الجوازة الثانية بقلم ايمان شلبي
الجوازة التانية بقلم إيمان شلبي
اسكريبت بقلمي إيمان شلبي
ميس رهف في حد باعتلك الجواب ده
رفعت راسي من علي الكراسه اللي كنت بصححها وانا بضم حواجبي في بعض باستغراب
حد مين ياقلبي
رفعت أكتافها بحيره
معرفش واحد جه عطاني الجواب وقالي وصليه لميس رهف
ماشي ياحبيبتي هاتي وروحي علي فصلك
قلبت الجواب بين ايديا باستغراب وفضول مكانش في اي حرف علي الظرف من برا يعرفني صاحب الجواب !
فتحته بأيد بتترعش وانا متوقعه صاحبه واللي اكيد ميملكش القدره أنه يفصح عن هويته
إنتي لساكي غاليه
وغلاوتك مش كلام
لأول مرة بكتب
ويبكيني الكلام !!!
يالي إنتي بتشبهيني
أخبارك طمنيني
بعدك فاضي المكان
ياريتك ترجعيلي
أو حتي توعديني
فيعود بينا اللي كان
كانت مجرد كلامات شعر متناسقه لكنها قادره تعبر عن حوار و كم اسئله في بال الشخص اللي باعت الجواب
سؤال ندمتني!
فعلا كان شعر لكنه يشبه حديث شخص مجروح
اخدت نفس عميق وانا بمسح دمعه نزلت من عيوني وبكرمش الورقه بكل قوتي وبرميها بعصبيه
واحده زميلتي وهي بتقرب مني باستغراب
مالك يارهف انتي كويسه
هزيت راسي بثبات
الحمد لله
متأكده
جمعت كل حاجتي وانا بحاول معيطش قدامها وقولت باستعجال
انا تعبانه شويه معلش يامس سوسن انا بعتذر عن الحصه الاخيره مش هقدر أحضرها
قولت كلامي وخرجت بأقصي سرعه من اوضه المدرسين من غير حتي ما اسيب فرصه انها توافق أو حتي ترفض !
بعد ما خرجت من المدرسه لقيت رجلي بتاخدني علي اقرب مكان لقلبي وصاحب الاسرار اللي مقدرش احكيها لاي شخص غيره لاني عارفه ومتأكده أنه هيخبي السر في أعماقه
قعدت علي سور البحر وبصيت علي الامواج اللي كانت هاديه هدوء غريب وخاصه في فصل الشتاء!
وكأنه هدوء ما قبل
العاصفه
كنت متأكد انك هنا
اخدت نفس طويل وبعدها لفيت للشخص اللي قاعد جنبي وانا برد بهدوء
ايه اللي جابك هنا يافارس!
بص في عيوني ورد بندم
وحشتيني
انت اللي باعت الجواب
رد باستغراب
جواب ايه
ابتسمت بسخريه
بلاش جو الاستعباط ده و
رد بعصبيه
انا مبعتش جوابات
بصيت قدامي بحيره وانا بهمس
اومال مين اللي باعته
رهف
افندم
و وحشتيني
بصيت قدامي مره تانيه وانا برد پقسوه
بس انت موحشتنيش
بس
قاطعته ببرود
اظن انا حذرتك
رهف اللي بيحب بيسامح
ابتسمت بسخرية
بيسامح مره اتنين تلاته لكن مش عشر مرات !
انت متخيل اني سامحتك عشر مرات متخيل اني جيت علي نفسي وحاولت اتأقلم علي وضع انا مش
حباه كنت بحاول في كل مره اتعامل معاك ولا كأن حاجه حصلت ولا كأنك خونتني وكنت مع واحده تانيه غيري
جيت كتير اوي اوي عشان بحبك كل مره كنت بقول لنفسي معلش الإنسان بيغلط وايه يعني يا رهف ما كلنا بنغلط وربنا بيسامح معقوله أنتي مش هتسامحي
كنت بسامح كتير اوي لكن خلاص فاض بيا مبقتش قادره استحمل خېانتك وقرفك اكتر من كده
مش مضطره استحمل تخوني كل يومين تلاته وتيجي تقولي معلش نزوه وهكفر عنها واوعدك مش هعمل كده تاني
خلاص يافارس كفايه اووووي اوي لحد كده ارجوك كفايه وسيبني اعيش حياتي بقي مع الشخص الصح
الشخص الصح
اه انا كتب كتابي يوم الجمعه
عيونه لمعت بالدموع ورد بصوت مهزوز
هتتجوزي حد تاني وانتي قلبك لسه معايا هتقدري تستحملي
والغربيه أن دموعه مهزتنيش زي كل مره !
