قصة هدي بقلم سماح سالم

لمحة نيوز

علينا انا هوريها
هنا خرجت تلك الحيه الرقطاء وهى تبتسم لنجاح ما سعت له
اتصلت سوزان بزوجها واخبرته ما حدث من زوجة أبو آيه
فامرها الا تتعرض لها حتى يعود هو وابنه
الفصل العاشر
ربما يكون أحبها بحق لكن ان تكذب فى إمكانية شفائها
فهذا لن يسمح به فطلب من والدته أن تعرضها على طبيب تجميل لتتأكد من كلامها أو كلام زوجة أبيها
وبالفعل أخذتها عند أشهر طبيب للتجميل جميع طبقتهم يتعاملون معه لمهارته فى إخفاء أثر التقدم في العمر 
وتجميل اى مناطق غير راضيين عنها فى جسدهن
كانت تجلس معها فى انتظار الدخول له
وهناك قابلت ياسمين وعرفتهم ببعض وظلت تتحدث معها وتركت زوجة ابنها فهى محرجه من وجودها معها ولولا أنها أوامر معتز ما ذهبت معها إلى أى مكان 
دخلت ياسمين أولا فأغرت الطبيب بمبلغ كبير من المال على أن يقول ليس لها اي عمليه فقد تأخرت كثيرا على ذلك
لم تطل البقاء عنده بل خرجت مسرعه بعد أن حررت له شيك بمبلغ كبير
للاسف قبل ذلك الذى أقسم اليمين أن يبيع ضميره لقاء
بضع ورقات ماليه لم يضع فى حسابه تلك المسكينه التى سيدمر لها مستقبلها مع زوجها
كل ما فكر فيه هو زيادة رصيده المادى
دخلت المسكينه مع تلك التى لا تتقبلها وعاينها الطبيب واخبرهم أنها تأخرت كثيرا وهذا تأثيره سلبى على الجراحه ونتائجه غير مضمونه
شعرت ايه بإنكسار شديد أرادت أن تصرخ كانت تتمنى أن تعود لطبيعتها حتى لا يخجل منها زوجها لكن أغلق آخر باب للأمل فى وجهها
خرجت معها سوزان دون أن تفتح فمها بكلمه وكان بداخلها بركان فقد كانت ټلعن اليوم الذى وافقت على دخول هذه الدميمه لحياتهم لقد اخبرتها ياسمين أنها ندمت على ترك معتز وان والدها هو من ڠصب عليها
وكانت تنتظر الفرصه المناسبه كى تترك خطيبها وتعود لمعتز لكنه تزوج قبل أن يعرف بفسخ خطبتها
لكنها قررت أن تزوجه ياسمين 
عادت الى جناحها وهى شديدة الحزن أرادت أن تسمع صوته لكنه لم يجيب اتصالها 
ظلت تحاول عشرات المرات وهو لا يجيب 
كان هو جالس مع والده واخبرته والدته بما حدث عند الطبيب كاد أن يجن لماذا أخبرته أن هناك أمل أن يعود كما كانا هو عاد له بصره بعد نجاح الجراحه كان يتمنى أن يراها وان يأخذها لإجراء الجراحه بعد عودته حتى يكون جوارها فى كل خطوه 
هى كذبت عليه إذن لماذا أصرت على ذهابه للطبيب 
لماذا إرادته أن يرى وهى تعلم أنها ستبقى هكذا دائما 
أخبر والده ما يجول بخاطره
فقال له انت عارف ان الطب دايما بيتقدم وأكيد هنكتشف العلاج المناسب ليك مهما طالت المده
فهى حب يكون لها فضل عندك علشان تتمسك بيها أما ترجع تشوف تانى
قال لهمعقول تكون بالخبث ده معقول
قال له مرات أبوها
قالت نفس الكلام اللى قاله الدكتور معنى كده أنها

عارفه من زمان مش حاجه جديده 
ظل رأسه يموج بتلك الأفكار التي سمعها من والديه
ظلت تتصل به وهو ينظر للهاتف ولا يرد حتى أتاه اتصال من رقم كان قد نسيه لقد أخبرته والدته عن ما قالته واستطاعت أن تؤثر عليه هى كانت مجبوره من والدها وحاولت ترك خطيبها من أجله لكنه كان تزوج 
هل يعطيها فرصه ويستمع لها 
أخيرا رد عليها
الو مين معايا
قالتمعقول نسيت
صوتى
قال انتى اه عاوزه ايه
قالت بحزن مصتنع هى طنط مش كلمتك
قال لها انا ماليش دعوه بطنط انتى عاوزه منى ايه 
بعد ما سيبتينى فى اكتر وقت كنت محتجالك فيه
قالت كأنها تبكى كان ڠصب عنى بابا ڠصب عليا ما كنتش اقدر اقوله لا قالى انه لو ما وافقتش هيضر باباك في شغله وهيتسبب لكم فى خساير كبيره
أنا وافقته وقتها وقلت فتره وهسيبه وارجعلك تانى
قال لها والكلام اللى سمعتيهولى كان ايه
قالت له بابا كان بيسمعنى على التليفون 
علشان يتأكد انى مش ب خدعه
