نوح و الامانة بقلم ميمي عوالي
تتأثر
ايمن ولو قلت لحضرتك أن ده عمره ماهيحصل لانى بحبها من زمان اوى واللى خلانى ما افاتحكمش قبل كده انى طول السنين دى وانا بحاول أقنعها وما كنتش عارف
هدى بسخرية وايه بقى اقتنعت دلوقتى
ايمن النهاردة بس اخدت موافقتها واحب اقوللكم أن هى كمان بتبادلنى نفس مشاعرى بس خۏفها من ردود أفعال الكبار هو اللى كان مانعها أنها تجاربنى من زمان
هدى پغضب يعنى ايه وافقت انك
هدى پغضب انت بتهددنا بتلوى دراعنا
عامر بحزم بس ياهدى الأمور دى ما بتتاخدش بالشكل ده
هدى اومال بتتاخد ازاى ياعامر
ايمن وهو مازال محافظا على هدوئه ياماما لو سمحتى انا لا بهددكم ولا بلوى دراعكم انا كل الحكاية انى بوضحلكم البدائل اللى قدامى فى حالة رفضكم
ليتركهم ايمن متجها إلى الاعلى وهو متاكد من
نتيجة حواره أنها ستكون لصالحه دون أدنى شك
هدى هنعمل ايه ياعامر ايمن عندى ولما بيصمم على حاجة مابيتنازلش عنها ابدا
عامر انتى ايه اعتراضك على نيرة غير سنها
هدى وهو فرق السن ده شوية
عامر بغض النظر دلوقتى عن أنه شوية أو كتير انتى ليكى اى ملاحظات على نيرة تخليكى تعترض على جوازها غير السن
هدى بصراحة لا نيرة متربية مع ولادى وطول عمرى بحبها و تفكيرها بيعجبنى
عامر طب يبقى ايه المانع بقى طالما بيحبوا بعض
هدى وفرق السن
عامر انا مش شايف أنها قصة ثم أن السيدة خديجة كانت أكبر من الرسول عليه الصلاة والسلام وكانوا متفقين جدا وبيحبوا بعض جدا
هدى عليه افضل الصلاة والسلام
عامر عاوزك تشيلى موضوع السن ده من دماغك وتفكرى فى البنت بعيدا عن سنها وادعى ربنا يقدم لهم الخير سواء كانوا من نصيب بعض او لا
بغرفة ايمن
كان قد غير ملابسه استعدادا للنوم عندما سمع طرقا على الباب
ايمن اتفضل
لتدخل هدى وهى مازالت بملابس الحفل وقالت انت هتنام على طول كده
ايمن الحقيقة هلكان مانتى عارفة ولادك سحلونى معاهم النهاردة
هدى قبل ماتنام اتوضى وصلى ركعتين استخارة فى موضوعك والكلام ده يتكرر تانى بكرة وبعد بكرة أن شاء الله وبعد تلات ايام أن شاء الله نبقى نشوف نتيجة صلاتك ايه
ليقول ايمن بابتسامة افهم من كده انك موافقة مبدأيا
هدى اللى فيه الخير يقدمه ربنا يتبع
فى أحد النوادى الاجتماعية الشهيرة يجلس كل من ايمن ونيرة متقابلين ويبدو على نيرة التوتر الشديد وهى تقول انت بتتكلم جد يا ايمن انت فاتحت خالو وطنط هدى فى الموضوع
ايمن بهدوء شديد انتى مالك قلقانة وخاېفة كده ليه هو احنا عاملين عاملة اتنين بيحبوا بعض وعاوزين يتجوزوا فى الحلال ايه المشكلة
نيرة بذهول انت ازاى واخد الموضوع بالبساطة دى
ايمن انا اللى مش فاهم انتى ليه متوترة كده
نيرة انت ازاى مستهون كده برد فعلهم
ايمن اسمعى يانيرة احنا مش صغيرين ودى حياتنا احنا واحنا بس اللى نقرر نقضى عمرنا مع مين وازاى
نيرة بس دول أهلنا يا ايمن ومن حقهم برضة أنهم يقولوا رأيهم ووجهة نظرهم
ايمن وانا مش بمنع حد أنه يقول رأيه لكن مجرد رأى وبس لكن القرارات والتنفيذ دى لينا لوحدنا احنا اللى هنعيش مش حد تانى
نيرة لكن هم بيبقى ليهم وجهة نظر ناتجة عن تجارب سابقة اديتلهم خبرة مش عندنا
ايمن مش هنكر ده لكن برضة هم مايعرفوش اللى جوة قلوبنا ولا لمسوه يمكن يحسوا بحبنا لبعض لكن ممكن يشوفوا أنه مش كفاية فهل انتى ممكن تنقادى برأيهم ده لمجرد أن يمكن يكون عندهم خبرة اكتر مننا
لتصمت نيرة وهى فى حيرة من أمرها ليقترب ايمن وهو يستند بذراعه على المنضدة وهو يقول لازم يبقى عندك ثقة فى قلبك يانيرة عشان يبقى عندك الشجاعة للمواجهة
نيرة وانت عندك الثقة دى
ايمن اكيد والا ماكانش يبقى عندى الشجاعة الكافية انى اكلم بابا وماما وكمان انى اطلبك من حاتم
نيرة بشهقة عالية وهى تضع كف يدها على فمها پذعر انت قلت لحاتم
ايمن وهقول للدنيا كلها
نيرة برهبة قلت ايه لحاتم
ايمن ببساطة شديدة قلتله انى بحبك من زمان وانى مااتكلمتش غير لما اتأكدت انك بتبادلينى نفس مشاعرى
لتنهض نيرة من مكانها وهى تجمع حاجياتها بحقيبة يدها وهى تقول انت اكيد اټجننت وكان المفروض انك تقوللى على حاجة زى كده من قبل ما تعملها
وعندما همت للمغادرة وقف ايمن أمامها وهو ينظر لها بشبه ڠضب قائلا ممكن اعرف انتى ايه اللى مخليكى مش عاوزانى اتقدم واطلبك ايه بقى رجعتى فى كلامك مثلا
نيرة كلام ايه اللى رجعت فيه هو انا كنت اتفقت معاك على حاجة عشان ارجع فيها
ايمن انا اكتفيت انى اخيرا اتاكدت انك بتبادلينى مشاعرى هعوز ايه تانى وهستنى ايه تانى هخاف ليه انا مش فاهم ايه الړعب اللى راكبك ده قلتلك مليون مرة شيلى فرق السن ده من دماغك ماتفكريش غير انى ابن خالك وبس
نيرة انت عاوز تفهمنى ان خالو ومامتك هيوافقوا
ايمن بابتسامة طب لو قلتلك أنهم فعلا موافقين
نيرة وهى تعود للجلوس مرة أخرى احلف
ايمن طب واحلف ليه واحنا جايينلكم النهاردة بالليل عشان نخطبك رسمى
نيرة عدم استيعاب تخطبوا مين
ايمن بضحكة صاخبة احنا هنبتديها عبط واللا ايه انا قلت تعرفى منى قبل ماتعرفى من عمتو
وعندما صمتت نيرة وهى تحاول استيعاب ماهى مقدمة عليه قال ايمن يانيرة ياحبيبتى كل اللى مطلوب منك انك لما يسألوكى على رأيك تبقى مؤمنة من جواكى أن عمر ماحد فى الدنيا دى ممكن يعشقك عشقى ليكى
لتبتسم نيرة و تقول وانا مش هتنازل عن عشقك ده ايمن
فى شركة عبد الراضى
كان فريق المهندسين يرتبون ادواتهم وتصميماتهم استعدادا لإرسالها إلى الموقع
نوح ماتنسيش يا أمانة سيديهات التصوير
أمانة اخدتها ماتقلقش
أسامة ياترى فى هناك شبكة انترنت واللا مافيش
أمانة دى اول حاجة طلبتها من المهندس حاتم
أسامة بسعادة يعنى فى
أمانة أيوة بس ايه السعادة دى كلها
أسامة يعنى بالليل نقدر نرغى على النت
خديجة وهترغى مع مين بالليل
أسامة مع المدام
خديجة پغضب مدام مين
أسامة بقلة صبر هيبقى أنهى مدام يعنى هو انا متجوز كام واحدة
خديجة طب ما احنا هتبقى مع بعض طول النهار هنرغى كمان بالليل الليل ده عشان نستريح ونشحن لتانى يوم
لتضحك أمانة بشدة على ملامح أسامة التى يعلوها الاحباط الشديد وتقول لأ
اوعى تيأس بسرعة كده اصبر واديها فرصتها أنها تعبر عن نفسها وبعدين ابقى عبر عن نفسك انت كمان
أسامة وهو يدعى البكاء انا عملت ايه بس فى دنيتى عشان يحصللى كده
نوح طب ياريت ټعيط بعيد شوية عشان نشوف شغلنا
لتدخل عليهم نيللى قائلة بمرح ها حضرتوا شنطكم واللا لسه
أمانة ااه ولمينا هدومنا كلها
نيللى هتروحوا مع ايمن الليلة دى واللا هتستندلوا
أمانة انا عن نفسى راشقة طبعا دى صاحبة عمرى
نوح بتساؤل تروحوا فين
أمانة رايحين نخطب نيرة لايمن النهاردة
نوح بعدم اهتمام مبروك
أسامة والله انا خاېف من رد فعل عمتو
نيللى الصراحة انا كمان
خديجة المفروض طالما بيحبوا بعض ماحدش يقف قدامهم
أمانة والسعادة تبدو على صوتها اللى حسيته من ايمن وهو بيحكيلى أنه بيعشقها مش بيحبها بس
نوح مش دايما الحب بيبقى كفاية فرق السن ده برضة ممكن يعمل مشكلة بعد كده
أسامة انا مش معاك يانوح انا شايف أن الحب اهم حاجة فى العلاقة واى حاجة تيجى بعد كده
نوح انا ماقلتش أن الحب مش مهم انا اقصد أن أحيانا بيبقى فى حاجات اهم من الحب
خديجة حاجات زى ايه
نوح العشرة التفاهم الجذور
نيللى باستفهام جذور ايه مش فاهمة قصدك
نوح اقصد الامتداد البقاء النسل يعنى
ليدخل عليهم حاتم قائلا ها ياجماعة جهزتوا واللا لسه
نوح معظم المعدات اتحملت على العربيات ومافاضلش غير حاجات بسيطة
حاتم تمام وبعد اذنك يا باشمهندسة أمانة عاوز نسخة من الرسومات كلها عندى قبل السفر
وعندما لم يتلقى اى رد من أمانة أعاد عليها ماقاله مرة أخرى ولكنه أيضا لم يتلقى منها ردا
حاتم باشمهندسة أمانة
أمانة وكأنها لم تكن معهم من البداية أيوة
حاتم انتى مش معانا خالص
أمانة بارتباك معلش ياباشمهندس بس كنت برتب شوية حاجات فى دماغى
ليعيد عليها حاتم ماطلبه مرة أخرى لتومئ برأسها قائلة انا سلمت عند حضرتك فى السكرتارية نسخة من نص ساعة
حاتم تمام اشوف وشكم جميعا على خير وان شاء الله بالتوفيق وهكون عندكم كل اسبوع وهنفضل دايما على تواصل
ليتركهم حاتم عائدا الى مكتبه لينهمك الجميع مرة أخرى لمراجعة ماتم تحضيره
فى منزل عبد الراضى
