قصة هدي بقلم سماح سالم
الفصل الاول
كانت اية تسير مع غاده صديقتها واذا بسياره مسرعة تصدمها بشده فتلقيها أمتار لتصتدم فى الرصيف وتقع مغشيا عليها
تجمع الناس حولها لم يقرأ أحد لوحة السياره الهاربه
فلم يكن لها أرقام ربما تكون لأحد الخارجين عن القانون
المهم أتى الإسعاف ونقلها للطوارئ
لكن ليكتمل سوء حظها لم يكن هناك أطباء متخصصين
فقط أطباء امتياز تخصص عام
حاولوا ما فى استطاعتهم حتى أتى طبيب الجراحه
والعظام وقاموا بعملهم كانت أصيبت بكسر فى ساقها وزراعها الأيسر لكن الكارثه حدثت فى وجهها أصبح منتفخ من شدة الاستطدام وتورم الأنف بشده وچرح غائر من تحت أنفها لشفتها
خرج الطبيب من غرفة العمليات يطمئن والدها
ويقول اطمن يا حج احنا عملنا اللى علينا بس نصيحه منى هى هتحتاج لعملية تجميل ضرورى
قال والدها بسزاجه وماله يا بنى اعملها ربنا يكرمك
رد الطبيب بسخرية من سزاجته انا عظام مش تجميل
والإمكانيات هنا ما تسمحش بعمليات من دى
قال والدها بحيره قصدك ننقلها مكان تانى
نظر له الطبيب نظره متفحصه وقالما اظنش انك تقدر على المستشفيات الخاصه
قال والدها پانكساروالعمل ايه يابني أرجوك فهمنى اعمل ايه
رد الطبيب بنفاذ صبرشوف امكانياتك ايه وحاول تتصرف
العمليه كل ما اتأخرت هيحصل تشوه فى عضم الأنف وتكون التعامل معاها بعد كده صعب لازم تتبنى من جديد لانها اټدمرت انا مش هقدر اعمل اكتر من كده
قال والدها بتعجبما انت بتقول عضم اهه يعنى تخصصك
أخرج الطبيب كارت لعيادته وقال ممكن تجيبها على العنوان ده وانا هجيب دكتور تجميل زميلى ونشوف ايه ممكن نعمله
أخذ والدها الكارت ووضعه فى جيبه وقال استرها علينا يارب انتا اللى عالم بحالنا
وجلس على مقعده ينتظر أن يخبره احد بحال ابنته
مرت الأيام وبدأت ابنته تتحسن والجراح تلتئم لكن أنفها وچرح شفتها سيترك أثرا يصعب اخفاءه
كانت آيه ترى صدمة كبيرة فى عيون زائريها فعلمت أن هناك مشكله كبيره فى وجهها
أتت لها صديقتها غاده يوما فقالت لها
غاده ممكن اطلب منك طلب
قالت غاده بلهفهعاوزه ايه يا حبيبتى أأمرى
قالت آيه بخجل عاوزه مرايه
ردت غاده بحزنبلاش الوقتى يا ايه اصبرى شويه لسه الچروح مورمه ومغيره شكلك
قالت آيه انا حاسه ان وشى اتبهدل أوى النظره اللى بشوفها فى عين بابا محسسانى أد إيه شايل الهم
قالت غاده وهى تحاول أن تبتسمأكيد طبعا مش بنته الوحيده لو ما زعلش من اللى حصل مين اللى يزعل
العقربه مراته
اللى ماجت مره تطمن عليكى دى قلة زوق يا شيخه
ابتسمت آيه وقالت احسن حاجه عملتها انا مش ناقصه لسانها اللى ما بيرحمش
قالت غاده بغيظ انا عارفه ابوكى أجوزها على ايه
قالت آيه بحسرهالنصيب يا غاده النصيب
خرجت آيه من المستشفى وعادت لمنزلها وما ان رأتها زوجة أبيها حتى ضړبت صدرها بيدها وقالت
يا مصيبتى دا خلقتك باظت عالأخر آمال عملوا ايه فى المستشفى كل ده
أسرعت آيه إلى غرفتها لترى وجهها فى المرآه
وهالها ما رأت لقد تحول أنفها لكتله مجهولة المعالم وذلك الندب فوق شفتها لقد أصبحت مشوهه قبيحه بعدما كانت جميله
جلست على فراشها تبكى لكنها قالت
الحمد لله انى خرجت منها ماشيه على رجلى
دخل والدها ليطمئن عليها وقال لها
كره هنروح انا وانتى عند دكتور كبير ونعملك عمليه ترجعك احسن من الأول كمان
وبالفعل أخذها وذهب للطبيب الذى أشرف على علاجها من قبل
وكان معه جراح تجميل نظر إلى الأشعة وعاينها
ثم قال مش هكدب عليكم وأقول الحاله سهله احنا محتاجين معجزة علشان نقدر نبنى الغضاريف مره تانيه من غير ما نسيب أثر او نأذى الاعصاب العمليات دى من أصعب عمليات التجميل وانصحك تعملها فى الخارج لأن امكانياتهم أكبر وتقنياتهم أحدث
انا ممكن ارشحلك دكتور كبير ومن أمهر الدكاترة فى جراحات التجميل فى امريكا وأكيد عمل زيها كتير
