رواية رومانة الميزان
المحتويات
و اللى داخة و اللى خارجة و كل واحدة بطلبات شكل و امام اكتشف ان طلبات البيوت فيها حاجات كتير جدا كانت زينب بتعتبرها كماليات لمجرد انها ماترهقوش بيها رغم ان غيرها كتير بيعتبروها من اساسيات الاساسيات
المصاريف كترت عليه جدا اضعاف مضاعفة رغم انه تقريبا ما بقاش ياكل فى البيت لكن كل يوم بي ف على حاجات بيجيبها و بياكلوها اخواته و مراتاتهم اللى بييجوا لمامته
حتى مامته ما بقيتش بالنضافة و الهندمة اللى كانت زينب معوداها عليها
البيت بقى كئيب من غير صاحبته و امام بينه و بين نفسه اخد عهد على روحه انها لما ترجع بالسلامة مايزعلهاش تانى ابدا
فى يوم راح لزينب .. الدكتور بشره انها فاقت من الغيبوبة و ان الحمدلله ما حصلش مضاعفات حركية عليها بسبب نزيف المخ لكن هتفضل تحت الملاحظة كمان يومين عشان يتأكدوا ان النزيف تمت السيطرة عليه و انه اتعافت تماما
طول الوقت ده كانت زينب رافضة تماما تتكلم مع امام كانت بتتكلم مع ولادها و جيرانها و كانت بترد على تليفونات اختها لكن لما كان امام يكلمها كانت تبصله و هى ساكتة تماما و فى الاخر تغمض عينها و تدور وشها بعيد عنه
لحد ما جه معاد خروجها من المستشفى امام اتفاجئ ان زينب طلبت من احمد انه يشوف حد ينضفلها شقة ابوها اللى فى البيت اللى قصاد امام و انها عاوزة تخرج من المستشفى عليها و اتفاجئ كمان ان احمد نفذلها رغبتها و ان هو و اخوه نقلولها هدومها كلها و حاجتها الشخصية بالكامل اثناء ما هو كان فى شغله من غير ما يعرفو
امام
زينب بهدوء من غير ما تبصله روح عشان مامتك و تعالالى كمان تلات ايام عشان عاوزة اتكلم معاك
امام بفضول و اشمعنى يعنى تلات ايام
زينب تلات ايام .. اللى الدكتور طلب منى فيهم المتابعة
امام طب و انتى هتقعدى لوحدك هنا
محمود اخو احمد الكبير لا يا بابا انا و احمد هنقعد معاها
امام حس من نظرات زينب وولاده انهم متفقين على حاجة من وراه بس قرر يصبر التلات ايام دول
امام طول التلات ايام كان كل ما يروح لزينب عشان يتطمن عليها ما كانتش بترضى تقابله و كانوا ولاده بيقولوا انها نايمة و كانوا بيمنعوه انه يدخل عليها بحجة انها واخدة العلاج و الازعاج و القلق غلط عليها و لما حاول يعاتبهم انهم خبوا عليه موضوع انهم خرجوها من المستشفى على شقة باباها قالوا له هتعرف كل حاجة فى وقتها و طلبوا منه يأجل اى كلام فى اى حاجة لحد ما مامتهم تسترد صحتها
لحد اما عدوا التلات ايام و امام راح لزينب احمد لما فتح له الباب لقى زينب مستنياه و هى فى كامل رونقها و اناقتها اتفاجئ بيها و من شكلها رغم ان لسه التعب مأثر على حركتها الا ان وشها منور
امام بهزار عينى عليكى باردة يا زينب هو كل
زينب شاورت له بايدها على الكرسى اللى قدامها و قالت له اتفضل استريح
امام حس ان فى حاجة مش مريحاه لكن دخل و قعد و هو بيبصلها من غير ما يتكلم
لقى احمد جاب له حاجة ساقعة حطها قدامه و بص لمامته سألها ان كانت عاوزة حاجة تانية فشكرته فدخل اوضة من الاوض و قفل علي نفسه
امام اومال محمود فين
زينب موجود جوة مع اخوه
امام طب ايه مش ياللا بينا على بيتك بقى
زينب انا فى بيتى
امام طب ما انا عارف انه بيتك برضة بس بيتك الاصلى هناك فى بيتنا يا زينب لازمته ايه تبقى قاعدة هنا و انا قاعد هناك
زينب اسمع يا امام انا النهاردة عندى واحد و اربعين سنة اتجوزتك و انا لسه عيلة ما افهمش من الدنيا دى حاجة ابويا من يوم ما المرض مسكه بقى كل همه انه يجوزنى و يتطمن عليا قبل مايموت خصوصا بعد جواز فاطمة اختى ما شفتش حاجة من الدنيا قبل ما اتجوزك ولا شفتها بعد ما اتجوزتك بابا و ماما الله يرحمهم .. كانوا دايما يقولولى رضا جوزك هيوصلك لرضا ربنا اسمعى كلامه و اتحمليه عشان يتبنيلك ق فى الجنة
و اعتقد انك لا يمكن كنت هتلاقى واحدة غيرى تتحمل منك اللى انا اتحملته
حرمت نفسى من كل حاجة عشان خاطرك كنت لما اتوجع من حاجة اصبر لحد ما يفيض بيا و فى الاخر .. اخرى اخد قرص مسكن عمرى ما حسستك انى تعبانة و اللا بشتكى
شيلت بيتك و ولادك و والدتك حطيتها فى عينى و اعتبرتها امى لا كليت و لا مليت كنت دايما تبكتنى و تأنبنى لو طلبت منك رغيف العيش
عمرك ما سألت نفسك الفلوس اللى ولادك كانوا بياخدوا بيها دروس منين و اللا كسوتهم ومصاريف مدارسهم وكلياتهم
عاوزة اقول لك انك ما فتش مليم واحد على تعليم ولادك من اول مرة محمود طلب فيها درس انجليزى و انت زعقت و اتخانقت زى عادتك قررت انى احرم نفسى من المنفس الوحيد اللى كنت بتنفسه عشان خاطر ولادى ولادك اتعلموا و اتكسوا السنين اللى فاتت دى كلها بفلوس فاطمة اختى اللى رغم كل شئ ما تعرفش حرف واحد من الكلام ده كل اللى تعرفه انها بتبعت م وف لاختها مش اكتر لكن بيروح فى ايه و ليه ما سألتنيش و انا ما قلتلهاش ما قلتلهاش ان حتى الفلوس دى مش هقدر اتمتع بيها و لا حتى يوم واحد
بقالك خمستاشر سنة ما اديتنيش جنية واحد فى ايدى و قلتلى انا هجيب اللى البيت محتاجة و كل ما البيت يحتاج حاجة تسمعنى الموشح اياه و انت محسسنى انى سبب مرمطتك و تعليقك فى الساقية اللى على طول تقول انك متعلق فيها رغم انك عايش حياتك بالطول و بالعرض خروج و فسح و قعاد على القهوة مع صحابك تقدر بقى تقول لى اخر مرة جبتلى فيها منديل كان امتى اخر مرة سألتنى فيها لو محتاجة حاجة كانت امتى اخر مرة قلتلى تسلم ايدك على اى حاجة انا عملتها كانت امتى يا امام
على طول مش شايف غير عيوبى والحاجات الغلط اللى بعملها دى لو كانت غلط من الاساس
انا و ولادك تعبنا يا امام فاض بينا الكيل خلاص مابقيناش قادرين
نستحمل
امام كان
متابعة القراءة