ضرب الاب للابنه حكايات صافي هاني

لمحة نيوز

أبويا وأمي صمموا إني أسلم مفاتيح فيلتي اللي تمنها 3 مليون دولار عشان أختي الفاشلة تأجرها وتستفيد من فلوسها.. ولما رفضت، بابا ضربني بالقلم وطردني، وقالي سيبي منصب المدير التنفيذي فوراً.. ابتسمت وسط الوجع وقلتله يا بابا.. هو أنت نسيت؟
أهلي أجبروني أدّي لأختي الفاشلة مفاتيح فيلتي الغالية.. ماما قالت ببساطة كأنها بتوزع شغل البيت هي هتدير الإيجار هناك لفترة قصيرة.
أختي ياسمين كانت قاعدة وحاطة رجل على رجل وبتبتسم ب لؤم.. فشلت خيانة؟ العقارات، وفشلت في تنظيم الحفلات، وفشلت حتى في مشروع الشمع اللي بابا مولهولها مرتين.. ودلوقتي عايزة فيلا على البحر في مارينا، الفيلا اللي أنا طفحت الدم 10 سنين عشان أبنيها.
قلت لأ.
وش بابا اسودّ وقال نعم؟ قلتي إيه؟
قلت لأ.
ياسمين اتريقت وقالت ده أنتي حتى مش بتروحيها كل أسبوع!
رديت بيتي وأنا حرة فيه.
ماما اتنهدت وقالت طول عمرك بتصعبي الأمور.
بابا قام وقف وزعق أديها المفاتيح!
لأ.
القلم نزل على وشي بسرعة خلت الصمت يحل في المكان.. خدي كان بيولع نار، وبابا شاور على الباب وقال اطلعي بره.. وانسي إنك المدير التنفيذي للشركة.
حسيت بطعم الدم في بقي، بس ابتسمت وبصيت له يا بابا.. هو أنت نسيت؟
ياسمين صرخت نسي إيه زفت إيه؟!
بصيت لها وبعدين بصيت له الشركة دي مقتش بتاعتك من أربع سنين.
بابا اتسمر مكانه.. شركة العيلة تطوير الساحل كانت خلاص هتفلس وتنهار بسبب ديونه وعقوده الفاشلة.. أنا اللي رجعت بنيتها، وخلصت مشاكل المستثمرين

