عـشق خـلف القضبـان الذهـبية حكـايات مـني الـسيـد
تكملة الجزء الثاني الرهان على ابن الأصول
باب القصر اتقفل ورايا أنا وفهد.. كان حكم بالإعدام على حياته القديمة.
وقفنا على السلم الرخام، هو بقميصه اللي نصه مش مقفول، وأنا بهدومي البسيطة ووشي اللي ورم من العياط. ورا الباب ده كان فيه العز، العربيات، الخدم، والسلطة.. وقدامنا مكنش فيه غير الشارع.. وزحمة القاهرة اللي مبردحمش.
بصيت له برعب فهد.. ارجع. إنت سمعتها، هتاخد منك كل حاجة.
رد عليا بوش مشدود هي أخدت كتير يا كاريمان.. أخدت عمري كله تحت طوعها.. كفاية. بقلم مني السيد
قولت له وأنا مش قادرة أوقف دموعي إنت مش فاهم.. أنا متعودة على الفقر، بعرف أعيش بيه.. لكن إنت؟ إنت عمرك ما عديت فكة عشان تركب ميكروباص، ولا اخترت بين ثمن الدوا وثمن الأكل.. الحب بيبقى حلو في الأول، بس الجوع بيخلي القلوب تقسى.
قرب مني ومسح دمعتي بصوابعه يبقى علميني إزاي قلبي ميقساش.
الجملة دي هزتني.. لأن مفيش راجل غني قالي قبل كده علميني، كلهم كانوا بيأمروني نضفي، اطبخي، اكوي. فهد كان باصص لي وكأن شقايا وتجربي في الحياة هي العلم اللي هو محتاجه، مش عار أخجل منه.
الرحلة للخصوص.. الصدمة الأولى
ركبنا تاكسي وروحنا على بيتنا في الخصوص.. المنطقة شعبية، دوشة، وريحة الأكل طالعة من كل بلكونة.
فهد كان قاعد في التاكسي باصص من الشباك بذهول.. مش قرف، لكن استغراب.. وكأنه كان عايش في كوكب
أمي كانت واقفة على الباب.. ست شقيانة، ملامحها قاسية من كتر التعب. بصت لفهد من فوق لتحت وقالت لي بحدة ادخلي جوه يا كاريمان.
فهد اتكلم بأدب يا ست الكل، أنا عارف إن الموضوع صدمة.. أنا آسف إني جيبت لك مشاكل لحد باب بيتك.
أمي بصت له بصه تخوف المشاكل مبيكونش ريحتها برفات غالي ولابسة قمصان ماركة يا أستاذ.. ادخلوا.
جوه البيت الصغير، فهد كان حاسس إنه كبير على المكان، مش عشان جسمه، لكن عشان ملامحه مش لايقة على الكنبة القديمة ولا الحيطان اللي قشرت.
أمي سألته من غير زواق بتحب بنتي؟
رد من غير تردد أيوه.
قالت له الحب مبيأكلش عيش.. الرجالة بيقولوا حب لما يعوزوا لقمة دافية أو سرير يناموا عليه.. هتعمل لها إيه وإنت أمك سحبت منك حتى الهدوم اللي على ضهرك؟
رد فهد بكلمة واحدة هشتغل.
ضربة بهيرة هانم
بهيرة هانم مكنتش ست عادية.. كانت أفعى بتعرف تلدغ فين.
تاني يوم الصبح، كارثة حصلت..
حسابي في البنك وقف، المدرسة اللي بدرس فيها بالليل كلمتني وقالوا لي إن المصاريف مدفعتش والمنحة اتلغت.. حتى أختي اللي شغالة في محل، صاحب المحل مشّاها من غير سبب!
بهيرة كانت بتحرق الأرض تحت رجلينا.. كانت عايزة تجوعنا عشان فهد يرجع لها راكع. متوفرة على روايات و اقتباسات
فهد كان قاعد وحاطط راسه بين إيديه أمي بتشتري الناس.. وبتجمعهم زي التحف.
