رواية كاملة

لمحة نيوز

الفصل الأول: الطفيلية في المطبخ
في اللحظة اللي أدركت فيها إن البيت اللي عشت فيه بقى مش بيتي…
كانت أمي واقفة في المطبخ، إيديها متشابكة، ونظرتها باردة كأنها حفظت القسوة دي كويس.
بصّتلي من الناحية التانية للرخامة—اللي أنا اللي دفعت فلوس تصليحها من 6 شهور—وقالت:
"أخوك كريم جاي يعيش هنا هو وولاده…
وإنتي يا ندى، لازم تمشي قبل آخر الأسبوع."
لثانية… افتكرت إنها بتهزر.
ضحكت وقلت: "إنتي بتهزري، صح؟"
ضحكت هي كمان… بس ضحكة باردة: "لا… أنا بتكلم جد. كريم محتاج استقرار… وعنده أولاد. إنما إنتي… مجرد موجودة وخلاص."
وبعدين قالت الكلمة اللي خنقتني:
"طفيلية."
كأن آخر 3 سنين من حياتي اختفوا في لحظة…
كأني مش أنا اللي حافظت على البيت بعد وفاة أبويا…
مش أنا اللي كنت بجيب لها علاجها…
مش أنا اللي دفعت ديون وضرائب…
وسبت مستقبلي علشان ما تفضلش لوحدها.
ما صرختش…
بس وقفت أبص لها… وفهمت إن أوضتي اتشالت من دماغها من زمان علشان تفضي مكان لكريم.
وسبتها ومشيت… من غير كلمة.
الفصل الثاني: دين الثلاث سنين
قبل ما

أبقى "طفيلية"، كنت ندى كمال…
عندي شغل مستقر… وشقة صغيرة… وخطة أبدأ مشروع خاص.
لكن بعد وفاة أبويا… كل حاجة اتغيرت.
كريم اتصل مرتين وقال إنه زعلان… وبعدها اختفى.
أنا اللي فضلت.
سيبت شقتي… وخزّنت حاجتي… ورجعت أوضتي القديمة.
قلت لنفسي: 6 شهور… يمكن سنة.
لكن الحقيقة؟
3 سنين كاملة.
كنت بصحى 5 الفجر علشان أتأكد إنها تاكل قبل الدوا…
أنا اللي بدير كل مصاريف البيت…
أنا اللي دفعت آلاف لما التدفئة باظت…
وأنا اللي فضّيت تحويشة عمري علشان الضرايب.
رفضت سفر… رفضت ترقية… رفضت حياتي كلها.
وكنت فاكرة إن الحب حساب…
وإن اللي بقدمه هيرجعلي مكان في قلبها.
لكن كنت مجرد بديلة مؤقتة…
لحد ما "الابن المدلل" يرجع.
الفصل الثالث: بداية الخيانة
الخيانة ما بدأتش فجأة…
كانت بتبان في تفاصيل صغيرة:
كريم طول عمره "الملاك الضعيف" عند أمي…
مسؤولياته صفر… لكن دايمًا مبرر.
وبعدين ظهر "حسام"…
راجل من معارفها… بقى ييجي كتير…
يقعد ياكل من أكلي… ويسألني بسخرية:
"مش نفسك ترجعي تعيشي لوحدك؟ أكيد مرتاحة هنا… أمان يعني."
ومن
ساعتها… أمي اتغيرت.
بقى كل حاجة بعملها غلط…
الأكل مش عاجبها…
البيت "مش نضيف"…
وبعدين بدأت العلامات:
استمارات مدارس… تختفي لما أدخل…
سراير أطفال وصلت الجراج…
وقالتلي: "تبرعات!"
لحد ما سمعت مكالمة…
"هي لسه مش عارفة… هنقولها في الوقت المناسب…"
ساعتها فهمت…
أنا مش بنت البيت…
أنا مجرد ضيف تقيل.
الفصل الرابع: ليلة الإعدام
في ليلة العشاء…
الأكل فاخر… الجو تمثيل…
وفجأة قالت:
"كريم راجع… وهيعيش هنا."
حاولت أتكلم…
قاطعتني:
"إنتي لازم تمشي."
ذكّرتها بكل حاجة عملتها…
ردت ببرود:
"ده ما يديكيش حق في البيت… إنتي طفيلية."
ساعتها…
كل إحساس بالذنب مات.
قلت بهدوء: "تمام… يبقى أنا اللي بدفع… ومليش مكان."
وسبت الأكل… ومشيت.
الفصل الخامس: الخطة
ما رجعتش البيت…
فتحت الإيميل…
ولقيت رسائل:
"خلّي ندى تمشي قبل ما العيال يوصلوا."
"بدأت أحزم حاجتها."
قفلت اللابتوب…
وقررت:
مش همشي… أنا هخرج بطريقتي.
الفصل السادس: الضربة
تاني يوم… رحت لمحامية صاحبتي.
قالتلي: "إنتي قانونيًا ليكي حق… هما مش فاهمين."
خلال أسبوع:
أجّرت
شقة باسمي…
نقلت حاجتي في السر…
مثّلت إني ضعيفة…
وفي يوم الجمعة…
أول ما أمي خرجت تجيب كريم…
بدأت.
غيّرت كل الأقفال.
خدت كل حاجة أنا دفعت تمنها.
شلت اسمي من فواتير الكهرباء والنت.
وسبت ملف فيه كل الفواتير…
وملاحظة:
"طالما كنت كويسة أدفع… تبقوا كويسين تدفعوا."
الفصل السابع: 53 مكالمة
التليفون انفجر…
صراخ… شتايم… تهديدات…
رجعت البيت وشفتهم واقفين برا.
أمي بتعيط…
كريم متعصب…
وحسام بيحاول يكسر الباب.
قالتلي: "افتحي!"
رديت بهدوء: "أنا مأمنت بيتي… وإنتي اللي قولتي إني مش من هنا."
وبصيت لكريم: "عايز تبقى راجل البيت؟ ادفع الفواتير."
وسبت لهم مفتاح واحد… وقلت:
"عندكم 30 يوم ترجّعوا فلوسي… وإلا المحكمة."
ومشيت.
الفصل الأخير: النهاية
بعد 6 شهور…
بقيت في شقتي…
بدأت مشروعي…
رجعت حياتي.
أما هم؟
البيت اتباع…
كريم فشل…
حسام اختفى…
وأمي بقت لوحدها.
قابلتها مرة…
قالت: "أبوكي كان هيبقى فخور بيكي."
رديت: "كان فخور بيا من قبل ما أمشي…
بس الفرق إني دلوقتي بقيت فخورة بنفسي."
ومشيت…
من غير ما أبص ورايا.

الخلاصة
أنا قضيت 3 سنين أثبت إني بنت كويسة…
ويوم واحد بس… أثبت إني مش سهلة.
دلوقتي حياتي مش مبنية على التضحية…
مبنية على الحدود.

تم نسخ الرابط