والقضايا، وبالراحة كدة قدرت أستحوذ على نصيب الأسد في الشركة من خلال إعادة هيكلة قانونية هو وقع عليها بنفسه عشان مبيحبش يقرأ الورق اللي كان بيسميه شغل ستات.
طلعت موبايلي وكلمت المستشار القانوني يا أستاذة إيفلين، فعلي بروتوكول مجلس الإدارة للطوارئ فوراً.
وش بابا بقى لونه أبيض زي الورقة.. ماما همست بذهول يا ناتالي، أنتي بتعملي إيه؟
بحمي شركتي.. وبيتي.
في أقل من عشرين دقيقة، بابا اتمنع من دخول حسابات الشركة، وعقد ياسمين الاستشاري اتلغى، والفيزا بتاعة ماما اللي تبع الشركة اتجمدت.
ياسمين بصت في الموبايل بصدمة الكارت بتاعي اترفض!
أخدت شنطتي وبابا صوته كان بيرعش استني يا ناتالي.
بس أنا كنت خلاص ماشية.. وسمعت ياسمين ورايا بتصرخ أنتي مش ممكن تعملي كدة في أهلك!
لفيت وشي عند الباب وقلت
أنتم اللي مابقتوش أهلي من اللحظة اللي ضربتني فيها وكنت مستني تاخد المفاتيح.
... يتبع في التعليقات 
وقفت برا الفيلا وأنا باخد نَفَس عميق، كنت حاسة إن جبل انزاح من على صدري. موبايلي مكنش بيبطل رن، بابا بعت يجي 20 رسالة مابين تهديد واعتذار، وياسمين كانت بتبعت فويسات بتعيط فيها وبتقول إني دمرت مستقبلها.
ركبت عربيتي وتحركت، بس قبل ما أبعد، شفتهم من مراية العربية وهما خارجين من باب الفيلا، بابا كان ماشي وهو حاطط إيده على راسه وماما بتحاول تسنده، وياسمين كانت واقفة بتصوت في الموبايل، غالباً بتكلم حد من صحابها عشان تندب حظها.
روحت على مكتبي، قعدت على الكرسي وبصيت
لصور العيلة اللي كانت محطوطة على المكتب.. قلبت الصور كلها على وشها.
دخلت إيفلين المستشارة القانونية وقالتلي يا ناتالي، والدك بعت محامي وبيهدد بالطعن على العقود القديمة.
ضحكت ببرود وقلت لها خليه يخبط راسه في أجدع حيطة.. العقود دي قانونية 100 وهو اللي وقع عليها بكامل إرادته عشان كان فاكر إن مفيش ست هتفهم في البيزنس.
عدى أسبوع، وحياتهم اتشقلبت.. الفيلا اللي بابا كان عايش فيها هي كمان كانت باسم الشركة، يعني تقنياً أنا اللي بملكها.
بعتلهم إنذار بالإخلاء خلال 48 ساعة.
جالي بابا المكتب، مكنش هو الشخص اللي ضربني بالقلم من أسبوع.. كان باين عليه الكبر والكسرة.
قال بصوت واطي عايزة ترمي أبوكي وأمك في الشارع يا ناتالي؟
بصيت في عينيه وقلتله أنا عمري ما هرميكم في الشارع، أنا حجزت لكم شقة كويسة في منطقة هادية، ومصاريفكم هتوصلكم كل شهر.. بس مفيش فيلات، مفيش كروت شركة، ومفيش منصب لياسمين.
زعق وهو بيبكي بس أنتي كدة بتذلينا!
قمت وقفت وقلت بكل ثقة لأ يا بابا، أنا بعلمكم الفرق بين العيلة وبين المصلحة.. القلم اللي أدتهوني فوقني، وأنا دلوقتي برد لك الجميل وبفوقك.. الشركة دي كبرت بسببي، وهتفضل بتاعتي.
خرج بابا وهو مش مصدق إن بنته الضعيفة هي اللي بقت بتتحكم في مصيره.
فتحت اللابتوب وبدأت أراجع ميزانية الربع الجديد.. وفي اللحظة دي عرفت إن دي كانت أحلى بداية لحياتي الحقيقية.
...بعد شهر، كنت قاعدة في مكتبي بتابع مؤشرات البورصة، ولقيت السكرتيرة بتقولي إن ياسمين
بره وعايزة تقابلني ضروري. سمحت لها تدخل، ولأول مرة شفت أختي من غير لبس الماركات ولا المنظرة الكدابة، كانت باينة حزينة ووشها باهت.
قعدت قدامي وقالت بصوت واطي ناتالي.. أنا بعت عربيتي عشان أسدد ديوني، وبابا مش بيكلمني وماما طول الوقت بتعيط.. إحنا خسرنا كل حاجة.
بصيت لها وقلت ببرود أنتم مخسرتوش كل حاجة، أنتم خسرتوا بس الوجاهة الكدابة اللي كنتم عايشين فيها على حساب تعبي.
بدأت تعيط وقالت أنا عارفة إني غلطت، بس أنا أختك.. بجد ماليش مكان أروح فيه، وصحابي كلهم سابوني لما عرفوا إن معيش فلوس.
قربت منها وقلت لها عارفة يا ياسمين، أنا ممكن أشغلك في الشركة.. بس مش مستشارة ولا مديرة.. هتبدأي من الصفر في قسم خدمة العملاء، بمرتب زيك زي أي موظف جديد، ولو أثبتي كفاءة هتترقي، ولو فشلتي هتترفدي زي أي حد.. موافقة؟
بصتلي بذهول، وبعدين هزت راسها بالموافقة وهي بتمسح دموعها. كانت دي أول خطوة في إنها تتعلم يعني إيه قيمة الشغل والفلوس.
أما بابا، فبعتلي جواب اعتذار طويل، اعترف فيه إنه كان بيعاملني بقسوة عشان كان خايف من نجاحي اللي غطى على تاريخه، وطلب مني نتقابل على العشا بس ك أب وبنته بعيد عن حسابات البنوك.
يومها، وأنا واقفة في بلكونة فيلتي اللي على البحر، بصيت للسما وابتسمت.. القلم اللي بابا ادهوني زمان كان هو اللي فوقني وخلاني أبني مملكتي الخاصة، بس المرة دي المملكة دي متبنية على الصدق مش على العقود المتدارية.
القصة مخلصتش هنا، دي مجرد بداية ل ناتالي الجديدة
اللي محدش يقدر يكسرها تاني.
... تمت.

تم نسخ الرابط