رواية خديجة

لمحة نيوز

الناس كلها بتورث أراضي وعقارات من أهاليهم إلا أنا ورثت اغرب حاجة ممكن تسمعوها.
كبارية وعروسة لعبة.. أيوا زي ما قريتوا كده بالظبط.
أنا خديجة المنصوري من عيلة كبيرة مبسوطة وده نظرا لأنهم بيضحكوا كتير مش أكتر أما عن الناحية المادية فحالتنا يمكن أقل من العادية وده كله حصل لما بابا توفى من خمس سنين.
طبعا الحال اتبدل ووالدتي معاشها بسيط على قدها فكان الحل الوحيد إني اشوف شغل وأخرج من كينونة البنت الدلوعة للبنت الشقيانة ال هتعتمد على نفسها.
شوفت شغل كتير لكن اكتشفت إني في نهاية كل شهر بطلع مديونة وعليا اقساط من تحت الارض وفلوس هنا وفلوس هنا المرتبات زي الزفت كالعادة.
وفي يوم خطړ على بالي الورث.. ايوا أنا عندي ورث.
صحيح هو كباريه مقفول طول عمره على أول الشارع عندنا لكن يصلح إني اجدده واستخدمه
في أي مشروع خاص يكشي ابيع فيه حرنكش.
رجعت البيت بعد ما اتعاركت مع مديري كالعادة ماما كانت بتقرطف ملوخية.. مجرد ما شافتني قالبة وشي قالتلي ها.. طردوكي ولا خصمولك.
عدلت هيئتي وبكل ثقة قولتلها أنا محدش يقدر يخصملي اطردت طبعا.
وعلشان افاتح ماما في موضوع الكباريه كنت متأكدة إني محتاجة مجهود كبير أوي علشان أقدر اقنعها وده لأن بابا طول عمره حذر علينا لا نروح المكان ده ولا عمره يتفتح ويفضل مقفول على أسراره.
أنا عندي ٢

