كرامة اب
عم عطية وصل قدام بيت ابنه قبل راس السنة بخمس دقايق، لابس الجزمة اللي كانت جيبهاله مراته كريمة الله يرحمها. مكانش جاي يشتكي، كان كل اللي عاوزه يحضن ابنه الوحيد ياسين قبل ما تبدأ السنة الجديدة.
لكن قبل ما يخبط على الباب، سمع صوت ياسين من جوه الصالة وهو بيجمع الناس حواليه وبيقول بصوت عالي
يا جماعة اسمعوني.. بمناسبة السنة الجديدة، أنا عاوز أقول إن 2025 هتبقى أجمل سنة في حياتنا.. عشان أخيراً هتبقى سنة رايقة ومن غير وجع دماغ الراجل العجوز ده ومشاكله!
عم عطية اتسمر مكانه على السلم. البيت كان مليان ضحك وهزار.. نفس البيت اللي بناه بإيده، بعد ما تنازل لابنه عن نص الأرض اللي شقي عمره كله عشان يشتريها.
وفجأة سمع صوت نورهان مرات ابنه وهي بتقول بقلب جامد أخيراً الواحد هيعرف ياخد نفسه والبيت يبقى ملكنا بجد، من غير ما كل شوية يطلعلنا بمحاضرة عن الأصول والواجب.
محدش من اللي قاعدين كسر عينها بكلمة، ولا ياسين قال عيب ده أبويا وله حق ومقام، بالعكس، الضحك زاد وكأن قلة الأصل بقت هي الفرفشة اللي بيفتتحوا بيها السنة.
نزل عم عطية إيده ببطء.. نفس الإيد اللي شقيت في شركة الكهرباء 42 سنة، اللي باعت التاكسي عشان تعليم ابنه، واللي شالت الطوب والأسمنت
قعد على الرصيف، والناس حواليه بتهلل للسنة الجديدة، وهو حاسس بحزن تقيل ملوش صوت.. لكن وسط الوجع ده، كرامته صحيت. عرف إن دي مش أول مرة؛ افتكر يوم عزا أمه وياسين عينه في الموبايل، وافتكر لما قاله بيع شقتك واقعد في أوضة فوق السطوح، وافتكر ليلة العيد لما قاله إحنا معزومين بره وسابه ياكل لقمة ناشفة لوحده.
الساعة بقت 1205، عم عطية قام من على الرصيف بهدوء. ماراحش يزعق ولا يلم عليه الناس، رجع بيته وهو بيردد من غير الراجل العجوز؟ ماشي يا ياسين.
أول ما دخل، افتكر كارت لشركة عربيات ميكروفونات دعاية، بتلف الشوارع 24 ساعة. مسك الموبايل وهو كليته ثبات، وداس على زرار التسجيل وقال بصوت واثق
أنا اسمي عطية.. عندي 71 سنة، قضيت عمري كله أبني لغيري، والنهاردة عرفت قيمة بنايا.
الساعة 1245 بالليل، وقفت عربية نص نقل عليها سماعات دي جي عملاقة قدام بيت ابنه، ونزل عم عطية وهو ماسك موبايله، وفي عينه نظرة حد مش ناوي يسكت على حقه تاني.
اللي حصل بعد كده، خلّى الشارع كله يفتح الشبابيك ويتفرج على ياسين وهو بيتفضح قدام المنطقة كلها.
تحب أكملك اللي حصل لما الميكروفونات
إليك المشهد بتعديل يناسب هويتنا المصرية والإسلامية
عم عطية وصل قدام بيت ابنه قبل راس السنة بخمس دقايق، لابس الجزمة اللي كانت جيبهاله مراته كريمة الله يرحمها. مكانش جاي يشتكي، كان كل اللي عاوزه يحضن ابنه الوحيد ياسين قبل ما تبدأ السنة الجديدة.
لكن قبل ما يخبط على الباب، سمع صوت ياسين من جوه الصالة وهو بيجمع الناس حواليه وبيقول بصوت عالي
يا جماعة اسمعوني.. بمناسبة السنة الجديدة، أنا عاوز أقول إن 2025 هتبقى أجمل سنة في حياتنا.. عشان أخيراً هتبقى سنة رايقة ومن غير وجع دماغ الراجل العجوز ده ومشاكله!
عم عطية اتسمر مكانه على السلم. البيت كان مليان ضحك وهزار.. نفس البيت اللي بناه بإيده، بعد ما تنازل لابنه عن نص الأرض اللي شقي عمره كله عشان يشتريها.
وفجأة سمع صوت نورهان مرات ابنه وهي بتقول بقلب جامد أخيراً الواحد هيعرف ياخد نفسه والبيت يبقى ملكنا بجد، من غير ما كل شوية يطلعلنا بمحاضرة عن الأصول والواجب.
محدش من اللي قاعدين كسر عينها
نزل عم عطية إيده ببطء.. نفس الإيد اللي شقيت في شركة الكهرباء 42 سنة، اللي باعت التاكسي عشان تعليم ابنه، واللي شالت الطوب والأسمنت عشان تستر ابنه في شقة ملك. والآن الإيد دي بقت غريبة عن الباب اللي كان فاكره باب عيلته.
قعد على الرصيف، والناس حواليه بتهلل للسنة الجديدة، وهو حاسس بحزن تقيل ملوش صوت.. لكن وسط الوجع ده، كرامته صحيت. عرف إن دي مش أول مرة؛ افتكر يوم عزا أمه وياسين عينه في الموبايل، وافتكر لما قاله بيع شقتك واقعد في أوضة فوق السطوح، وافتكر ليلة العيد لما قاله إحنا معزومين بره وسابه ياكل لقمة ناشفة لوحده.
الساعة بقت 1205، عم عطية قام من على الرصيف بهدوء. ماراحش يزعق ولا يلم عليه الناس، رجع بيته وهو بيردد من غير الراجل العجوز؟ ماشي يا ياسين.
أول ما دخل، افتكر كارت لشركة عربيات ميكروفونات دعاية، بتلف الشوارع 24 ساعة. مسك الموبايل وهو كليته ثبات، وداس على زرار التسجيل وقال بصوت واثق
أنا اسمي عطية.. عندي 71 سنة، قضيت عمري كله أبني لغيري، والنهاردة عرفت قيمة بنايا.
الساعة 1245 بالليل، وقفت عربية