انتـقام هـادئ بقلم منال علي
المحتويات
أختي ولدت، فقلت أروح لها المستشفى.
بس وأنا ماشية في الطرقة، سمعت صوت بيقول:
«دي عايشة في الوهم، ولا حاسة بحاجة… المهم إن فلوسها شغّالة.»
وبعدين سمعت صوت أمي:
«إنتوا الاتنين تستاهلوا تعيشوا مبسوطين. هي مالهاش أي لازمة، فاشلة.»
أختي ضحكت وقالت:
«متقلقيش، هخليّنا
ما اتكلمتش.
لفّيت ورايا ومشيت.
بس اللي حصل بعد كده صدمهم كلهم…
بعد سنة بالظبط، كنت قاعدة في مكتبي الجديد في المعادي، نور الشمس داخل من الشباك وواقع على الأرضية الخشب. منظر بسيط… بس بالنسبالي كان دليل إنّي رجعت أقف على رجلي.
الشركة اللي بدأتها من الصفر
مش علشان حد ساعدني…
علشان المرّة دي، ما كانش في حد بيسرقني ولا بيستغلني.
باب المكتب خبط.
السكرتيرة دخلت وقالت بهدوء:
«في واحدة بره مصمّمة تقابلك… اسمها سارة.»
ابتسمت ابتسامة خفيفة.
كنت مستنيا اليوم ده.
دخلت سارة، أختي.
وشها شاحب، عينيها مرهقة، وإيديها بترتعش
وقفت قدامي شوية، كأنها مش عارفة تبدأ منين.
– «إزيك يا…»
صوتها خاڼها.
– «قولي اللي عايزاه.»
قلت بهدوء، من غير عصبية، من غير شفقة.
قعدت قدامي ودموعها نزلت:
– «أنا غلطت… أنا اټدمرت. كريم سابني، وأمي مريضة، وأنا مش لاقية شغل…»
بصّتلها، ومريت في دماغي
ضحكتها.
متابعة القراءة