انطلت خدعتها عليه وبدأ يشعر أنها ظلمت وأنه لا يجب أن يظلمها مجددا 
فقال لها طيب انا اقدر اعمل ايه دلوقتى
قالت له نتجوز انا بحبك
قال لها ومراتى انتى ناسيه انى متجوز 
قالت له انت بتسمى دى جوازه 
بس انا عزراك يا حبيبى انا هعوضك عن الشهور اللى فاتت واحنا بعيد عن بعض
قال لها يعنى هتوافقى انك تكونى معاها فى مكان واحد
قالت له انت مش هتطلقها 
قال لها لا
طبعا إلا لو هيا اللى طلبت كده 
ابتسمت بخبث وقالت له وأنا موافقه المهم أكون معاك
أغلق معتز الهاتف وهو لا يعرف هناك شعور غريب يعتريه لكنه لا يعرف كيف يترجمه لعقله
هل يشعر بالذنب تجاه آيه هل يصدق أنها خدعته 
أم هل يحن لياسمين ملكة الجمال حبه الأول 
الظروف هى من فرقت بينهما وهى أيضا من جمعته بآيه لكن والده أخبره أن يدع التفكير حتى لا يضره ذلك فهو لا يزال فى فترة النقاهة
فى الجانب الاخر كانت آيه فى غاية القلق على معتز حتى هاتف والده لا يرد عليها ترى هل هم بخير
لقد نسيت مشكلتها وحزنها وتفكر فيه 
مسكينة انتى
يا صغيرتى متى ستكبرين وتعلمى أن من هم مثلك الآن انقرضوا
بعد فتره بسيطه رن هاتفها أنها أحلام صديقتها 
ردت عليها الو ازيك يا أحلام وحشانى عامله ايه
أحلام ازيك يا آيه انتى واحشانى أكتر 
قالت آيه مالك صوتك مش مريحنى
قالت أحلام غاده اتجوزت سعد عرفى
قالت آيه نهارها اسود ليه عملت كده فى نفسها
قالت لهارجع من السفر بعد ما رحلوه من غير مليم 
ابيض يا ورد شافتله شغل معانا فى القريه وأول ما الحال مشى معاه راح اتقدملها تانى ورفضوه قالها يا نتجوز الوقتى يا كل واحد يروح لحاله
قالت آيه طيب ما اتجوزوش عند مأزون ليه طيب 
العرفى ضياع لحقوقها وحقوق ولادها 
كانت جمعت عمامها وضغطوا على باباها 
قالت أحلام انا مش عارفه اعمل ايه بتحضر شنطتها
وهتروح تقعد معاه فى الاوضه بتاعته انا قلت اكلمك تعقليها 
قالت آيه اديها لى 
قالت أحلام لغاده خدى كلمى آيه 
قالت لها برضه قولتلها هاتى
الو إزيك يا آيه عامله ايه
قالت آيه بحسره عملتى فى نفسك ايه يا غاده
قالت وهى تبكى تعبت يا آيه ما تفتكريش انهم رافضين لمصلحتى لا يا صحبتى خايفين على المرتب بتاع كل شهر مش اكتر
لو اتجوزت خايفين يطمع فى المرتب بتاعى ويمنعه عنهم الكل هنا عارف أننا هنتجوز والجواز اشهار يا آيه 
وشهود وقبول
قالت آيه ولازم ولى أمرك يوافق يا غاده جوازك يبقى باطل يا صاحبتى
بكت غاده بشده طيب اعمل ايه اتقدملى خمس مرات وكل مره يتشتم وتهاني فيها ومع ذلك لسه باقى عليا
انا جالى غيره كتير ويترفضوا برضه
سعد كان جاى حالته صعبه وكان لازم اثبتله انى متمسكه بيه وافقت على طلبه 
قالت آيه طيب انتى خلاص كده طمنتيه انك ليه استنوا على الډخله لحد ما تقدروا تعملوا سكن مستقر ليكم علشان لو ربنا رزقك بطفل تبقى مستريحه ماتبقيش شايله همه ولازم تعرفى والدك انك اتجوزتى وقوليلهم انك مش هتمنعى عنهم المرتب اللى بيوصل لهم بس لازم جوازك يبقى صح 
قالت غاده تفتكرى سعد هيوافق
قالت آيه لو بيحبك هيوافق علشان ده الصح
قوليله انك هتعملى آخر محاوله وبعدها يا تعيشوا صح يا تكملوا زى ما انتوا متفقين وربنا ييسرلك الخير يا حبيبتى
أغلقت معها وقد نال منها الإرهاق فنامت ولم تستيقظ إلا صباحا
على أصوات كثيره وكانهم يستعدون لإقامة حفل كبير 
ترى ماذا سيحدث
الفصل الحادى عشر
حركه كثيره وأصوات مرتفعه والأساس ينقل من مكانه ويرتب بشكل آخر يبدو أنهم يعدون لاحتفال
لم تقام إحتفالات فى الفيلا منذ زواج آيه ومعتز
فقد كانت سوزان معتاده على إقامة حفلات كثيره بمناسبه وبدون مناسبه
لكن بعد قدوم ايه لم تقم حفلا واحدا يكفيها احراجا لهم فى شركتهم انهم يعرفوا
بأن تلك المشوهه هى زوجة ابنها 