كان يجلس عامر وهدى وجميع أبنائهم بصحبة عبد الراضى وجميلة شقيقة عامر ووالدة حاتم ونيرة
عبد الراضى نورتونا ياعامر بقى ينفع كده مانتقابلش غير فى المناسبات
عامر ما انت عارف ياعبده المشاغل وربنا يخلى الولاد اللى هيفضلوا دايما مجمعينا دايما مع بعض
عبد الراضى يارب دايما على خير
أمانة لو تسمحيلى يا طنط جميلة اطلع لنيرة
جميلة انتى بتستأذنى يا أمانة ده بيتك ياحبيبتى اتفضلى
وبعد صعود أمانة للأعلى يقول عامر انا طبعا فاتحت عبده فى الموضوع لكن انا بعيدها تانى فى حضورك ياجميلة انا يشرفنى اطلب ايد بنتى نيرة لابنى ايمن
جميلة احنا طبعا يشرفنا ياعامر بس انا مش موافقة
وعندما هم عامر بالحديث أشار له ايمن قائلا اسمحلى يابابا انى اتكلم
عامر اتفضل يا ابنى
ايمن انا عارف عمتو بتفكر فى ايه أن نيرة أكبر منى واللى عاوز عمتو تعرفه أن نيرة كبيرة فى قيمتها عندى مش فى سنها انا
بحب نيرة ياعمتو وعمرى ماحبيت بنت قبلها ولا هحب بعدها واظن انى مش لسه مراهق عشان ما ابقاش عارف مشاعرى أو متاكد منها ومستعد اقدملك كل الضمانات اللى تشوفى أنها ممكن تطمنك انى عمرى ما اجرحها ولا اقلل من قيمتها عندى ولو عشان لسه ما كملتش تعليمى فكلكم عارفين انى هكمل وانى برغم انى لسه ماكملتش الا انى عندى شغلى وشركتى مع زمايلى من خمس سنين فاتوا وانى منفصل ماديا عن بابا من زمان واللى ماحدش يعرفه انى لما عملت المشروع ده عملته عشان ابقى جدير بنبرة وانها مش بالسن ابدا
جميلة اخاڤ على بنتى لا تعايرها فى يوم من الايام بسنها
ايمن ما ابقاش راجل يوم ما اجرح اى ست ما بالك لما تبقى الست دى مراتى ياعمتو
حاتم انا بعد اذنك يابابا انت وماما انا موافق انا برغم أن ايمن مافاتحنيش فى الموضوع غير من يومين بس الا انى طول عمرى وانا حاسس بمشاعره ناحية نيرة وحاسس قد ايه بيحبها وبيقدرها
جميلة وانتى موافقة على الكلام ده يا هدى
هدى بابتسامة بصراحة ياجميلة كنت زيك فى الاول كده لكن برضة ايمن اقنعنى زى ما اقنعك دلوقتى كده
جميلة بدعابة ومين قالك انى اقتنعت انا لسه ما اقتنعتش
ايمن وهتقتنعى امتى ياعمتو
جميلة لما نيرة تنزل وتقول رأيها
عند نيرة
أمانة فى عروسة فى الدنيا تنكد على نفسها كده
نيرة عروسة ايه بقى ماما مش موافقة
أمانة وانتى فكرك ايمن هيسيبها غير لما يقنعها
نيرة تفتكرى هيقدر
أمانة وانتى بقى عاوزة تقومى بدور المشاهد وبس
نيرة عاوزانى اعمل ايه
أمانة تحاربى عشانه زى ماهو كمان بيحارب عشانك من قبل ما اعرف ان ايمن اخويا وانا كنت معجبة بإصراره عليكى لما كنتى بتحكيلى عن ابن خالك المتيم وكنت دايما بقولك وأفقى يانيرة طالما انك فعلا حاسة بحبه ليكى انزلى دلوقتى وقوليلهم أن انتى كمان بتحبيه وعاوزاه اتمسكى بيه زى ماهو متمسك بيكى
نيرة خاېفة يا أمانة
نيرة الخۏف مش هيفرح قلبك يا نيرة ياللا قومى اغسلى وشك عشان ننزللهم كلهم مستنيينك تحت
عندما وصلت إليهم نيرة بصحبة أمانة اتجهت كلا منهما للجلوس بجوار والدتها بعد أن حيت نيرة الجميع
عبد الراضى خالك جاى النهاردة يانيرة عشان يطلبك لايمن واحنا كلنا مستنيين رأيك
لتقول نيرة بخفوت
اللى حضرتك تشوفه يابابا
ايمن بعد اذنك ياعمى ممكن اقول حاجة لنيرة قدامكم
عبد الراضى اتفضل يا ابنى
ايمن نيرة ممكن تبصيلى
لترفع نيرة عينيها لتنظر الى ايمن الذى ابتسم إليها بحب وقال انا عاوز اتجوزك لانى بحبك واعلنت حبى ليكى قدام الكل وعاوز اسمع رأيك انتى دلوقتى برضة قدام الكل كلنا عارفين ان القرار قرار عمى وعمتو لكن انا عاوز اسمعك وانتى بتقولى رأيك قدام الكل
نيرة بخجل انا موافقة
23
نوح والأمانة
الفصل الثالث والعشرون
أمام شركة عبد الراضى يقف نوح مع أمانة واسامة بانتظار خديجة أمام سيارة للسفريات والتى ستقل فريق المهندسين إلى الموقع ليلمحوا خديجة وهى تحمل حقيبة حاسوبها المحمول وهى تأتى
إليهم من داخل الشركة قائلة نيللى بتقوللكم خمس دقايق بس وجاية
أسامة وانتى كنتى بتعملى ايه كل ده
خديجة كنت بتأكد انى مش ناسية حاجة
أسامة طب ماحنا شيكنا واتاكدنا ستين مرة
خديجة بلا مبالاة مافيهاش حاجة لما يبقوا واحد وستين وبعدين الحمدلله انى شيكت تانى كنت هنسى القلم بتاع الرسم بتاعى اللى بتفائل بيه
أسامة بغيظ قلم الرسم ماشى ياخديجة
لتأتى نيللى وهى ممسكة بيد حاتم الذى يحمل حقيبة حاسوبها حتى وصل إليهم قائلا ها يا جماعة جاهزين
نوح كله تمام أن شاء الله نقدر نتحرك دلوقتى
حاتم أن شاء الله هجيلكم قبل فرح ايمن بتلات ايام عشان أجيبكم بنفسى
خديجة ربنا يتمم بالف خير
حاتم بابتسامة واسعة وهو ينظر لنيللى يارب وعقبالنا كلنا
أسامة احنا لازم تتجوز سوا زى كتب الكتاب كان نفسى اعمل زى النمس ايمن بس ماجاتش فى بالى
نوح اشمعنى يعنى
حاتم بغيظ ابن اللعيبةصمم يعمل كله مع بعضه
نوح ايه ده يعنى الفرح اللى بعد تلات اسابيع ده كتب كتاب
أسامة ااه ياحبيبى عيل دماغه سم
حاتم طب ماتيجوا نرخم عليه ونتجوز معاه
أسامة طب والله فكرة انا موافق
خديجة باعتراض موافق على ايه ياعم الرايق انت ناسى أن فى التزامات وحاجات كتير محتاجة تتعمل واحنا ادينا مسافرين اهوه
أسامة كل حاجة ممكن تتعمل وتجهز واحنا مسافرين عادى
خديجة لا ياعم انا مابحبش الطسلقة
أسامة باستفسار ال ايه
خديجة الطسلقة ياعم الأجنبى يعنى اللهوجة والسربعة وبالانجليزى عدم الدقة فى العمل
ليضحك الجميع على مشاغبات أسامة وخديجة التى لا تنتهى ثم يلتفت حاتم لنيللى قائلا ماتسيبك من الناس دى وتعالى احنا نتجوز مع ايمن ونيرة
أسامة بغيظ ايه يا نبراس الندالة يانعيش عيشة فل يانموت احنا الكل اللى هيتجوز قبلى هعمل معاه الجلاشة
خديجة بشهقة ايه يا اسامة الكلام ده طب بذمتك انت تعرف يعنى ايه الجلاشة
أسامة بكبرياء هى بتتقال كده اى نعم ماعرفش هى ايه بالظبط بس هعملها
نوح طب ياللا ياحلوين عشان مانتأخرش
ليصعد الجميع إلى السيارة بعد أن قاموا بتحية حاتم والذى كانت عيناه تسافر مع محبوبته اشتياقا من قبل سفرها
فى السيارة تجلس خديجة بجانب أسامة وتجلس نيللى بجوار أمانة و باقى المهندسين كل فى مكانه أما نوح فيجلس بجوار السائق بالامام لتميل نيللى على امانة وهى تقول همسا رخمة انا صح
أمانة ليه بتقولى كده
نيللى يعنى أعتقد أن نوح اكيد كان حابب يقعد جنبك
أمانة بهدوء وانا ما اعتقدش إن الموضوع ممكن يبقى فارق معاه
نيللى وهى تنظر إليها بدهشة ليه بتقولى كده
أمانة مافيش حاجة ياحبيبتى انا اقصد أنه عادى يعنى ثم انا شوية كده وهتلاقينى نمت انا على طول بنام فى المواصلات طالما أن مش انا اللى سابقة
نيللى انتى بتتكلمى جد يعنى مش متضايقة انى قعدت جنبك
أمانة لا ياحبيبتى مش متضايقة
نيللى طب اوعى تنامى قبل مانفطر ماما بعتالنا اكل وسندوتشات تكفى قبيلة
أمانة انا مش جعانة دلوقتى يانيللى افطروا انتو ياحبيبتى
نيللى افطرى معانا عشان نوح ماينكسفش مننا
أمانة بخفوت ماشى
لتنادى نيللى على أسامة وتطلب منه احضار الإفطار وتوزيع الطعام على الجميع
ليتناوب الجميع على شكر أسامة مع تعليقات مرحة عن فائدة السفر مع أصحاب الشركة وماله من مميزات و الكثير من النكات والقفشات التى لم تشترك فيها أمانة حتى وجدت أسامة يجلس بجوارها بعد أن جلست نيللى بجانب خديجة وقال لها مالك يا أمانة ساكتة ليه مش عوايدك
أمانة ابدا ياحبيبى بس بحب اتفرج على الطريق طالما مش سايقة
أسامة بس انا ملاحظ انك ماسكة السندوتش فى ايدك من غير ولا قطمة حتى كلى ياللا علشان اجيبلك حاجة تشريبها ماما باعتالك تورمس نسكافيه بلاك مخصوص عشانك وقالت لى ده بتاع اختك
أمانة بابتسامة تصدق انى فعلا محتاجة اشرب فنجان نسكافيه يمكن افوق شوية
لتجد نوح يلتفت إليها قائلا ماتشربيش نسكافيه من غير فطار يا أمانة
أسامة خدنى مكانك يانوح عشان عاوز أدخن سېجارة وتعالى انت جنب مراتك وافطروا سوا ياللا عشان نشوف المشاريب بعد كده
ليتبادل نوح واسامة الاماكن ليستقر نوح بجوار أمانة وهو يقول ياللا كلى لو عاوزة تشربى
النسكافيه
أمانة بخفوت ماعنديش نفس بس مصدعة ومحتاجة فعلا اشرب
نوح خلاص كلى السندوتش اللى فى ايدك بقاله تلت ساعة ده وانا هصبلك النسكافيه
أمانة وانت
نوح انا ايه
أمانة انت كمان ما اكلتش
نوح مانتى عارفانى لازم اكل فى البيت قبل ما انزل عشان القهوة والسجاير
