رواية كاملة

لمحة نيوز

وبص لها وقال جملة واحدة خلت قلبها يقع في رجليها
من بكره، حياتك القديمة انتهت.. ومن النهاردة، أنتي مسؤولة مني أنا بس يا ملك متوفرة على روايات و اقتباسات
دخلت ملك الفيلا وهي حاسة إنها ماشية في مملكة خاصة، مش مجرد بيت. الديكور كله كان بيعكس شخصية منصور الغرباوي؛ فخامة وهدوء، بس فيه حدة تخليك تخاف تلمس أي حاجة.
منصور شاور لشغالة كانت واقفة مستنية وصلي ملك هانم لجناح الضيوف، وجهزي كل اللي تحتاجه.
ملك وقفت مكانها وبصت له بتحدي أنا مش هانم، وأنا هنا بس عشان أبعد عن قرف إبراهيم ليلة واحدة، مش ناوية أستقر.
منصور قلع البالطو بتاعه ورماه على الكرسي ببرود، وفك أول زرارين من قميصه وهو بيبص لها بنظرة ثابتة أنا قولت اللي عندي، والكلمة عندي مبتتكررش. اطلعي ارتاحي دلوقتي، وبكرة الصبح لينا كلام تاني.
ملك طلعت الجناح وهي مش عارفة تنام. فضلت تتقلب في السرير، وصورة منصور وهو واقف تحت عمود النور مش بتفارق خيالها. هي فعلاً كتبت إنه وسيم وهيبته تخوف، بس الواقع كان أبعد بكتير من مجرد صورة. الواقع إنه راجل بيعرف يسيطر على الأكسجين اللي في المكان.
تاني يوم الصبح..
نزلت ملك وهي ناوية تاخد شنطتها وتمشي، لقت منصور قاعد على سفرة طويلة، بيفطر وهو بيقرا ورق في إيده. أول ما شافها، ساب الورق وشاور لها تقعد.
مش هفطر، أنا ماشية، ملك قالتها وهي بتحاول تظهر قوة مش حاسة بيها.
منصور شرب بق من القهوة بتاعته ورد بمنتهى الهدوء إبراهيم اتمسك النهاردة الصبح وهو بيحاول يدخل عمارتك.
ملك قلبها قبض اتمسك؟ يعني فين دلوقتي؟ في البوليس؟
منصور ضحك ضحكة قصيرة وباردة البوليس؟ لا يا ملك.. إبراهيم دلوقتي في ضيافة رجالتي، بيتعلم
إزاي يحترم خصوصية الناس. بس الموضوع طلع أكبر من مجرد خطيب قديم ومطاردات.
ملك قربت من السفرة وقعدت بزهول يعني إيه؟
منصور قام من مكانه وقرب منها، سند بإيده على التربيزة وهو بيبص في عينيها مباشرة إبراهيم مش شغال لوحده. فيه حد باعتله قرشين عشان يضايقك، عشان يضغط عليا أنا من خلالك.. بعد ما عرفوا إنك نقطة ضعف ابني عمر.
ملك بلعت ريقها أنا مش نقطة ضعف حد!
دلوقتي مابقتيش نقطة ضعف، منصور قالها وهو بيميل عليها أكتر لدرجة إنها شمت ريحة عطره اللي بتدوخ دلوقتي بقيتي تحت حماية الغرباوي شخصياً.. واللي يقرب منك، كأنه قرر يحفر قپره بإيده.
فجأة، تليفون ملك رن. كان عمر ابن منصور. متوفرة على روايات و اقتباسات 
ملك بصت للموبايل وبعدين بصت لمنصور اللي ملامحه اتصلبت أول ما شاف اسم ابنه على الشاشة.
منصور مد إيده وأخد الموبايل من قدامها وقفل السكة ببرود.
أنت بتعمل إيه؟ ده ابك! ملك زعقت.
عمر ميعرفش يحميكي يا ملك، منصور رد وهو بيحط الموبايل في جيبه. عمر محتاج اللي يحميه. من النهاردة، مفيش تواصل معاه غير بإذني.. ومفيش خروج من هنا غير ومعاكي حراسة.
ملك وقفت بعصبية دي مابقتش حماية، ده بقى حبس! أنت عايز تملكني زي ما إبراهيم كان عايز يعمل؟
منصور قرب منها خطوة واحدة، وسحبها من إيدها براحة بس بقوة، وهمس في ودنها إبراهيم كان عايز يكسرك عشان يحس إنه راجل.. أنا عايز أحميكي عشان أنتي الوحيدة اللي خلتيني أفتكر إني لسه عندي قلب ممكن يدق.
سكت لحظة وهو بيبص لشفايفها اللي كانت بتترعش، وكمل الفرق بيني وبينه يا ملك.. إن أنا لما بملك حاجة، بخلي العالم كله ېخاف ېلمس طرفها.
