فرحي… حماتي أعلنت قدام المعازيم إن شقتي هتبقى بيت تقاعدها

لمحة نيوز


بالله عليكم دي سوء تفاهم.
لكن أمي قطعت كلامه فورًا يبقى ليه أمك كانت بتتكلم عن الشقة كأنها خلاص بقت ملكها؟
ما ردش.
بصيت حواليّا لقيت نظرات الناس كلها عليّا.
شفقة. صدمة. فضول.
وفجأة افتكرت حاجات صغيرة كنت بتجاهلها.
إصرار حماته إنها تشوف عقد الشقة. سؤال كريم المتكرر عن قيمة الصيانة والضرائب. اقتراحه إننا بعد الجواز نعمل توكيل شامل لبعض. حتى مرة لما قال ضاحك الست الشاطرة تكتب كل حاجة باسم جوزها وتنام مرتاحة.
كنت بضحك وقتها.
دلوقتي بس فهمت.
ماكانش بيهزر.
حماتي قربت مني وقالت بصوت مليان سم برافو عليكي بدأتي جوازك بالكذب.
أمي ردت قبل ما أتكلم وأنتوا بدأتوه بالطمع.
القاعة انفجرت همس تاني.
كريم مسك دراعي جامد يلا نطلع أوضتنا دلوقتي.
سحبت دراعي منه فورًا.
ما تلمسنيش.
ولأول مرة خاف.
مش مني. من إنه اتكشف.
قال بصوت واطي إنتِ مكبرة الموضوع.
ضحكت.

ضحكة موجوعة.
إنت وأمك أعلنتوا قدام 200 شخص إن شقتي هتبقى بيت تقاعدها وأنا اللي مكبرة الموضوع؟
حماتي صرخت عشان دي عادات العيلة!
أبويا رد ببرود إحنا مش من العيلة دي إذن.
وبعدين حصلت اللحظة اللي محدش نسيها.
أمي لفت ناحيتي وقالت صوفيا القرار قرارك.
الكل بصلي.
حتى الفرقة وقفت.
حتى النيل برا الشبابيك كان شكله ساكت.
سألت كريم آخر سؤال لو الشقة كانت لسه باسمي كنت هتقول اللي أمك قالته؟
سكت.
الثانية دي كانت كفاية.
قلعت الدبلة بهدوء. وحطيتها فوق التورتة.
الناس شهقت.
وحماتي صرخت إنتِ اتجننتي؟!
لكنّي كنت لأول مرة بفكر بعقل مش بقلب.
بصيت لكريم وقلت الحمد لله إن أمي كانت أذكى مني.
وسبت القاعة.
كنت سامعة ورايا خناقات. صوت حماتي. وصوت المعازيم. وواحدة بتقول البنت نجت بنفسها.
لكن أكتر صوت فضل في ودني كان صوت أمي وهي ماشية جنبي بالكعب العالي بثقة.
في
العربية، فضلت ساكتة خمس دقايق كاملة.
وبعدين سألتها إنتِ عرفتي منين؟
بصت قدامها وقالت لأن الستات الكبيرة بتشم الطمع من النظرة.
سكتت شوية.
وبعدين قالت أم كريم سألتني أول مقابلة الشقة باسم مين؟
لفيتلها بسرعة.
كملت ولما قلتلها باسمك عينيها لمعت بطريقة خوفتني.
رجعت أفتكر.
فعلاً. كانت دايمًا تسأل عن الشقة أكتر ما تسأل عني.
عدد الأوض. السعر. الجراج. الأسانسير.
كأنها بتعاين شقة مش داخلة على جوازة.
وصلنا البيت عند أمي.
أول ما دخلت، انهرت. عيطت بشكل عمري ما عيطته.
مش على كريم.
على نفسي.
على كمية العلامات اللي شفتها واخترت أتجاهلها.
أمي حضنتني وقالت الوجع ده هيعدي لكن لو كنتِ خسرِتي بيتك وكرامتك معاه، ماكنتيش هتعرفي تقومي تاني بسهولة.
بعدها بأيام عرفت الحقيقة كاملة.
واحدة قريبة لكريم بعتتلي سكرينات.
كان بيكلم أمه عن الشقة من شهور.
بعد ما نتجوز
نقنعها تبيعها ونجيب دوبلكس أكبر. المهم التمليك يبقى مضمون الأول.
وفي رسالة تانية من حماته البنت مدلعة بس هتعقل بعد الجواز.
قعدت أبص للشاشة وأنا حاسة ببرودة في جسمي.
أنا ماكنتش زوجة بالنسبالهم.
كنت صفقة.
كريم حاول يرجعلي بعدها. بعت ورد. وقف تحت البيت. بعت رسايل طويلة.
لكن كل مرة كنت أفتكر فيها إيده على ضهري وهو بيهمس مش وقته الكلام ده يا حبيبتي.
كنت أفهم إنه ماكانش خايف عليّا.
كان خايف على خطتهم.
بعد 6 شهور بعتلي دعوة فرحه.
آه. اتجوز بسرعة جدًا.
والأغرب؟
العروسة الجديدة كانت بنت رجل أعمال معروف جدًا.
ضحكت وقتها.
لأن بعض الناس ما بيدوروش على الحب.
بيدوروا على الصفقة اللي بعدها.
أما أنا
فأول حاجة عملتها إني رجعت الشقة باسمي تاني.
وأول ليلة نمت فيها لوحدي هناك وقفت قدام البلكونة أبص للنيل.
وحسّيت لأول مرة إن البيت فعلًا بيتي.
مش عشان العقد.

عشان أخيرًا بقيت أعرف مين يستحق يدخل حياتي، ومين كان داخل بس علشان ياخدها.

 

تم نسخ الرابط