أمانة طب كل معايا سندوتش
ليمد نوح يده ليلتقط الساندوتش من يدها ويقربه من فمه ليقطم منه قطمة متوسطة ثم يعيده إليها مرة أخرى وهو يقول بمرح على الله ماتكونيش بتقرفى انك تاكلى ورا حد
لتمد
أمانة يدها بالساندوتش إلى فمها من تحت النقاب لتأخذ منه هى الأخرى قطمة وعندما أعادت يدها على قدميها تفاجئت بنوح وهو يسحب يدها بالساندوتش ويقربها من فمه ليأخذ قطمة أخرى وظلوا هكذا إلى أن كان اخر جزء من الساندوتش أخذه نوح وبعد أن بنفس طريقة الطعام وظل هكذا معها طوال الطريق فكان يتبادل المكان مع أسامة ونيللى وكم كانت سعادة أمانة فكم كانت تتمنى أن تعيش وتجرب تلك الأحاسيس التى جعلتها تجدف فوق سحابة عالية تطفو فوق بحر من الاحلام والامنيات مما جعلها لاتشعر بطول الطريق أو قصره فكل ما تيقنت منه أنهم قد وصلوا بالفعل إلى الموقع والذى كان عبارة عن أرض فسيحة شاسعة المساحة على شاطئ البحر حولها سياج من الاسياخ الحديدية العالية ومبنى واحد مكون من طابقين والذى كان معدا لفريق المهندسين والعاملين بالمشروع
وقد اتجه نوح بصحبة أسامة إلى المبنى لتقسيم الغرف وقد اختار حجرة كبيرة بالطابق العلوى تضم ثلاثة أسرة ولها حمامها الخاص وخصصها لأمانة ونيللى وخديجة واحتل مع أسامة الغرفة المجاورة والتى تشترك معها فى نفس الشرفة وهى أيضا تضم ثلاثة أسرة تحسبا لزيارة حاتم فى اى وقت ثم قام بتوزيع باقى فريق العمل ثم قسم الطابق الارضى إلى مكاتب العمل مع تخصيص مكان لصنع الطعام ومكان اخر للاستراحة والطعام
وما أن انتهوا من تلك الترتيبات الا وجمعهم أسامة ونيللى فى الاستراحة لتناول ماتبقى معهم من طعام مجهز قبل أن يذهب الجميع إلى النوم استعدادا لبدء العمل بالمشروع
كان ايمن يجلس بحجرته وهو يتحدث فى الهاتف مع نيرة
ايمن يعنى انتى عاوزة الفرح يتعمل فين
نيرة مش عارفة يا ايمن محتارة
ايمن طب ايه رأيك احنا ممكن نأجر باخرة أو نحجز فى اى اوتيل أو نادى
نيرة طب ماهو الكلام ده محتاج أننا ننزل نلف ونتفرج وانت زنقتنا اوى ومافيش وقت
ايمن بابتسامة انا مااعرفش ايه اللى سحبنى من لسانى وقلت تلات اسابيع فيها ايه لو كانوا تلات ايام
نيرة شاهقة لا وليه ياحبيبى تلات ايام رأيك يا نيرو
نيرة رأيى فى ايه
ايمن أننا نعمل فرحنا بالنهار
نيرة تقصد زى مابيعملوا برة
ايمن بالظبط نعمله فى جنينة الفيلا عندكم أو عندنا ايه رأيك انا ممكن اجيب منظم حفلات يظبط لنا الدنيا وتبقى حاجة جديدة وجميلة
نيرة بحماس تصدق فكرة حلوة انا موافقة بس خليها فى الجنينة بتاعتنا عشان اكبر
ايمن خلاص ننزل بكرة نروح للمتعهد عشان ييجى يتفرج على الجنينة عندك وعندى هم بيبقى ليهم وجهة نظر فى المكان ولو قال الاتنين عادى نعمله عندك ها ايه رأيك
نيرة قشطة موافقة طبعا
ايمن يبقى نتقابل بكرة أن شاء الله بعد الضهر
كانت أمانة تقف مع بعض المهندسين وهى تسند إليهم بعض المهام ليتولى كل مهندس الاشراف على جزء من المشروع
وبعد أن انصرف كل مهندس متوجها إلى مكان عمله قال أسامة اومال نوح فين
أمانة مع مقاول الانفار بيحدد معاه اوقات الورادى بتاعة العمال وتوزيع الحراسة
أسامة ونيللى فين
أمانة وهى تشير بيدها على بقعة معينة من المشروع نيللى اختارت الكرفان ده عشان تشتغل فيه وإحتلته وحطت ادواتها كلها جواه
أسامة احسن برضة نيللى مابتحبش حد يقتحم خلوتها وهى بتشتغل
ليأتى عليهم نوح ملقيا السلام ثم قال وزعتى الناس يا أمانة
أمانة ااه كله تمام والكل راح على مكانه بس محتاجين وسيلة انتقال تبقى سريعة وسهلة
أسامة ممكن نجيب عربيتين ثلاثة زى عربيات الجولف
أمانة فكرة هايلة
أسامة خلاص هكلم حاتم يتصرف
أمانة والاوفيس محتاج تجهيز ومحتاجين حد يبقى مسئول عن عمل الاكل والنظافة
نوح ممكن تطلب كل الحاجات دى وحاتم يبعتهالنا مع احمد وهو جاى
أمانة هو احمد جاى
حاتم ااه احمد انضم للشئون القانونية فى الشركة وهيجيلنا بعد بكرة عشان التعاقدات بتاعة المقاولين والعقود والتأمينات بتاعة العمال
أسامة وهو يناول ورقة إلى نوح انا كتبت هنا كل اللى احنا محتاجينه بصوا عليها كده وشوفوا لو محتاجين حاجة زيادة قبل ما ابعتها لحاتم
بعد أن قرأها نوح اعطاها لأمانة لتلقى عليها هى الأخرى نظرة لتعيدها لأسامة قائلة كده تمام اوى
أسامة خلاص هصورهاله على الواتس وابعتهاله على ما اعرف ابعتهاله بالفاكس
وبعد انتهاء العمل باليوم الاول والذى كان شاقا على الجميع قرر الجميع إقامة حفل سمر احتفالا ببدء المشروع لتقرر أمانة الصعود لغرفتها للصلاة ثم العودة إليهم مرة أخرى وعندما بحثت بعينيها عن نوح لم تجده فأخبرت نيللى بوجهتها وتركتهم وذهبت إلى الغرفة المخصصة لهن
وبعد أن دخلت الغرفة واتجهت للحمام وتوضأت وقبل أن تشرع فى صلاتها سمعت صوت نوح آتيا من الشرفة وهو يتحدث فى هاتفه قائلا
نوح يعنى جهزت حاجتك كلها والعقود وكله
نوح طب تمام تيجى بالسلامة أن شاء الله
نوح وحشتنى والله هاتها اكلمها
نوح ازيك ياغادة عاملة ايه
نوح الجو هنا وهم مش عاوز اقوللك
نوح كويسة
نوح مانا بقولك كويسة عاوزانى اقولك ايه تانى
نوح ياستى والله بعاملها كويس وكويس جدا كمان
نوح بقولك ايه ياغادة انتى عارفة أن لولا وصية ماما انا ماكنتش فكرت فى الجواز تانى من اصله لكن ادينا اتجوزنا أهدى عليا شوية بقى
نوح انا مابكرههاش ياغادة بس مابحسش ناحيتها بحاجة مميزة
نوح لا ماتقلقيش انا بعاملها كويس جدا معاملة العاشقين وماتنسيش أنها بقت شايلة أسمى قدام كل
الناس يعنى لازم اعاملها كويس جدا حتى لو ڠصب عنى
نوح لما نتجوز يبقى يحلها ربنا
نوح يابنتى هو انا قلتلك أنها وحشة انا عارف انها حلوة وزى القمر كمان بس لسه ياغادة لسه مش قادر انسى اللى حصللى فى جوازتى اللى فاتت ادونى فرصة اشم نفسى
نوح كان لازم استعجل واطلبها طبعا انتى ناسية أن حاتم كان حاطط عينه عليها واللا ايه
نوح ربنا يسهل ياغادة ادعيلى ان ربنا يوفق القلوب على بعضها
نوح لا ياستى شكرا انتى بس ابقى حطى لأحمد فى شنطته جاكت تقيل عشان الدنيا هنا بالليل بتبقى برد
نوح ماشى الله يسلمك مع السلامة
لتسقط أمانة جالسة ارضا وسط دموعها وهى لا تصدق ماسمعته باذنيها
عندما هبط نوح إلى
حفلة السمر التى أقامها زملائه جلس معهم وهم يتناوبون الضحكات والقفشات
ولكنه بعد فترة عندما أدار بصره لاحظ عدم وجود أمانة مع نيللى وخديجة وعندما سأل عنها إجابته نيللى بأنها صعدت غرفتهم منذ أكثر من ساعة لصلاة العشاء ولم تعد منذ صعودها
خديجة شكلها نامت اتأخرت اوى
أسامة طب انا هطلع أشوفها كده وااجى
ليذهب أسامة للاطمئنان ن على أخته ولكنه عندما صعد لغرفة أمانة ظل يدق الباب ولكنه لم يتلقى اى إجابة وعندما فتح باب الغرفة وجدها فارغة فبحث عنها فى الشرفة فوجدها أيضا فارغة فعاد إلى الحفل يبحث عنها بعينيه وعندما لم يجدها أيضا استبد به القلق واتجه إلى نوح قائلا انا مش لاقى أمانة ولا فى اوضة البنات ولا هنا تبقى راحت فين
نوح ببعض القلق يعنى ايه مش لاقيها هتكون راحت فين يعنى
أسامة بقوللك مالقيتهاش فوق واهوهمش موجودة كمان هنا
نيللى بقلق يمكن كانت فى الحمام يا اسامة
أسامة بصيت فيه وفى البلكونة كمان وقعدت انده عليها مالهاش أثر
خديجة طب بصيت فى الأوفيس يمكن حبت تعمل حاجة تشربها
ليتركهم نوح متجها إلى المطبخ باحثا عنها ولكنه عاد سريعا وهو مخطۏف الوجه قائلا ببهوت مش موجودة
ليتجه أسامة مسرعا إلى وسط القاعة ليمد يده ويغلق التلفاز وهو يقول معلش ياباشمهندسين بس احنا مش لاقيين أمانة عاوزين ننتشر وندور عليها
ليهرع الجميع وهم يقتسمون أماكن البحث فيما بينهم
وبعد حوالى عشر دقائق قضاها الجميع فى ړعب قاټل سمعوا صوت أحد المهندسين وهو ينادى بصوت جمهورى لقيتها ياباشمهندس قاعدة على البحر بخير ماتقلقش
ليهرع إليها نوح واسامة وتلحق بهم نيللى وخديجة وعندما وصلوا إليها
أسامة بقلق بالغ كده برضة يا أمانة تخضينا عليكى مش تقولى ياحبيبتى انك جاية تقعدى هنا عشان مانقلقش عليكى
وقبل أن تجيبه أمانة بأى كلمة كان صوت نوح الغاضب يغطى على صوت امواج البحر وهو يزبد ويقول انتى ايه الاستهتار وعدم المسئولية اللى فيكى دا خلاص للدرجة دى ماعندكيش عقل تفكرى بيه فاكرة نفسك فى سان استيفانو واللا ميامى عشان تروحى تقعدى على البحر بكل بساطة من غير ماتدى خبر لحد
