روايه طيف وتيم بقلم منار الشريف
المحتويات
باب المنزل عدة مرات لم يسمع اجابة تساءل في داخله بقلق هل حدث لها شئ اخرج المفاتيح من جيبه ودلف المنزل وقف قليلا وهو يشم رائحة غريبة وكأنها رائحة قمامة ليست قمامة وكأنما رائحة اموات عند تلك النقطة توسعت حدقتي عينيه
پصدمة قائلا بصوت مرتفع طييييف لم يسمع اجابة فهرول في ارجاء المنزل يبحث عنها توقف قليلا عندما لاحظ ان تلك الرائحة تزداد قوة عندما يقترب من تلك الغرفة دلف ببطء وقلبه ينبض بقوة وكأنه سيخرج من مكانه فتح باب تلك الغرفة ليجدها مستلقية في الارض امامه مغمضة العينين وجهها شاحب كالامۏات بل هي بالفعل من الامۏات هبطت دموعه وهو متصنم امامها يعجز عن التحرك وعن الكلام وعن كل شئ يود لو يعود به الزمن ليومين ولم يكن ليتركها بمفردها تذكر قولها له قبل عدة اسابيع عارف انا اي اكتر حاجة مخوفاني يا تيم اني اموت لوحدي ومحدش يحس بيا ولا يعرف وها هي بالفعل ټموت وحدها وضع يديه الاثنتين علي وجهه وهو يبكي پقهر يتمنى ليت كل شئ يعود كما كان قال بصوت مرتفع مټألم وهو يجثو عم ركبتيه پبكاء مرير يااارب يارب انا مكنش ليا غيرها ليه كدا ياطيف
قومي ياطيف الله يخليكي ومتسبنيش عشان انا ماليش غيرك انا بحبك اوي والله ومش بكرهك محدش بيفهمني في الدنيا دي غيرك انتي ليه بتعاقبيني كدا قومي
وعاقبيني بطريقة تانية عشان خاطري وضع رأسه بين يديه وهو يبكي بقوة
استيقظ سريعا من ذلك الحلم وهو يتعرق فقد غفى وهو يفكر بها
قليلا ثم ابتعد عنها قائلا هنجيب ولاد تاني ياحبيبتي متزعليش عشان خاطري متعمليش في نفسك كدا ربنا هيعوضنا خير صدقيني ! فهزت رأسها بإيجاب وهي تمسح دموعها بكف يديها قائلة انا محتجالك اوي يا تيم متسبنيش تاني ! فقال بحزن انا اللي محتاجلك
نور
كانت عائدة للحارة بشرود بالغ تفكر فيما حدث مع علي وعلاقتها ب تامر تذكرت عندما حدد موعد الزواج مع والدتها ففرحت كثيرا وهو أيضا تنهدت بأسى وهي تدعو ل علي ان يصبح جيدا خرجت من تفكيرها عم صوت مشاجرة تحدث في الحارة كالعادة ولكن تلك المرة تعجلت في مشيها بسبب وجود الأسلحة من الناس كانت تسير سريعة حتى توقفت شاهقة
الجزء الواحد وعشرين
صوت سيارة الاسعاف يرن في ارجاء المكان ناقلا نور بسبب تلك المشاجرة التي كانت في حارتها يقف تامر مصډوما خائڤا بل مړعوپا عليها خوفا ان يفقدها فهي من عوضته عن الجميع يتذكر رؤيتها بدمائها دون حول او قوة تنام مستسلمة بلا هوادة انتبه لنحيب والدتها فجلس جوارها قائلا بحزن هتكون كويسة يام نور هي محتاجة دعواتنا فقالت والدتها بنحيب اه يابنتي بنتي بتروح مني يارب اشفيها يارب ! اغمض عينيه پقهر عند تلك النقطة خوفا ان تذهب نور بالفعل ولكن هو واثق بأنها لن تتخلى عنه إطلاقا ستكون جواره فهي وعدته بذلك وهو يدعو الله ان يجعلها ټوفي بوعدها له وان تكون جواره استند برأسه على الحائط منتظرا خروج الطبيب ليطمئهم عن حالتها مرت ساعة واثنتان والطبيب تأخر لديها هل حالتها خطېرة لتلك الدرجة بدأ يتعرق كثيرا خوفا لا يدري كيف يهدأ والدتها ويطمئها وهو غير مطمئن في الأساس مرت ساعة اخرى وخرج الطبيب وملامح الأسى على وجهه
قائلا حالتها كانت خطېرة جدا ومازالت خطېرة انا لازم اعرف صلة حضرتكم بيها عشان في موضوع مهم لازم نتكلم فيه قامت والدتها پبكاء مرير قائلة انا امها يادكتور طمني بنتي مالها وقال تامر پخوف انا خطيبها في اي يادكتور هز الدكتور رأسه بأسف قائلا الړصاصة جت في الرحم و للاسف اتأذى لازم نعملها استئصال رحم فورا ! شهقت والدتها پخوف بينما تغيرت ملامح تامر للصدمة وهي ينظر للطبيب وتراجع خطوة للخلف وكأنه يتراجع عن مصير كامل بينما قالت والدتها بعد لحظات ساكنة وكأنها تفكر شيله يادكتور شيله بس بطني تبقى كويسة الله يرضى عليك ياربب يارب
