بنت صغيرة استخبت في عربية ملياردير

لمحة نيوز


الموبايل بقوة
مستحيل.
الست ردت بهدوء مرعب
يبقى استعد تعرف الحقيقة بس مش هتعجبك.
وقفل الخط.
العربية كانت ماشية في الضلمة والمطر بيضرب القزاز.
وجني قاعدة جنبه مش فاهمة إن حياتها كلها
على وشك تتقلب.
وآدم
كان عارف إن اللي لسه جاي
أخطر بكتير من اللي فات.
آدم فضّل ماسك الموبايل بعد ما المكالمة قفلت إيده متخشبة، وعقله بيجري في كل اتجاه. جني قاعدة جنبه، عيونها بتسأل وهو ساكت.
هي قالت إيه؟ همست.
بص لها وبعدين قال بهدوء حاسم
قالت إن الحقيقة عندها وإنها عايزاكي ترجعي لها.
جني اتكمشت في نفسها
أنا مش هرجع حتى لو مت.
آدم هز راسه
ولا هترجعي.
سكت لحظة وبعدين بص للسواق
غيّر الطريق على الفيلا القديمة.
الفيلا دي كانت مهجورة بقالها سنين مكان محدش يعرفه غير آدم وأخته. أول ما دخل، ريحة الغبار والذكريات

ضربته.
فتح نور الصالة وبص حواليه.
هنا كانت بتيجي.
جني بصت له
ماما؟
هز راسه
أيوه كانت بتستخبى هنا لما كانت بتخاف.
جني مشيت بخطوات بطيئة لحد ما وقفت قدام دولاب قديم في الركن.
ده
مدت إيدها وفتحته.
جواه صندوق خشب صغير.
قلب آدم دق.
الصندوق ده هو نفسه اللي أخته كانت بتحط فيه أسرارها.
جني فتحته.
جواه ورق.
خطابات.
وصورة تانية لنفس البنت الصغيرة ليلى بس أكبر شوية شايلة طفلة رضيعة.
جني شهقت
دي أنا
آدم خد الورق بإيده المرتعشة وفتح أول خطاب.
خط إيد أخته.
لو حد لقى الرسالة دي يبقى أنا مقدرتش أرجع.
أنفاسه اتقطعت.
قرأ بصوت مسموع
أنا ما متش في الحريق الحريق كان متدبّر. كانوا عايزين يخلصوا مني بعد ما عرفت إن زوجي الحقيقي مش الراجل اللي الكل فاكره.
جني بصت له بخوف
إيه؟
آدم كمل
اللي كنت متجوزاه كان شغال
مع ناس خطرين وكنت مجرد واجهة. لما خلفت جني عرفت إنهم ناويين ياخدوها مني ويستخدموها زي ما استخدموني.
دموع جني نزلت.
هربت واستخبيت. غيرت اسمي وفضلت أتنقل. الست اللي بتدعي إنها مرات أبوها هي واحدة منهم كانوا بيدوروا عليا طول الوقت.
آدم ضغط على الورقة.
لو الرسالة وصلتلك يا آدم يبقى أنا مقدرتش أحميها للنهاية بس أوعي تسيبها.
الصمت بقى تقيل.
جني انهارت
ماما كانت بتجري طول عمرها وأنا فاكرة إنها بس خايفة.
آدم حط إيده على كتفها
كانت بتحارب عشانك.
الموبايل رن تاني.
نفس الرقم.
آدم رد فورًا
أنا عرفت كل حاجة.
ضحكة الست رجعت
كويس يبقى هتسلّم البنت؟
آدم رد بهدوء مرعب
لأ أنا هسلّمك إنتي.
سكتت لحظة
إنت فاكر نفسك تقدر؟
أنا مش لوحدي.
في نفس اللحظة
أضواء زرقا ظهرت من بعيد صوت سيارات.
الست اتوترت
إنت عملت
إيه؟!
آدم قال
اللي كان لازم يتعمل من 15 سنة.
وقفل الخط.
الشرطة وصلت ومعاهم ملفات تسجيلات وكل الأدلة اللي آدم جمعها في ساعات.
الشبكة كلها اتكشفت.
الست والناس اللي وراها اتقبض عليهم.
الحريق القديم طلع مش حادث.
وكان بداية سلسلة جرائم.
وأخته
ما كانتش ضحية بس
كانت شاهدة.
بعد شهور
الدنيا هديت.
جني بقت في بيت آمن مش مستخبية مش خايفة.
رجعت المدرسة.
وبدأت تعيش لأول مرة حياة طبيعية.
في يوم هادي
آدم وقف قدام قبر أخته.
مش لوحده.
جني كانت جنبه.
حط وردة بيضا جديدة مش دبلانة المرة دي.
وقال بهدوء
أنا وفيت بوعدي.
جني مسكت إيده
وأنا مش لوحدي.
آدم ابتسم لأول مرة من سنين.
النهاية ما كانتش مجرد كشف سر
كانت استرجاع حق.
أخت ضاعت بس سابت وراها أثر.
ورجل عاش بالذنب وبعدين اختار يصلّح.
وبنت صغيرة
هربت من خوف
ولقت
عيلة أخيرًا.
والسلسلة اللي وقعت في عربية
ما كانتش صدفة.
كانت المفتاح
لحقيقة اتدفنت 15 سنة
ورجعت للنور.

 

تم نسخ الرابط