ناسية أننا فى مكان لسه شبه مقطوع والله أعلم ممكن يبقى فيه ايه واللا لو وقعتى فى الماية وغرقتى من غير ماحد يحس بيكى وتجيبيلنا مصېبة
بعد أن انتهى نوح من تفريغ شحنة غضبه ساد الصمت فجأة الا من صوت امواج البحر ترفع أمانة رأسها إلى نوح وتقول بهدوء عكس مايعتمل بداخلها من ڠضب ماتقلقش لو حصللى حاجة ماحدش هيشيل مصيبتى غيرى
وعندما تنبه نوح إلى ما تفوه به قال ومازال صوته يحمل بعض الڠضب وهو انتى لاقدر الله لو حصللك حاجة دى مش هتبقى مصېبة لينا كلنا انتى رعبتينا من القلق عليكى واحنا مش عارفين حصللك ايه
لتستدير أمانة بهدوء متجهة إلى السكن بعد أن قالت لنوح بصوت شبه هامس اللى مڠصوب على حد مش المفروض يقلق عليه
ثم قالت بصوت عالى ياللا تصبحوا على خير
يقف نوح مصډوما مما سمعه وكأن دلوا من الماء المثلج قد انسكب فوق رأسه جمده بمكانه دون حراك أو أى رد فعل وقد علم أنها سمعت لحديثه مع غادة
نيللى بعتاب احنا كلنا كنا ھنموت من القلق عليها بس برضة يانوح انت قسيت عليها اوى كان حتى تتطمن عليها الاول وبعدين تعاتبها ربنا معاك بقى وترضى تصالحك
خديجة طب ياللا بينا يانيللى نطلع لها نتطمن عليها ونطيب خاطرها بكلمتين
يذهب أسامة مع نيللى وخديجة وهو يحرك رأسه بغير رضا عما حدث دون أن يعقب بأى كلمة ليتركوا نوح مكانه وهو ينظر إلى تتابع امواج البحر وتلاطمها وهو لا يدرى ما العمل لإصلاح ما اقترفت يداه
عندما دلفت نيللى وخديجة إلى الغرفة بصحبة أسامة وجدوا أمانة متجهمة على فراشها ولكنها بدلت ملابسها استعدادا للنوم
أسامة أمانة انا عارف انك زعلتى من أسلوب نوح معاكى بس لازم تعذريه
خديجة وهى تحاول التشويش على ماحدث الصراحة يا أمانة لو كنتى شفتيه وهو عمال يدور عليكى كنتى قلتى أنه اټجنن ده كان شوية وھيموت من الړعب عليكى
لتجلس نيللى بجوار أمانة وهى تقبل رأسها بحنان قائلة سيبكم من كل ده انتى ليه روحتى قعدتى لوحدك على البحر ياحبيبتى كان فى حاجة مضايقاكى
لتنظر أمانة لاختها وقالت بخفوت انا كويسة يا نيللى ماتقلقيش انا بس حسيت انى محتاجة اقعد
مع نفسى شوية ويمكن عندكم حق كان لازم اديكم خبر قبلها عشان ماحدش يقلق عليا واوعدكم انى مااكررهاش تانى
يجلس نوح فى نفس الموضع الذى كانت تجلس فيه أمانة وهو يلعن غبائه فهو يعلم جيدا أن الشرفة مشتركة بين الغرفتين كيف تاه عن باله أن مكالمته فى هذا المكان معرضة لان يسمعها اى من كان كيف وضع نفسه فى هذا المأزق وماهى طريقة الخروج منه
وظل على جلسته وهو غارق فى التفكير حتى تفاجئ بأحد الغفراء وهو ينادى عليه بفضول قائلا هو انت هتفضل قاعدة كده كتير ياباشمهندس احنا بقينا نص الليل والقاعدة كده غلط عليك
لينظر نوح إلى ساعة يده ليجد أن الوقت قد تخطى الواحدة ليقف مادا يدية وهو ينظف ملابسه واتجه إلى السكن قائلا تصبح على خير
وعندما وصل إلى مبنى السكن وجد أن الجميع قد دخلوا إلى غرفهم ليتجه هو الآخر إلى غرفته ليجد أن أسامة قد استغرق فى النوم ليقوم بتغيير ملابسه ولكنه بدلا من الدخول بفراشه قام بالدلوف إلى الشرفة وإشعال سيجارته وهو ينقل عينيه بين سيجارته وبين باب شرفة أمانة والتى تجاور باب شرفته دون اى فواصل ليلعن غبائه للمرة التى لا يعلم عددها ثم عاد للغرفة وأندس فى فراشه وهو ينادى نعمة فى سريرته قائلا شكلها خربت يانعمة وانا اللى خربتها بايدى
فى اليوم التالى عندما هبط الجميع إلى الاستراحة لتناول افطارهم قبل بداية العمل لم تكن أمانة وسط الموجودين وعندما بحث عنها بعينيه وجد أسامة يربت على كتفه قائلا فطرت من بدرى وخدت النسكافيه بتاعها وراحت على موقع ج
نوح بتساؤل واشمعنى موقع ج يعنى
أسامة قالت إن حاتم طالب منها تصورله حاجات هناك وتبعتهاله
ليشعر نوح بشئ من الاحباط ولكنه اومئ برأسه واتجه هو الآخر للعمل
أسامة مش هتفطر
نوح دون أن يستدير له ماليش نفس
اتجه هو الآخر إلى المكان الذى علم بوجودها هناك ووجدها تقوم بمسح الموقع وتصويره بمساعدة أحد المهندسين
نوح بصوت عالى السلام عليكم
ليرد الجميع السلام لكن دون أن تتوقف أمانة عن عملها أو حتى تنظر إليه
نوح خلصتوا قياس واللا لسه
أمانة دون الالتفات له أيضا لسه فاضل ضلع
نوح طب سيبى محمود يخلصه هو وتعالى عشان عاوزك
أمانة بلا مبالاة مش هينفع قربنا خلاص نخلص عشان حاتم مستعجل على الحاجات دى
وما أن سمعها تتلفظ باسم حاتم مجردا دون اى القاب حتى شعر بالغيظ منها ومن نفسه فقال طب انا هساعدك عشان تخلصى بسرعة وما أن وصل إليها وهو يساعدها
فى ضبط زوايا الاتها حتى التفتت ايه قائلة انت كده مش هتتعطل
نوح لا
أمانة وهى تتركه وتتناول بعض اللوحات من الأرض طب تمام كمل انت بقى مع محمود وانا رايحة لنيللى هسلمها شوية حاجات
ظل الحال على ماهو عليه لمدة خمسة أيام كلما حاول نوح الاجتماع مع أمانة فى اى مكان أو الاختلاء بها للحديث معها إلا وكأنها تتفنن فى الطريقة التى تبتعد بها دون أن يلحظ أحد ولكن بالطبع كان إخوتها يراقبون ما يحدث فى صمت دون تعليق او تدخل حتى فاض الكيل بنوح على الرغم من أنه غير متأكد مما سيقوله لها ولكنه فى كل مرة ينسى ارتباكه ليحل محله الڠضب من فشله فى التحدث معها
حتى ذات يوم كان نوح يراقب أمانة وهى تشرح لاحد المهندسين العمل المراد تنفيذه فى أحد البنايات وعندما استدارت وهى تشير له على أحد الأركان حتى اختل توازنها ووجدت نفسها تترنح وهى تعد نفسها للسقوط لامحالة على بعض اسياخ المسلح لتجد نوح يجذبها بسرعة ليختل توازنه ليسقط بدلا منها لتجد أمانة أن قميص نوح قد تلوث بالډماء نتيجة اختراق أحد الاسياخ لاحد جانبيه
لتصرخ أمانة وهى تستدعى الموجودين بالمكان لحمل نوح الذى غاب عن الوعى لاسعافه
فى المشفى
تجلس أمانة بجوار فراش نوح الغائب عن الوعى بعد خروجه من غرفة العمليات وتقطيب جرحه وهى تمسك بالمصحف الشريف وتتلو آيات الذكر الحكيم فى خشوع وهى تمسك بيدها على رأس نوح وصوتها يتهدج من اثر البكاء
أسامة وبعدها لك يا أمانة ما الدكتور طمنا وقال إنه هيبقى كويس إن شاء الله
أمانة اټصاب بسببى يا اسامة انا السبب
أسامة ياحبيبتى ماتقوليش كده ده نصيبه بيكى من غيرك كان هيحصلله كده
أمانة بس ربنا جعلنى سبب فى ده الدكتور بيقول أن الكلى كانت هتتهتك لو لا قدر الله السيخ كان فرق سم واحد
أسامة والحمدلله إن السيخ مافرقش السم ده خلاص بقى ياللا قومى عشان تروحى تستريحى وانا هفضل معاه
أمانة لا مش هسيبه روح انت كفاية انا ولو عوزت حاجة هكلمك
أسامة مش معقول هسيبك لوحدك يا أمانة وفى مدينة غريبة ماتعرفيش فيها حد
أمانة انا مش هخرج من المستشفى يا اسامة ومش هروح فى حتة بس مش هقدر اسيبه لوحده ابقى تعالى بكرة وخلى نيللى تبعتللى معاك هدوم ليا وانت ابقى هات غيارين معاك لنوح من حاجته
أسامة ماشى حاضر وهجيبلك الغيارات الليلة دى اكيد مش هتفضلى كده للصبح
أمانة معلش ياحبيبى هتعبك
أسامة ولا تعب ولا حاجة ياللا مش هتاخر عليكى ولو احتاجتى اى حاجة تانية كلمينى اجيبهالك
ليتركها أسامة عائدا إلى الموقع لتنظر إلى نوح لتجده مازال غائبا عن الوعى لتحدثه قائلة ليه يانوح ليه عملت كده ليه طوقتنى من رقبتى ماكنت خدت قرار البعد ليه
وليه خدعتنى من البداية هو ظلمك ليا ده مالوش اخر وانا اللى صدقتك وسلمتك عصمة امرى طب اعمل ايه واقوللهم ايه
لما يسالونى ليه عاوزة اسيبك
ليأتيها صوت نوح وهو بين النوم والاستيقاظ حاسبى حاسبى يا أمانة
لندنو منه واضعة كفها على رأسه وهى تنادى باسمه بهمس ليفتح عينيه بضعف شديد وعندما تلاقت أعينهم وجدته يبتسم لها قائلا سامحينى ويغمض عينيه ذاهبا إلى نوم عميق مرة اخرى
25
نوح والأمانة
الفصل الخامس والعشرون
قضى نوح ليلته مع
وكان هذيانه ماهو إلى نداءات لأمانة وطلبه العفو والسماح وكلما سمعته امانه طالبا العفو كلما تذكرت مافعله وقاله عنها حتى غلبها النعاس
لتشعر بيد تهزها بحنو وهى تنادى عليها بحنان لتفتح عينيها لتجد نعمة تقف على رأسها وعلى وجهها ابتسامة حنان لتهب أمانة من مكانها قائلة بلهفة مراة عمى وحشتينى
نعمة بابتسامة مشاكسة بس انتى ماوحشتينيش لانك على طول