وأعطاه اسم ذلك الطبيب
سأل والد ايه والعمليه دى تتكلف أد إيه يا دكتور
قال الطبيبفى حدود خمستاشر ألف تقريبا
بهت وجه الرجل وقال خمستاشر الف جنيه مره واحده
ضحك الطبيب وقال يا ريت ماكنش حد غلب بالدولار يا حج
صعق والد ايه من ضخامة المبلغ
وخرج وهو يجر اذيال
الخيبه فمن أين له هذا المبلغ الضخم وهو لا يملك من هذه الدنيا غير ذلك المنزل المكون من طابقين وبه محل بقاله صغير ويؤجر الشقه بالطابق الأول لجارتهم العجوز
عندما عاد استقبلته زوجته بسيل من الاسئله حتى علمت بتكلفة الجراحه
فقالت له انت عملت اللى عليك يا خويا كتر الف خيرك على كده دا نصيبها وقدر ومكتوب
فقال قاطع فيا أكون عاجز اعالجها لو كنت الاقى حد يشترى البيت والله ما اتأخر
ارتفع صوتها وهى تقول نعم بيت ايه اللى تبيعه انت اجننت ونعيش فين وناكل منين دا لولا الكام جنيه اللى بيطلعوا من الدكان على الإيجار بتاع فردوس ماكناش عرفنا نعيش فوق كده وارجع لعقلك ما تخربش بيتك بأيدك
نظر لها بانزعاج وقالتقصدى ايه
قالت قصدى انى هسيبك لو عملت كده
قال لها بخنوعواهون عليكى
قالت بدلال زى مانا هونت عليك عايز ترمينى على آخر الزمن
وأنا اقدر برضه دانتى حبيبتى انا بس
قاطعته وقالتمابسش الموضوع انتهى خلاص تكمل الشهرين اللى لسه فى كليتها وبعدها تشتغل وتصرف على نفسها
اه هى ما بقتش صغيره وتساعد فى مصروف البيت ولا هتبقى اكل ومرعى وقلة صنعه
استسلم الرجل وقال اللى تشوفيه انتى اللى مربياها
وادرى بمصلحتها
الفصل الثانى
جلست آبه فى غرفتها تستمع لصوت زوجة أبيها المرتفع بقصد توصيل الكلام لها لكنها كعادتها أخذت روايتها وظلت تقرأ فيها لتهرب من واقعها المؤلم
واذا بهاتفها يرن
فقالت آيه الو اذيك يا غاده
ردت غاده ازيك يا يويو عملتى ايه قولى بسرعه
احسن مزوغه بالتليفون
ضحكت آيه وقالت لسه ممنوعه منه تستاهلى حد يحب فى التليفون وهو فى البلكونة الشارع كله سمع
قالت غادة آمال أحب فين والنبى فى أوضة بابا ولا أوضة الوحوش اخواتى ولا فى الصاله جمب ماما وبعدين يعنى المكالمه اليتيمه بتاعة كل شهر مستخسرينها فيا
آيه وهى تضحك ماهى لو كانت رسمى كان كل شئ بقى فى النور
قالت غاده بحزن ماهو جه حتى يقرا فاتحه وابويا اللى قال لا انا ما اربطش بنتى بواحد لسه قدامه سنين
تقوليش العرسان بيتخانقوا على الباب حاجه تغيظ
المهم عملتى إيه
قالت آيه بضحك يا بنتى انا مبخته من يومى
قالت غاده تبقى معقده صح
ردت آيه صح هتعمل فى أمريكا بخمستاشر الف دولار
غاده ردت بزهول ېخرب بيت فقرك الدكر ليه كده هو ما فيش دكاترة هنا فى البلد دى
قالت آيه فى بس الامكانيات هناك أفضل
سيبك انتى روحتى الكليه النهارده
ردت غاده اه و دكتور علاء سأل عليكى
هو استاذهم فى الجامعه فى الخامسه والخمسون يحبه الطلاب كثيرا لقربه منهم وهو يقدر آيه كثيرا لتفوقها ومشاكستها المرحه التى تلطف من كأبة المحاضرات
قالت لها بس ما حدش تانى سأل
قالت غاده لا ماشوفتوش اصلا
قالت ايه دا حتى ما اتصلش من آخر مره جه زارنى معاكم
قالت غاده ولا هيتصل يا آيه كبرى دماغك منه
قالت آيه بحزن كنت فاكره أن لو الدنيا اتخلت عنى هو مش ممكن يسبنى
ردت غاده الناس بتاخد بالمظاهر يا آيه والمظاهر خداعه وبعد اللى حصلك هتشوفى الناس على حقيقتها
ماتزعليش منى انتى عارفه انى مش هعرف اجاملك
واقولك كلام كدب علشان افرحك انا مرايتك زى ما انتى مرايتى
قالت آيه انا عارفه كل ده وكنت متوقعه كده اول ما شوفت نفسى فى المرايه بس عارفه كده احسن انا مش عاوزه أحس انه معايا بدافع الشفقه
وفجأة سمعت زعيق والخط اتقفل ضحكت ايه كثيرا وقالت يبقى أمها قفشتها ربنا يستر عليها بقى
أخرجت آيه
