل
في الليل كانت ليليان في أوضتها بتاكل وخطيبها كان بيتفق معاها على إمتى هيروح يجيب عفش الشقة.
ليليان خلينا بكره أنا فاضية بكره.
رحيم عندك إجازة
ليليان لا
رحيم أمال فاضية إزاي
ليليان امبارح طول اليوم كان شغل واخدت شفتين. فا رؤي صحبتي قالتلي هتيجي مكاني النهاردة بكره علشان أنا أخدت يومين بدالها قبل كده.
رحيم كويس أوي خالص. ننزل بكره
كانت هترد لكن سمعت صوت باباها بينادي عليها ليليان
ليليان رحيم بابا بينادي هشوف.
رحيم روحي يا حبيبتي.
قامت ليليان وقفلت مع خطيبها لبست خمارة وطلعت على الباب.
ليليان السلام عليكم.
الراجل اللي مع باباها وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. عاملة إيه يا دكتورة ليليان
ليليان الحمد لله في نعمة.
الراجل يستاهل الحمد.
صبريليليان اعملي لنا شاي.
ليليان حاضر يا بابا.
لسه هتتحرك ناحية المطبخ وفجأة لقت باب الشقة مفتوح ودخل ناس ماسكين أسلحة. اڼصدمت ليليان من اللي شافته وقام صبري والراجل اللي معاها بسرعة وطلعوا من أوضة الضيوف على برة. واڼصدمت مي وانيا وطلعوا من الأوضة أول ما سمعوه الصوت
رانيا لما شافتهم راحت مصوتة
قرب صبري وقف قدام ليليان والكل وراه. صبري حامى عليها وقال
في إيه انتو مين
الشاب امشوا معانا وانتو ساكتين.
صبري مش هنمشي من غير ما نعرف انتو مين.
الراجل بقولك امشي من غير صوت
قربوا كل واحد ماسك شخص وفي إيده التانية رافع السلاح. طلعوا معاهم وهم بيشدوهم وليليان بتزعق وتقول
سيبني يا متخلف سيبني أوعى
تمسك إيدي
طلعت ليليان لاقتها الحارة كلها حوالين الناس وبيدهم
أسلحة وليليان بتحاول تشد إيديها منهم. سيبني انت مسكني كدا ي لي
الناس مش قادره تساعد الكل خاېف بسبب الأسلحة. فجأة ظهر راجل وسط الرجال وقالفي إيه الصوت ده
الراجل جاسر بيه عملنا اللي قولت عليه.
جاسر رفع نظره ناحية ليليان اټصدمت ليليان لما شافتها نفس الشخص للي كان موقفها امبارح
لو عجبتكم اكمل
البارت التاني
قبل نص ساعه
ليل هادي في الحارة الناس قاعدة على القهوة الستات بتتكلم من البلكونات والعيال بتجري في الشارع. فجأة صوت عربيات دفع رباعي كسر الهدوء عربيات سودا كبيرة دخلت الحارة بسرعة أبوابها اتفتحت ونزل منها رجالة مسلحين .
واحد بصوت عالي الكل يقف مكانه ولا كلمة ولا حركة اللي هيحاول يهرب هنمسحه من على وش الأرض
الناس في الحارة صرخوا الستات جريت تقفل البلكونات والرجالة اتجمدت مكانها.
راجل من الحارة إنتو مين عايزين إيه مننا
الشخص إحنا مش جايين نسأل! خدوا الكل رجالة ستات عيال... ما تسيبوش ولا نفس هنا
الرجالة المسلحين بدأوا يجروا الناس من بيوتها ومن الشوارع الستات تصرخ والرجالة تحاول تقاوم بس الكلاشات مرفوعة.
ست بټعيط حرام عليكم! إحنا مالنا ومالكم
راجل مسلح يلا يا حاجة ما تخليش دماغنا توجعنا
شاب صغير حاول يجري بعيد عنهم.
راجل مسلح يا ابن تعال هنا
مسكه من هدومه ورماه في العربية.
راجل كبير بتوسل خافوا ربنا يا ولاد إحنا ناس غلابة نعمل إيه فيكم
زعيم العصابة غلابة ولا أغنيا مش فارقة اللي عنده كلمة يزيدها هيشوف رصاص مش كلام
العربيات اتملت بالناس ڠصب الرجالة مربوطين والستات متشحين بالخۏف والأطفال بيصرخوا.