قدامى ثم تمد يدها لتربت على قلب أمانة قائلة بحب ريحيه يا امانة
أمانة مش بايدى الظاهر أنه انكتب عليه الشقى
نعمة الصبر يا أمانة الصبر
لتفتح أمانة عينيها وهى تبحث عن نعمة ولكنها لا تجد غير عينا نوح وهى تنظر اليها لتنهض قائلة حمدالله على السلامة عامل ايه دلوقتى
نوح بلوم هادئ انتى ازاى قاعدة كده من غير النقاب مش خاېفة حد يدخل فجأة ويشوفك
أمانة انا قافلة الباب بالترباس ولسه بدرى اوى على أن حد يمر دلوقتى
نوح انتى كويسة
أمانة انا كويسة المهم انت
نوح سامحينى
أمانة بارتباك سيبك من اى حاجة دلوقتى انت كويس
نوح عمرى ماهبقى كويس غير لما تسامحينى انا تعبان يا أمانة
أمانة بلهفة اندهلك الدكتور
نوح مش محتاج دكاترة محتاجلك تسامحينى
أمانة من فضلك يانوح بلاش نتكلم فى الموضوع ده
نوح لازم تفهمى
أمانة بسخرية افهم ايه تانى اكتر من اللى فهمته
نوح فى حاجات كتير اوى انتى ماتعرفيهاش
أمانة ماباقيتش تفرق صدقنى
نوح وهو يحاول الاعتدال تفرق صدقينى ااااه
لتسرع إليه أمانة وهى تعيده لمكانه قائلة الچرح لسه جديد والحركة مش كويسة عليك دلوقتى قبل ما الدكتور يشوفك
نوح وهو يتحسس ضماداته هو الچرح كبير اوى
أمانة بأسف اتناشر غرزة ماكانش المفروض تعمل كده
ليفهم عليها نوح ويقول المرة اللى فاتت سيبتك تنجرحى وانا مش شايفك ماكانش ينفع اسيبك تنجرحى تانى قدام عينيا واسكت
أمانة طب انت دلوقتى اكيد جعان ومحتاج تغير هدومك انا هروح اشوف الدكتور ييجى يبص عليك عشان نشوف هيسمحلك بايه
فى الموقع
أسامة بعد الشغل هروح ابص على امانة ونوح وأشوف ايه الاخبار
نيللى حاتم قاللى أنه هييجى النهاردة وهيروحله يبقى نقابله فى المستشفى
أسامة هو جاب سيرة الموضوع قدام ماما أو بابا
نيللى لا بس ايمن اللى عرف وهييجى معاه هو ونيرة
أسامة ماشى
خديجة يبقى نعدى على البلد الاول نشترى اكل عشان أمانة
أسامة انا وديتلها امبارح بس نواشف كلها عشان ماكانش فى وقت
نيللى ماتشغلوش بالكم بموضوع الاكل انا ممكن أخلى حاتم يتصرف ويجيب معاه
أسامة من هنا لوقت مانيجى نروح ربنا يسهل
فى المشفى
كان الطبيب قد عاين نوح وأمر بالطعام وجلست أمانة تعاونه على تناول الطعام ونوح ينتهز كل فرصة قد تأتى إليه ليحاول مداعبتها ولكنه لم يجد منها غير الصد
نوح باستياء هتفضلى تتعاملى معايا كده كتير
أمانة وانا بتعامل معاك ازاى
نوح من غير نفس يا أمانة أداء واجب وبس مش من قلبك
أمانة خلى القلوب لربها هو أعلم بحالها
نوح صدقينى يا أمانة انتى ليكى عندى معزة خاصة فى قلبى
أمانة وهى تنهض من مكانها لتزيل بقايا الطعام كتر خيرك
ليمسك نوح يدها وهو يعيدها مرة أخرى إلى جواره قائلا ممكن تسمعينى وبعد كده اعملى كل اللى يريحك
أمانة بعتاب ايه هتألف كدبة جديدة عشان تقولهالى
نوح انا ماكدبتش عليكى يا أمانة انا فعلا كنت يجهز نفسى أنى انزل اتجوزك لولا موضوع سهر اللى انتى عرفتى كل تفاصيله
أمانة ازاى وانت قلت انك يتنفذ وصية نعمة
نوح بتنهيدة لان دى وصية نعمة من قبل ما اسافر اصلا
أمانة انت بتقول ايه
نوح بقولك انى لما سافرت دبى كنت مسافر وانا
متفق مع نعمة انى هجهز نفسى ولما ارجع هتجوزك
أمانة ازاى الكلام ده وانا ما اعرفش وازاى وانت مابتحبنيش ومش عاوزنى
نوح انا طلبت من نعمة ماتقوللكيش وماتسألينيش ليه لان انا نفسى ما اعرفش
أمانة مش محتاجة ذكاء عشان لو جاتلك اى فرصة انى ابعد عنك ماتبقاش متكتف
نوح يمكن عندك حق لكن ده مايمنعش انى كنت بعتبر نفسى مرتبط بيكى طول السنين دى
أمانة مابقتش تفرق يانوح فى كل الحالات احنا ماينفعش نكمل مع بعض
نوح انا لسه ماخلصتش كلامى
أمانة كلام ايه تانى
نوح ماما لما طلبت منى انى اتجوزك قالتلى أن دى وصية بابا الله يرحمه وأنه مأمنها توصللى الأمانة كانت دايما تقوللى الأمانة يانوح أمانة ابوك وعمك
أمانة بس الأمانة دى بنى ادمة من روح ولحم ودم واديك نفذت وعدك واتجوزتنى وانا مش حابة أن
التمثيلية دى تفضل كتير
نوح يا أمانة صدقينى انا ماكنتش اقصد حرفيا اللى قلته لغادة انا بس لسه متاخد من اللى حصللى من سهر انتى ماتعرفيش احساس الراجل لما ينضحك عليه بيبقى ازاى انا سهر انتهكت شرفى وعرضى انا بس محتاج افوق محتاج فترة نقاهة مش اكتر واللى عاوزك تعرفيه وتتاكدى منه أنى لما ماما طلبت منى اتجوزك ما اعترضتش يمكن لما رجعت المرة دى كنت بحاول انتقدك قدامها لمجرد أنها تنسالى انى خلفت وعدى ليها
حتى لما حسيت انى نزلت من نظرك بسبب موضوع سهر ما استحملتش ده وفهمتك الموضوع لمجرد انك ماتشوفينيش وحش أو انى مش راجل ما سألتيش نفسك انا ليه شركتك معايا فى التفاصيل دى حتى من قبل ماتعرفى انا هعمل ايه أو انى اطلبك للجواز
ده لانى كنت بتعامل على أن ارتباطنا شئ مفروغ منه بس صدقينى حسيت انى لسه ماخفيتش وانى كده بظلمك معايا
حتى حاتم واسامة لما قالوا إنهم عاوزين يتجوزوا مع ايمن ما اشتركتش فى الحوار لانى عارف انى لو عملت كده ابقى فعلا بخدعك
لكن انا ماخدعتكيش فى ولا كلمة قلتهالك لما طلبت منك أننا نتجوز
أمانة بدموع ولما قلتلى انك كنت بتغير عليا مش منى ولما قلتلى يوم كتب كتابنا انك لتبكى أمانة ولا تكمل حديثها
نوح بحزن اقسملك انى ماكدبتش عليكى لما قلتلك انى كنت بغير عليكى لانى فعلا كنت بغير عليكى ومن زمان حتى لما رجعت وعرفت أن حاتم طلبك للجواز كنت مقهور من جوايا بس كنت متكتف ومش عارف اعمل ايه بس اللى كان مصبرنى انى عرفت من ماما انك رفضتيه اكتر من مرة لكن انا مش فاكر قلتلك ايه يوم كتب الكتاب فكرينى
أمانة بخجل لما قلتلى انى لما اقعد عند ماما انك مش هتقدر تتعود على بعدى وانى هوحشك
نوح بابتسامة طب احلفلك بايه انى من يوم ماشفت وشك الحلو ده يوم طنط هدى ماجاتلك اول مرة وانتى على طول واحشانى وكنتى لما تتكلمى اتخيل ملامح وشك قدامى
ولو سمحتيلى كمان اعترفلك انك فعلا بتمثلى حاجة مهمة اوى عندى يمكن مش حب لكن انا ما اعرفش أسمى احساسى بيكى ايه او اوصفه بايه بالظبط لكن كل اللى اقدر اقوله لك انى دايما حاسس انى ماليش غيرك فى الدنيا دى انى بنتميلك وبتنتميلى انى مسئول عنك فاهمانى يا أمانة
لتومئ أمانة رأسها وتقول بحاول افهمك يانوح
نوح ادينى وادى نفسك فرصة أننا نقرب من بعض اكتر من كده
حاتم الف سلامة يا نوح
نوح ببعض الألم وهو يحاول الاعتدال الله يسلمك تعبتوا نفسكم ليه
حاتم وهو يعيد نوح لمكانه خليك مستريح مش هنتعب لاعز منك
ايمن الف سلامة يانوح ايه اللى حصل
نوح حاډثة بسيطة الحمدلله انها جت على اد كده
نيرة بتعجب اتناشرغرزة وتقول بسيطة اومال عشان تبقى كبيسة المفروض تبقى ازاى
حاتم الف سلامة وطبعا مش محتاج اقوللك أن دى إصابة عمل والشركة متكفلة بكل حاجة
نوح بايماءة بسيطة من رأسه متشكر اوى
لتناول نيرة حقيبة حافظة للطعام لأمانة وهى تقول احنا جبنالكم معانا اكل من القاهرة واحنا جايين مشويات وحركات بالف هنا
أمانة ليه تعبتوا نفسكم
نيرة ولا تعب ولا حاجة نيللى قالت لحاتم أنهم مايعرفوش لسه هنا ايه الأماكن اللى ممكن يجيبوا منها اكل كويس فحاتم جابلكم الاكل ده من احلى حاتي فيكى يامصر وانا جبت الحافظة دى عشان الاكل مايبردش
لينظر نوح لأمانة ببعض الامتعاض لمعرفته إن حاتم هو من قام بشراء الطعام لتقول أمانة تعبتوا نفسكم تسلم ايديكم
ايمن وهو يجذب أمانة تحت جناحه قوليلى انتى عاملة ايه بصراحة وماتزعلش منى يانوح انا اټخضيت على امانة اكتر منك
نيرة بقلق ليه يا ايمن هو انتى حصللك حاجة يا أمانة
وقبل ان تجيب أمانة انا قلقت عليها عشان عارف هى بتحب نوح وروحها فيه اد ايه ده الحمدلله انى لقيتها واقفة على رجلها
لينظر نوح إلى أمانة يجدها تنكس رأسها ووجهها مختبئ بنقابها ولم يعلم أن كانت تنكس رأسها خجلا ام حزنا ولكنه شعر بأن قبضة قوية قد اعتصرت قلبه وقبل أن يتحدث أحد سمعوا طرقا اخر على الباب ليطل عليهم أسامة بصحبة نيللى وخديجة
ليتبادل الجميع السلام والاحاديث المرحة والقفشات الضاحكة عندما لاحظوا اختفاء حاتم ونيللى من الغرفة
نيللى وحاتم يقوم بسحب يديها ويهرع بها إلى خارج المشفى انت مودينا فين بس ياحاتم
حاتم وهو يصعد إلى سيارته ويقودها مسرعا انا خاطڤك لمدة ساعة زمن وهرجعك تانى
نيللى وخاطفنى فين بقى