لذلك كانت تبتعد عن أى احتكاك بها حتى لا تعتاد ايه عليها وتتحدث معها أمام أحد 
وكانت ايه تعلم ذلك فابتعدت عنها هى الأخرى 
لكن معتز قد وعدها بفيلا أخرى لهما معا يا الله كم طالت غيبته
سألت آيه أحد الخدم سبب ما يفعلون قال لها معتز بيه راجع هو والبيه الكبير
لم تصدق آيه أنها أخيرا ستراه لكن لماذا لم يخبرها لذلك لم يكن يرد على اتصالاتها كان يريد أن يفاجئها
لكن هى من ستفاجئه وتذهب لتستقبله
سألت عن إياد اخبروها انه ذهب لاستقبالهم فى المطار منذ قليل
إذن هو الآن فى الطريق لاداعى أن تنتظر أكثر من ذلك 
صعدت وارتدت ملابسها وأخذت سائق بسياره أخرى وذهبت 
وصلت إلى المطار فى الوقت المناسب كانت الطائره قد هبطت للتو
هى ترى إياد هناك كانت تحاول أن تصل إليه لكن الازدحام شديد وعندما رأت سوزان بجواره فضلت أن تقف بعيد حتى يأتى هو 
ها هو قادم هو ووالده ما هذا انه يسير بمفرده ويحتضن إياد ثم والدته ثم هناك أخرى ألقت نفسها بين احضانه وهو لم يبعدها عنه بل طال العناق بينهم ياله من خائڼ انها ياسمين اخبرها بموعد عودته فاتت لتستقبله
شعرت بسكاكين تمزق قلبها إقتربت منهم أكثر لكنهم بدأوا في الانصراف 
لم تجروء على أن تناديه لينتظرها كانت تعلم فى قلبها أن هناك شيئا حدث هى لا تعلمه 
عادت إلى الفيلا وقد كانت خلفهم مباشرة ورأت ياسمين وهى تدخل بجواره وهو يحيط خصرها بيده
طعنات تتوالى بلا رحمه دموع ټحرق مقلتيها تريد أن تجرى سيولا لكنها احكمت قيدها وابت أن تظهر
أمامهم ضعيفه مغلوبة على أمرها 
دخلت خلفهم واقتربت من زوجها وهو لايزال على وضعه بجوار ياسمين فقالت له تمام كده أفهم ان لحد هنا وانتهى دورى 
ظل معتز ينظر لها وهو لا يصدق انه تزوج من هذه كان يظن وهو هناك انه سيتقبلها فى حياته فهى لها مكان فى قلبه مهما فعلت 
لكن الآن لايعرف كيف سينظر لها كل يوم هنا وفى الشركه ربما انتهى دورها حقا هنا وهناك 
لقد كانت عينه وهو الآن أصبح يرى فلم يعد بحاجه لها وكانت تأخذ أجرها حتى بعد زواجها إذن ما يبقى هو تعويض على فترة زواجه منها
سيعطيها مبلغ كبير مقابل طلاقها هو لن يستطيع البقاء معها 
قال لها اتفضلى معايا فى المكتب لو سمحتى نتفاهم
قالت وهى تبتسم على إيه ما تتعبش نفسك الجواب باين من عنوانه اسمحلى بس اطلع اخد حاجتى وامشى وأبقى ابعتلى ورقتى على بيت بابا
ثم صعدت إلى جناحها وعادت بعد قليل بحقيبه صغيره لا يوجد بها إلا الملابس التى كانت اشترتها للعمل قبل زواجها واوراقها المهمه ورحلت دون كلمة أخرى دون دمعة واحده 
خرج إياد خلفها ونادى عليها آيه استنى انتى ازاى تخرجى كده انا كنت فاكرك هتحاربى ماما وياسمين وترجعى جوزك ليكى
قالت له احارب ليه علشان واحد باعنى صدقنى ما يستاهلش دمعه واحده منى
قال لها لو كنتى حبيته بجد كنتى قاومتى
قالت له غباء منى لو فضلت ثانيه واحد بعد اللى شوفته واللى وصلنى من نظرات اخوك ليا
قال لها انتى ليه خبيتى عليه أن مالكيش عمليه
قالت له يعنى هو دا السبب اللى خلاه يتخلى عنى بالسهولة دى بدل ما يقف جانبى وياخدنى للعلاج بره
انا ما خبتش عليه الكلام اللى الدكتور قاله انا اول مره كنت اسمعه 
انا قلتله على كلام الدكتور اللى قالهولى بعد العمليه وقال هنسافر سوا ويعملهالى أما لاقيت فرصه انه يرجع يشوف تانى طلبت منه يتعالج الأول علشان يبقى جانبى وده كان آخر حاجه بينا قبل ما يسافر 
انا من يوم ما كنت مع والدتك وسابتنى لوحدى وقعدت مع ياسمين وانا قلبى مش مطمن اتصلت باخوك يومها كنت عاوزه أحس بيه جانبى فى محنتى لكن ما ردش قلقت عليه
ونسيت نفسى وفضلت اتصل اكتر من عشرين مره ما فيش اى رد