فى الصباح استعدت ايه للذهاب إلى جامعتها بعد أن وضعت لاصقة طبيه تغطى أنفها وحاولت ات تغطى الندب بالبودره لكنه ظل واضحا فابتسمت لنفسها وقالت امرى لله ما فيش فايده أخذت عكازها فلازالت قدمها لم تشفى تماما
وقفت أمام منزل غاده ونادت عليها فقد كانت تعيش معها فى نفس الشارع بعدها بمنزلين
نزلت لها غاده وقالتيا جامده بجد انتى أسد
انا كنت فاكراكى مش رايحه إلا على الإمتحانات
ضحكت آيه وقالت وهفضل مستخبيه لأمتى خلاص دا شكلى الجديد ولازم اتعود على كده
قالت غاده بس
فكره كويسه البتاعه دى مخبيه أثر الچريمه
ضحكت آيه وقالت
احسنلك تسكتى والا شلت الغطا ووريتك اللى عمرك ما شوفتيه
ضحكت غاده وقالت على إيه الطيب احسن
هى دى آيه جرت عليها أحلام صديقتها أيضا واخذتها بالاحضان وقالت لها حمد الله على سلامتك يا يويو
نورتى الكليه وحشتينى أوى
أحلام فتاه عملاقه تعشق الطعام متوسطة الجمال قويه جدا مسكين من وقع تحت يدها حتى أن كان مزاح
ردت آيه بالراحة يا أحلام لسه جسمى بيوجعنى انا مش أدك
ضحكت أحلام وقالت واحشانى يا بت بلاش اعبر عن مشاعرى
قالت غاده عبرى بس بالراحة يا أحلام فى فرق فى الأحجام
نظرت أحلام بغيظ وقالت اتلمى على الصبح يا غاده وخلى يومك يعدى احسن اجى احضنك وامنع عنك النفس
ضحكت غاده پخوف وقالت قلبك ابيض يا لومه انا بهزر معاكى
قالت أحلام وهى تعدل ياقتها الوهميه ايوه كده ناس تخاف ما تختشيش
قالت آيه وهى تضحك منهما انا رايحه للدكتور علاء حد هيجى معايا
قالت أحلام انا جايه معاكى اخد الشيت لسه ما اخدتوش
أما غاده فقالت انا هستناكم هنا هنقل محاضره من البت ابتسام
ذهبت آيه ومعها أحلام إلى مكتب الدكتور علاء واستاذنتا للدخول
قالت آيه صباح الخير يا دكتور
قال علاء وهو يبتسم أهلا أهلا ازيك يا آيه عامله ايه يا بنتى
قالت له بإمتنان الحمد لله يا دكتور شكرا لسؤال حضرتك عليا غاده كانت بتوصلى سلامك
قال علاء الكليه كانت وحشه من غيرك كانت المحاضرات ډمها تقيل وانتى مش موجوده
قالت أحلام اه والله فعلا انا كنت بفكر أأجل السنه دى لو هى أجلت بس طلعت جدعه وجت
قال علاء هى دى آيه اللى انا أعرفها ما بتستسلمش بسهوله وضحكتها دايما منوره وشها حتى مع اللاذقه دى
قالت آيه وقد أحمر وجهها خجلا شكرا على زوقك يا دكتور رأى حضرتك شرف أعتز بيه
قال علاء لو احتجتى اى حاجه تعالى فى أى وقت
قالت له دا عشمنا فى حضرتك يا دكتور عن إذن حضرتك
خرجت آيه وتبعتها أحلام لكن ايه وقفت فجأه وهى تنظر تجاه أحمد صديقها المقرب لقلبها وهو جالس مع ليلى ويتحدثا معا
قالت أحلام الندل تحبى اروح اربيه
ضحكت آيه وقالت قلبك ابيض ليه عملك ايه
قالت أحلام بحزن زعلك يا احن قلب فى الدنيا دى كلها
دمعت عين آيه لقول صديقتها لكنها ابتسمت وقالتلو كانوا كل الناس فى طيبتك ورقتك دى كانت الدنيا بقت جميله اوى
ضحكت أحلام بصوتها الأجش رقتى والنبى يا آيه انا رقيقه
قالت آيه وهى تضحك
على ضحكة أحلام ايوه ورقيقه جدا كمان الرقه مش معناها الدلع فى الكلام
بصوت هادى وكلام حلو لا الرقه فى طبع القلب وحنيته فى حرصه على شعور اللى حواليه
هى دى بالنسبالى منتهى الرقه
إقتربت أحلام لټحتضنها فرفعت ايه يدها وقالت ابوس ايدك عضمى متلصم
ضحكت أحلام وقالت ما تخافيش
برقه
انتبه أحمد على تلك الضحكات فنظر اتجاه الصوت ورأها اختلجت ضربات قلبه وهو يسير باتجاهها
وقف أمامها وقال حمد الله على سلامتك يا يويو
قالت آيه وهى لا زالت تبتسم ازيك يا أحمد عامل ايه
قال أحمد وكان يظنها ستعاتبه على عدم سؤاله عنها لكنها صډمته آيه انا كنت عاوز أتكلم معاكى فى موضوع مهم
قالت آيه بعدم إهتمام بعدين يا أحمد احسن أتاخرت على غاده اوى وعندنا محاضره مش هتحضرها ولا إيه
وتركته وانصرفت قبل أن يرد عليها
قالت أحلام أحبك وانتى كده