حاتم تصدقى مش عارف بس المهم انك تبقى معايا لوحدى
نيللى طب البحر قريب من هنا تعالى نقعد على البحر شوية
وماهى إلا دقائق معدودة حتى صف حاتم عربته امام البحر والټفت لنيللى قائلا وحشتينى
نيللى ده هم كام يوم بس
حاتم 18 يوم بحالهم ايه ماوحشتكيش
نيللى بخجل عاوزنى اقوللك ايه
حاتم تقوليلى الصراحة وحشتك واللا لا
نيللى وحشتنى
حاتم بحب وحشتك اد ايه
نيللى بخجل مش هقدر اوصفلك بس كل اللى اقدر اقوله انى لما شفتك النهاردة اتردتلى روحى اللى كانت مفارقانى من يوم ماجينا هنا
ليجذبها حاتم إلى ضلوعه قائلا ارجعى معايا وخلينا نتمم جوازنا مع ايمن ونيرة
نيللى ازاى بس ياحاتم المواضيع دى مابتجيش كده ولازم بابا وماما يبقوا مستعدين للكلام ده
ليرفع حاتم وجهها إليه بانامله قائلا ولو قلتلك أنهم
الموقع وترجعى معانا
حاتم اصلا نوح هيخرج من المستشفى على الفرح بتاعنا وأمانة لو حابة تفضل معاه براحتها تيجى معانا من دلوقتى برضة براحتها
نيللى ما اعتقدش أمانة ممكن توافق أنها تسبب نوح فى ظرف زى ده
حاتم يبقى خلاص نخليهم هم اللى يقرروا
أمانة بسعادة الف مبروك يانيللى يعنى هتنزلى القاهرة النهاردة
نيللى باعتذار حقك عليا يا أمانة انا عارفة أن التوقيت هيبقى صعب اوى عليكى
نوح الف مبروك يانيللى مبروك ياحاتم ربنا يتمم بخير
نيرة بسعادة انا بجد مبسوطة اوى أننا هنتجوز سوا
أسامة بامتعاض وهو ينظر لخديجة عاجبك
كده نبقى اول ناس فتحنا الباب وهم يتجوزوا قبلنا ده ظلم على فكرة
حاتم طب وتستنوا ليه ما كل حاجة جاهزة ايه اللى يأخركم
خديجة ماتكبروهاش فى دماغه الله يخليكم
نيللى صحيح يا خديجة كل حاجة جاهزة يبقى ليه التأجيل
خديجة ياجماعة انتو ناسيين أن المفروض الكلام ده بيبقى اتفاق كبار واللا ايه
أسامة بأمل يعنى لو باباكى وافق انتى هتوافقى
لتخفض خديجة رأسها بخجل وكأن الفكرة قد اعجبتها ليقول أسامة طب انا هكلم بابا يكلم باباكى ويقنعه وعندما لم يجد منها اى رد تركهم وخرج إلى الشرفة ليحدث أبيه ثم عاد إليهم وهو يقول بابا هيكلم باباكى دلوقتى ويرد علينا
ليلتفت ايمن إلى أمانة قائلا طب وانتو ايه النظام
أمانة لاااا مالكمش دعوة بينا احنا لا مافيش حاجة جهزت ولا
ظروف نوح الصحية تسمح ولا كمان الشغل ماهو مش معقول كلنا هنسيب الشغل كده مرة واحدة
أسامة موجها حديثه لنوح وانت يا قيس مالكش رأى فى الموضوع ده
نوح بابتسامة والله انا نفسى ابقى معاكم بس أمانة عندها حق
ايمن لو حابين تشاوروا عقلكم انا ممكن اخلصلكم كل حاجة محتاجينها قبل ميعاد الفرح
نوح وهو ينظر لأمانة بفضول ايه رأيك
أمانة بدهشة رأيى فى ايه انت معاد خروجك من هنا بعد اربع ايام وبعدين انتو ناسيين المشروع واللا ايه واللا ناويين توقفوه على ما الكل يتجوز
حاتم ياستى الموقع مليان مهندسين بلاش حجج فاضية
أمانة انا مابتحججش انا بقول واقع
نوح انا مع أمانة احنا ممكن نعمل فرحنا بعد ماتخلصوا شهر العسل على الأقل ناخد إجازتنا بمزاج ومن غير سربعة انا اجازتى هتبقى شهر بالكمال والتمام ماينقصش ساعة زمن
أسامة بامتعاض يابن اللعيبة الراجل ده ماطلعش سهل على فكرة
حاتم تقصد أننا اتهورنا وهنتكروت
ايمن انا ماليش فى يامعلمين انا الهانى مون بتاعى ممكن يبقى تلات اربع شهور مش شهر واحد وبراحتى انا ماحدش له عندى حاجة
لينظر حاتم بامتعاض الى ايمن ثم يسأل أسامة قائلا الواد ده يخصك
أسامة بغيظ ولا اعرفه
لينقضا على ايمن بالضړب بنوع من المرح فى حين تصرخ نيرة مطالبة إياهم بالابتعاد عنه وما أن رفعا أيديهم عنه حتى ابتسم ايمن بسعادة وهو يغمز بعينه لنيرة صدق اللى قال يا اولاد اللى له ضهر ماينضربش على بطنه
وبعد فترة من الوقت يستأذن الجميع فى الانصراف بعد وعد من ايمن أن يأتي لاصطحابهم من المشفى وقت خروج نوح وإيصالها إلى القاهرة تجهيزا لحفل الزفاف الجماعى فقد وافق والد خديجة أيضا على تقديم موعد الزفاف ليصبح تتويجا للجميع ماعدا نوح وأمانة
بعد انصراف الجميع من المشفى تسال امانة نوح بعد ان رفعت نقابها قائلة جعان اجيبلك اكل من اللى جابو حاتم
نوح هتاكلى معايا
امانة لو هتاكل
نوح طب هاتى الاكل ياللا وتعالى ناكل سوا
لتجلس امانة بجواره وهى تضع حافظة الطعام بينهم وتفتحها لينتقى كل منهم مايشتهيه
نوح بسم الله ماشاء الله ايه كل الاكل ده
امانة ها احطلك ايه
نوح وده سؤال برضة انتى اكيد عارفة
لتمد امانة يدها وهى تضع له فى طبقه حمام وكفتة وبعض الارز
نوح بابتسامة تسلم ايديكى انا كنت متاكد انك هتعرفى تختارى الاكل اللى بحبه بس تعرفى اكلك وحشنى
لتبتسم امانة بخجل قائلة كل ياللا بالف هنا
نوح طب فين طبقك
امانة للاسف مافيش غير طبق واحد
ليضع نوح الطبق على قدمه قائلا يبقى ناكل سوا
امانة كل انت براحتك وانا هاكل لما تخلص
نوح لا هناكل سوا ياللا مدى ايدك
تمر اربعة ايام على نوح وامانة حتى سمح له الطبيب بمغادرة المشفى لياتى ايمن مصطحبا اياهم الى القاهرة لحضور الزفاف الجماعى الذى تقرر عمله فى حديقة فيلا عبد الراضى لكبر مساحتها لتستوعب الثلاث زيجات
فى سيارة ايمن
ايمن حماتك صممت انك هتقعد معانا على ماترجعوا الموقع تانى
نوح بحرج لا يا ايمن الله يباركلك سيبونى على راحتى
ايمن وايه اللى هيقل راحتك انت فى بيت اخواتك وبيت مراتك
ليستدير نوح وينظر لامانة و التى كانت تجلس بالمقعد الخلفى على وقع كلمة مراتك وكأنه يستوعب معنى الكلمة وما تعنيه له ولامانة ليجدها شاردة تنظر الى الطريق وهى لاتركز فى معالمه ليعتدل بجلسته مرة اخرى وهو يقول بعدم تركيز سيبها لظروفها يا ايمن
ايمن ماتقولى حاجة يا امانة مش جوزك ده
لتنتبه امانة هى الاخرى على وقع الكلمة على اذنيها لتنظر لنوح لتجده يلتفت اليها بجزعه وعلى وجهه ابتسامة امل فتقول اتعدل
يانوح لو سمحت وانت قاعد عشان الچرح مايشدش عليك
ايمن بمرح الحب ۏلع فى الدرة ياجدعان اهو ده الحب واللا بلاش شفت خاېفة عليك ازاى طب وعهد الله انا من يوم ماشفتكم وانا شفت حبك فى عينيها رغم انك كنت مع البائسة التانية لسه وقتها بس اهو الحمدلله ربنا نجاك
امانة بامتعاض وبعدين يا ايمن بلاش السيرة دى من فضلك
نوح سيبيه يا امانة انا فعلا عاوز اعرف
ايمن عاوز تعرف ايه ياجوز اختى
نوح انت بالذات من ساعة ماشفت سهر وانت كنت بتكلمها بطريقة غريبة اكنك كنت تعرفها من قبل كده
ايمن باحراج على راى امانة بلاش سيرة الموضوع ده
نوح هقوللك على سر عشان تتكلم براحتك انا جوازى من سهر ماكانش جواز بالمعنى المفهوم وكنت متجوزها مجبر واول مالقيت طريقة انى اخلص منها استغليتها وطلقتها وعشان كده اتكلم براحتك انا مش هتضايق لانها عمرها ماكانت تخصنى فى يوم من الايام
ايمن بتردد الحقيقة يانوح انا اعرف سهر من ييجى سبع سنين
نوح وامانة بنفس الدهشة سبع سنين
ايمن بحرج ايوة كانت مرافقة واحد صاحبنا ابوة مليونير
امانة استغفر الله العظيم بس دى سنها كبير اوى عنك انت واصحابك يا ايمن
ايمن لا ما النوعيات دى مايفرقش معاها السن وبعدين ماهياش عجوزة برضة
نوح وانت
ايمن انا ايه
نوح ماكانلكش علاقات من النوعية دى
ايمن هتصدقنى لو قلتلك لا
نوح اكيد هصدقك بس يعنى طبيعة دراستك والجامعة الامريكية والحياة بتبقى اوبن شويتين تلاتة
ايمن بس لما اكون بحب وبحب بجد اوى كمان عمرى مااخون
امانة لما كانت نيرة بتحكيلى عنك كنت ببقى نفسى اشوف الشاب اللى مابيزهقش ابدا طول السنين دى من انه يحاول يقنع حبيبته بحبه ليها
ايمن انا بحب نيرة من وانا عمرى اقل من ١٥ سنة كنت الاول بتعامل معاها على انها بنت عمتى اللى اكبر منى وصاحبتى فى نفس الوقت بس كنت كل ما اكبر سنة
لما فكرت اعمل مشروع ليا لوحدى بعيد عن بابا كان عشان اكبر فى
عينيها عشان تشوفنى بنظرة تانية ولما كان ييجى عيد ميلادها ماكونتش بجيبلها تورتة عليها عدد سنين عمرها كنت بجيبلها تورتة عليهم شمع بعدد سنين حبى ليها اللى كان بيزيد سنة بعد التانية
لما كانت تسافر مع عمتى وتبعد عنى كنت اخترع اى حجة عشان اروح وراهم واشوفها ثم اكمل ضاحكا الحب پهدلة ياجدعان
وانت يانوح كنت قادر ازاى تبعد عن امانة السنين دى كلها
نوح بابتسامة كان لازم ابعد عشان ابقى نوح اللى انت شايفه دلوقتى ده
ايمن بتردد اومال يعنى ازاى اتجوزت اللى ماتتسماش دى