قال لها بس دا مش معناه انك تمشى استنى وفهميه روحى لدكاتره تانيين سافرى بره وشوفى يمكن تلاقى حل لكن ما تمشيش
صدقنى لو كان عاوزنى كنت فضلت معاه قدام الدنيا كلها لكن انا قريت فى عنيه هو شايفنى إزاى 
استنى بقى لياسمين تتفنن في كسرتى وزلى كل لحظه
ولا لنظام الاحتكار اللى فى عين والدتك ولا لنظرات القرف والاشمئزاز من اخوك 
لا يا إياد انا خلاص لحد هنا وانتهى الأمر وزى
ما دخلنا بالمعروف نخرج بالمعروف
قال لها طيب هتروحى فين انتى ناسيه آخر مره كنتى هناك ايه حصل مع مرات ابوكى
ضحكت وقالت له برغم لسانها الطويل إلا أنها ارحم من القاعده عندكم معاك رقمى هستنى منك تجيبيلى 
ورقتى سلام 
قال لها طيب استنى اوصلك
لكنها سارت دون أن تلتفت له وذهبت فى طريقها 
وهناك وجدت أن زوجة أبيها باعت منزلها ورحلت بعد ۏفاة زوجها فذهبت لجارتهم والدة غاده وطرقت الباب وما ان فتحت لها حتى فقدت ايه وعيها أمام قدمها على الأرض
ظلت المرأه تصرخ على زوجها ليأتي ويرفع معها ايه 
لكنها وجدتها  فاحضروا لها الإسعاف نقلها إلى المشفى أخبرهم الطبيب أنها تعرضت پصدمه شديده أدت إلى إجهاضها فى شهرها الثانى
ظلت آيه فى المشفى يومان وعادت إلى بيت غاده وهناك وجدت ورقة طلاقها وشيك بمبلغ كبير أعطاهم لها والد غاده لم تتكلم مع أحد فى ما حدث لكنهم عرفوا من الورقه التى احضرها إياد لقد أتى إلى منزل والدها ولم يجدها فاتصل بها فرد عليه والد غاده وأخبره بما حدث
حزن إياد كثيرا على ايه وابن أخيه الذى ذهب قبل أن يرى النور
فقال له قولها انى مش قادر اقابلها من كتر ما
أنا مكسوف من اللى عمله اخويا وأنها أختى وغاليه عندى لو احتاجت لأى شىء انا تحت أمرها فى أى وقت
وكان قد أحضر لها ملابسها التى كان معتز اشتراها لها وقال له قولها

إياد بيقولك دى حاجتك مش من حق حد غيرك انسيه وعيشى حياتك واستمتعى بالفلوس لأقصى درجه 
حاولا الرجل وزوجته أن يخرجاها من ذلك الصمت 
لكنهم فشلوا 
كانت غاده قد علمت من أمها ما حدث فقدمت طلب أجازه هى وأحلام حتى يكونوا بجوارها وبالفعل 
استيقظت ايه على صوت غاده وأحلام وهم بجوارها 
قالت غادهيويو حبيبتى عامله فى نفسك كده ليه 
دانتى اللى بتقوينا دايما 
قالت آيه ولأول مره تتحدث من أيام كسرنى يا غاده
دبحنى ووقف يتفرج عليان وانا بمۏت
قالت أحلام وهى تكز على أسنانها بغيظ وتضم قبضة يدها أمام وجهها وتقوللايمينى عليه وانا اقرقشه بسنانى الواطى ده اه يا نارى
ابتسمت آيه وقالت لسه ما اتغيرتيش زى
مانتى
ضحكت غاده وقالت لا يا بت اتغيرت قومى اغسلى وشك وتعالى وانا احكيلك على غرامياتها ست جولييت
قالت أحلام لغاده والله لو ما اتلميتى يا غاده لآخرج اقول لابوكى كل حاجه
امتقع وجهها وقالت انا بهزر يا لومه دا انتى حبيبتى
تزكرت آيه أيامهم معا وهم يدرسون كانت أيام رائعه 
دخلت عليهم والدة غادة بصنيه مملوءه بطعم شهى
وقالت لهم ايوه كده ربنا ما يحرمكم من لمتكم الحلوه دى اكلوها بقى احسن الخايبه قهرا نفسها وما بتاكلش حاجه خالص
أخذت أحلام الطعام وجلست وهى تقول أنسى طالما بقينا سوا أنسى اى حاجه ولا ايه يا يويو
قالت آيه ربنا يخليكم ليا ونفضل سوا على طول
تناولوا طعامهم وقصت عليهم ايه ما حدث وعانوا كثيرا فى تهدئة أحلام التى قررت تحطيم أنف هذه العائله 
قالت غادة اعملى حسابك هتيجى معانا على القريه تشتغلى وتعيشى معانا هتتبسطى اوى
قالت آيه تفتكرى يرضوا يشغلوا واحده زيى
قالت غاده انتى ما تعرفيش اختك
ولا ايه هحلها ما تقلقيش 
قالت آيه هاجى ياغاده معاكم هفضل هنا ليه ولمين خلاص ماليش حد
لا فاضت أحزانى ولا زاد همى
ولا انشويت من الفراق وتحرقت
لا مت من صدك ولا فار دمى
لأن الحكاية مضيعة للوقت 
