نجت سلمى من حاډثة مروعة على الطريق السريع كانت سواقه عربيتها وفجأة الفرامل سابت العربية انقلبت والدنيا ضلمت خالص ولما وعيها رجع اكتشفت إن عقلها شغال مية المية لكن جسمها عبارة عن چثة بتتنفس بدون أي قدرة على الحركة أو فتح عيونها كانت محپوسة جوه جسدها بعد الحاډثة المرعبة، ريحة المطهرات القوية في المستشفى كانت أول حاجة حسيتها، وصوت التزييقة بتاع جهاز التنفس الصناعي وصوت باب الرعاية المركزة وهو بيقفل وصوت جوزها طارق الهادي والبارد وهو بيتكلم في التليفون جنب سريرها، لكن الحاجة الوحيدة اللي ماقدرتش تعملها مهما حاولت كانت تحريك إصبع أو فتح عيونها كانت مشهودة للحياة بس جسدها محپوس، وطارق بدأ يوزع ثروتها على ندى سكرتيرتها وصاحبتها السابقة واللي دلوقتي بقت شريكته في اللعبة وبدأوا يخططوا لإبعاد ابنها عمر عن طريق وضعه في مدرسة داخلية قوية بره مصر عشان مايعطلش خططهم ويقدروا يتحكموا في كل ممتلكاتها على مدار أيام، سلمى سمعت كل حاجة، كل تفاصيل مؤامرتهم، اكتشفت
إن حاډثة العربية ماكانتوش قضاء وقدر لأ، ده كان تعمد من طارق نفسه، وندى كانت واقفة جنب سريرها وبتتذمر من تأخير إجراءات إعلان الۏفاة الإكلينيكية ورئيس قسم الجراحة أكد إن الأجهزة هي اللي مخلياها عايشة، لكنها من شهر فات كانت لاحظت تصرفات طارق الغريبة وسحب فلوس من حسابات الشركة وبدأت تتحرك وأخذت احتياطاتها عينت محقق خاص وكتبت وصية جديدة محدش يقدر يلمسها وشالت أدلة تدينهم في صندوق أمانات عند محاميها العجوز فريد مع تعليمات صارمة إنه يتفتح لو حصلها أي حاجة وفي الليلة الخامسة دخل الدكتور الشاب ياسين بعد ما لاحظ العلامات الحيوية ووقف فجأة وقال بصوت واطي بس حاسم لسلمى لو سامعاني ماتحاولي تتحركي بس حاولي تخلي تنفسك أسرع شوية عن طريق الجهاز، سلمى جمعت كل طاقة الكون في صدرها وحاورت الإيقاع الآلي لجهاز التنفس وطلعت زفير أسرع جزئياً فالمؤشر اتغير وابتسم ياسين بعينيه المليانة دموع وبقى يغير جرعات الأدوية في السر ويعمل فحوصات أعصاب دقيقة بحجة دراسة حالة عشان
مايلفتش انتباه رئيس القسم المتواطئ ويواشوش سلمى كل ليلة عن أخبار ابنها عمر وفي اليوم السابع وصل طارق ومعاه أوراق رسمية وندى وصفاء ينتظروا كبير الأطباء لتوقيع قرار فصل الأجهزة النهائياً ولحظة ما حط القلم على الورقة باب الأوضة اتفتح ودخل المحامي فريد مع ظابطين شرطة والدكتور ياسين وقال بصوت حاسم وقفوا المهزلة دي المړيضة دي مش في غيبوبة ومخها سليم مية المية هي عندها متلازمة الانحباس وواعية وسامعة كل كلمة في الأوضة القلم وقع من إيد طارق وندى رجعت لورا وصفاء شهقت وسلمى كانت سامعة أنفاسهم المړعوپة وابتدت تحس بالقوة لأول مرة بعد الحاډثة وبقت صيادة مستنية فريستها المحامي
فريد فتح الصندوق السري ولقا فيه وثائق، تسجيلات، حسابات مخفية، أموال محولة باسماء وهمية، صور ورسائل تثبت كل المؤامرات والسرقات ، الخطة كانت كلها موثقة بالدلائل وبتكشف كل خداع طارق وندى وصفاء وكل تحركاتهم الشريرة وفجأة سلمى بدأت تحس بتحكم خفيف في أصابعها تتحرك جزء بسيط وبعدين تحركت يدها
ورفعت راسها ببطء حسيت بحرية لأول مرة بعد شهر كامل من الحبس الجسدي وبدأت تكتب خطة الاڼتقام خطوة خطوة، أول حاجة استعادة حقوق ابنها عمر وتأمين ثروتها وكل ممتلكاتها، بعد كده مواجهة طارق وندى وصفاء ومحاسبتهم بالقانون وبالدليل اللي فريد موجوده في الصندوق وبفضل ياسين اللي بقى سندها الحقيقي وداعمها سرت سلمى في خطوات حذرة اتعلمت تتحكم أكتر فأكتر لحد ما قدرت تتحرك ببطء، بدأت تنفذ خطة محكمة، الأول أمنت ابنها عمر وحطته تحت حماية القانون والمحامي فريد، بعدين بدأت تفتح قنوات التواصل مع الشرطة وتوثيق كل تحركات طارق وندى وصفاء، وبدأت عملية القضاء على كل خططهم الشريرة واحدة واحدة، من فصل الحسابات المزيفة عن الشركة إلى استعادة الأسهم والتأمين على ممتلكاتها، كل خطوة كانت محسوبة بعناية وكل كلمة قالتها أو كل تحرك عملته كان جزء من الاڼتقام، وفي النهاية، بعد شهور من الصبر والمجهود، سلمى استردت كل حقوقها، تأكدت أن ابنها عمر في أمان، وأن طارق وندى وصفاء وقعوا في فخ