قصة كاملة عزومه على كف عفريت

لمحة نيوز

حماتي قالتلي حضري البيت لعشرين واحد!
بس اللي عملته بعدها عمرها ما تنساه
كنت لسه بفضي آخر كرتونة في البيت اللي نقلتله جديد الموبايل رن.
اسم أم محمد ظهر على الشاشة.
رديت ملحقتش أقول ألو حتى لقيتها بتقول بنبرة أوامر
إحنا جايين كمان شوية.
قلت بهدوء مين إحنا
قالت وهي ولا على بالها أنا وأبو محمد وإخواته وولادهمسيد وإبراهيم وناهد ونجات وكوكب وعبدالله والواد عبده وووو.... يعني حوالي عشرين نفر حضري البيت إحنا هنقعد أسبوعين
اتسمرت مكاني!
عشرين! 
أسبوعين! 
ومن غير استئذان! 
وأنا لسه بنقل وملبوخه!! 
ومحمد فلوسه خلصانه واهلى اللي بيصرفو عليا!! 
ضحكت ضحكة خفيفة بس من جوه كنت مولعة.
البيت ده أنا مختاراه عشان أرتاح بعيد عن بيت العيله وقسۏة حماتي بيت صغير واجاره بسيط على قد ظروفي وظروف جوزي
أوضة نوم واحدة حمام واحد وصالة بالعافية شايلاني أنا ومحمد جوزي مسافر السعودية يشتغل لحد دلوقتي بيدور على شغل مبعتش جنيه
وحماتي طول عمرها فاكرة إن أي بيت أدخله يبقى عزبة العيله وأنا دوري أطبخ وأسكت وابوس رجلها هي وواحد
كملت حماتي كلامها بثقة وخلي بالك في ناس عندها دايت والأكل يبقى خفيف
وببرود مستفز وهاتي لبن لوز وحليب شوفان وخبز من غير جلوتين إنتي فاهمة
قفلت عيني ثانية قولت في سري يا حجه هو احنا لاقين ناكل! 
طلعت البلكونة الهوا ضړب وشي وهديت شويه عشان معيطش او اتعصب وارجع اندم
رجعت كلمتها

