ابن زعيم المافيا كان بيضرب كل المربيات
اللي 14 مربية و دكاترة فشلوا فيه؟
وإيه السر اللي جواها
اللي خلا طفل مكسور
يختارها من أول لحظة؟
والأهم
ليه ليو أول ما هدي بص لها وقال كلمة واحدة بصوت شبه مكسور
ماما؟
الصمت رجع تاني.
لكن المرة دي
كان بداية حاجة أكبر بكتير
لسه محدش فاهمها.
كلمة ماما؟ وقعت في قلب ماتيو زي رصاصة.
القصر كله سكت
وكاميليا نفسها اتجمدت مكانها.
بصت للطفل اللي عينيه كانت مليانة دموع، بس لأول مرة فيها طلب، مش غضب.
مد إيده الصغيرة ناحيتها أكتر وكأنه خايف تختفي.
كاميليا بلعت ريقها ومدت إيدها ببطء، وحطتها فوق إيده.
أنا مش ماما بس أنا ممكن أفضل معاك.
ليو ما ردش بس شد على إيدها أكتر.
ماتيو لف وشه شوية
كأنه بيحارب حاجة جواه.
المشهد قدامه كان مستحيل يتخيله.
ابنه اللي كسر كل حاجة حواليه
دلوقتي ساكت
بص لها تاني وقال
هتفضلي.
مش سؤال قرار.
ومن اللحظة دي كل حاجة اتغيرت.
الأيام اللي بعد كده
القصر بقى أهدى.
مش تمام
بس مختلف.
ليو بطل يضرب
بطل يكسر
بطل يصرخ بالساعات.
كان لسه ساكت
بس وجود كاميليا جنبه كان كفاية يهدّي العاصفة جواه.
كاميليا ما كانتش بتعمل معجزات
كانت بس بتقعد
تسمع
وتستنى.
ولما ليو يغضب ما كانتش تعاقبه
كانت بتقوله
أنا فاهمة إنك زعلان بس أنا مش هسيبك.
ومع الوقت
بدأ يتغير.
أول كلمة قالها بعد سنتين
كانت
كاميليا.
مش بابا.
مش أي حد تاني.
هي.
ماتيو كان بيراقب من بعيد
كل يوم.
كل تفصيلة.
وكل مرة كان بيسأل نفسه نفس السؤال
هي إزاي قدرت تدخل لعالمه وأنا لأ؟
وفي يوم
استدعى دكتور نفسي قديم كان اشتغل مع ليو.
الدكتور قعد يراقب
وبعدها قال جملة خلت ماتيو
ابنك مش كان محتاج علاج كان محتاج أمان.
سكت شوية وبص على كاميليا
والبنت دي أول حد اداله الإحساس ده من بعد أمه.
الجملة دي كسرت حاجة جوا ماتيو.
لأول مرة
يفهم.
مش بالقوة
مش بالفلوس
ولا بالخوف.
في نفس الليلة
ماتيو دخل أوضة ليو.
الطفل كان قاعد جنب كاميليا بيرسم.
وقف عند الباب متردد.
وبعدين قال بصوت منخفض
ليو
الطفل بص له
مش بغضب
ولا بخوف.
بس حياد.
ماتيو قرب خطوة
أنا كنت بحاول أحميك.
سكت.
بس يمكن أنا خوّفتك أكتر.
الصمت كان تقيل
بس ليو ما بعدش.
دي كانت بداية.
الأيام عدّت
والحاجز بينهم بدأ يخف.
مش بسهولة
بس ببطء.
أما كاميليا
كانت شايفة كل ده.
بس كان عندها حرب تانية.
أمها.
فلوس علاجها كانت بتخلص
والديون بتزيد.
وفي يوم
وقفت قدام ماتيو وقالت
أنا لازم أمشي.
القصر سكت.
ليو
لا.
صوته كان واضح قوي.
ماتيو بص لها
وفهم.
ديونك خلصت.
بصت له بدهشة
إيه؟
أنا دفعت كل حاجة وعلاج والدتك هيكمل لأخره.
سكت لحظة وبعدين قال
بس مش عشان تفضلي عشان ده الصح.
كاميليا ما ردتش فوراً
بس دموعها نزلت.
بصت ل ليو
وبعدين قالت
أنا مش همشي.
السنين عدّت
والقصر اتغير.
مش مكان للخوف
بقى بيت.
ليو كبر
بقى هادي قوي بس مش قاسي.
وكل ما حد يسأله
إنت اتغيرت إزاي؟
كان يبص ل كاميليا ويقول
عشان حد اختار يسمعني بدل ما يخاف مني.
أما ماتيو
اتعلم.
مش بس كأب
لكن كإنسان.
وفي يوم
وهو واقف في الجنينه
بص ل كاميليا وقال
إنتي أنقذتي ابني وأنقذتي البيت ده.
بصت له بهدوء
هو اللي اختار يتغير.
ابتسم
ولأول مرة ابتسامة حقيقية.
النهاية؟
مش إن الطفل بطل يضرب
لكن إنه اتعلم
ومش إن الأب كان قوي
لكن إنه اتعلم يكون حنون.
ومش إن كاميليا دخلت القصر كخادمة
لكن خرجت منه
السبب اللي رجّع الحياة لقلب بيت كان ميت.