قالت آيه اى خدمه يالا بسرعه قبل دكتور عبدالناصر ما يدخل احسن يطردنا
مرت الأيام على خير وبدأت الإمتحانات وكانت كلما جاء أحمد عندها وحاول أن يتحدث معها تهرب منه بأى سبب إلا أنه جاءها يوم وكانت بمفردها وجلس معها
وقال لها انتى بتهربى منى ليه
قالت له آيه علشان ما اسببلكش حرج يا أحمد
قال احمد ڠصب عنى يا آيه انتى عارفه أنا بحبك أد إيه
بس اللى حصل صعبها أوى اكتر من الأول
كنت بقول هقدر أقنع ماما بيكى رغم الفرق الاجتماعى بينا لكن بعد اللى حصلك بقى صعب انى اقنعها توافق
قالت آيه وهى تشعر بالقهر لا يا أحمد ما تزعلش مامتك وهات واحده مناسبه ليك بلاش فضايح يا اخى
وبعدين احنا اللى بينا صداقه انا قولتلك فى يوم انى بحبك
قال لها لا
بس ما رفضتيش حبى أما اعترفتلك بيه
قالت له كنت بحاول صدقنى عموما احنا زملا عن اذنك عندى امتحان دلوقتى
أنتهت الإمتحانات واتفق الجميع على الذهاب إلى السينما احتفالا بآخر يوم لهم معا
وفعلا قضوا يوم رائع جدا واتفقوا على أن تظل علاقتهم متصله مهما ابتعدت المسافات
الفصل الثالث
عادت آيه للمنزل فقابلتها زوجة أبيها بوجه متجهم وقالت لها شرفتى يا برنسيسة اعملى حسابك من بكره هتنزلى تدورى على شغل فاهمه
قالت آيه ان شاء الله تصبحى على خير
دخلت آيه غرفتها وهى تدعوا الله أن يوفقها غدا وتجد عمل يبعدها عن المنزل أطول وقت ممكن
فى صباح يوم جديد خرجت آيه وكلها أمل أن تجد عمل
لكن للأسف لم يقبل أحد بها عنده
عادت إلى منزلها وهى تقول لنفسها غدا سأجد لن أيأس أبدا
سألتها زوجة أبيها فقالت إن شاء الله الاقى بكره
فقالت لها هى دى أشكال تلاقى شغل بلا وكسه كنت بقول هتخلص كليتها وتجوز واروق منها الاقيها هتقعد في ارابيزى طول العمر
تركتها آيه ودخلت غرفتها ثم اڼفجرت فى الضحك ونظرت لنفسها فى المرآه وقالت انا مش مجنونه بس مبسوطه أنها متغاظه منى اوى كده حتى لو كان على حاجه مش بأيدى يالا أهو طلع ليكم لازمه
كانت تقصد أنفها وشفتها
فى مكان آخر بعيد كل البعد عن ذلك الحى الفقير
مستوى الطبقات الراقيه كما يقال كريمة المجتمع
صفوة الصفوه فى فيلا شهاب الدين غانم رجل الأعمال السياسى
الكبير خمسون عام وزوجته سوزان راشد وولديه الأكبر معتز سبع وعشرون عام زراع والده الأيمن فى إدارة أعماله
الأصغر إياد خمس وعشرون عام هو الآخر يعمل مع أخيه لكن تحت إدارته
كانت الأجواء هناك صاخبه فى الحفل الذى تقيمه سوزان بمناسبة خطوبة ابنها معتز إلى ياسمين الشهاوي ابنة المستشار فاروق الشهاوى
معتز شاب وسيم طويل جسده معتدل
ياسمين أخذت لقب ملكة جمال مصر منذ بضعة أسابيع
أربع وعشرون عام مشغوله دائما بالرحلات والاحتفالات
تهتم
بأحدث صيحات الموضة والأزياء العالميه
معتز وهو يلبس ياسمين طقم الألماس شبكتها
قال مبروك يا روحى
ردت ياسمين برقه ميرسى
معتز إيه رأيك فى الحفله
ياسمين مش بطاله
معتز اه لو سوزان هانم سمعتك
ياسمين بغرور هه هيحصل ايه يعنى
انا قولتلك عاوزه الحفله فين
معتز معلش ماما پتخاف من البحر تركب باخرة إزاى
وعموما هعوضهالك هعملك حفله مخصوص لينا احنا واصحبنا على اليخت بتاعى
ابتسمت أخيرا وقالت حبيبى انت يا ميزو
تأفف معتز وقال قولت مية مرة بلاش ميزو دى بحس انى عيل صغير
قالت له بلاش ادلعك يعنى خلاص انتا الخسران
فقال لها بلاش دلع مش بحبه
واستمر الحفل لساعات الليل الأولى
خرجت آيه فى الصباح لتشترى الجرائد لتبحث عن وظائف خاليه وجدت بعض الوظائف التى تناسبها
ذهبت للعنوان المطلوب وكانت وظيفة مندوب مبيعات لشركة مستحضرات تجميل وطبعا رفضوا
وأخرى لمصنع لانجري ورفضت أيضا
وظلت
حتى أتاها اتصال من دكتور علاء
قال لهاازيك يا آيه عامله ايه
قالت آيه بسعادهازيك يا دكتور انا بخير وحضرتك
قال لها سمعت انك بتدورى على شغل