جلست غاده معى والديها واخبرتهم ما نوت عليه أنها ستتزوج سعد حتى مع رفضهم وأنها كانت تتمنى موافقتهم وسوف ترسل لهم المال مثل كل شهر لن ينقص مليم
ڠضب والدها قليلا لكن ايه هدأته وقالت
يا عمى هما متمسكين ببعض وهو شاريها
قالت أمها بايه
يا حسره دا لا وراه ولا قدامه
قالت غاده وأنا موافقه وعاوزاه وراضيه بظروفه
قال والدها بحزن اتجوزيه بس ما تستنيش منى اجهزك كفايه عليا اخواتك أجيب منين 
قامت غاده واحتضنته وقالت انا مش عاوزه حاجه غير رضاك
قالت أمها وان قالك احنا محتاجين الفلوس ما تبعتيش حاجه لاهلك
هنا نهضت أحلام وقالت يقدر هو اتفاق عيال ولا ايه
ضحكت آيه وقالت الله يرحمك يا سعد كان طيب والله
مر الموقف بسلام وأتى سعد وعقد قرانه واقاموا لهم احتفال بسيط جدا فى بيتهم للإشهار فقط 
وسافروا جميعا للقرية التى يعملون بها
أعقلى يا نفس واعقل يا خفوق
وارقدى يا عين وترحل يا هوى
بنصحك يا قلب لا يطويك شوق
روحته مع جيته عندى سوى
من يحطك تحت لا تعليه فوق
ومن يحطك فوق يبشر لانوى
الكرامه ما يوطيها مخلوق
والنجم لو طاح قالوله هوى
كانت قريه سياحيه فى البحر الأحمر رائعه الجمال
تركوها وذهبوا للإدارة حتى يثبتوا حضورهم ووقفت هى تشاهد ما حولها
شعرت آيه براحة نفسيه شديده
المناظر البديعه والطبيعة الخلابة
والبحر وامواجه وصوته الساحر ورائحته المنعشه
ما هذا هناك انه أحد فى الماء يقاوم الڠرق هى لا تعرف العوم اتستدعى أحد لاكن لايوجد أحد وكأنها على جزيرة خاليه 
أم تلقى بنفسها وتساعده
ترى من يكون الغريق
وماذا ستفعل معه
الفصل الثانى عشر 
روح ټصارع الأمواج وتحاول
البقاء ولا يوجد غيرها 
أخيرا قررت نزول الماء ربما استطاعت فعل شئ ينقذه
إقتربت أكثر كاد قلبها أن ينخلع من الفزع انه طفل صغير أسرعت تجرى فى الماء حتى إقتربت منه كان الماء يصل إلى كتفها فقط فشجعها ذلك وحملته كان المسكين يصارع الموج حتى خارت قواه
عندما أمسكت به نظر لها وكأنه يستأمنها على نفسه
وأسلم جسده للراحه بين يدها بكت وهى تحدثه ظنته لقى حتفه وخاڤت عليه فأخذت تركض وهى تحمله حتى وصلت إلى المكان الذى ذهب إليه من كانوا معها
وهناك أسرع سعد عندما رأها هكذا وأخذ الطفل وأسرع به إلى إسعاف الشاطئ فهو أقرب مكان لهم الآن 
طمأنهم الطبيب أن الطفل بخير إنما فقد وعيه من الإجهاد الذى أصابه 
وهو الآن نائم ومن الممكن أن يستيقظ فى أى وقت
قالت ايهالحمد لله انا اټرعبت أما بصلى وغمض عنيه الحمد لله اشكرك يا رب
قالت غاده ربنا بعتب ليه فى الوقت المناسب سبحان الله ادينى عمر وارمينى البحر
قالت أحلام طيب يالا نروح علشان تغيرى هدومك احسن تتعبى
قالت آيه واسيبه لوحده افرضى صحى ومالقاش حد معاه يعمل إيه لا انا هستنى أما يصحى أو حد من اهله يجى زمان مامته هتتجنن عليه هو ما فيش طريق نبلغ اهله بيها
قال سعد هنبلغ أن فى طفل هنا و أكيد الخبر هيوصل لاهله ويجوا ياخدوه
خلاص انا هستنى معاه أما حد يجى اصلا هدومى نشفت خلاص
قالت لها غاده خلاص أما تحبى ترجعى اتصلى بيا
هنا شهقت آيه كانت نسيت أمر حقيبتها التى كانت تحملها معها كان بها كل أوراقها المهمه حتى الشيك الخاص بمعتز وهاتفها
أسرع سعد إلى المكان الذى كانت عنده ووجدها فقد كانت منطقه هادئه بعيده عن رواد المكان
عاد وقال وهو يبتسم المفروض ليا نص اللى فى الشنطه
قالت آيه وهى تضحك خدها كلها مش خساره فيك 
ثم نظر لغاده وقال لا انا عاوز حاجه تانيه ماتيجى ياغاده اوريكى جبتلك ايه معايا من بره
ضحك الجميع وخجلت غاده كثيرا من مقصده لكنه لم يترك يدها وجذبها معه وخرج وهو يقول والنبى تنسونا باقى اليوم
احسن مالناش أجازات سامعه يا أحلام يعنى انتى
