ابن زعيم المافيا كان بيضرب كل المربيات
ابن زعيم المافيا كان بيضرب كل المربيات اللي بيجوا له.. بس أول ما الشغالة الغلبانة نزلت على ركبها قدامه، باسها من خدها وصدم الكل!
صوت الصريخ في قصر دي لوكا بقى روتين يومي.. مربية تانية خارجة بتعيط، ويونيفورم غالي اتقطع، وست تانية اتهانت واتضربت من طفل عنده 3 سنين.
ماتيو دي لوكا أقوى وأخطر زعيم عصابة في نيويورك، الراجل اللي بكلمة منه بيتحكم في مواني، وقمار، وسياسيين، ومنافسين.. الراجل اللي الكل بيترعش من اسمه، مكنش عارف يسيطر على ابنه الصغير!
المربية ال 14 في خلال 6 شهور كانت واقفة بتعيط ومنهارة وقالت له أنا مش هقدر أكمل يا أستاذ ماتيو، ابنك ده شيطان!.. ماتيو رد ببرود فلوسك هتتحول لك النهاردة، والسواق مستنيكي تحت، وإياكي تحكي حرف عن اللي بيحصل هنا.. إنتي عارفة العواقب.
أول ما الباب اتقفل، صوت تكسير جديد رن في القصر.. ليو، ابن ماتيو الوحيد.
طفل بوش ملاك بس جواه غضب أبوه.. ومن يوم الحادثة اللي ماتت فيها أمه من سنتين، والولد ده مابطلش صريخ وضرب وعض، ومبينطقش كلمة واحدة.
في اللحظة دي، كاميليا خرجت من أسانسير الخدم.
كاميليا مكنتش مربية، دي كانت بنت عندها 23 سنة، غرقانة في ديون مصاريف علاج أمها اللي عندها
كاميليا كانت لابسة لبس الشغل البسيط، وماسكة جردل المنظفات كأنه درع بيحميها، وبدأت تلمع الخشب جنب البيانو في هدوء.. وفجأة، صرخة مرعبة هزت المكان!
ليو دخل الأوضة وهو وشه أحمر من الغضب، وماسك في إيده قطر خشب تقيل، وبكل قوته حدفه في وش أقرب حد ليه.. كاميليا.
القطر خبط في كتفها بقوة، ماتيو التفت بسرعة وزعق ليو! لأ!.
بس ليو مكنش بيسمع، جري على كاميليا وبدأ يضربها برجله في ركبتها بكل غل.. كان مستني اللي بيحصل كل مرة المربية تصوت، توبخه، أو تجري تشتكي لأبوه وهي بتترعش.
لكن كاميليا عملت حاجة تانية خالص.. كتمت وجعها، وخدت نفس عميق، ونزلت ببطء على ركبها لحد ما بقت في نفس مستوى طول الطفل الغضبان.. الأوضة سكتت تماماً، وماتيو اتجمد مكانه، وإيده اتحركت غريزياً ناحية سلاحه اللي تحت الجاكيت، مكنش عارف الغريبة دي هتعمل إيه في ابنه!
كاميليا ممسكتش ليو بقسوة، ولا زعقت، ولا حتى بصت له بغضب.. بصت في عينيه وقالت له بصوت هادي وحقيقي دي كانت رمية قوية جداً يا
يا ترى كاميليا قالت إيه ل ليو خلاه يسكت ويترمي في حضنها؟ وإيه السر اللي اكتشفه ماتيو عن البنت دي وخلاه يقرر إنها مش هتخرج من القصر ده أبداً؟ الحكاية لسه بتبدأ
القطر لسه واقع جنبها ووجع كتفها مولّع
بس كاميليا ما اتحركتش.
نزلت على ركبتها أكتر لحد ما بقت في مستوى عين ليو بالظبط.
الطفل كان لسه رافع رجله مستني نفس النهاية المعتادة صريخ خوف عقاب.
لكن اللي حصل كان حاجة عمره ما شافها.
بصت له بهدوء وقالت
دي كانت رمية قوية جداً يا بطل واضح إنك زعلان أوي.
الصمت نزل فجأة على الأوضة.
ليو وقف.
رجله نزلت ببطء
وعينه فضلت متعلقة بعينها.
ماتيو من مكانه كان متجمد.
إيده على السلاح
بس لأول مرة ما استخدمش القوة.
كان مستني
يشوف.
كاميليا مدّت إيدها ببطء مش عشان تمسكه
بس حطتها على الأرض قدامه.
أنا مش هأذيك بس أنا شايفة إن جواك حاجة تقيلة أوي.
صوتها كان هادي
بس حقيقي.
ليو تنفس بسرعة صدره بيطلع وينزل
وعينه فيها حاجة غريبة مش غضب بس.
وجع.
وفجأة
بدل ما يضربها
قرب خطوة.
بص لها
كأنها أول مرة حد يشوفه بجد.
ورفع إيده الصغيرة
ولمس خدها بخفة.
وبعدين
باسها.
القصر كله اتجمد.
الحراس الخدم وحتى ماتيو نفسه.
ده نفس الطفل اللي كسر
دلوقتي واقف ساكت ومش بيأذي حد.
ليو سحب إيده بسرعة كأنه اتفاجئ بنفسه.
وبعدين حصل اللي محدش كان متوقعه.
قعد على الأرض
وحط راسه بين إيديه.
وصوته طلع ضعيف
مش صريخ.
بكاء.
كاميليا ما قربتش منه فوراً
فضلت ثابتة مستنية.
وبعدين قالت بهدوء
أنا هنا لو حابب متبقاش لوحدك.
ثواني
وبعدين ليو زحف خطوة
وقعد جنبها.
من غير ما يضرب
من غير ما يصرخ.
بس ساكت.
في اللحظة دي
ماتيو اتحرك.
خطواته كانت تقيلة
بس أول ما قرب وقف.
كان بيبص على ابنه
وكأنه شايفه لأول مرة من سنتين.
بص على كاميليا
نظرة مختلفة.
مش نظرة سيد لخدامة
نظرة واحد بيحاول يفهم.
إنتي عملتي إيه؟
صوته كان منخفض بس فيه توتر.
كاميليا رفعت عينها له وقالت ببساطة
ما عملتش حاجة أنا بس سمعت اللي هو مش عارف يقوله.
ماتيو سكت.
الجملة دي وقفت عنده.
في نفس اللحظة
ليو مد إيده الصغيرة
ومسك طرف هدوم كاميليا.
كأنه بيقول
ما تمشيش.
القصر كله فهم حاجة واحدة
دي أول مرة الطفل ده يهدى
من غير خوف
ومن غير قوة.
ماتيو لف للحراس وقال بصرامة
محدش يقرب.
وبعدين بص لها تاني وقال
إسمك إيه؟
كاميليا.
هز راسه ببطء
وبص لابنه اللي ماسك فيها.
وقرر
قرار غير كل حاجة.
من النهارده إنتي مش
سكت لحظة وبعدين قال
إنتي هتفضلي هنا.
بس وهو واقف
كان فيه سؤال بيكبر جواه
إزاي بنت بسيطة قدرت تعمل