بنت صغيرة استخبت في عربية ملياردير
بنت صغيرة استخبت في عربية ملياردير عشان تهرب من مرات أبوها.. ولما السلسلة اللي في رقبتها اتفتحت، كشفت سر وكذبة عيلة بقالها 15 سنة!
المطر في الليلة دي مكنش مجرد شتا، ده كان حرب.. الشوارع غرقانة والبرق بيخطف العين، وفي ليلة زي دي، الناس العاقلة بتستخبى في بيوتها، والرجالة اللي ليهم سلطة بيرجعوا لذكريات كان المفروض يدفنوها من زمان.
آدم المحمدي كان قاعد في عربية ال رينج روفر بتاعته، وماسك في إيده وردة بيضاء دبلانة. كان لسه راجع من المقابر، كالعادة كل سنة في نفس المعاد.. 15 سنة فاتوا على موت أخته الصغيرة ليلى في حادثة حريق، وآدم لسه حاسس إنه مقصر في حقها.
السواق عمر كان بيحاول يشوف الطريق وسط العاصفة، وفجأة النور كشف خيال قدام العربية! بنت جريت من وسط الشجر ووقفت قدام العربية وهي بترتعش.. كانت رفيعة، هدومها غرقانة، وحافية، وشكلها خلى قلب آدم يقف لأنه حس إنه شايف شبح أخته!
السواق فرمل بصعوبة، والبنت جريت على باب العربية وخبطت بانهيار أرجوك.. أرجوك متخلنيش أرجع لها تاني. آدم بص للبنت، مكنتش كملت 17 سنة، وشها متورم من الضرب، وماسكة في إيدها دلاية فضة في
وفجأة، ظهرت ست من ورا الشجر وماسكة في إيدها حزام وبتزعق بشر يا جني.. اطلعي من العربية دي فوراً بدل ما أسود عيشتك!
البنت كانت بتترعش وبصت لآدم بعيون مليانة رعب دي مرات أبويا.. هتقول لك إني مجنونة أو سرقت، أرجوك احميني.
آدم من غير تردد قال للسواق افتح الباب.
البنت رمت نفسها جوه العربية واستخبت في ركن الكرسي وهي بتبكي. الست قربت وضربت على قزاز العربية البنت دي بنتي ومجنونة وسرقتني، افتح الباب ده!
آدم بص لها ببرود مرعب وقال للسواق اطلع فوراً.
العربية جريت والست اختفت في الضلمة، والبنت بدأت تهدا شوية. وهي بتعدل نفسها، السلسلة اللي في رقبتها وقعت واتفتحت على الأرض.. آدم وطى يجيبها، وأول ما شاف الصورة اللي جواها، دمه اتجمد في عروقه!
الصورة كانت لأخته ليلى وهي صغيرة ومعاها رقم تليفون آدم القديم مكتوب بخط إيدها.. الرقم اللي محدش يعرفه غيرها!
لو عايز تعرف جني تطلع مين، وإيه اللي حصل لأخت آدم من 15 سنة، وإزاي مرات أبوها كانت مخبية السر ده..
آدم فضل باصص في الصورة إيده اتجمدت، وأنفاسه بقت تقيلة.
ده مستحيل.
السلسلة
بس الرقم
الرقم اللي مكتوب بخط إيدها
ده رقمه هو القديم اللي ما كانش حد يعرفه غيرها.
رفع عينه ببطء ناحية البنت اللي قاعدة في الركن بترتعش ولسه بتبكي.
إسمك إيه؟
البنت مسحت دموعها وقالت بصوت مكسور
جني
آدم بلع ريقه وقلبه بيدق بعنف
مين اللي اداكي السلسلة دي؟!
أمي
الكلمة وقعت زي الصاعقة.
أمك؟!
هزت راسها
قبل ما تموت قالتلي ما أخلعهاش أبداً وإنها أهم حاجة عندي.
آدم حس الدنيا بتلف.
اسمها إيه؟
ليلى.
العربية كلها سكتت.
السواق بص في المراية مش فاهم.
لكن آدم
كان فاهم أو على الأقل بدأ يفهم.
بص للبنت تاني وركز في ملامحها.
العينين
نفس نظرة أخته.
نفس الهدوء اللي ورا الخوف.
إنتي عندك كام سنة؟
16 قربت أكمل 17.
الرقم دخل في قلبه زي سكينة.
15 سنة
أخته ماتت من 15 سنة
يعني
يعني هي ما ماتتش؟
ولا
كانت حامل؟
إيده شدت على السلسلة.
أمك ماتت إمتى؟
جني سكتت شوية وبعدين قالت
من سنتين كانت تعبانة أوي ومكنتش بتخليني أطلع من البيت كتير.
كانت بتقولك حاجة؟ عن ماضيها؟
هزت راسها
كانت
الصمت بقى تقيل.
آدم قال بصوت واطي
والست اللي كانت بتجري وراكي؟
جني وشها اتشد
مرات أبويا بعد ما أمي ماتت كل حاجة اتغيرت كانت بتضربني وتقول إني مش بنتها أصلاً وإن وجودي غلط.
الكلمات بدأت ترسم الصورة.
بس لسه في جزء ناقص.
آدم طلع موبايله وفتح صورة قديمة لأخته ليلى.
وقرّبها من وش جني.
بصي كويس تعرفيها؟
جني خدت الموبايل وإيديها بتترعش.
أول ما شافت الصورة
شهقت.
دي دي ماما
قلب آدم وقف.
إنتي متأكدة؟
أيوه دي صورتها وهي صغيرة كانت عندنا في صندوق قديم.
كل حاجة اتقلبت.
أخته ما ماتتش في الحريق.
أخته اختفت.
وخبت نفسها
وخلفت بنت
وعاشت سنين مستخبية.
ليه؟
مين كان بيطاردها؟
ليه ما رجعتش له؟
الأسئلة كانت بتدور في دماغه بجنون.
بس قبل ما يتكلم
موبايله رن.
رقم غريب.
رد.
صوت ست نفس الصوت اللي كان بره العربية.
مبروك يا آدم بيه أخيراً لقيت بنت أختك.
دمه جمد.
إنتي مين؟!
ضحكة باردة
أنا اللي كنت مربياها واللي كانت أختك هربانة منها طول السنين دي.
آدم قال بحدة
إنتي عملتي فيها إيه؟!
أنا؟ ولا أختك اللي كانت مخبية الحقيقة؟
سكتت
لو عايز تعرف ليه أختك اختفت وليه ما رجعتش لك يبقى ترجعلي البنت.
آدم ضغط على