ملك حست إن الأرض بتلف بيها. الكلمة اللي
منصور
قالها قلب ممكن يدق كانت زي الصدمة الكهربائية اللي فوقتها، بس خلتها تايهة أكتر. سحبت إيدها منه ببطء وهي بتحاول تتنفس بانتظام.
كلامك ده يخوف يا منصور بيه، ملك قالت بصوت مخڼوق. أنا مش تمثال في مجموعتك عشان تملكه وتخوف العالم منه.
منصور رجع خطوة لورا، وحط إيده في جيبه ببرود رجع لملامحه تاني الخۏف أحياناً بيكون هو الضمان الوحيد للسلام. عموماً، النهاردة عندك مشوار معايا.
مشوار فين؟
هنروح نقابل إبراهيم.
ملك وشها بقى شاحب زي الورقة أنت مچنون؟ أنا مش عايزة أشوفه، مش عايزة أقرب منه تاني!
منصور بصلها بنظرة حادة وواثقة طول ما أنتي بتهربي من وش الۏحش، هيفضل يطاردك في أحلامك. لازم تشوفي كسرته بعينك عشان تعرفي إن سلطته عليكي انتهت.. وعشان يعرف هو كمان إنك بقيتي خط أحمر.
بعد ساعة، كانت العربية المرسيدس بتقف قدام مخزن قديم في منطقة مقطوعة على أطراف القاهرة. الحراسة كانوا واقفين زي الشجر، مفيش نفس بيطلع منهم. منصور نزل ولف فتح الباب لملك، ومد لها إيده.
ملك بصت لإيده الممدودة، لقت نفسها بتمسك فيها كأنها بتستمد منه القوة.
جوه المخزن، كان إبراهيم مربوط على كرسي، متبهدل والدموع والخۏف مغيرين ملامحه تماماً. أول ما شاف ملك، عينيه لمعت بامل كداب ملك! الحقيني يا ملك، الراجل ده مچنون، قوليله يسيبني!
ملك وقفت مكانها، جسمها كله كان بيترعش، بس منصور حط إيده على كتفها وسندها، وقرب وشوشها بصي في عينيه يا ملك.. ده اللي كنتي پتخافي منه؟ ده اللي كان كاسر عينك؟
إبراهيم زعق أنتي ماشية مع منصور الغرباوي يا ملك؟ بعتينا بكام؟
في ثانية، كان كف منصور نزل على وش إبراهيم بقوة خلت الكرسي يتأرجح بيه حسك عينك
تنطق اسمها بلسانك القذر ده تاني.
منصور بص لملك وقال بهدوء مخيف تحبي أعمل فيه إيه؟ الكلمة كلمتك.. تحبي يختفي؟ ولا تحبي يفضل عايش بس يفتكر كل يوم إنه غلط في حق ملك الغرباوي؟
ملك بصت لإبراهيم، ولأول مرة محستش بالخۏف. حست بالشفقة والقرف. بصت لمنصور وقالت بصوت ثابت سيبه يمشي يا منصور.. بس سيبه يعرف إنه لو فكر مجرد تفكير يقرب مني أو من أهلي، مش هيلاقي مكان يندفن فيه في البلد دي.
منصور ابتسم بظفر، وبص لرجالتُه سمعتوا الهانم قالت إيه؟ يترمى بره القاهرة، ورجله لو عتبت حدودها تاني.. أنتوا عارفين هيحصل إيه.
وهما راجعين في العربية، ملك كانت ساكتة تماماً. منصور كان بيراقبها بطرف عينه، وفجأة كسر الصمت كنتي شجاعة جوه.
كنت شجاعة عشان كنت واقفة جنبك، ملك ردت بصدق وهي بتبص من الشباك. بس ده اللي بيخوفني.. إن قوتي بقت مرتبطة بوجودك.
منصور هدي السرعة وركن العربية على جنب الطريق في مكان هادي. بص لها وقال بنبرة أول مرة تسمعها منه، نبرة فيها صدق وتخلي عن السيطرة أنا كمان قوتي بدأت تضعف من ساعة ما قريت رسالتك يا ملك. منصور الغرباوي اللي العالم بيعمله ألف حساب، بقى بيفكر قبل ما ينام.. هل هي هترضى بيا؟ ولا هتشوفني مجرد وحش تاني في حياتها؟
قرب منها وسند جبينه على جبينها أنا مش هجبرك على حاجة.. بس مش هسيبك لغيري. أنتي طلبتي المساعدة من الأسد.. والأسد مبيسيبش ملكته.
ملك غمضت عينيها، وحست إن صراعها الداخلي انتهى. مكنتش عارفة اللي جاي إيه، بس كانت عارفة إن حضڼ منصور الغرباوي هو المكان الوحيد اللي هتحس فيه بالأمان.. حتى لو كان أمان بطعم الخطړ.
مر شهر على ليلة المخزن، والحياة في فيلا الغرباوي بقت هي
الواقع الجديد لملك.
منصور مكنش بېكذب لما
تم نسخ الرابط