فرحي… حماتي أعلنت قدام المعازيم إن شقتي هتبقى بيت تقاعدها

لمحة نيوز

أمي خلتني أكتب شقتي اللي ب مليون جنيه باسمها قبل الفرح وقتها افتكرتها اتجننت.
لكن يوم فرحي، لما حماتي مسكت المايك قدام 200 معزوم وقالت بكل بجاحة إن شقتي في الزمالك هتبقى بيت تقاعدها فهمت إن أمي كانت شايفة كارثة جاية وأنا اللي كنت عميانة.
قبل الفرح ب شهور، أمي قفلت باب أوضتها علينا.
وطّت صوتها بشكل خوّفني.
وقالتلي جملة جمدت الدم في عروقي
يا صوفيا الأسبوع الجاي هتنقلي الشقة باسمي.
بصّيتلها مصدومة.
الشقة دي ماكنتش مجرد عقار.
دي كانت عمري كله متحوش بين أربع حيطان.
سنين شغل.
سهر وتعب.
بونصات كنت بحوشها بدل ما أفسح نفسي.
وأبويا وأمي ساعدوني بالمبلغ اللي خلاني أخيرًا أشتري شقة أحلامي في الزمالك مطلة على النيل، بأسانسير خاص، وأمن يخليك تحس إنهم بيراقبوا نفسك.
الشقة كانت تساوي أكتر من 100 مليون جنيه.
ودي كانت الشقة اللي هبدأ فيها حياتي مع جوزي كريم.
هناك كنت متخيلة فطارنا كل يوم جمعة.
وقعدة القهوة بالبجامة.
وطفل صغير بيجري في الطرقة وهو بيضحك.
قلت لها بعصبية
إنتِ بتقولي إيه يا ماما؟ أكتب شقتي باسمك ليه؟ دي بيتي!
ما ردتش بسرعة.
مسكت إيدي بس.
كانت صوابعها ساقعة بطريقة خوفتني.
وقالت بهدوء
اسمعي كلامي المرة دي يا حبيبتي وماتقوليش لكريم ولا لأهله.
اتعصبت جدًا.
إنتِ عايزاني أبدأ جوازي بأسرار؟!
أمي بصت ناحية الباب كأن حد بيتجسس علينا.
وبعدين قالت جملة عمري ما نسيتها
الست أوقات ما بتخسرش بيتها عشان غبية بتخسره عشان وثقت زيادة.
ما فهمتش قصدها.
أو يمكن

ماكنتش عايزة أفهم.
كريم كان مثالي تقريبًا.
ذوق، هادي، يفتح باب العربية لأمي، يشيل الشنط من غير ما حد يطلب، ويبعت ورد حتى من غير مناسبة.
أهله كانوا متحكمين شوية خصوصًا أمه، مدام إلهام.
كان ليها رأي في كل حاجة
فستاني.
الميكب.
قاعة الفرح.
الورد.
حتى لون المناكير.
لكن كنت بقول لنفسي
عادي ده ابنها الوحيد.
بعدها بأسبوع، رحت مع أمي لمحامي في وسط البلد.
ومضيت التنازل.
ما قلتش لكريم.
وإحساس الذنب كان بيقطعني طول الطريق.
ولما خرجنا، أمي حطت العقد في شنطتها كأنها بتحط سلاح.
وقالت
كده تمام دلوقتي تقدري تتجوزي.
كنت هزعق فيها.
لكن سكت.
لأن كان في عينيها حاجة غريبة.
مش خوف.
خبرة.
ويوم الفرح جه أخيرًا.
قاعة فخمة على النيل.
ورد أبيض في كل مكان.
وعربيات سودا واقفة قدام الفندق.
200 معزوم.
رجالة أعمال أصحاب أبويا.
قرايب لابسين دهب يلمع أكتر من النجف.
وشباب أصحاب كريم بيصوروا كل ثانية للإنستجرام.
دخلت القاعة وأنا ماسكة دراع أبويا وفرحانة بجد.
حتى كريم دمّعت عينه أول ما شافني.
أو على الأقل أنا افتكرت كده.
كل حاجة كانت ماشية مثالية.
لحد ما حماتي طلبت المايك.
كنا بنقطع التورتة.
وإيد كريم على وسطي.
في اللحظة دي، أمي بطلت تبتسم.
مدام إلهام قامت، بفستانها الدهبي ونظرتها المتعالية المعتادة.
وقالت
عايزة أقول كلمتين.
الناس سقفت.
حتى أنا سقفت زي الهبلة.
ابتسمت وقالت
النهارده أنا ماكسبتش بس كنّة أنا كسبت بنت.
القاعة كلها قالت آآآه.
وحطت إيدها على قلبها بطريقة تمثيلية.