قالت فعلا بس مش لاقيه أو بالأصح ما حدش راضى يشغلنى
قالإيه رأيك انا هشغلك من بكره
قالت بفرحه صحيح يا دكتور ازاى
قال هبعتلك عنوان فى رساله تجيلى عليه الساعه تمانيه بالظبط
قالت له تحت أمر حضرتك طبعا
استلمت الرساله وكانت سعيده لدرجة أنها كانت تنظر للعنوان كل دقيقه حتى حفظته
فى الصباح كانت فى موعدها تماما أمام الدكتور علاء
قدمها لصديقه الذى كان على علم مسبقا بحالتها فقدم لها وظيفه بعيده عن تعاملها مع الناس تماما كانت بين الأوراق تراجع الحسابات الخاصه بالعملاء الذين يتعاملون مع ذلك المكتب
كان المرتب معقول لكنه لا يكفى أن تدخر منه لعمليتها فقد كانت زوجة أبيها لا تكف عن الطلبات
كانت إمكانيات آيه أكبر من مجرد محاسبه لكن يجب أن تحمد الله أنها وجدت عمل يرضى بها والفضل يرجع للدكتور علاء فهو من أقنع صديقه أنها كنز وعقلها كمبيوتر يعمل دائما
كانت علاقتها جيده بكل الموظفين معها
كان معتز عائد من سفر طويل بالسيارة كان
يعاين قطعة أرض سيشتريها وكان عليها مشاكل بين ورثه كانوا يتقاتلون عليها وانذره البعض أن يبتعد عنها إلا أن موقعها مغرى وثمنها لا يقاوم كانت فرصه وأراد اقتناصها
إلا
أنه وجد سياره تتبعه حاول الفرار منها إلا أنها لحقت به وظلت تصدمها تى فقد السيطره على سيارته واستطدم بسياره أخرى مفابله له كان الحاډث شديد لكن لم يحدث وفيات لم يكن به اى چروح بسبب حذام الأمان إلا أن شدة الصدمة اصابته بڼزيف داخلى فى المخ أدى إلى وجود خثره أو تكتل تضغط على عصب الابصار
أوقف الأطباء الڼزيف واذالوا تلك الخثره لكن العصب قد تضرر لن يعرفوا النتائج ألا بعد أن يفيق من غيبوبته
مرت ايام قليله استعاد معتز وعيه إلا أنه قالانتوا سايبين الدنيا ضلمه ليه يا إياد
انقلبت الدنيا ولم تقعد طائره مخصوص أتت بامهر أطباء العيون فى العالم لكن النتيجه واحده تضرر عصب العين
اڼهارت سوزان ابنها أصبح أعمى
وسائل الإعلام لاحديث لها إلا عن تلك الكارثه
مرت الشهور
حالة معتز النفسيه سيئه للغايه أصبح التعامل معه مستحيل كان يذهب للعمل يجلس فى مكتبه يستمع إلى التقارير ويعطى القرارات لكن بعد أن يخرج غضبه على السكرتيره المسكينه
دخل عليه إياد وقال لهأيه يا معتز دى سادس سكرتيره تقدم استقالتها ما ينفعش كده اجيبلك منين
قال معتز باستهذاء نزل إعلان وانت هتلاقى مليون واحده هنا بكره
فقال لهلحد امتى هتفضل كده الدكتور قالك اهدى بلاش عصبية علشان الأدوية تجيب نتيجه
قال معتز بعصبيه ماهو من الاغبيه اللى بيشتغلوا معانا
قال إياد انتا مديهم فرصه عموما انا هنزل إعلان
أما نشوف ويا ترى ليك مواصفات خاصه
قال معتز تكون بتفهم
خرج إياد وهو يضرب كف بالأخرى
طرق شديد على الباب وصوت غاده بت يا آيه افتحى جايبالك خبر بملايين
أسرعت آيه وفتحت الباب و قالت حرام عليكى انتى بتبيعى لبن الناس لسه نايمه ايه الدوشه اللى على الصبح دى
قالت لها لو عرفتى مش هتبطلى فيا
قالت آيه قولى يا ستى
قالت غاده بصوت كله حماس شركه كبيره اوى طالبه
مديرة مكتب أو سكرتيره
براتب كبير
قالت آيه بملل قديمه نفس الرد كل مره هيرفضونى
اللى هيقول المظهر واللى يقول الخبره
قالت وهى تكاد أن تقفذ ماهنا بقى المهم مش مطلوب خبره او حسن مظهر
يعنى كأنها متفصله عليكى
قالت ايه حتى لو مش مكتوبه دا شئ أساسى اصلا
قالت غاده طيب جربى مش هتخسرى حاجه
قالت آيه وشغلى يا فالحه
ردت عليها بسيطه خدى أذن ساعة واحدة قدمى اوراقك وارجعى
قالت آيه طيب ما تيجى معايا
قالت لها ياريت هسافر الوقتى انا والبت أحلام على القريه اجازتنا خلصت
قالت لها آيه طب ما تقدموا معايا
قالت غاده يا هبله احنا مبسوطين هناك يا ريت كنا نعرف ناخدك معانا حد يسيب هناك ويجى يكتم هنا انا بس قلت مرتبها احسن وقريبه من طموحك ومناسبه لظروفك علشان خاطرى قدمى يمكن تكون من نصيبك