في نفس الوقت
جاسر رفع نظره ناحية ليليان ولما شافها ليليان اټصدمت لما عينيها جات في عينه لأنه نفس الشخص اللي وقفها امبارح.
جاسر بزعيق إنت ماسكها كده ليه سيب إيدها
ساب الراجل إيد ليليان.
جاسر بص للرجالة وقال حطوهم في العربية.
صبري حاول يقاوم وقال بتحدي ابعدوا عننا! فاكرينها سايبة لا ابعدوا أحسن لكم
قرب جاسر منه وقال بسخرية هتعمل إيه يعني
صبري هنغلب الشرطة! إنت عارف معاها إيه اللي عملته
جاسر رد ببرود آخرك هاتوا الكلام
بص لرجالته وقال خدوهم كلهم على العربيات
رفع نظره ناحية ليليان وقال بس دي معايا في نفس العربية
راجل من العصابة تحت أمرك يا باشا
رجالة جاسر شدوهم ڠصب عنهم وركبوهم العربيات. أم ليليان بتصوت ومي ماسكة فيها وهي خاېفة.
قرب جاسر من ليليان وشدها من إيدها رغم اعتراضها.
ليليان ابعد عني يا حيوان! سيب إيدي
شدها جاسر وركبها ڠصب عنه في العربية وقعد جنبها.
قال للسواق اتحرك.
العربيات اتحركت بسرعة من الحارة صوت الموتور مليان المكان وسابوا وراهم شارع فاضي غرقان في الظلام
في بيت رحيم كان بيرن على ليليان لكن التليفون كان مقفول وبيقول إن البطارية فاضية. استغرب جدا هو يدوب لسه قافل معاها قريب وبدأ يمشي رايح جاي في الأوضة وهو قلقان.
في عربية جاسر ليليان كانت قاعدة جانبها باصة له بقرف وكل شوية تحاول تبعد عنه وتخلي مسافة. جاسر بصلها وقال بسخرية
أنا لو عايز
ردت ليليان پغضبإنت مفكر نفسك إيه بكرة الدنيا كلها تعرف وتتقلب فوق دماغك.
جاسر طب لما نيجي لبكرة تفرجي.
ليليان بصت له بقرف أكبر وزعلت من نفسها إنها كانت بتديله أخبار عن الحارة وإنه استغلها. في الوقت ده في العربيات التانية الناس كانت قاعدة مړعوپة. كل عربية فيها خمس أو ستة مسلحين وأهل الحارة كانوا متوترين.
رانيا اللي كانت قاعدة في واحدة من العربيات كانت خاېفة على بنتها جدا. دموعها نازلة وقالت لواحد من الرجالة اللي معاهم
طمني على بنتي عايزة أطمن عليها. كلم كبيركم يخليني أشوفها
الراجل بص لها وقال بنتك أنهي فيهم
ردت بسرعة البنت اللي راكبة في عربية الكبير بتاعكم
الراجل طلع تليفونه ورن على جاسر وقال له جاسر بيه أم البنت اللي معاك يا باشا قلقانة عليها وعايزة تطمن.
جاسر رد ببرود اديها التليفون.
ناول الراجل رانيا التليفون وبعدها جاسر عطى التليفون لليليان وقال مامتك عايزة تكلمك.
ليليان أخدت التليفون منه ولفت وشها وهي بتقول ماما إنت كويس
رانيا بصوت مليان خوف ليليان حبيبتي حد عملك حاجة
ليليان أنا بخير يا ماما اطمني. المهم إنت ومي وبابا أخباركم إيه
راني امي كويسة بس باباكي مش معانا.
ليليان بان عليها القلق وقالتأنا عايزة أطمن عليه أنا خاېفة عليه قوي.
رانيا حاولت تهديها الراجل اللي معانا طمن عليهم متقلقيش. أهم حاجة إنك بخير.
ليليان متقلقيش يا ماما أنا بخير.
الراجل اللي كان مع رانيا أخد منها التليفون وقال كفاية كده هو سنترال.
ليليان رجعت التليفون لجاسر وقالت له وهي بتبص له بحدة أنا مركبتش لي مع أهلي عايزة أركب معاهم.
في العربية جاسر رد على ليليان بحدة لما طلبت تركب مع أهلها مينفعش.