بصيتله وسكتت لحظه وهو كمان سكت
لأنه متأكد اني بضعف قدام دموعه وبضرب بكلامي عرض الحيطه
لكن المره دي
الجوازة التانية بقلم إيمان شلبي
فضلت علي قراري
هزيت راسي بيأس
للاسف يافارس دموعك مهزتش فيا شعره المره دي مش قسوه مني ولا جحود لكن تكرار الأفعال بتخلينا نقفل من الشخص مهما كانت غلاوته في قلوبنا
قولت كلامي واخدت شنطتي ومشيت من قدامه وانا حاسه براحه غريبه ممزوجه بأنتصار
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير وعلي خير
قال المأذون جملته اللي بتعلن عن جوازه غريبه الأطوار بالنسبالي
شخص مسافر عايز عروسه شاف صورتي عجبته كلمني مكالمتين في الفون نزل طلب ايدي وافقت بعد ضغط من أهلي عشان مطلقه اتكتب كتابنا اصبحت متجوزه للمره التانيه !!!!
كل حاجه حصلت بسرعه البرق كل حاجه حصلت من غير إرادتي وكأني هواء بالنسبه لاهلي
خوفهم من المجتمع والناس والكلام اللي بيتقال من وراهم خلاني مجرد عبده عندهم اقول حاضر ونعم بدون اي اعتراض
عشان محدش يقول علينا حاجه
مبروك
فوقت من شرودي وانا بلف وشي ابص لجوزي !
فعلا كلمه تقيله علي قلبي اوي
المفروض أن ده الشخص اللي هكمل معاه بقيه حياتي
كان شخص
لا ده اقل من العادي
قمحاوي عيونه عسلي غامق جسمه رياضي شعره مجعد ملامحه عاديه مش اللي توقع بنت في غرامه
مكانش تقليل منه علي قدر ما هو خوف ورهبه وعدم قبول مني بسبب حبي لشخص تاني بالرغم من كل الآذي اللي سببهولي
انتي كويسه
هزيت راسي وانا بحاول اسيطر علي دموعي
اه
مسك ايدي كرد فعل طبيعي منه وهو بيبتسم ابتسامه لطيفه الي حدا ما
الف مبروك
ايدي اترعشت وانا ببتسم ابتسامه مصطنعه
ا الله يبارك فيك
حاسس انك مش مبسوطه
بلعت ريقي وانا ببص حوليا بتوتر
لا ل ليه بتقول كده
رفع أكتافه بحيره
مجرد احساس
ل لا مش حكايه مش مبسوطه
ا انا بس خاېفه شويه
مني
فركت ايدي بتوتر وانا ببص في الأرض بأحراج
مش منك بالتحديد
اومال
ي يعني خاېفه من الخطوه و
علقت كلامي في الهواء وكأني براجع اي كلمه قبل ما اقولها عشان مجرحش مشاعره
ابتسم بهدوء
فاهمك
فاهم ايه
تجربتك الاولي خلت عندك خوف من المجهول
هزيت راسي بحزن
بالظبط
وقلبك مش بأيدك
بمعني
انك لسه بتحبي طليقك
هزيت راسي پخوف
لا لا انا
حط أيده علي ايدي وهو بيبتسم ابتسامه طمنتني
اهدي انا مش هعلقلك حبل المشنقه كلنا بني ادمين وعندنا مشاعر وطالما كنتي متجوزاه إذا كنتي بتحبيه واكيد بنيتي معاه ذكريات ومش معني انك اتطلقتي منه انك كرهتيه كشخص
يمكن کرهتي تصرفاته ومبقتيش قادره تتعايشي معاها لكن هو كشخص قلبك لسه بيحبه
لكن للاسف
اوقات كتير بنضطر نستغني عن حاجات بنحبها لأنها بتأذينا وكأنها مرض بينتشر في جسمنا
اوقات بنحاول نتأقلم علي الحاجات البديله بكل ذره نملكها عشان تتجاوز الفراغ اللي جوانا
جايز نحب البديل وجايز منقدرش نتعايش معاه فنرجع للقديم ونحاول نغيره أو نغير من نفسنا عشان نقدر نعيش
كنت بسمع كل كلمه بيقولها وانا ببصله پصدمه مرسومه علي ملامحي
هو ازاي كده
ازاي قادر يفهمني بالشكل ده
ازاي قادر يعبر عن كل الكلام اللي جوايا من غير ما انطق حرف واحد علي الاطلاق
هو مهكرني ولا ايه
لا لا بجد الموضوع مرعب جدا
ابتسم بهدوء
مالك
انت ازاي كده
ازاي قادر افهمك من غير ما تتكلمي
ازاي !