مع ايه هه سلام بقى حاولت غاده أن تسحب يدها منه من شدة خجلها لكنه قال لهاهتسيبى ايدك وامشى بالزوق والاهشيلك على كتفى زى شوال البطاطس
قالت غاده لا طبعا ايدى اهه ال بطاطس آل 
وأخذها إلى غرفتهما وقال لها أخيرا يا مغلبانى انا كنت خلاص فقدت الأمل 
ابتسمت له وقالت بتحبنى يا سعودى
قال لها بحبك بس دانا بمۏت فى التراب اللى بتمشى عليه كنت بخرج من عند أهلك الدنيا سوده فى وشى
طيب اعمل ايه الظروف كلها ضدى قلتله خد عليا كل الضمانات اللى تطمنك عليها لكن ما فيش فايده
حتى وانا بطلب منك نتجوز من وراهم كان ڠصب عنى كنت تعبت وفاض بيا
بس ما قولتليش ايه اللى خلاهم يغيروا رأيهم 
ابدا يا سعد انا
كنت خلاص قررت انى هجيلك ونتجوز عرفى بس ايه كلمتنى واقنعتنى أحاول لآخر مره معاهم
وكانت معايا وانقنعتهم 
فقال لهاأبقى فكرينى ابوس آيه على اللى عملته معانا 
فضړبته على زراعه ضربه قويه وهى تقول بغيظنعم يا خويا تبوس مين يعنى يطلع عينى استناك السنين دى كلها وفى الاخر تبوس آيه 
فضحك وقال لها تعالى يا هبله انا قصدى اشكرها
فقالت بدلال طيب ما تشكرنى انا مش انا اولى من الغريب
فجذبها  وقال دانا هشكرك شكر
استيقظ الطفل الصغير ولم يسأل عليه أحد حتى الآن 
ابتسمت له آيه وقالت صح النوم يا قمر ايه دا انتا من امتى ما نمتش 
نظر لها الطفل وقال لها انتى مين
قالت آيه انا اللى طلعتك من البحر
قال الطفلاه افتكلتكافتكرتك 
قالت له طيب ممكن اتعرف عليك بقى انا آيه 
قال لها اسيك انا عمل إزيك انا عمرو
ضحكت آيه على طريقته الرائعه فى نطق الأحرف 
وقالت تشرفنا يا عمرو قولى بقى يا بطل تعرف المكان اللى انتا عايش فيه
قال لها عايس مع بابا عايش مع بابا
قالت له ايوه فين يعنى
قال ببراءة جمب البحل جنب البحر
قالت بحيره طيب تعالى معايا نروح نتغدا احسن انا جعت اوى وأكيد انتا كمان جعان
قال لها بس بابا قالى ما تلوحس مع حد غليب
بس بابا قالى ما تروحش مع حد غريب
قالت له بس انا مش حد غريب انا صاحبتك والأصحاب بياكلوا مع بعض علشان يفتحوا نفس بعض
ضحك عمرو وقال ماسى يا ساحبتى ماشى يا صاحبتى 
اتصلت بأحلام واخبرتها أن تأتى لأخذها 
أتت أحلام بعد قليل واخذتهم لغرفتها هى وغاده
فنظرت ايه لعمرو وسألته تحب تتغدا ايه يا عمرو
قال لها بيتذا وايس كريم شوكلت
قالت أحلام اه وانا كمان زيه
قالت آيه طيب خدى وروحى هاتى وظبطينا بقى شيبسى وعصير وكده يعنى عايزين نحتفل بزيارة عمرو
للبيتنا المتواضع
خرجت أحلام وذهبت لتشترى الطعام وجدت الدنيا مقلوبه على ابن رجل الأعمال كريم الصاوى الذى أتى ضيف شرف للمؤتمر الإقتصادى العالمى المقام بقاعة المؤتمرات الكبيره والذى بدأت فعالياته أمس فقط 
كان الصغير يلعب أمام مرافقته على الشاطئ فغفلت عن مراقبته ونامت وحينما أستيقظت لم تجده بلغت والده الذى كان فى اجتماع مهم ترك كل شىء وخرج مسرعا ليرى أين ذهب صغيره الوحيد أبلغه إحدى العاملين فى الإسعاف انه كان هناك طفل انقذته امرأه من الڠرق
كاد أن يجن وأصبح كالثور الهائج يريد أن يفتك يتلك التى كانت ترعاه كانت موظفه تعمل فى القريه واسندت لها تلك المهمه خدمة لوالده من صديقه صاحب تلك القريه راعى ذلك المؤتمر السنوى
قال لهالو حصل حاجه لابنى هيبقى آخر يوم فى عمرك
كانت المرأه تبكى منذ ضياع الطفل منها فهى هكذا ستؤزى فى عملها
أخيرا إقتربت أحلام وقالت له هو ابنك
اسمه عمرو
نظر لها بلهفه وقال لها ايوه شوفتيه
قالت بفخر كمن أنقذ القريه من الخړاب اتفضل حضرتك معايا انا رايحه عنده
واخبرته ما حدث وأنهم كانوا سيتناولون الطعام ويذهبون به إلى الإداره 
قال لهاالحمد لله انه بخير انا متشكر ليكم اوى 
قالت له والله اللى تستحق الشكر اللى غامرت بحياتها وانقذت ابنك وهى مابتعرفش تعوم
