انتقام الزوجه حكايات صافي هاني
جوزي سابني وطفش لما الدنيا ضاقت بينا.. ورجع لي يوم جنازة أبويا وأمي لما عرف إني ورثت 25 مليون دولار.
أنا اسمي إنجي، وبقالي حوالي تمان شهور جوزي أدهم ساب البيت وخلع، سابني أواجه الدنيا لوحدي بحجة إنه مش قد المسؤولية. كان بيطنش مكالماتي، مكنش موجود لما سقف البيت كان بينقط مية، ولا لما أمي دخلت المستشفى، ولا حتى لما حالة بابا الصحية اتدهورت. طول الفترة دي، بعت لي رسالة واحدة بس:
"بلاش دراما.. أنا مش ناقص وجع دماغ، اتصرفي."
وبعدين بابا وماما عملوا حادثة وهما راجعين من مشوار في المحافظة.. في ليلة واحدة، خسرت الشخصين الوحيدين اللي حبوني بجد ومن غير شروط. وتاني يوم الصبح، المحامي قالي إن بابا ساب لي البيت، وتحويشة عمره، وعمارة كان مأجرها، وبوليصة تأمين.. المجموع كله عدى الـ 1200 مليون جنيه (25 مليون دولار).
كنت لسه لابسة الأسود وراجعة من العزا لما
مخبطش حتى.. فتح بالنسخة اللي رفض يرجعها ودخل بيت أبويا كأنه صاحبه. قميصه كان مكرمش، ونظرته باردة، داخل بكل ثقة وكأن مفيش أي حاجة حصلت.
وراه كانت واقفة أخت أدهم، واقفة ساندة ع السور ومربعة إيدها ببرود، وكأنهم جايين يستلموا عهده مش جايين يواسوني.
أدهم رمى دوسيه على سفرة الأكل وقال بلهجة آمرة:
— "هتمضي على الورق ده يا إنجي."
بصيت في الورق.. كان توكيل عام يخليه يتصرف في ورثي كله ويبيع العمارة اللي بابا قعد 20 سنة يدفع في أقساطها عشان يأمن مستقبلي.
رديت بصوت واطي ومليان وجع:
— "لأ يا أدهم."
وشه اتقلب.. أدهم طول سنين جوازنا كان مربيني على السكوت، إني أنا اللي أعتذر الأول، وإني أشيل الشيلة عشان المركب تسير. لما كان بيعلي صوته كنت بتهز، ولما كان ب يهينني كنت ببلعها، ولما مشى سابني في عز حاجتي ليه.
بس الليلة دي، في حاجة جوايا اتكسرت واتحولت
شد شعري لورا بقوة وقال وهو بيجز على سنانه:
— "إنتي لسه مراتي.. والشرع بيقول إن ذمتنا المالية واحدة، يعني ورثك ده حقي أنا كمان عشان نأمن مستقبلنا!"
الوجع سمع في راسي، وشفتي خبطت في طرف السفرة ونزفت دم. أخته كانت واقفة على الباب بتبص لي ببرود.
أدهم قرب من ودني وزعق:
— "امضي يا إنجي بدل ما تشوفي الوش التاني."
بصيت في عينه وابتسمت والدم على شفايفي:
— "لو لمستني تاني.. هعرف الناس كلها حقيقتك وحقيقة طمعك."
ضحك باستهزاء.. رحت ماسكة طفاية سجاير كريستال تقيلة كانت بتاعة بابا، ورزعتها بكل قوتي على رصغ إيده.
أدهم صرخ صرخة هزت المكان.
رجع لورا وهو ماسك إيده ومصدوم.. عمري ما مديت إيدي عليه قبل كده، ولا حتى زقيته. هو افتكر سكوتي السنين دي كلها ضعف، وافتكر إن طاعتي ليه خوف.
كان غلطان.
زعق وهو بيتوجع: "إنتي اتجننتي؟!"
قمت وقفت براحة، كنت لسه
— "لأ.. أنا فوقت وعرفت إنك كنت مستني اللحظة دي بس."
أدهم حاول يهجم عليا تاني، بس المرة دي كنت مستعدة. فديت خبطته، دخل هو في السفرة خبط فازة الورد اللي ماما كانت بتملاها ورد بلدي كل يوم جمعة.. الفازة اتدغدغت ميت حتة على الأرض.
صوت الكسر ده وجع قلبي أكتر من صوته هو.
طلعت موبايلي وفتحت الكاميرا وبدأت أسجل لايف.
أدهم شاف الموباييل واتثبت مكانه: "نزلي البتاع ده."
رفعت الموباييل أكتر: "قول تاني.. سمعني كده الورث بتاعي ملكك إزاي؟ قول إنك جاي تلطش شقا أبويا وأنا لسه راجعة من دفنته."
أخته فجأة مبقاش على وشها غير القلق وقالت: "يا إنجي.. متفهميناش غلط، إحنا بس خايفين عليكي من المسؤولية."
ضحكت ضحكة قصيرة غريبة حتى على ودني:
— "خايفين عليا؟ إنتو داخلين بيت أهلي يوم عزاهم عشان تسرقوني وتقولوا خايفين