الملياردير بعت ورق الطلاق

لمحة نيوز

الملياردير بعت ورق الطلاق 17 مرة... وفجأة شاف طليقته شايلة بيبي بعيونه هو!
ورق الطلاق وصل ل فريدة سبعتاشر مرة!
سبعتاشر ظرف.. سبعتاشر إمضاء ناقصين.. سبعتاشر فرصة عشان تنهي الجوازة اللي الملياردير مراد سليم كان مصمم إنها ماتت وشبعت موت.
على نص الليل في يوم خميس ممطر في القاهرة، مراد كان قاعد في مكتبه ال ميجاستار وجاهز يبعت الظرف التامنتاشر... لحد ما عينه جت على الصورة!
فريدة كانت قاعدة على سرير مستشفى في الإسكندرية، شعرها الذهبي الناعم نازل على وشها اللي كان باين عليه التعب، بس ضحكتها كانت أصفى وأرق من أي ضحكة شافها منها في آخر سنة من جوازهم. بيبي لسه مولود، ملفوف في بطانية زرقا.
الكلام اللي مكتوب تحت الصورة كان
بقالي تلات أسابيع بحبك يا نوح.. كنت تستاهل كل دمعة نزلت من عشانه.
 
مراد قعد يبحلق في وش الواد الصغير...
الدقن الصغننة دي...
الرموش الثقيلة دي...
الكشرة الخفيفة اللي بين الحواجب...
دي كشرته هو! نفس التكشيرة بتاعته بالملي!
التليفون اتزحلق من إيده ووقع اتدشدش على أرضية الرخام بتاعة مكتبه الفخم في ال بنتهاوس.
لأول مرة من تمن شهور، مراد سليم الراجل اللي بيملك نص أبراج البلد، اللي يقدر يشتري شركات بالمليارات قبل الفطار ويهد مستقبل ناس قبل الغدا مكنش قادر

يتحرك من مكانه!
من تمن شهور فاتوا، خرج من بيتهم في التجمع، شيلت هدمتين في شنطة، وكان جواه يقين بارد زي التلج.
قال ل فريدة وهو ماشي أنا مش قادر أكمل في السيرك ده.
كانت واقفة حافية في المطبخ، لابسة سويت شيرت قديم بتاعه أيام الجامعة، وعينيها حمرا ومنفوخة من كتر العياط طول الليل لوحدها.
قالت له بصوت مرتعش سيرك إيه؟ جوازنا بقا سيرك؟
رد عليها إحنا بنمثل إننا مبسوطين.
همست وهي بتبكي لا يا مراد.. إنت اللي بتمثل إنك لسه موجود معانا.
الكلام ده عصبه وعماه، عشان كان عارف إنه صح!
شركته سليم جروب كانت لسه مقفلة قيمتها السوقية ٢٠ مليار جنيه. المستثمرين عاوزين أكتر، مجلس الإدارة عاوز توسعات، واسمه وصورته مغرقين المجلات وبرامج التوك شو، وعزومات خاصة من حيتان سوق مبيعرفوش يعني إيه مشاعر، وبيعتبروا النوم ده ل الموظفين الغلابة بس.
أما فريدة؟ فريدة كانت كل طموحها نتعشى من غير ما يمسك الموبايل..
يعدي ويفوت وناخد ويد بطلبات ليلة واحدة من غير مكالمة مستعجلة..
جوز يفتكر إن عيد جوازهم ده مش مجرد تنبيه على الموبايل السكرتيرة بتأجله كل شوية!
مراد كان بيقنع نفسه إنها مش فاهمة يعني إيه ضغط شغل، ومش فاهمة إزاي الواحد بيبني إمبراطورية. دي في الأول والآخر أخصائية اجتماعية في مدرسة حكومي، لسه
بتكتب كروت تهنئة بإيدها، ومؤمنة إن الجيران لازم يتعرفوا على بعض ويوجبوا مع بعض!
عمومًا.. هي عمرها ما طمعت في قرش من فلوسه.
وده كان أول سبب خلاه يحبها... وأخر سبب خلاه يزهق منها!
اتقابلوا لأول مرة في حفلة خيرية في جاردن سيتي من أربع سنين. مراد وصل متأخر، وكان زهقان وعمال يقلب في الإيميلات. لمح فريدة واقفة بتهاجم رجل أعمال كبير جنب بوفيه الحلويات، وبتشرح له إن تبرعه بأجهزة كمبيوتر لمدارس غلبانة ملوش لازمة لو العيال دي بتروح بيوتها جعانة!
مراد دخل في الحوار بضحكة تريقة إنتي علطول بتبهدلي المتبرعين قبل ما يدوقوا التورتة؟ ولا بتنقي المغرورين بس؟
فريدة بصت له من فوق لتحت وقالت على حسب.. إنت مغرور؟
قال لها بزيادة شوية.
ردت ببرود يبقى إنت مقصود طبعاً.
يومها مراد ضحك من قلبه ضحكة بقاله شهور مضحكهاش.
أول خروجة ليهم قعدوا فيها ١١ ساعة كاملة! القهوة قلبت بغدا، والغدا قلب بتمشية على الكورنيش، والتمشية انتهت بعشا في مطعم إيطالي صغنن. فريدة هي اللي طلبت الأكل ليهم هما الاتنين بعد ما مراد اعترف لها إنه عايش على قهوة إسبريسو وبسكوت طاقة بقاله تلات أيام!
قالت له وهي بتبتسم معاك فلوس تشتري بيها سلاسل مطاعم، ومش عارف تأكل نفسك؟
قال لها بشغل ناس تعملي ده.
ردت عليه حاجة تحزن.
قال لها
لا.. ده اسمه إنجاز وتوفير وقت.
بصت له فوق طبق المكرونة وقالت لا يا مراد.. ده اسمه وحدة.
كان المفروض يفهم من ساعتها إن البنت دي بتشوف اللي جوه قلبه بوضوح زيادة عن اللزوم.
لمدة تلات سنين، فريدة رجعت ل حياته طعمها الإنساني. حطت زرع وورد في قصر كان كله عبارة عن حديد وازاز بارد. ملأت التلاجة بأكل حقيقي. خلته يحفظ أسامي أفراد الأمن اللي واقفين على باب برج شركته. كانت بتخليه يرقص معاها في المطبخ على أغاني قديمة، وتجره وراها لأسواق شعبية ومحلات بسيطة محدش يعرف فيها هو مين أصلاً.
بعدين الشركة كبرت أكتر...
والضغط زاد أكتر وأكتر...
ومراد اتقلب وبقى الراجل اللي بيبعت بوكيه ورد بدل ما يحضر بنفسه.
الصبحية اللي طلب فيها الطلاق، فريدة مصوتتش ولا عملت فضيحة.. وده اللي وجعه أكتر.
كل اللي عملته إنها قلعت دبلتها، حطتها على رخامة المطبخ، وقالت له بهدوء يقتل هيجي يوم يا مراد، وتفهم إنك لما تطلع على القمة لوحدك... هتفضل برضه لوحدك.
رد عليها رد جبان إنتي هتبقي مبسوطة أكتر من غيري.
بصت له بنظرة خيبة أمل وتعب عمره ما عرف ينساها متمثلش إنك بتسيبني عشان مصلحتي.. متبقاش أناني وكمان بتعمل فيها بطل.
ودلوقتي... مراد واقف في مكتبه، مبحلق في صورتها وهي شايلة البيبي اللي شبهه بالظبط.
وعلى شاشة
اللابتوب، كانت لسه رسالة السكرتير بتاعه بتنور
 

تم نسخ الرابط