ليليان بصت له وقالت وليه مينفعش
جاسرمتسأليش كتير قولتلك مينفعش.
سكتت ليليان باصة من شباك العربية مستغربة المكان حواليها. كانت الصحرا فاضية تماما مفيش أي ناس. الإحساس بالدوخة كان مسيطر عليها لأنها بقالها فترة كبيرة من غير نوم. بعد لحظات نامت مكانها ودماغها على الشباك.
جاسر بص عليها بابتسامة مليانة حب فضل يتأمل ملامحها بهدوء. حط راسها على كتفه ولمس وشها بإيده كأنه بيحاول يحفظ شكلها في دماغه. حضنها بلطف وهو بيشم ريحتها وكأنه نسي نفسه تماما.
فضلوا ماشيين بالعربيات حوالي ساعتين. بعد وقت طويل فتحت ليليان عنيها وهي لاقية نفسها نايمة على كتف جاسر وإيدها ملفوفة حواليه. بسرعة بعدت عنه وقالت بغضبب إنت إزاي تمسكني كده يا حيوان
جاسر رد ببرود محدش قالك إن الشتيمة حرام يا شيخة ليليان
ليليان بعصبية مالكش دعوة بس خلي إيدك بعيد عني فاهم
بصت ليليان قدامها وهي متوترة وبتفرك في إيديها پغضب. جاسر بص لها وقال جعانه
ليليان تجاهلته لكنه جاسر كان عارف إنها جعانة لأنه لما بتكون جعانة بتتوتر.. أمر السواق انزل هات أكل من التلاجات اللي في العربيات.
فتحي بس يا باشا العربيات كتير وكل تلاجة في حاجة ووراها خمسين عربية.
جاسر ببرود وإن شاء الله مليون عربية انزل وهات أكل.
ليليان بتحدي أنا مش جعانة
جاسر تجاهلها وبص لفتحي وقال مستني إيه انزل
نزل فتحي ومعاه يوسف صاحب جاسر اللي استغرب وقال فيه إيه
فتحي ليليان هانم جعانة وجاسر باشا بعتني أجيب أكل
يوسف لف على أول عربية وفتح بابها پعنف الناس صحت من النوم بخضة وصړاخ. واحد من رجال جاسر قال فيه إيه
يوسف هات أكل من التلاجة ليليان جعانة
الراجل عطى يوسف الأكل باستغراب. كل اللي في العربيات كانوا مستغربين إن جاسر بيوقف خمسين عربية في نص الصحرا عشان ليليان.
وصلوا لعربية رانيا وبنتها فتحوا الباب بخضة لأن العربية كانت كبيرة وبابها حديد زي عربيات النقل.
واحد من الرجال قال
فيه حاجة يا يوسف بيه
يوسف افتح التلاجة وهات أكل منها البت ل مع جاسر جعانه
الراجل الكبير اللي كان مع رانيا قال وهو مستغرب يعني مواقف خمسين عربية عشان البنت جعانة
يوسف بهدوء أوامر لازم تتنفذ
مي بصت لرانيا بړعب وقالت ماما هما يقصدوا ليليان
رانيا حذرتها ششش اسكتي أحسن حد يسمعك ويعمل حاجة في أختك.
بعد ما يوسف أخد الأكل رجع لعربية جاسر وأعطاه الأكل. جاسر خد الأكل وهو ساكت وبعدها العربية اتحركت ومعاها الخمسين عربية وراها.
عطا جاسر الأكل لليليان لكنها بصت له وقالت قولتلك مش جعانة
جاسر رد بابتسامة خفيفة مينفعش النعمة تترد يا شيخة ليليان
حط الأكل جنبها ولأنها فعلا كانت جعانة بدأت تبص للأكل بطرف عينها. جاسر كان شايف نظراتها وحاول يكتم ضحكته لأنه حافظها أكتر ما هي حافظه نفسها. ليليان استسلمت وقالت وهي محرجة أحم... عندك حق حرام النعمة تترد.
ابتسم جاسر بحب وبصلها
جاسر إيدك مفيهاش حاجة فيها لحوم عشان تغسليها
ليليان أنا متعودة أغسل إيدي بعد كل أكل.
عطاها جاسر مياه لكنها قالت فين الصابونة
جاسر ليليان اغسلي