قال لها اللى هى تتمناه انا تحت أمرها
انتهزتها فرصه وقالت له نفسها تشتغل وكلمنا المدير اول ما وصلنا رفض
فقال لها رفض ليه هو حد يرفض انسانه كريمه زى دى 
قالت له أصلها اتعرضت لحاډث ساب أثر فى وشها
وده مخلة الكل يرفض يشغلها
قال بتأثر مافيش فايده فى الناس دى مهما اتقدموا هتفضل عقولهم متخلفه يعنى لسبب ما لهاش دخل فيه تتحرم من حقها فى الحياه
قالت له أيه مسكينه كل أما نقول خلاص ربنا هعوضها على اللى شافته تيجى الدنيا تكسرها
قال لها شوقتينى اشوفها اوعدك يا انسه انى مش هخرج من عندكم إلا وهى بتشتغل 
فرحت أحلام كثيرا للإنجاز الذى فعلته
وصلوا أخيرا إلى الغرفه كانت آيه تلعب لعبه جميله مع عمرو وصوت ضحكاتهما يصل للخارج 
خفق قلب كريم منذ ۏفاة زوجته من عام لم يسمع ضحكة ابنه الوحيد قرة
عينه 
دخل عليهم وأخذ ابنه فى حضنه وهو يقول له والدموع تغالب عينه والرعشة تغزو صوته كده يا عمرو توقع قلب بابا مش قلتلك
ما تنزلش البحر ابدا لوحدك
شوفت حصلك ايه 
نظر له الطفل بحزن وقالاسف
يا بابا

اوعتك مس هنسل البحل تانى انا مس بحبه كان عمال يسدنى وانا مس عالف الجع للسط
اسف يا بابا اوعدك مش هنزل البحر تانى انا مش بحبه كان عمال يشدنى وانا مش عارف ارجع للشط
قالت آيه الحمد لله عدت على خير المره دى اتفضل وا بقى نتغدا كلنا سوا ونحتفل بسلامة عموره
قال لها كريم وهو يبتسم انا متشكر ليكى اوى يا انسه ايه
قالت آيه لا شكر على واجب انا ما عملتش غير اللى المفروض يتعمل يالا بقى البيتزا هتبرد
تناولوا جميعا الطعام سويا 
لاحظ كريم فرحة ابنه بآيه فقال لها انا عرفت انك بتدورى على شغل ايه رأيك تهتمى بعمرو طول الفتره اللى هنفضل فيها هنا وقبل ما نمشى هكون شوفتلك شغل هنا يناسب مؤهلاتك
فرحت آيه كثيرا وقالت أكيد طبعا موافق حد يطول يفضل مع القمر ده 
صاح عمرو سوفت يا بابا بتقولى قمل 
شوفت يا بابا بتقولى قمر
ضحوا جميعا على كلماته الطفوليه الرائعه
وقال كريم طيب استلمى شغلك بقى لأنى سيبت اجتماع مهم جدا وهخلى حد يجى ياخد شنطك لأنك هتفضل معانا فى الشاليه بتاعنا
اومأت ايه بالموافقة بينما ظل عمرو يقفز من فرحته
لانها ستبقى معه دائما فهى لديها العاب كثيره وحكايات رائعه جدا هى أصبحت صديقته الوحيده
انتقلت ايه إلى الشاليه الذى يقطنون فيه وأخرجت ملابسها التى هناك الكثير منها لم ترتديه مطلقا
وارتدت بنطال بيج وعليه بلوزه قطنية بنية اللون عليها ورود ملونه من على الصدر ورفعت شعرها كزيل حصان
اخزت عمرو حممته وغيرت له ملابسه وجلست تلعب معه بألعاب المفضله وترسم معه ولون 
نظرت له وهو يلون الزهور التى رسمتها له
وقالت لنفسها وهى تتأمل ملامحه البريئه 
معقول اللى حصلنا ده انا وانتا ننقذ بعض فى يوم واحد
انا انجيك من الڠرق فى البحر وانتا تنجينى من الڠرق في الحزن
نظر لها عمرو وقال انتى بتعيطى ليه يا يويو
مسحت ايه عبرات سارت على وجنتيها وقالت له ابدا يا حبيبى عينى اطرفت بس خلاص بقت كويسه
ورينى كده عملت ايه فى التلوين 
مرت الأيام وايه تتقرب كثيرا من عمرو وعمرو أصبح يذوب فيها عشقا فهى جعلت اجازته مرحه وسعيده
ووالده تفرغ لاجتمعاته وتخلص من حزن طفله الدائم وأصبحت ضحكته على وجهه طوال اليوم حتى صحته تحسنت كثيرا ونشاطه الزائد عن حده استطاعت أن توجهه لأنشطة مفيده لعقله وبدنه
لاحظ كريم تحسن حالة ابنه كثيرا ففكر فى شئ أراد أن يحدث ايه عنه
الفصل الثالث عشر
فكره ظلت تراوده في رأسه منذ دخلت حياتهم وحال ابنه أصبح للأفضل دائما وأصبح هو متفرغ للعمل دون أن يشعر بالذنب تجاه ابنه فهو يعلم أنه يمرح ويلعب ويضحك مع آيه تلك الهديه التى أرسلتها له العنايه الالهيه وغيرت حياتهم 