قالت آيه حاضر هقدم وانا وحظى
الفصل الرابع
استأزنت آيه أن تتأخر ساعه واحده ثم أخذت أوراقها وذهبت إلى عنوان الشركه وهناك صدمت من عدد الفتيات المتقدمات للوظيفه
كانت آيه انيقه فى ملابسها لكن ليس بمستوى يليق بهذا المكان
فهنا الجميع يرتدى ملابس باهظة الثمن المهم ملأت استمارة التسجيل وانتظرت دورها
قابلت شخص يدعى باسم وسألها بضعة اسئله وأخذ أوراقها وانصرفت إلى عملها وهى متيقنه تمام اليقين أن أوراقها قد ألقت فى سلة المهملات
قال إياد اتصل بأول مسكينه تيجى بكرة
قال باسم ازاى كلهم احنا عاوزين واحده بس
رد اياد علشان كل أما واحده تمشى ناخد اللى بعدها
قال باسم على رأيك مش كل شهر نعملنا إعلان
اروح أنقى واحده يمكن نطلع بمصلحه
قال إياد ماشى ياعم ربنا يسهلك انا رايح دلوقتى عندى معاد مهم لو معتز سأل عليا قوله جاى كمان ساعة
قال باسم رايح للجو
رد إياد ايوه
قال باسم مش هنفرح بيكم بقى
قال إياد كان زمانا مخطوبين من زمان لولا اللى حصل لمعتز خصوصا لما ياسمين سابته واتخطبت لغيره
أخلص بقى وروح اتصل يالا
مرت أسابيع وكل يومان تقدم واحده استقالتها
قال باسم يا ساتر من اخوك
بيطفشهم من أول يوم
قال إياد اللى تمشى شوف اللى بعدها
قال باسم خلاص بح لسه واحده وننزل إعلان تانى
انتفض إياد وقال إيه خلصوا خلاص بسرعه كده
قال باسل اخوك ده لا يطاق تلاتين واحده فى خمس أسابيع ليه ما فيش واحده بتعمر وكلهم احسن من بعض
قال إياد اتصل باللى فاضله وهحاول اخليها تطول شويه
قال باسم ازاى
قال اياد همضيها على شرط جزائى كبير وكده هطول شويه أما نشوف
قال باسل يعنى جاى على دى تقول كده ما كت تمضي نرمين
قال اياد اشمعنى يعنى
قال باسل أصل دى شكلها بايظ وحطه لازقه على وشها
قال اياد يعنى هو هيشوفها
قال باسل بس انا هشوفها
قال اياد يعنى عاوز تفهمنى انك لسه ما علقتش ولا واحده
رد باسل بغيظ هو اخوك ادانى فرصه يادوب النهارده اتعرف تانى يوم
تستقيل
ضحك إياد وقال خلص واتصل بالضحيه الجديده علشان
تيجى تستلم من الصبح مش ناقصه
يعملنا غاغة كل
مره
هاتف آيه بيرن والرقم غريب قالت آيه ألو ايوه انا صحيح والله حاضر الصبح هكون موجوده
أغلقت معه واتصلت بغاده قالتلها ايوه يا غاده اتصلوا بيا
سألتها مين دول يا بت
قالت لها بتوع الوظيفه إياها
قالت بتعجب لسه جاين يتصلوا من يومها
قالت آيه انا هاخد أجازه أما اشوف الوضع ازاى الأول
قالت غاده تشوفى ايه انتى تتبتى فيها بأيدك وسنانك
قالت آيه اصلك ما شوفتيهمش بيلبسوا ازاى
قالت لها عندى فكره ياختى الحمد لله احنا عندنا زى موحد فى القريه والا كل مرتبى كان طار على الهدوم عموما ضحى بتحويشة العمر وهاتيلك طقمين حلوين على ما تفرج
قالت آيه انا كنت بفكر فى كده برضه
اشترت ملابس جديده باهظة مثل التى يرتدوها دخلت آيه
بدون صوت واخفت الملابس حتى لا تراها زوجة والدها وتسمعها من كلامها المسمۏم
وفى الصباح ارتدت بدله بلون الكافيه ورفعت شعرها لأعلى وارتدت حذاء بنى غامق وحقيبة بنفس اللون وخرجت مبكره عن موعدها قبل أن يستيقظوا
وصلت أمام الشركه وقالت وهى قلبها يخفق يارب وفقنى علشان خاطر اعمل العمليه وأبقى زى الناس تانى
دخلت آيه وسألت عن مكتب باسم وقابلته قال لها فى شرط قبل ما تستلمى الشغل
قالت آيه شرط ايه
قال باسل هتمضى
سنه هتدفعى للشركة عشرين ألف جنيه
قالت آيه بقلق انا اول مره اسمع كده مش غريبه دى
دخل إياد وكان يستمع للحوار معاكى حق تقلقى هى مغامرة بس المقابل يستاهل هديكى ضعف المرتب اللى اخدته السكرتيره اللى قبلك
قالت وكأنها لم تسمع ما قالوايه اللى يضمن أن شغلكم ما فيهوش حاجه تودى فى داهيه
ضحك إياد وقال انا مش هلف وادور انا حاسس انك هتعمرى معانا الحكايه وما فيها