نوح بخجل تقدر تقول انى اتنصب عليا اتنصبلى فخ حاجة زى كده
امانة ياريت كفاية كلام بقى فى الحكاية دى
نوح باسف عندك حق
فى منزل عامر
رحب الجميع بنوح بحرارة شديدة وخصصوا له غرفة انيقة بجوار الغرفة المخصصة لامانة وعندما اجتمعوا على الغداء
عامر نورتنا يانوح يا ابنى
نوح البيت منور باصحابه يا عمى
هدى ياريت يا اولاد تفضلوا معانا على طول ده البيت هيفضى علينا بعد جواز الولاد
عامر فعلا والله على اد فرحتى انى هفرح بيهم واتطمن عليهم كلهم فى يوم واحد على اد مانا شايل هم وحدتنا بعد ماكل واحد فيهم يروح بيته
اسامة بمرح طب بدل ماتشيل الهم تقدر تشيل الست هدى بين دراعاتك وتسافروا فى اى حتة روشة كده تجددوا الماضى وتعملوا شهر عسل من اول وجديد
ايمن والله فكرة يابابا انتم من زمان ماسافرتوش لوحدكم فى اى مكان
هدى انتو عاوزينا نسيب الفيلا لوحدها
اسامة الفيلا مش صغيرة وتقدر تعتمد على نفسها جرى ايه ياماما دول شوية حيطان
عامر والله فكرة ياهدى ايه رايك وان كان على الفيلا ممكن اكلم شركة حراسة محترمة تحرسها على مانرجع
هدى بتردد مش عارفة ياعامر عمرنا ماعملناها
عامر ادينا هنجرب
هدى نرجع لموضوعنا تانى ايه رأيك يانوح انت وامانة لو تتجوزوا معانا هنا فى الفيللا هتونسونا وهنبقى مبسوطين بيكم والله
نوح طبعا ياطنط انا ما اقدرش ابعد امانة عنكم ابدا يوم ما امانة تطلب منى اننا نيجى نقضى معاكم يومين تلاتة عمرى ماهرفض ابدا ولا اعترض لكن سامحينى انا ما اقدرش اعيش معاكم هنا على طول
عامر ليه يانوح انت ابننا زى أمانة ماهى بنتنا بالظبط
نوح الله يباركلك ياعمى بس انا ما اقدرش اسيب بيتى البيت اللى اتربيت فيه طول عمرى انا وامانة
امامة انا رايى من راى نوح يا بابا
هدى وانا بقول ان انتى اللى هتقنعيه يا أمانة
ايمن سيبيهم براحتهم يا ماما اكيد محتاجين خصوصية فى حياتهم زينا بالظبط كل واحد فينا اخد شقة لوحده رغم ان الفيلا كبيرة وتساع من الحبايب الف بس برضة ده مايمنعش ان كل واحد فينا عاوز يحس انه ابتدى يعتمد على نفسه وبقاله مملكته الخاصة
بس ده مايمنعش اننا اتفقنا ان كل واحد فينا هيقضى هنا اسبوع معاكم واننا لازم نتجمع سوا فى الويك اند
نوح ربنا يجعللنا دايما متجمعين على خير
اسامة طب ياللا خلصوا واللا ناسيين ان النهاردة الحنة
امانة وهى توكز نيللى بكتفها بمرح ودى حاجة تتنسى برضة
ايمن طب ايه مين هنا ومين هناك
امانة كلكم هنا وكل البنات هناك
ايمن بامتعاض بس انا عاوز اتفرج
امانة بحب هصور كل حاجة وهدى كل واحد فيكم الصور اللى تخصه بس بعد الفرح
اسامة انتى بتغيظينا
امانة بمرح اصبر تاخد حاجة نضيفة
اسامة وايمن فى آن واحد الصبر من عندك يارب
27
نوح والأمانة
الفصل السابع والعشرون
كانت امانة تستعد للمغادرة مع نيللى ووالدتهما وسط الكثير من المرح والسعادة والغناء ليستوقفها نوح وينتحى بها جانبا وهو يقول هترجعى امتى
امامة مش راجعة
نوح بدهشة يعنى ايه مش راجعة
امانة يعنى البنات كلهم هيباتوا هناك لان الميكاب ارتيست هيجولهم هناك من بدرى
نوح ببعض الڠضب طب مش المفروض كنتى تفهمينى حاجة زى كدة
امانة بهدوء تام معلش ماجاش فى بالى
نوح وهو يحاول العودة الى طبيعته طب وانتى مش محتاجة حاجة ولا عاوزة تشترى حاجة
امامة لا الحمدلله مش محتاجة حاجة
نوح يعنى مش محتاجة فستان تحضرى بيه الفرح
امانة لقيت ماما جابتلى
نوح طب مش المفروض ان انا اللى كنت جبتلك الحاجات دى
لتصمت امانة لبرهة ثم تقول بتنهيدة الوقت كان ضيق وهى كتر خيرها وفرت عليا الوقت والتعب واختارتهولى هى ونيللى
ليصمت نوح وهو يحاول الوصول الى عينا امانة من
خلف نقابها ثم قال ارفعى النقاب من على وشك يا امانة عاوز اشوفك وانا بتكلم معاكى
لترفع امانة النقاب عن وجهها الذى يبدو عليه بعض الجمود ليقول نوح عاوز اسالك سؤال وتجاوبينى بصراحة
أمانة من غير ماتطلب ده انا على طول صريحة
نوح لما ايمن قال اننا نتجوز معاهم وانتى اعترضتى كان عشان الشغل بصحيح
أمانة لا
نوح طب ليه
أمانة انت طلبت وقت وانا حبيت اديهولك واديه لنفسى كمان
نوح يعنى
امانة كلامى واضح يانوح
نوح مش كله يا امانة فهمت انك بتلبيلى رغبتى لكن فرصة لنفسك لايه
امانة انى اصدقك يانوح
نوح هو انتى مش مصدقانى انا ماكدبتش عليكى يا امانة
امانة انا ما قلتش انك كدبت عليا لكن محتاجة احس بصدقك يانوح فى حاجات ماينفعش فيها الكلام بتبقى لازم تتحس وانا
محتاجة ده يا نوح وبشدة
نوح بس لما كنا فى المستشفى
امانة لما كنا فى المستشفى انت كنت تعبان وموجوع وناس داخلة وناس خارجة لاكان وقته ولا مكانه وعشان كده انا سمعت وبس
نوح ولو ماكنتش سالتك دلوقتى ماكنتيش هتقوليلى الكلام ده
لتنظر امانة الى الاسفل لبرهة ثم ترفع راسها وتنظر لنوح ببعض التركيز وتقول اسمع يانوح انا طول عمرى مابحبش المهاترات ولا المناقشات الكتير لكن بحب اخد وادى مع نفسى بما فيه الكفاية انى اطلع بقرار ما اندمش عليه بعد كده مهما حصل
نوح ببعض القلق تقصدى ايه بكلامك ده
امانة اقصد اننا فى كل الاحوال ولاد عم سواء اتجوزنا او ما اتجوزناش وانت اصلا عمرك ماحبتنى يعنى لو جه وقت وسيبنا بعض مافيش حاجة هتنكسر بينا وهنفضل برضة ولاد عم
نوح پصدمة انتى بتفكرى اننا ممكن ننفصل
امانة كل شئ وارد
ليمسكها نوح من معصمها ببعض القسۏة قائلا انتى تشيلى الموضوع ده من دماغك نهائى
امانة عشان الوصية
نوح وعشانى وعشانك
ليصمت نوح وهو يتجول فى معالم وجهها باستغراب ثم قال حبك ليا راح فين
امانة ببعض التوتر حب ايه اللى بتتكلم عنه
نوح بسخرية حبك ليا اللى كان فى عيونك وتصرفاتك من وانتى لسه فى ثانوى حبك ليا اللى حتى ايمن اخوكى اللى لسه يادوب بيعرفك لاحظه واتكلم عنه لدرجة انه قلق عليكى لما عرف انى اتصابت ودخلت المستشفى زى ما قاللى قدامك
امانة وهى تسحب يدها من يد نوح سبحانه مغير الاحوال
نوح باندهاش يعنى ايه لحق قلبك يتغير من ناحيتى كده بكل سهولة
امانة مش بسهولة ابدا يانوح ومش هنكر كل الكلام اللى انتى قلته لكن هفكرك بكل اللى انت عملته وهسيبك انت بنفسك تحكم على نفسك وياريت كفاية كلام لحد كده ماما ونيللى مستنيينى
لتتركه امانة وتنصرف بعد ان اسدلت نقابها على وجهها واتجهت الى السيارة لتنطلق مع هدى ونيللى الى وجهتهم
كانت الحديقة بفيللا عبد الراضى مزينة بالورود والزينات وكان يحتلها الكثير من المدعوون وكانت الشمس ساطعة والجو ملئ بالبهجة
وسط الاغانى والفرح والسعادة من الجميع باجواء الحفل الذى اعتبره الجميع مميزا لكونه مقام فى الصباح
وبعد عقد قران ايمن ونيرة بدأت مراسم الاحتفال للاحتفال به كما يفعل الشبان فى تلك المناسبات وترك نيللى بصحبة صديقاتها
اما اسامة فكان يجلس بجوار خديجة التى رفضت رفضا تاما القيام من مكانها بعد رقصة السلو الافتتاحية فبعد الانتهاء منها والعودة لاماكنهم عندما طلب منها اسامة الرقص مرة اخرى رفضت تماما متعللة بانها خجلة من كل هذا التجمع ليجلس اسامة بجانبها وهو متبرم مغتاظ
اما امانة فكانت تتنقل بين اخوتها تهنئ هنا وتشارك الفرح هنا وتسأل هذا وتساعد ذاك تحت نظرات نوح التى كانت تتابعها فى كل خطوة وحركة وهو يتذكر عندما رفضت طلبه مراقصتها بحجة انها لا تجيد الرقص ولكنه احس بان امانة تفلت من بين يديه دون ان يستطيع السيطرة على ذلك
وعندما حانت لحظة انصراف العرائس والعرسان ودعهم الجميع بسعادة ثم استعد المدعوون للمغادرة ليذهب نوح الى امانة طالبا منها اصطحابها للمغادرة معا ليجد هدى تقول اصبر يانوح ده والد حاتم ونيرة عازمنا على العشا
نوح بحرج معلش ياطنط ممكن تعذرينى انا انتى عارفة ان لسه الچرح بتاعى بيشد عليا من المجهود فمحتاج اروح استريح وكمان عشان السفر بكرة
هدى هو لازم بكرة يعنى ماكنتو اجلتوها يومين واللا حاجة وانت كمان لسه مااستردتش صحتك
نوح مانتى عارفة ياطنط الموقع حاليا يعتبر مافيهوش اشراف وعشان كده لازم نرجع انا والامانة على ما العرسان
يرجعوا بالسلامة
هدى طب ممكن تستريح هنا
نوح معلش اعذرينى وسيبينى براحتى
هدى خلاص ياحبيبى اللى يريحك روحى مع جوزك يا امانة
امانة وهى تتحرك بروتينية هو انت جاى بعربيتك واللا مع حد
نوح بعربيتى
امانة وهى تتجه الى الخارج يبقى هنمشى ورا بعض