سنة ولا مرة شوفته من جوا حتى.. كل ال اعرفه أنه محل كان مفتوح زمان كباريه معروف في شارع الهرم واتقفل بعد کاړثة كبيرة حصلت فيه.. إيه هي الکاړثة بردو معرفش.
قعدت جنب ماما اقرطف الملوخية وحاولت أرسم دور المخذولة وقولتلها أنا خلاص تعبت يا ماما من شغل الشوارع.. الناس مبقاش عندهم ضمير
أنا صحتي راحت قبل فلوسي الله يرحمك يا بابا وجودك كان ساترني وشايل عني تعب الدنيا كله.
سيرة بابا هي اكتر حاجة قادرة تحنن من قلب ماما وكملت وقولتلها مش لو كان عندي محل ولا حتى عربية كبدة مكنش حد قدر يجي جنبي ولا اتهان علشان الجنيه كده.
ماما كانت قاعدة بتهز دماغها ومبتتكلمش كأنها عارفة إني هفتح السيرة الياها
واتفاجئت أنها بتقولي عايزة إيه يا خديجة.. شيلي ال في دماغك ده خالص كلمة ابوكي مش هتنزل.
مش فاهمة ليه بابا وماما مصممين منستخدمش المكان لصالحنا حتى لو هنشحت.
دخلت اوضتي فتحت الدرج طلعت العروسة اللعبة بتاعت تيتا وقولتلها يعني عمالين يقولوا عليكي كنتي ساحرة قد الدنيا وخاربة الجيل بتاعك ما تقنعي أمي توافق ولا تعملي أي فايدة في حياتك بدل الفقر ده.
ومتخيلتش إني مجرد ما خلصت كلامي ماما تيجي
وترمي عليا مفتاح قديم وتقولي اتفضلي اعملي ال تعمليه بس انا عموما مش راضية عن الموضوع بردو.
وسابتني وخرجت! صدمتي في موافقة ماما ماكنتش قد
صدمتي في العروسة بتاعت تيتا أنها عملت مفعول بالسرعة دي وفعلا نفذت كلامي بكل سهولة!!
من خۏفي رجعتها الدرج وانا بقولها بتوتر شكرا يا تيتا.. مش عارفة اشكرك ولا ارميكي بس يعني شكرا بجد اوعدك الكباريه هيكون مكان محترم وهعمل منه اجمد مشروع في الهرم كله
خدت المفتاح ونزلت جريت على أول الشارع بتنطط من الفرحة مش مصدقة إني أخيرا خدت الموافقة بالسهولة دي كلها.
خلاص مش هتمرمط تاني ولا هيكون عندي مدير ومواعيد وخصومات على مرتب كحيان.
وصلت عند المكان وحاولت افتح القفل مقدرتش.. طبعا لأن بقاله زمن الزمن محدش جه جنبه لكن شافني شاب في المحل ال جنبي وقالي محتاجة مساعدة.
اديتله
المفتاح وقولتله
مش عارفة ممكن تحاول تفتح ده.
حاول معاه شوية لحد ما فتح.. كانت الدنيا ضلمة والمكان ريحته وحشة ومش شايفة أي حاجة.. قبل ما الشاب يمشي ويرجع لمكانه قولتله معلش لو سمحت ممكن بس تدخل معايا نشوف لمبة في المكان ده ولا أي إضاءة...
كنت مزعجة اكيد لكنه كان شاب خلوق وقالي ولا يهمك حاضر ثواني اجيب كشاف وارجعلك.
جاب كشاف من محله ورجعلي وابتديت اشوف المكان بوضوح أكتر.. فعلا كباريه بجد مش هزار.
ترابيزات مقلوبة وكراسي كتير متكسرة وواضح أن المكان حصل فيه حريقة كبيرة.
احلامي كلها اتفتت قدام عيني الامل الوحيد ليا من رحمة الشغل طلع وهم خلاص مكان
زي ده علشان يقوم على رجليه من تاني محتاج اكتر من تمنه علشان يتجدد.
كان معاه حق بابا أنه ميفكرش يفتح المكان ولا يعشمنا فيه وهو بالمنظر
ده.
كنت في قمة حزني ومخرجنيش من افكاري غير الشاب ال واقف معايا لما قالي آنسة هو المكان ده محروق ولا ملعۏن ولا حصله ايه بالظبط.
مقدرتش ارد عليه وخرجت مشيت رجعت على بيتي وأنا مقهورة على حلمي وأملي ال راح خلاص.
فضلت في اوضتي طول اليوم ببكي بدون سبب.. عيوني مش مبطلة دموع ودماغي ھتنفجر من كتر التفكير .. يعني خلاص! من بكرا الصبح هنزل ادور على شغل ولو ملقتش هرجع اعتذر لمديري يسامحني!
لقيت نفسي بقوم من سريري وبفتح الدرج بطلع عروسة جدتي وبقولها على فكرة يا تيتا أنا كنت عارفة انك لا ساحرة ولا بتنجان وإلا كنتي سبتيلي ورث عليه القيمة شوية وعموما أنا مش هنزل المحل بتاعك ده تاني.. أنا من بكرا هتأقلم على الإهانة علشان اقدر أعيش..
واتكلفت ببطانيتي ونمت رغم صوت الرعد والمطر
ال كنت سمعاهم.
وصحيت الصبح لقيت جنبي ورقة مكتوبة باللون الاسود انزلي المحل يا خديجة!
معرفش أنا لبست هدومي إزاي بالسرعة دي ولقيت نفسي نازلة جري على المحل.. كنت متأكدة أن تيتا مش هتسبني أنام مکسورة وأكيد هتقف جنبي بقدراتها الخارقة.
اول ما وصلت كان المكان زي ماهو بالظبط مقفول بنفس القفل والباب كله تراب وصدا.
حاولت
افتحه لكن كالعادة صعب عليا دخلت المحل ال
تم نسخ الرابط