وقص عليها حكاية معتز وقد اشفقت عليه فهو مثلها مع
الفرق طبعا
قالت له انا ما عنديش مانع
قال ايادعلى خيرة الله
سألها باسل معلش انا عاوز أسألك سؤال محرج شويه
هو انتى حاطه اللازقه دى ليه
قالت آيه وهى تبتسملا أبدا مافيش إحراج أصلى حصلتلى حاډثه شديده وسارت أثر كبير علشان كده يغطيه
فقال اياد ومافيش ليها عمليه
قالت آيه للأسف الشديد لا
قال باسل انا آسف جدا اتفضلى اسلمك شغلك مكتبك هيبقى فى أوضة معتز بيه لأنك هنا عنيه هتقريله التقارير و تكتبى القرارات وتقرى رسايله يعنى هتقومى بشغل المدير
قالت له طيب وشغل السكرتارية
قال لها هنا اللى هيقوم بيه انتى هنا جايه ليه هو هتبقى عنيه وايده
دخلت آيه إلى المكتب حجره واسعه جدا بلونين ازرق وأبيض مكتب كبير فخم فى منتصفها خلفه مقعد ضخم من الجلد الأسود وأمام المكتب مقعدين جلد أقل حجما تتوسطهما منضده
وفى مقابل المكتب اريكه كبيره من الجلد ومقعدين بنفس الشكل تتوسطهم منضده أيضا
وفى جانب اخر وضع مكتب صغير أنيق وكرسى جلد مريح اعجبها كثيرا حيث أنه مكتبها
وهناك مكتبه على الحائط كبيره بها توضع الملفات
وثلاجة مشروبات صغيره
ابتسمت آيه وقالت المكتب جميل جدا على خيرة الله
بعد قليل دخل معتذ وكان معه السائق يمسك يده
قال إياد صباح الخير يا معتز
قال
معتز صباح الخير يا إياد ها الموظفه الجديده جت
قال ايادايوه وفهمتها هى هتعمل ايه
قال معتزهى خرسه ولا ايه انتى ما بترديش ليه يا بنى ادمه انتى
أصيب إياد وباسم بالخرس لكن ايه قالتمستنيه حضرتك تخلص كلام مع إياد بيه يا فندم
قال معتز اول ما ادخل المكتب تيجى تاخدى الشنطه وتوصلينى للمكتب انتى فاهمه
خرج إياد وباسم وتركوها بمفردها تواجه كتلة الڠضب تلك
لكنهم لا يعلمون من هى آيه
الفصل الخامس
أخذت آيه ورقه وقلم واتجهت إلى معتز وقالت لهلو سمحتلى
يا فندم أسأل حضرتك ايه تعليمات حضرتك الروتينيه
انتبه معتز لها وقالقصدك ايه مش فاهم
قالت له أقصد أوامر حضرتك اليوميه يعنى زى اول ما تدخل اوصلك للمكتب واخد الشنطه فى حاجه كمان لازم أكون عارفاها
انفرج فمه عن شبه ابتسامه وقال القهوه تدخلى اول حاجه بعد كده هتبدأى تقريلى الرسايل المهمه وهتكتبى الملاحظات اللى هقولها لك اول بأول وتتنفذ فورا
أهم حاجه الامانه انتى هتطلعى على أسرار شغلى
اى معلومه تخرج بره هنسفك مش هخلى الدبان الأزرق يعرفلك طريق فاهمه
قالت آيه بهدوءأكيد طبعا دا حقك عموما اطمن تماما من الناحيه دى
فى حاجه تانى ولا كده خلاص
قال معتز حاليا خلاص أما يكون فى حاجه تانى هقولك
قالت آيه عن إذن حضرتك اطلب القهوه
قال معتز لحقتى نفسك
ابتسمت آيه وضغطت زر الكافتيريا الخاصه بالشركة وقالتقهوة معتز بيه تيجى حالا
وطلبت من السكرتيره الرسائل والفاكسات
وجلست تقرأهم له وتدون تعليماته بدقه وكلما سأل عن شئ وجدها منتبهه ويقظه فعلم انه أتت للعمل فقط وليست كغيرها كى تصطاد عريس
بعد فترة قالت له انا هطلب نسكافيه تحب اطلب لحضرتك
شعر معتز أنها جريئة كان المفروض أن تهابه وتشرب ماتريد فى مكتب السكرتيره الأخرى
فقال لها انتى هتشربى قهوتك هنا
شعرت بغروره فارادت أن تضايقه فقالت ببرود لا طبعا على مكتبى
فقال لها ممنوع طبعا
قالت له كله هنا كده ممنوع يشربوا حاجه فى مكاتبهم
ولا انا بس
قال وقد حاصرته بالسؤالانتى بس ازاى تشربى قهوتك معايا هنا
قالت له ببساطه لأن مكتبى مع حضرتك اشرب فين يعنى
قال لها اشربى في مكتب السكرتيره بره
تحت أمر حضرتك عن ازنك هخرج اشرب قهوتى بره
قال لها ما تتأخريش فى شوية فاكسات عاوز ابعتها
قالت له حاضر يا فندم
خرجت آيه وذهبت إلى الحمام لتصلح من هيئتها قليلا وعادت فقال لها لحقتى تشربى القهوه
قالت لهلا طبعا
قال لها ليه
