رواية كاملة
ركب عربيته وطلع.
نفس الطريق
نفس الشمس اللي كانت حارقة
بس المرة دي قلبه هو اللي بيحترق.
لف كتير
سأل ودوّر
لحد ما لقاها.
هناء
قاعدة على الرصيف
والتوأم جنبها.
نزل من العربية ببطء
رجليه تقيلة
كأنه ماشي ناحية حكم عليه.
وقفت لما شافته
بس ما اتحركتش.
قرب
وقف قدامها
ومش لاقي كلمة.
بص للعيال
نسخة منه
وبعدين بص لها.
دول ولادي؟
سكتت ثانية
وبعدين قالت بهدوء موجع
أيوه.
دموعه نزلت من غير
ليه ما قولتيش؟!
ابتسمت ابتسامة مكسورة
قولت بس إنت ما سمعتش.
الكلمة كانت سكينة.
قعد قدامها على الأرض
مش فارق معاه الناس
ولا شكله
ولا أي حاجة.
سامحيني.
هناء بصت له
طويل
وبهدوء قالت
أنا مش زعلانة منك أنا زعلانة عليك.
سكت.
مش فاهم.
إنت خسرت نفسك مش بس خسرتني.
السكوت كان تقيل
بس حقيقي.
سيف بص للتوأم
ومد إيده بحذر
واحد منهم فتح عينه.
لحظة صغيرة
بس كفيلة تكسر قلبه للأبد.
أنا
هناء ردت بهدوء
لسه قدامك تعوّض لو فعلاً عايز.
رفع عينه لها
أنا عايز.
في نفس اللحظة
موبايله رن.
المتحري
في حاجة لازم تعرفها ليلى حاولت تسحب فلوس من حساباتك دلوقتي.
سيف سكت
وبعدين قال بهدوء مخيف
خليها.
إيه؟
كل حاجة جاهزة صح؟
أيوه الأدلة كاملة.
تمام خلّص.
قفل.
بص لهناء
أنا هرجع حقك.
مش عايزة حق أنا عايزة حياة.
ابتسم لأول مرة ابتسامة فيها وجع وأمل
هديكي الاتنين.
بعد أيام
القضية
ليلى اتقبض عليها.
تزوير
سرقة
تلاعب مالي.
كل حاجة اتكشفت.
وسيف
تنازل عن نص ثروته.
فتح بيت جديد
مش قصر
بس فيه راحة.
هناء وافقت ترجع
مش علشانه
علشان ولادها.
وسيف
بدأ من الصفر.
مش كرجل أعمال
لكن كأب.
كل يوم
كان بيصلّح غلطة.
وكل يوم
كان بيتعلم يسمع
قبل ما يحكم.
وفي يوم
واقف قدام المراية
شاف نفسه.
مش الراجل اللي كان بيملك كل حاجة
لكن الراجل
اللي أخيرًا
فهم قيمة اللي كان عنده.
وبصوت واطي قال
أنا اتأخرت بس رجعت.
والحياة
ادته فرصة تانية.
مش لأنه يستاهل
لكن لأنه أخيرًا
اتغيّر.
النهاية.