جايز لأن حكايتنا تشبه بعض
انت كمان مطلق
بالظبط
كنت
كنت
ومازلت
هز رأسه بنفي وابتسامه بشوشه
اتأقلمت
خلاص
ط طب ا ايه اللي يجبرك تتجوز واحده لسه لسه
وقفت كلامي
الجوازة التانية بقلم إيمان شلبي
بأحراج وعيوني بتلمع بالدموع
اتنهد تنهيده طويله ومسك ايدي وهو بيشبك صوابعه في صوابعي وبيبص في عيني
انتي مش حاسه بأي حاجه غريبه
ضميت حواجبي باستغراب
جاحه ايه
مش حاسه انك تعرفيني
هزيت راسي بنفي
لا
خالص
ضحكت بذهول
انا اول مره اشوفك النهارده اعرفك ازاي
معقوله نسيتي حبك القديم !
ايدي اترعشت تحت أيده وقلبي اتنفض وانا برد بصوت مهزوز
ز زين !!
هز رأسه بابتسامه والدموع بتلمع في عينه
زين
هتفضلي ساكته كده كتير !
لفيت وشي وانا ببصله وبسأله بتوهان
ازاي ازاي وانت و وانت
وقفت كلامي مكنتش عارفه اقول ايه
كنت مصدومه بشكل ميتوصفش
حاسه اني في حلم
حلم جميل مش عايزه افوق منه أبدا
حلم شوفت
فيه حبيب عمري
رغم أن شكله كان مختلف تماما لكن نفس
نبره الصوت
نفس ريحه البرفيوم اللي كانت بتخطفني نفس النبره الرقيقه اللي فيها حنان العالم كله نفس الدفا اللي كنت بحسه في قربه قلبه لسه زي ما هو رقيق وجميل
اتنهد بحزن
هفهمك كل حاجه بس لما نكون لوحدنا اتفقنا
هزيت راسي اكتر من مره وعيوني بتلمع بالدموع
مسح دموعي بطرف صوابعه بكل رقه وهو بيهمس بحزن
متعيطيش لو سمحتي
مسحت دموعي بظهر ايدي بلهفه وكأني طفله
حاضر
شبك صوابعه في صوابعي وهو بيبتسم ابتسامه دبت فيا الروح !
في تمام الساعه 12 مساء
كنا قاعدين في كافيه بيطل علي البحر
في طربيزه مربعه بتفصل ما بينا
قدامي كولا وقدامه قهوه ساده !
كان منظرنا يشبه اول مقابله
لكن الفرق اننا بقينا قلبين مرتبطين برباط الجواز
عيوني وعيونه كانت بتحكي حاجات كتير جدا
اتنهد تنهيده
طويله وهو بيمسك ايدي وبيقول بهدوء
عملت كده عشانك
عشاني !
هز رأسه وهو بيبص في عيوني
عشان بحبك
رديت بصوت مهزوز
انت انت اختفيت فجأه زي ما ظهرت فجأة
اختفيت عشان مكنتش قادر افضل هنا وانا شايفك مع واحد غيري
ط طب روحت فين و وغيرت شكلك ليه
واتجوزت فعلا ق قدرت تنساني يازين
ضغط علي ايدي وهو بيهز رأسه بنفي
انا
اخدت نفس طويل وانا بضغط علي شفايفي عشان معيطش وبقوله بصوت مبحوح
احكيلي يازين احكيلي وريح قلبي
بص قدامه بشرود وهو بيحكي بحزن العالم
لما عمي رفض اني اتجوزك وقالي أنه جايبلك