حماتي منعتني اولد

لمحة نيوز

“لو بنتك اتولدت النهارده، هتبوّظي فرح بنتي.”
كانت دي آخر جملة قالتها لي الحاجة نادية قبل ما تاخد مني موبايلي وتقفل عليّا باب حمّام قاعة الفرح.
اسمي مريم، عندي 29 سنة، ومن أسبوعين بس بنتي الأولى ليلى اتولدت. المفروض أكون عايشة أسعد أيام حياتي، بين حفاضات وليل من غير نوم والإحساس الغريب إنك تبصي لحد طالع منك وتقولّي: “يا رب دي بنتي بجد؟”
بس كل ما أقفل عيني، أرجع لنفس اللحظة… للحمّام البارد، لفستاني المبلول، للألم اللي كان بيشقني نصين، ولصوت الحاجة نادية وهي بتقول إن بنتي ممكن “تسرق الأضواء” من بنتها.
جوزي اسمه أحمد، عنده 30 سنة، راجل طيب وشقيان، من النوع اللي لسه شايف إن العيلة أهم حاجة حتى لو على حساب نفسه. أمه ربّتّه هو وأخواته نور وسارة لوحدها بعد ما جوزها سابها، عشان كده كان دايمًا صبور معاها بشكل زيادة عن اللزوم.
الحاجة نادية كانت ست مسيطرة، صوتها عالي، ودرامية جدًا. لو حاجة ما مشيتش على مزاجها، تعيط أو تصرخ أو تلعب دور المظلومة. وأنا من أول ما اتجوزت أحمد وهي مش طايقاني.
أما نور، أخت جوزي، فكانت عكسها تمامًا… هادية، طيبة، وضحكتها مريحة. كانت هتتجوز خطيبها كريم في قاعة كبيرة في القاهرة، ولما طلبت مني أكون وصيفة عروسة

وافقت فورًا. لكن بعدين عرفت إني حامل، واضطريت أعتذر عن بعض المسؤوليات.
نور مازعلتش، بالعكس حضنتني وقالت: “خدي بالك من نفسك… الفرح مش أهم من بنتك.”
لكن الحاجة نادية من ساعتها اتغيرت معايا تمامًا، وكأن حملي ده إهانة ليها. ومع ذلك، رحت الفرح عشان نور طلبت مني.
كنت في شهور الحمل الأخيرة، رجلي ورمت، وكنت تعبانة جدًا، بس كنت عايزة أكون جنبها.
قبل الفرح بدقايق، حسّيت بألم شديد. طلعت الحمّام أتنفس… وفجأة مياّه الجنين نزلت.
اتخضيت. سندت على الحوض، ولقيت الحاجة نادية واقفة على الباب.
مديت لها موبايلي بإيدي اللي بترتعش وقلت: “اتصلي بأحمد… البيبي جاي.”
بصت للأرض اللي اتبلت، وبعدها بصت لبطني وقالت ببرود:
“لا… الفرح يبدأ كمان عشر دقايق.”
افتكرت إنها ما فهمتش. توسلت لها. قلت لها إني لازم مستشفى، مش دلع.
فجأة قربت مني، خدت موبايلي، ودخلتني الحمّام بهدوء.
وقالت: “استحملي ساعة… النهارده يوم نور.”
وقفلت عليّا الباب.
فضلت أخبط وأصرخ وأعيط… صوت المزيكا برا كان أعلى من صوتي. محدش سمعني. محدش جه.
كنت لوحدي، بولادة شغالة، مقفول عليّا كأن حياتي أنا وبنتي حاجة مش مهمة.
ولما حسّيت إن رجلي بدأت تضعف، فهمت إن ممكن ما نخرجش من هنا أبدًا…
وساعتها… حصل
اللي عمري ما كنت أتخيله…

“لو بنتك اتولدت النهارده، هتبوّظي فرح بنتي.”
كانت دي آخر جملة قالتها لي الحاجة نادية قبل ما تاخد مني موبايلي وتقفل عليّا باب حمّام قاعة الفرح.
اسمي مريم، عندي 29 سنة، ومن أسبوعين بس بنتي الأولى ليلى اتولدت. المفروض أكون عايشة أسعد أيام حياتي، بين حفاضات وليل من غير نوم والإحساس الغريب إنك تبصي لحد طالع منك وتقولّي: “يا رب دي بنتي بجد؟”
بس كل ما أقفل عيني، أرجع لنفس اللحظة… للحمّام البارد، لفستاني المبلول، للألم اللي كان بيشقني نصين، ولصوت الحاجة نادية وهي بتقول إن بنتي ممكن “تسرق الأضواء” من بنتها.
جوزي اسمه أحمد، عنده 30 سنة، راجل طيب وشقيان، من النوع اللي لسه شايف إن العيلة أهم حاجة حتى لو على حساب نفسه. أمه ربّتّه هو وأخواته نور وسارة لوحدها بعد ما جوزها سابها، عشان كده كان دايمًا صبور معاها بشكل زيادة عن اللزوم.
الحاجة نادية كانت ست مسيطرة، صوتها عالي، ودرامية جدًا. لو حاجة ما مشيتش على مزاجها، تعيط أو تصرخ أو تلعب دور المظلومة. وأنا من أول ما اتجوزت أحمد وهي مش طايقاني.
أما نور، أخت جوزي، فكانت عكسها تمامًا… هادية، طيبة، وضحكتها مريحة. كانت هتتجوز خطيبها كريم في قاعة كبيرة في القاهرة، ولما

طلبت مني أكون وصيفة عروسة وافقت فورًا. لكن بعدين عرفت إني حامل، واضطريت أعتذر عن بعض المسؤوليات.
نور مازعلتش، بالعكس حضنتني وقالت: “خدي بالك من نفسك… الفرح مش أهم من بنتك.”
لكن الحاجة نادية من ساعتها اتغيرت معايا تمامًا، وكأن حملي ده إهانة ليها. ومع ذلك، رحت الفرح عشان نور طلبت مني.
كنت في شهور الحمل الأخيرة، رجلي ورمت، وكنت تعبانة جدًا، بس كنت عايزة أكون جنبها.
قبل الفرح بدقايق، حسّيت بألم شديد. طلعت الحمّام أتنفس… وفجأة مياّه الجنين نزلت.
اتخضيت. سندت على الحوض، ولقيت الحاجة نادية واقفة على الباب.
مديت لها موبايلي بإيدي اللي بترتعش وقلت: “اتصلي بأحمد… البيبي جاي.”
بصت للأرض اللي اتبلت، وبعدها بصت لبطني وقالت ببرود:
“لا… الفرح يبدأ كمان عشر دقايق.”
افتكرت إنها ما فهمتش. توسلت لها. قلت لها إني لازم مستشفى، مش دلع.
فجأة قربت مني، خدت موبايلي، ودخلتني الحمّام بهدوء.
وقالت: “استحملي ساعة… النهارده يوم نور.”
وقفلت عليّا الباب.
فضلت أخبط وأصرخ وأعيط… صوت المزيكا برا كان أعلى من صوتي. محدش سمعني. محدش جه.
كنت لوحدي، بولادة شغالة، مقفول عليّا كأن حياتي أنا وبنتي حاجة مش مهمة.
ولما حسّيت إن رجلي بدأت تضعف، فهمت إن ممكن ما نخرجش
من هنا أبدًا…
وساعتها… حصل اللي عمري ما كنت أتخيله…

تم نسخ الرابط