رواية كاملة

لمحة نيوز

الجميع كان يخاف من ولاء منصور.
لمدة سنتين، حكمت فيلا مصطفى الدهبي بقسوة ناعمة… قسوة واحدة عارفة قيمتها كويس، وبتستمتع إنها تستخدمها.
صفعت الطباخ عشان الأكل برد.
أهانت "حسن" الجنايني عشان شجرة اتقصّت أقل شوية من اللي هي عايزاه.
وخلّت "أدهم" يعيط قدام الكل… وقالت ده تأديب.
ولا حد وقفها.
ولا حد اعترض.
ولا حتى حد خد نفسه بشكل غلط وهي موجودة.
هي ما كانتش صاحبة الفيلا… بس كانت خطيبة مصطفى… وده كان كفاية.
مصطفى؟
أخطر راجل في المدينة.
اسمه بيتقال بهدوء في كل مكان… من مكاتب كبار رجال الأعمال لحد أقسام الشرطة.
واللي شغالين عنده… كانوا شايفين ولاء امتداد لقوته.
لحد ما…
دخلت سلمى عبد الرحمن.
ومن أول أسبوع…
ولاء وقعت على الأرض قدام الكل…
ماسكة فكها… ومش مصدقة اللي حصل.
ومصطفى واقف…
بيتفرج…
وساكت.
سلمى أول ما دخلت البيت… حسّت بحاجة غلط.
البيت شكله فخم…
لكن من جوه؟
مليان خوف.
كانت عارفة الإحساس

ده كويس.
اتربت عليه.
في أول يوم…
حسن قرب منها وقال لها بصوت واطي:
"ابعدي عن ولاء… وافقي على كل حاجة… وماتشوفيش أي حاجة بتحصل."
سلمى هزت راسها… وفهمت.
بعد شوية…
صوت حاجة اتكسرت.
صينية وقعت…
وصوت ولاء بدأ.
بتهين بنت صغيرة… وبتكسرها بالكلام.
الكل بص في الأرض.
إلا سلمى.
قربت… وقعدت جنب البنت… وبدأت تجمع القطع.
وقالت بهدوء:
"حصل خير… دي حاجة بتحصل."
ولاء سكتت.
وقالت:
"أنا ما خلصتش كلامي."
سلمى ردت:
"الأرض خطر… حد ممكن يتعور."
وفي اللحظة دي…
مصطفى كان واقف فوق… بيتفرج.
وشاف لأول مرة…
حد ما يخافش.
ومن هنا…
ولاء بدأت تنتقم.
زودت الشغل على سلمى…
قللت راحتها…
بدأت تذلها قدام الكل.
لكن سلمى؟
ولا اتكسرت.
ولا اعتذرت زيادة.
ولا ضعفت.
وده كان أكتر حاجة استفزت ولاء.
لحد ما…
جمعت كل العاملين.
وقالت إن سوارها اتسرق.
وبصت على سلمى.
سلمى قالت بهدوء:
"أنا ما خدتوش."
ولاء قربت منها… ورفعت إيدها عشان
تضربها.
لكن…
الإيد ما وصلتِش.
سلمى ضربتها.
ضربة قوية… مباشرة.
خلّت المكان كله يسكت.
الحراس اتحركوا…
لكن صوت واحد وقف الكل:
"خلاص."
مصطفى دخل.
بص على ولاء…
بص على سلمى…
وقال:
"ليه؟"
سلمى قالت:
"عشان كانت هتضربني ظلم…
وعشان بقالها سنتين بتضرب الناس ومفيش حد وقفها."
وسكتت لحظة… وقالت:
"كان لازم حد يعمل كده."
مصطفى سكت…
وبعدين قال:
"ارجعوا لشغلكم."
تاني يوم…
ولاء اختفت.
من غير كلام…
من غير وداع.
الجزء الثاني
بعد ما ولاء مشيت…
البيت اتغير.
مش فجأة…
لكن تدريجي:
الطباخة بدأت تدندن
حسن بقى يصفر
أدهم ضحك لأول مرة
سلمى لاحظت كل ده.
لكن كانت عارفة…
إن التغيير الحقيقي لسه.
مصطفى بدأ يتغير.
مش بالكلام…
بالتصرفات:
بقى يسمع
قلل العنف
رجّع حقوق العمال
وفي يوم…
شاف سلمى في الجنينه.
قال لها:
"إنتِ مش خايفة مني؟"
قالت:
"بخاف من اللي بيستخدم القوة بدل الشخصية… ولسه ما قررتش إنت مين."
ومن هنا…
بدأ
الحوار الحقيقي.
سلمى قالت له:
"الخوف بيخلي الناس تنفذ… مش تخلص."
وحكت له عن أبوها…
اللي اتظلم رغم إخلاصه.
مصطفى قال لأول مرة:
"أنا غلطت."
وسلمى ردت:
"أيوه."
الجزء الثالث
التغيير وصل بره البيت كمان.
أعداء مصطفى افتكروا إنه ضعف…
فحاولوا يهاجموه.
لكن هو واجههم…
بهدوء…
وبحساب.
من غير ما يرجع لأسلوبه القديم.
وقتها قرر ينقل العاملين لمكان آمن.
لكن سلمى قالت:
"أنا هفضل."
واجهها:
"دي مش مناقشة."
قالت:
"أنا قررت."
وساعتها قال حاجة عمره ما قالها:
"إنتِ أول حاجة في حياتي… مش عارف أتحكم فيها."
سلمى قالت:
"أشجع حاجة… إنك تحتاج حد."
ومد إيده…
وسلمى مسكتها.
النهاية
الخطر انتهى.
والبيت بقى مختلف:
أدهم زرع نباتات
حسن بقى يطوّر الجنينه
العاملين بقوا زي عيلة
ومصطفى؟
بقى إنسان قبل ما يكون زعيم.
وفي يوم…
قال لها:
"فاكرة أول يوم؟"
قالت:
"كنت زهقت أشوف الغلط بيكسب."
بص لها… وقال:
"أنا طول عمري فاكر إن
كلمة (كفاية) ضعف…
بس معاكي فهمت إنها راحة."
وأول مرة في حياته…
مصطفى الدهبي كان عنده كل اللي محتاجه…
من غير ما يحتاج أكتر.
❤️ تمت القصة بالكامل

حكايات محمد عبده 

تم نسخ الرابط