قالت لهما احبش افرض نفسى على حد انا لسه ما أعرفهاش اشرب عندها قهوتى ازاى
قال لها دى شركتى ومكان ما احددلك تشربى قهوتك تشربى مش محتاجه إذن منها
قالت له شكرا لحضرتك يا فندم بس انا خلاص مش عاوزة اشرب حاجه
ثم قالت جاهز حضرتك للفاكسات
قال لها وهو يشعر بتأنيب الضمير ايوه اتفضلى
سجلت أوامره وجلست ترسلها على الفاكس
ثم قالت له فى ايميل وصل حالا من شركة
بيبلغوا حضرتك بموافقتهم على الشروط الموجوده فى العقد تحب اقولهم ايه
قال لها شوفى الوقت المناسب فى دفتر المواعيد عندك ايه وحدى معاد للاجتماع
قالت وهى تنظر للدفتر بكره حضرتك فاضى من الساعه اتنين لأربعة
قال هايل ابعتى الرد أن العقود هتتمضى فى اجتماع بكره الساعه تلاته بالظبط
وتم ما أمر به
وبعد قليل قال لها اطلبيلنا قهوه بقى
ابتسمت آيه وقالتشكرا يا فندم
بس انا مش عاوزه
قال لها ليه
قالت لأنى مش هشربها بره
فابتسم وقال لهالا خلاص هسيبك تشربيها هنا
ودى اول مره تحصل
طلبت آيه القهوه
وشربتها معه وهى تسأله عن هذه الصفقه
تعجب من كثرة اسئلتها وقال لها على فكره انتى بتسألى في حاجه مش مطلوبه منك تعرفيها
المطلوب منك تقريلى وتكتبيلى فقط لا غير
قالت بهدوء اعزرنى حضرتك انا احب أفهم اللى بعمله مش يمكن يكون عندى رأى مفيد لحضرتك
ضحك معتز بصوت عال كأنها قالت نكته انتى يا بتاعة
امبارح اللى هتدينى رأيك
علمت أنه يستهزئ لكنها قلبتها ضحك وقالت بخفه
سبحان الله يوضع سره فى أضعف خلقه
ابتسم معتز وقال لها شكلك فضوليه أوى
قالت آيه عن إذن حضرتك فى حاجه تحب اضيفها لتعليمات بكرة بخصوص الاجتماع
ظل معتز يمليها ما عليها فعله وتجهيزه للغد
انتهى يوم العمل وكانت هذه
اول سكرتيره تخرج من
مكتبه مبتسمه كان هناك من راهن أنها ستخرج باكيه
وهناك من قال إنها لن تكمل لنهاية اليوم
والكثير من الأحداث الدراميه المتوقعه
لكنها فاقت كل توقعاتهم أن تخرج مبتسمه
انها إذن فولاذيه
عادت لبيتها وهى سعيده للغايه ونسيت أمر ملابسها التى ترتديها
زوجة أبيها يا لهوى ايه دا يا بت جبتى الهدوم دى منين
قالت آيه استلفتهم من واحده صاحبتى كان عندنا اجتماع مهم ولازم اللبس ده وانا ما عنديش
فقالت لهاطيب خلصنا انا رايحه مشوار مهم أبقى حطى الأكل لابوكى أما يطلع
جلست تفكر فى تلك الورطة لو علمت أنها اشترتهم ستعلم أنها تدخر مالا من وراء ظهرها تعجبت ايه هى التى تعمل لكنها لا تستطيع أن تفعل بمالها ما تريد
فنظرت لنفسها فى المرآه وقالت انا مش ضعيفه قدامها بس مش عاوزه مشاكل علشان خاطر بابا
وجدت هاتفها يرن الو ازيك يا غاده عامله ايه
غاده قوليلى انتى عملتى ايه النهارده انا مستنيه اعرف
اخبرتها ايه بكل شئ حدث
فقالت لها الواد ده شايف نفسه اوى هو حلو يا بت يا آيه
قالت لها مش عارفه
قالت غاده اطلعى من دول يا بت دانا اللى مربياكى
قالت آيه بجد مش عارفه كان دمه تقيل اوى بس ضحكته تجنن ممكن نقول أنه وسيم بس مغرور اوى
قالت غاده شطارتك بقى تشنكليه
قالت آيه انتى بتقولى إيه انا مش بتاعة كده
قالت غاده هو انا بقولك بوسيه لاسمح الله
قصدى قريبه منك وعلقيه بيكى الواد أعمى يعنى مش هيفرق معها وشك فهمتى قصدى
قالت آيه بغيظ حظك انك بعيد عن ايدى كنت آدبتك على الكلمتين دول انا أما اتجوز
قالت غاده طيب وانا بقولك اكرهيه بالعكس يا عبيطه
دانتى تموتى فيه وفاللى جابوه
قالت آيه انا ليه بكلمك اصلا سلام لا من غير سلام
ثم أغلقت الهاتف وهى تفكر ايعقل ماقالته غاده كيف تراها هكذا
ظلت تفكر فى حل لموضوع الملابس
فقررت أن تخرج من المنزل بملابسها العاديه لكن تذهب مبكرا قبل وصول الموظفين وترتدى ملابسها فى الحمام وتغادر بعد انصراف الموظفين بعد أن تغير ملابسها وهكذا تبتعد عن لسان زوجة أبيها فهى لم تخبرهم أنها
تركت