بصوت ثابت طب قوليلي يا ماما مين اللي دعاكم او حضرتك شايفه ظروفنا تسمح حتي نجيب لبن فرخه! 
سكتت شوية وبعدين قالت باستغراب يعني إيه مين انتي اټجننتي ولا ايه!! ده بيت ابننا!!! ابنك جايبك خدامه يا حبيبتي لأهله 
ابتسمت الابتسامة اللي بتبقى قبل العاصفه وحلفت فبالي ان والله لندمها على كل حرف
تمام مستنياكم تنوري وينورو يا ماما
وقفلت.
قعدت على الكرسي بصيت للمرايه وقلت
شكل الأسبوعين الجايين دول هيبقوا حكايه والموضوع هيبقى صعب بكيت من ضعفي وتعبي ولكن كنت ناويه ارجع حقي واعلمهم درس محدش فيهم ينساه أبدا 
أنا ما اعترضتش.
ولا زعقت.
ولا لغيت.
سيبتهم يجوا.
بس اللي حماتي ما كانتش عاملة حسابه
إن البيت الصغير ده له حدود وان البنت اللي بتعتبرها عبده عندها هي بنت ناس وتستاهل تتشال فوق الراس عشان تلاقي اللي يشيلها فوق الراس وان اهلى علموني العفو والتسامح لكن في ناس معاهم دا بيبقى حق مكتسب وفرض 
وإن اللي بيفرض نفسه من غير ما يستأذن
لازم يتعلم درس هادي بس ما يتنسيش العمر كله بأدب واحترام وذوق عشان أخد الحق حرفه
قعدت في ركن الصالة العشرين نفر بقوا زي علبة السردين فوق بعض العيال بتنط على الكراتين اللي لسه مفتحتهاش والحموات حماتي وسلايفي قاعدين يفتشوا في البيت بعينيهم.. حماتي بصتلي وقالت بصوت عالي يا فوزية! فين الغدا إحنا ميتين من الجوع.. والولاد عايزين يشربوا عصاير فريش زي ما قولتلك.
قمت بكل
هدوء
ووشي عليه ابتسامة الرضا المزيف وقلت لها يا ماما البيت بيتك والمطبخ عندك.. بس للأسف التلاجة مفيهاش غير مية بيضا.. أصل محمد زي ما انتي عارفة لسه باعتلي رسالة بيقول إنه استلف تمن الفيزا وتمن الأكل مبعتوش.. وأنا يا حبيبتي يدوب الفلوس اللي معايا كفت إيجار الشهر ده عشان منترميش في الشارع.
وشها جاب ألوان وقالت بحدة يعني إيه إحنا جايين نتضايف ولا نصوم!
رديت ببرود العفو يا ماما ده إحنا نتشرف.. أنا قولت بما إنكم عيلة واحدة أكيد حضرتك عاملة حسابك وجايبة الخير معاكي.. ده حتى لبن اللوز اللي طلبتيه أنا سألت عليه في السوبر ماركت اللي تحت قالولي ب 150 جنيه القزازة فقلت أكيد ست الكل مش هتكلفني فوق طاقتي وهي عارفة البير وغطاه!
الجزء الثالث الفخ الذي لم يحسبوا له حسابا
بدأ الليل يليل وهنا بدأت المعركة الحقيقية.. الحمام.
عشرين بني آدم على حمام واحد مساحته متر في متر! الطابور واصل لحد باب الشقة والعيال بدأت تصرخ والرجالة إخوات جوزي قاعدين في الصالة مش عارفين يمدوا رجليهم من كتر الكراكيب.
حماتي زعقت يا فوزية! شوفي حل في الزحمة دي والحر ده! فين التكييف
رديت وأنا بطلع مروحة مکسورة من الكرتونة تكييف إيه يا ماما ده إحنا بنحوش تمن الكهرباء.. وبعدين البيت ضيق بس بيساع من الحبايب ألف مش ده كلامك برضه
دخلت أوضتي وقفلت على نفسي بالمفتاح وسبتهم في الخلاط بره.. أصوات خناقات سلايفي بدأت تعلى دي عايزة تنيم عيالها ودي مش
لاقية مكان تحط فيه شنطتها وحماتي في النص مش عارفة تسيطر على الجيش اللي جابته معاها.
فجأة سمعت خبط رزع على باب أوضتي.. فتحت لقيت حماتي وشها أحمر وبتقول بنهجان افتحي الأوضة دي أنا هنام هنا أنا وأبو محمد.. والولاد يناموا في الصالة.
بصيت لها بمنتهى الثبات وقلت يا ماما دي أوضة نومي ومحمد محرج عليا حد يدخلها في غيابه.. وبعدين إنتي قولتي إحنا جايين نونسك والونس بيبقى في الصالة.. اتفضلوا ارتاحوا ده لسه قدامنا أسبوعين طوال!
الساعة بقت 3 الفجر والبيت بقى عبارة عن ساحة قتال.. مفيش أكل مفيش نوم مفيش خصوصية والحر خلى ريحة البيت لا تطاق.
طلعت لهم الصبح لقيتهم ليمين شنطهم وواقفين على الباب.. حماتي كانت بتبصلي بغل وقالت إنتي لئيمة يا فوزية بتبخلي على أهل جوزك بلقمة ومكان والله لقول لمحمد إنك طردتينا!
ضحكت بكسرة نفس مزيفة وقلت أطردكم ده أنا كنت لسه نازلة أجيب لكم فول وطعمية بالآجل من عند العجوز اللي في أول الشارع عشان نفطر.. ماشيين بدري ليه يا ماما ده أنا صدقت لقيت حد يشيل معايا كراتين العزل!
حماتي شدت الشنطة وقالت نروح ننام في محطة القطر أكرم لنا من القعدة هنا!.. ونزلوا يجروا ورا بعض والعشرين نفر اللي
دخلوا ب هليلة خرجوا وهم بيحسبنوا.
قفلت الباب وراهم وخدت نفس عميق.. البيت رجع هادي ورجعت لي كرامتي. مسكت الموبايل وبعت رسالة لمحمد أهلك نوروني يا حبيبي بس للأسف مقدروش يستحملوا بساطة بيتنا.. ابقى ابعتلي تمن
لبن اللوز بقى عشان لما ييجوا المرة الجاية!

 

تم نسخ الرابط