ډخلها بيتها
ډخلها بيتي على إنها شغالة بس اللي شوفته خلاني أقف مكاني
كنت واقفة في المطبخ بغسل المواعين والمغرب بيأذن وصوت العيال من الأوضة بيطلبوا مني أراجع لهم الواجب.
ظهري كان وجعني وإيدي ناشفة من الصابون والبيت كله محتاج ترتيب.
في اللحظة دي الباب اتفتح.
دخل عادل جوزي بس مش لوحده.
دخل ومعاه بنت صغيرة في السن شعرها ملموم ولبسها بسيط قوي ملامحها هادية زيادة عن اللزوم بس عنيها فيها خوف غريب زي اللي دايما مستني حاجة تحصل.
سألته وأنا ماسكة الطبق في إيدي مين دي يا عادل
اتلخبط شوية قبل ما يرد دي سمر بنت غلبانة ملهاش حد. كنت شغال معاها في المشروع الجديد وهي ظروفها صعبة. قلت تيجي تقعد فوق في أوضة الرووف شوية وتساعدك في شغل البيت بدل ما تبات في الشارع.
بصيت للبنت.
ابتسمت ابتسامة مهذبة وقالت أنا مش هتقل عليكم أسبوعين بالكتير وأمشي.
قلبي ما ارتاحش.
مش غيرة لأ.
إحساس غريب إن في حاجة مستخبية.
وافقت بس وأنا مش مطمنة.
في أول يومين سمر كانت ساكتة على طول.
تنزل تساعدني شوية تمسح تكنس وبعدين تطلع أوضتها.
مش بتسأل عن حاجة ولا تقرب من العيال ولا حتى تقعد قدام التلفزيون.
بس اللي غريب أكتر
عادل اتغير.
بقى يتأخر في الشغل.
يرد على الموبايل بصوت واطي.
يقفل باب الأوضة وهو بيكلم حد.
مرة سألته في حاجة
قال بسرعة ضغط شغل بس.
البيت بقى فيه توتر.
مش صوت عالي
لكن صمت تقيل.
وفي ليلة الساعة كانت قربت على اتنين الفجر.
صحيت على صوت حركة فوق عند السلم اللي طالع للرووف.
قعدت شوية أسمع
حد بيتمشى بهدوء.
قمت حافية ومشيت على أطراف صوابعي.
البيت كان ضلمة غير نور خاڤت طالع من أوضة سمر.
قربت من الباب
وسمعت صوت عادل.
مش هزار
مش ضحك
صوته كان متوتر.
بيقول لازم الموضوع يخلص بسرعة أنا مش عايزها تقلق.
سمر ردت
قلبي وقع في رجلي.
حقيقة إيه يحصل إيه
مديت إيدي وفتحت الباب فجأة.
الاتنين بصوا لي في نفس اللحظة.
عادل وشه شحب.
سمر قامت من مكانها بسرعة.
قلت في إيه في إيه مستخبي عني
سكتوا شوية.
الصمت كان تقيل قوي.
عادل قال لازم تعرفي بس كنت خاېف أقلقك.
سمر بصت في
الأرض وقالت أنا مش شغالة
بصيت لها باستغراب أمال إيه
قالت أنا بنت خالة عادل.
حسيت الدنيا بتلف بيا بنت خالته طب ليه الكدب
عادل قعد وقال أبوها مټوفي من سنة وأمها مريضة. دخلت في موضوع ورث كبير وفي ناس من قرايبها بيضغطوا عليها تمضي على تنازل. كانت بتيجي الشركة وبتستخبى فقلت أجيبها هنا مؤقتا لحد ما الورق يخلص.
سمر طلعت ظرف من شنطتها ومدتهولي دي محاضر ټهديد وبلاغات ومحامي شغال في الموضوع.
قعدت أقلب في الورق.
أسامي تواريخ ختم رسمي.
رفعت عيني وبصيت لعادل ليه مخبي عليا
قال كنت خاېف تخافي أو تقوليل لحد من غير قصد.
قعدت على السرير.
مش علشان ارتحت
لكن علشان فهمت حاجة خطېرة
السكوت حتى لو بنية حماية ممكن يهد البيت.
عدت أيام.
ناس غريبة كانت بتيجي تسأل على سمر.
مرتين لقينا حد واقف تحت البيت يبص لفوق.
قلقنا زاد.
وفي يوم جالنا اتصال تعالوا القسم.
رحنا
واتقبض على واحد كان بيهددها.
طلع الموضوع شبكة تزوير في الورث.
بعد أسبوعين
سمر مشيت.
بس قبل ما تمشي حضنتني وقالت آسفة إني دخلت بيتك بالخۏف بدل الطمأنينة.
قفلنا باب البيت وراها.
البيت رجع هادي
بس أنا كنت متغيرة.
قعدت مع عادل وقلت له اللي خبيته عني علشان تحميني خلاني أخاف أكتر لما عرفته لوحدي.
قال اتعلمت إن اللي بنحبهم ماينفعش يفضلوا بره الصورة.
ومن ساعتها
بقينا نحكي لبعض كل حاجة
مش علشان نشيل الهم
لكن علشان مايبقاش في
الخلاصة مش كل سر خېانة
ومش كل خوف حكمة
وفي بيوت بتقع
مش من الغلط
لكن من الكتمان.