نوح طب ماتيجى معايا ونبقى نجيب عربيتك بعدين
امانة لا مابحبش اسيبها فى مكان غريب عنى
نوح طب تحبى نروح اى مكان نتعشى سوا الاول
امانة خلينا نروح نتعشى فى البيت انا كمان تعبت ومانمتش من امبارح وعندنا سفر بكرة ان شاء الله العربية اللى هتوصلنا الموقع هتعدى علينا بكرة ان شاء الله على الساعة ٨ الصبح
نوح خلاص ياللا بينا بس سوقى على مهلك
عند ايمن ونيرة
على حاسة انى بحلم ولما افوق هلاقينى نايمة فى اوضتى وان كل اللى فات ده حلم طويل
ايمن وهو يتغنى باغنية عبد الحليم لو كان ده حلم ياريته يطول علشان نفضل نحلم كده على طول
لتضحك نيرة ثم تساله اشمعنا فيينا
ايمن كنت دايما بتخيل نفسى معاكى واحنا راكبين مركب وبنتفسح سوا وفيها كتير اماكن حلوة هتعجبك ثم تغنى قائلا دى ليالى الانس فى فيينا دى فيينا روضة من الجنة نغم فى الجو له رنه سمعها الطير شدا وغنى
نيرة بابتسامة ده انت مستمع جيد للطرب القديم
ايمن لان حبى ليكى على الطراز القديم
نيرة هو الحب فى منه طراز قديم وطراز جديد
ايمن طبعا انا حبى ليكى زى حب عنتر لعبلة قيس لليلى احمد لمنى
نيرة باستغراب مين احمد ومنى دول
ايمن ضاحكا معرفش بس كل الافلام الابيض والاسود لما كان يبقى قى قصة حب صعبة كان يبقى الابطال اسمهم احمد ومنى
نيرة بابتسامة واحنا بقى حكايتنا
فى طائرة شرم الشيخ يجلس اسامة وهو ممسك بيد خديجة والتى تغمض عينيها فى سبات عميق وسط غيظ اسامة الشديد وعندما اتت المضيفة لتسأله ان كان يرغب بطلب شئ ما
اسامة ياريت لو نسكافية بلاك من فضلك
المضيفة بابتسامة مرحة طب اجيب حاجة للعروسة واللا هتسيبها نايمة
اسامة لا هسيبها نايمة احسن عشان پتخاف من الطيران
بعد ان احتسى اسامة النسكافية سمع اسامة الطيار وهو ينبه الى انهم على وشك الهبوط ليتمم اسامة على حزام الامان الخاص به وبخديجة وبعد ان هبطت الطائرة بسلام ينادى اسامة على خديجة بحب قائلا ديجا حبيبتى وصلنا
لتفتح خديجة عينيها وهى تتلفت حولها قائلة انا فين
اسامة فى الطيارة ياروحى وصلنا شرم خلاص حمدلله على السلامة
خديجة وهى تحاول الاعتدال ايه ده هو انا نمت طول الطريق
اسامة بتنهيدة ااه ياحبيبتى وسيبتينى لوحدى حتى المضيفة كانت عاوزة تحتفل بينا وانا مارضيتش اصحيكى وقلت اسيبك تنامى
خديجة بنظرة ڠضب ااه واحتفلت انت بقى لوحدك مع المضيفة
اسامة وهو ينهض ضاحكا جاذبا اياها بيده لا ياحبيبتى مااحتفلتش قلت استنى احتفل مع مرانى حبيبتى فى جناحنا فى الاوتيل براحتنا
خديجة بخجل اختشى يا اسامة
اسامة بعبث ده انا هختشى خشى مااختشاهوش مختشى قبل كده فى المختشيين
دخل حاتم فيلته الخاصة بارقى احياء القاهرة وهو يحمل نيللى بين يديه ثم انزلها فى البهو بعد ان اغلق الباب ورائهم وقام بتشغيل الاضاءة وقال نورتى بيتك يا حبيبتى
نيللى وهى تجول بعينيها فى المكان ميرسى ياحاتم البيت باين عليه يجنن ليقع بصرها على صورة معلقة فى احد الاركان لتكتشف انها اللوحة التى رسمتها للعائلة فى العيد عندما اجتمعت معهم امانة لاول مرة لتسال حاتم باستغراب انت جبت اللوحة دى ازاى
حاتم طلبتها من طنط هدى وهى اللى جابتهالى وانا بروزتها وعلقتها
نيللى بابتسامة واشمعنى
نيللى بفضول ازاى بقى
حاتم كان تانى مرة اشوفك لما كبرتى لما بصيتلك وانتى مركزة فى اللوحة ماقدرتش اشيل عينى من عليكى واتفاجئت بمدى مهارتك وانتى بترسمى ودقتك رغم السرعة فى التوصيف ولفت نظرى توصيفك لنفسك فى اللوحة
نيللى ازاى
حاتم وصفتى نفسك بالوش اللى جوا الصنوق الازاز مش كده
نيللى بدهشة تعرف انك تانى حد تفهم ده من لوحاتى
حاتم ومين اول حد ياترى
نيللى بابا بابا الوحيد اللى كان دايما فاهم ده
حاتم وليه كنتى حاجزة نفسك بعيد عن اللى حواليكى
نيللى وهى تضع رأسها على صدر لايستطيع قراءة مايدور بذهنها او فهم مايدور بداخلها
بعد اسبوع
فى فيينا
كانت نيرة تنام نوما عميقا وهى
لتفتح نيرة عيناها بابتسامة عشق قائلة حبيبى اللى على طول مهنينى ومدلعنى
ايمن وانا ليا غير اللى ساكنة قلبى ياللا ياحبيبتى اتعدلى
نيرة ضاحكة قال وانا اللى كنت عمالة اتريق عليك لما لقيتك جايب معاك المكواة ماكنتش اعرف انك جايبها لاستخدامات اخرى
ايمن ضاحكا دراسات الجدوى برضة ليها فايدتها
ايمن بعشق الا حبى ليكى انفرض عليا من غير مااعمل حسابى لاى حاجة
نيرة هتفضل تحبنى كده لامتى خاېفة ييجى يوم وحبك ليا يقل او يخلص
ايمن عمرك سمعتى ان موج البحر خلص او قل
نيرة لا بس ممكن يهدى
ايمن حتى لو هدى بيرجع من تانى لجنونة وهياجانة اهو حبى ليكى زى موج البحر لا بيهدى ولا عمره فى يوم هينام
فى شرم الشيخ
كان اسامة وخديجة يسيران على شاطئ البحر وهما متشابكى الاصابع
اسامة بابتسامة وهو ينظر لخديجة مبسوطة ياخديجة
لتنظر له خديجة بحب ثم ابتسمت وقالت عمرى ماكنت مبسوطة زى وانا معاك
خديجة وانت يا اسامة مبسوط
اسامة الا مبسوط انتى مش عارفة انا بحبك اد ايه ياخديجة
خديجة بسعادة لو تعرف سعادتى بتبقى اد ايه لما بتندهلى باسمى
اسامة باستغراب طب مانا على طول بندهلك باسمك
خديجة لا مش كده اقصد لما بتقوللى يا خديجة لانك ساعات كتير بتقوللى ياديجا بس بحب خديجة منك اكتر اكتر من اى حد تانى
اسامة بابتسامة اشمعنى
خديجة وهى تدخل نفسها بين ضلوع جنبه
خديجة انا مش طالعة اوضتنا غير لما تغدينى انا جعانة وانت كل يوم تنصب عليا وتاكل عليا الغدا
اسامة بقلة حيلة وهو يرفع يديه للسماء اشكو اليك
ثم ينظر اليها وهو يعض على نواجذه ويقول اتفضلى ياحبيبتى على المطعم عشان نتغدى ونتعشى بالمرة
فى باريس
نيللى بابتسامة ميرسى ياحبيبى
حاتم مش هترسميلى لوحة
نيللى عاوزنى ارسمك
حاتم ااه لقلبى اللى لو دخلتى جواه مش هتلاقى غير ملامحك انتى وبس
نيللى بابتسامة خجل وبعدها معاك
حاتم هو انا عملت حاجة
نيللى دايما بتتعمد تكسفنى بكلامك
حاتم انا فعلا عاوزك ترسميلى لوحة لوشك عشان احط الاصل فى بيتنا وهصغرها على الكمبيوتر نسختين هحط نسخة على مكتبى ونسخة فى عربيتى
نيللى طب ماتحط العمل وتتجاهل نوح تماما فيما
بينهما وتكاد لا تتحدث معه الا امام زملائهم او العاملين بالموقع الى ان جاء لنوح مهاتفة تليفونية من عبد الراضى والذى كان يشرف بنفسه على اعمال الشركة حتى عودة حاتم من شهر العسل
عبد الراضي عاوزك انت وامانة تعملولى مع بعض مذكرة بالجزء اللى تم انجازه فى القرية يانوح وتبعتهولى على بكرة بالكتير ولو امكن يكون بالانجليزى
نوح سهلة يا فندم بس خير
عبد الراضى فى شركة اسبانية عاوزة تعمل سلسلة قرى سياحية بشراكة مصرية عندنا فى مصر وخاطبتنا بالكلام ده وفى وفد من عندهم نازل مصر الاسبوع اللى جاى وعاوزين يشوفوا كام موقع من عندنا ولما كلمت حاتم رشحلى القرية عندكم من ضمن المواقع اللى اخليهم يزوروها بما انها تحت اشرافك انت وامانة
نوح بابتسامة تمام يافندم تحت
امرك بكرة قبل الضهر ان شاء الله التقرير هيبقى على مكتبك
عبد الراضى ماشى يابنى وبلغ سلامى لامانة
وبعد ان اغلق نوح الهاتف اتسعت ابتسامته قائلا هتقعدى معايا يا أمانة وهتتكلمى حتى لو فى الشغل بس مش مشكلة اهى بداية على الاقل
ليستدعى نوح امانة على جهاز اللاسلكى الخاص بها لتذهب اليه فى المكتب لامر طارئ
وعندما تأتى اليه يتعمد نوح التعامل معها بجدية شديدة فيقص عليها على الفور ماطلبه منه عبد الراضى طالبا منها الجلوس معه على الفور لاعداد ذلك التقرير
امانة وليه
نوح بدهشة وانتى تعرفى اسبانى
امانة ايوة والمهندس محمود كمان بيتقن الاسبانى
نوح وبعينيه لمعة فخر بها برافو يا امانة بس اتعلمتيها امتى
امانة انا ونيرة واخدين فيها كورسات مع بعض من ايام الجامعة
نوح واشمعنى الاسبانى يعنى
امانة دى مش اول شركة اسبانية نتعامل معاها دى يمكن سادس او سابع شركة
نوح طب ليه عبد الراضى بيه طلبها بالانجليزى
امانة لان مش هو اللى متابع كل الكلام ده الكلام ده من زمان مع حاتم هو اللى ماسك الشغل ده انا اصلا من يوم ما اشتغلت فى الشركة ماشفتش عبد الراضى بيه غير يمكن واحنا بنخطب نيرة لايمن
نوح طب اكلمه اساله تانى واللا ايه
امامة مالوش لزوم احنا بكل بساطة نعمل التقرير نسختين نسخة بالانجليزى ونسخة بالاسبانى
نوح وهو يومئ براسه موافقة على حديثها ماشى ياللا نبتدى
ليظلا