قال لها آيه ممكن أتكلم معاكى ضرورى 
قالت له اتفضل يا فندم
قال لها بعتب احنا اتفقنا على ايه 
قالت آيه أنا أسفه اتفضل انا سمعاك
قال لها إحنا هرجع أمريكا كمان كام يوم 
وانا فاكر وعدى ليكى انى اوظفك فى القريه 
بس عندى اقتراح تانى وأتمنى تفكرى فيه 
قالت له خير
قال لها ايه رأيك تيجى معانا وتفضلى معى عمرو
والمرتب اللى تطلبيه انا موافق عليه أيا كان وصدقينى لو رفضتى برضه هوظفك هنا 
قالت آيه وهى لا تصدق ما يقول لقد كانت حزينه لإنتهاء
المؤتمر فهذا يعنى قرب عودتهم وأنها ستشتاق كثيرا لذلك الملاك الصغير الذى داوى چراحها
انا موافقه طبعا 
كاد كريم أن يقبل يدها شاكرا لها قبول السفر معهم
لكنه قال بهدوء خلاص اتفقنا هبعتلك مدير مكتبى ياخد الأوراق المطلوبه علشان الباسبور 
اومأت له بالموافقة انصرف هو 
وذهب لصديقلتها أحلام وسألها عن حكاية آيه
أخبرته ايه كل شىء وهى تظن انه يريد الزواج منها أو ذلك ماتمنته هى وغاده شكرها وانصرف لشأنه 
وكان يفكر فى حالها وكيف كانت صدمات الدنيا لها
وكسه ممن احبته لكنه قرر أن يساعدها سوف يعرضها على أمهر الأطباء يجب أن يسعدها 
لكنها وجدته يجلس حزين
قالت له مالك يا عمورى زعلان ليه يا قمر
فلم يرد عليها وظل غاضب
فأخذت ورق والوان وظلت ترسم وجه قرد وفيل وشنب كبير
كان يحاول أن يرى ماذا تفعل لكنها لم تريه شىء فقد أخت ما تفعله 
ثم بدأت تغنى له وهى تبدل الوجوه المرسومه وتضعها على وجهها
كان فى واد اسمه الشاطر عمرو وكمان كان له جد بشنبات
فى معاد الأكل بأمر سى عمرو جدو يقعد يحكى حكايات 
فيه قرد نبيه صاحبه يناديه يجى يلبيه يديه فى اديه طبله ورايه إلخ عبد المنعم مدبولى
ظل عمرو يبتسم لتلك الاغنيه التى تحمل اسمه وحكاية القرد والفيل والشاطر عمرو
فقال لهاعاوسانى اسالحك
عاوزانى اصالحك
قالت له طبعا بس اعرف الأول انتا زعلان ليه
قال لها علشان هنسافل خلاث
علشان هنسافر خلاص
قالت له طيب وده يزعلك ليه
قال لها مس عاوس أمسى واسيبك
مش عاوز امشى واسيبك
قالت وهى تبتسم ومين قالك انى هسيبك تسيبنى
انا جايه معاك طبعا انا اصلا ما اقدرش أبعد عنك يا قمرى
فقال لها قوليها تانى يا يويو
ضحكت كثيرا وبدأت تغنيها له مره أخرى 
لم تصدق آيه نفسها وهى تمسك جواز سفرها بيدها
بهذه السرعه لكن طبعا المال يصنع المعجزات
ودعت صديقتيها وأوصت كل واحده بالأخرى 
وانتقلت ايه لم رحله أخرى فى حياتها
نعود بالأحداث إلى يوم خروج ايه من الفيلا وطلبها للطلاق ڠضب إياد منهم كثيرا لأنهم لم يقدروا تلك المسكينه وقرر أن ينفصل بحياته عنهم ويتزوج الفتاه التى يحبها دون أى اعتبار لأحد منهم
وأخذ بنفسه ملابس ايه بعد أن طلب معتز إرسالها اليها
وذهب ليراها ويعطيها ورقة خلاصها من أخيه والشيك الخاص بها
لكنه فوجئ بما حدث لها وحزن بشده لفقدها ابن أخيه
كان يريد رؤيتها والاطمئنان عليها ولكن بأى وجه يذهب لها
عاد إلى الفيلا ونيران تأكله وجدهم يهنئون معتز ونسمه بالخطوبه السعيده
لكنه لم يلق لهم بالا وصعد لغرفته يجمع اشيائه فى حقائب ليرحل من هنا
كان قد اشترى شقه مناسبه كى يتزوج فيها وأسسها 
رأته والدته وهو يغادر فسألته 
انت رايح فين يا
إياد 
قال لها ماشى يا ماما قبل ما اكرهكم اكتر من كده
قالت پغضب احترم نفسك يا ولد انتا ازاى تكلمنى كده
قال لها ارجوكى أبعد عن طريقى
ظلت تنادى عليه لكنه كان قد رحل
أتى معتز على صوتها وقال مالك يا ماما وماله إياد 
قالت وهى تبكى كله من العقربه آيه خلته يكرهنا
ويسيب البيت
قال معتز بيت ايه اللى يسيبه 
قالت له اخوك اخد كل هدومه ومشى
قال لها وهو يهدئها قومى اغسلى وشك وتعالى الناس هتاخد بالها وانا
تم نسخ الرابط