قومت ووقفت قدامه
مسك إيدي وقال مش هتحاربي لوحدك.
فهد نزل اشتغل مع جارنا عم صبحي في مخزن توزيع بضاعة.. فهد الألفي، اللي كان بيوقع عقود بملايين، بقى بيشيل كراتين زيت وسكر ويحمل عربيات نص نقل.. إيده اللي كانت ناعمة بقت مليانة جروح وفقاقيع من الخشب والحديد متوفرة على روايات و اقتباسات
كان بيرجع البيت مهدود، ريحته عرق وعفرة.. بس كان شايل في إيده شنطة خضار جيبها من شقاه.
حط الفلوس قدام أمي على الطبلية وقالها دي مصاريف البيت.
أمي بصت للفلوس وبصت له.. ولأول مرة ملامحها لانت وقالت كده إنت بدأت تبقى راجل يا ابن الألفي.
السر اللي غير موازين اللعبة
وفي وسط الحرب دي، افتكرت حاجة.. بقالي 3 سنين بنضف مكتب بهيرة هانم. وشوفت أوراق، وسمعت مكالمات.. الست دي مكنتش بتبني ثروتها بشرف متوفرة على روايات و اقتباسات
روحت ل دادة أمينة، الشغالة اللي كانت قبلي والمطرودة بظلم.
أمينة حكت لي الكارثة يا بنتي، أبو فهد الله يرحمه ساب له نصيب في الشركة يورثه لما يتم 25 سنة.. بهيرة زورت الورق وأقنعته إنه لسه ملوش حاجة عشان تفضل مسيطرة عليه وعلى الفلوس.
أخدت الورق والنسخ اللي كانت أمينة شايلاها للزمن، وروحت لفهد.
فهد لما قرأ وصية أبوه، انهار.. مش عشان الفلوس، لكن عشان اكتشف إن أمه كانت بتسرقه وبتذله بفلوسه هو!
المواجهة الكبرى
فهد مراحش لأمه القصر
قضية تزوير وتبديد ميراث هزت الوسط كله.. بهيرة هانمت حاولت تشوه سمعتي في الجرايد، قالوا عليا الخادمة اللعوب وخاطفة الرجال.. بس فهد وقف قدام الكاميرات وقال جملة واحدة
أمي علمتني إن العيلة سجن.. وكاريمان علمتني إن العيلة هي المكان اللي بنقول فيه الحقيقة حتى لو هتكلفنا حياتنا. متوفرة على روايات و اقتباسات
بهيرة خسرت كل حاجة.. خسرت هيبتها، وخسرت السيطرة على الشركة، والأهم إنها خسرت ابنها للأبد.
فهد رجع له حقه.. بس مرجعش يسكن في القصر البارد.
حول جزء من القصر ل دار سكن للمغتربات من البنات الشقيانة اللي زيي، عشان يتعلموا ويلاقوا مكان يحميهم.
النهاية
بعد سنتين.. كنت واقفة في طرقة القصر، بس المرة دي مش ومعايا المقشة والمنفضة.. كنت لابسة فستان شيك، والكل بيناديني دكتورة كاريمان، مديرة المؤسسة متوفرة على روايات و اقتباسات
فهد جه وقف جنبي، وبصينا على القصر اللي بقى مليان حياة ودعوات بنات غلابة.
قالي ندمانة يا كاريمان؟
بصيت في عينه وقولت له ندمانة على الوجع اللي شوفناه.. بس مش ندمانة إني قولت الحقيقة.. لولا الليلة دي، كنت فضلت خدامة، وكنت إنت فضلت سجين.
مسك إيدي وخرجنا للجنينة.. المرة دي مكنش هربان وحافي.. كان راجل حر، بيبدأ حياته مع الست اللي اختارها قلبه.. الست اللي علمته إن ابن الأصول مش اللي معاه فلوس، لكن اللي
تمت.
حكايات مني السيد