وبما إننا بقينا عيلة واحدة فأنا عايزة أشكر صوفيا على هديتها الجميلة ليا.
هنا حسيت كريم اتوتر.
لكن ما اتفاجئش.
ودي كانت أول طعنة.
إنه كان عارف.
حماتي كملت كلامها وهي مبتسمة
صوفيا عندها شقة رائعة في الزمالك واسعة وشيك جدًا، ومناسبة لست في سني. وهي من نفسها قررت إنها تكون بيتي لما أقرر أرتاح وأعيش جنب ابني.
القاعة سكتت.
مش سكات عادي.
سكات فيه قرف وإحراج.
السكات اللي بيحصل لما الناس تكتشف إنها قاعدة قدام إهانة علنية.
إيدي تقّلت وهي ماسكة السكينة.
قلت بصوت مخنوق
إيه؟
كريم طبطب على ضهري كأني طفلة هتعيط.
وهمسلي
مش وقته الكلام ده يا حبيبتي.
هنا الدنيا وقعت فوق دماغي.
مش بسبب حماتي.
بسببه هو.
عشان كان عارف.
وكان ساكت.
حماتي رفعت الكوباية وقالت
نخب العيلة ونخب الشقة الجميلة اللي قريب جدًا هتجمعنا كلنا.
واحدة من المعازيم ضحكت ضحكة متوترة.
كنت حاسة الفستان بيخنقني.
وفجأة أمي قامت من مكانها.
كريم شد على وسطي أكتر وقال بين سنانه
ما تعمليش منظر يا صوفيا.
بصيتله.
كان لسه مبتسم للكاميرات.
لكن عينيه كانت باردة بشكل مرعب.
سألته
إنت كنت عارف؟
ما ردش.
وفي اللحظة دي أمي وصلت جنبنا.
من غير خناق.
من غير صوت عالي.
مدّت إيدها وخدت المايك من حماتي.
وبكل هدوء قالت
يا خسارة يا مدام إلهام أصل الشقة دي ما بقتش باسم صوفيا من زمان.
أمي كانت واقفة في نص القاعة، ماسكة المايك بإيد ثابتة بشكل غريب، بينما وشّ حماتي اتجمّد فجأة.
يا خسارة يا مدام إلهام أصل الشقة دي ما بقتش
باسم صوفيا من زمان.
القاعة كلها اتقلبت همس.
ناس بتبص لبعض. وناس وقفت تصوير. حتى ال نسي يشغّل الموسيقى.
أما كريم إيده سابت وسطي ببطء.
ولأول مرة من ساعة عرفته وشه وقع.
حماتي ضحكت ضحكة متقطعة وقالت يعني إيه مش باسمها؟
أمي بصتلها بثبات يعني الشقة قانونيًا باسمي أنا.
الصمت بقى أتقل.
كريم قرب مني بسرعة وهمس بعصبية إنتِ عملتي إيه؟
بصيتله وأنا حاسة إن قلبي بيتفتت المفروض أنا اللي أسألك السؤال ده.
حماتي خطفت المايك تاني بعنف وقالت الكلام ده هزار سخيف طبعًا بعد الفرح هينقلوها باسم كريم.
أمي ابتسمت لأول مرة. بس كانت ابتسامة باردة جدًا.
للأسف ده مستحيل.
ليه يعني؟
أمي طلعت ورقة مطوية من شنطتها. ورفعتها قدام الناس.
لأن الشقة عليها عقد بيع نهائي وفيه بند واضح إن التصرف فيها ممنوع إلا بموافقتي الشخصية.
كريم شحب.
وأنا هنا فهمت.
أمي ما كانتش بتحميني من المستقبل كانت بتحميني من خطة جاهزة.
بصيت لكريم وأنا حاسة إني معرفوش. سألته قدام الكل
إنت كنت ناوي تاخد شقتي؟
قال بسرعة طبعًا لأ إنتِ فاهمة غلط.
لكن حماته انفجرت قبل ما يكمل.
إيه يعني تاخدها؟! هو مش جوزها؟! كل حاجة بينهم تبقى واحدة!
واحد من المعازيم قال بصوت واطي بس مش لدرجة يعلنوها في الفرح.
التانية ردت واضح إن الموضوع متفق عليه من زمان.
الهمس بدأ يعلى.
وحماتي بدأت تفقد أعصابها.
شاورِت عليّا وقالت إحنا ضحينا بابننا عشان بنت زيك، وفي الآخر تطلعوا نصابين؟!
أبويا قام وقتها.
وأبويا طول عمره راجل هادي لدرجة
إن الناس كانت تفتكره ضعيف.
لكن أول ما وقف القاعة كلها سكتت.
قال بهدوء مرعب ابنك ما اتضحاش بحاجة. بنتي هي اللي كانت هتتسرق.
كريم حاول يضحك يا جماعة
 

تم نسخ الرابط