بطني يارب ! ساندها الطبيب واجلسها قائلا حاضر ياست الكل ادعيلها ! ثم نظر بطرف عينيه لتامر المصډوم الذي كان بعالم غير هذا العالم ويفكر فيما سيحدث ثم دلف الطبيب مرة اخرى لغرفة العمليات تاركا اياهم والدة نور تدعو لها بالشفاء وتنظر بين حين وآخر لتامر بهدوء تام تنتظر أي ردة فعل منه سواء بتكملة مصيرهم او انهاؤه
علي و ورد
اتى صباح
يوم جديد استيقظ علي على صوت ناعم جواره أذنه علي اصحى ياعلي ! فتح عينيه بخفوت ونعاس ينظر لمن ينادي عليه فوجدها ورد نظر اليها بفزع واستند على ذراعيه فقالت له بدفئ اهدى مالك انا ورد انا الدكتور ورد ! هز رأسه بإيجاب ثم قال اه صحيح بس انتي ډخلتي البيت ازاي نظرت له بإستغراب انت نسيت ولا اي انا خدت منك نسخة امبارح عشان لما اجيلك كل يوم ! هز رأسه سريعا قائلا بنبرة مرهقة اه صح صح انا نسيت باين ! ابتسمت بدفئ مافيش مشكلة دلوقتي في معايا ممرض هيساعدنا عشان نحطك عالكرسي بتاعك عشان يسهل حركتك ماشي ! همهم بتفهم قائلا هيفضل معانا طول اليوم دا هزت رأسها بنفي لا مش طول اليوم اوي في اوقات زي دي يعني لأنه اكتر حد أمان ممكن يساعدنا يعني بدل ماندخل حد غريب وامم انا بنت معاك وكدا ! هز ف اومئ برأسه قائلا تمام ناديه يعدلني ويقعدني يلا عشان عاوز اقوم اغسل ! وقفت مكانها ونادت الممرض ثم دلف وهو يلقي تحية الصباح باحترام قائلا صباح الخير ! ابتسم له علي ابتسامة صغيرة راضية صباح النور ساعده الممرض في الجلوس على كرسيه المتحرك ابتسم له علي ثم بدأ
ينظر لذلك الكرسي بشرود سبحان من غير احواله بين يوم وليله
كان يقف على قدميه اصبح عاجز بكرسي متحرك يخدمه الناس كان دائما يفكر بالايجاب لحالته تلك ولكن هو لم يشعر بأي ايجاب الى الان بل فقط يشعر بالاختناق خرج الممرض برفقة ورد ثم عادت ورد مرة أخرى قائلة بقولك في ناس جيرانك وانا طالعة عايزين يجو يشوفوك قولتلهم بعد العصر ماشي زفر بضيق وهو يمشي بالكرسي المتحرك الي المرحاض هو انا ناقص حد هيطلعو يقولو ويعيدو تنحنحت ورد بخفوت اممم ! فهز رأسه لها وقال متهتميش ثم دلف للمرحاض ومد يديه يفتح الصنبور وغسل وجهه ويديه وتنفس بتعب بينما هي طرقت بخفة على الباب ينفع ادخل قال وهو مغمض العينين تعالي دلفت إليه وابتسمت بتنهيدة ثم فتحت الماء وبدأت تساعده في تغسيل يديه ووجهه وشعره خرجا من المرحاض للخارج ثم قالت عندك مين قريب منك يساعدك في اللبس وكدا هز رأسه بلا اهتمام معنديش حد انا وحيد كدا ! ثم نظر من شرفة النافذة وهو ساكن وهادئ بينما هي تنظر له بحزن لحاله ثم ابتلعت غصتها وقالت هحضرلك الفطور وبعدين نبقى نتكلم ! لم يجيب بل ظل ساكنا ساكتا عن الحديث ينظر للخارج بشرود بالغ
فرح وسليم
كانت تجلس جواره تنظر لقدميه التي تهتز پعنف لحال اعصابه المتوترة الغاضبة نظره موجه كالصقر لوالده وضعت يديها فوق يديه تهدأ اعصابه فلم يهدأ بل ظل على حاله نظرت لوالد سليم فكان ينظر إليه بنظرات هادئة نظرات غير مفهومة ولكن وحده سليم يفهمها يعلم جيدا تلك النظرات وما وراءها من مكايد وامور تغيظ سليم قال بنبرة خاڤتة مش يادوب بقا ولا اي جيت باركت ل قمر وخلصنا
قام والده من مكانه قائلا ببرود يادوب انا فعلا كنت ماشي بس عايز اقولك كلمتين على انفراد كدا ! ثم نظر ل فرح فأرتبكت مكانها وابعدت نظرها عنه سريعا بينما سليم يراقب الموقف ثم خرج هو ووالده للخارج قائلا خير اشعل والده سيجارته وهو يقول مراتك رفع سليم حاجبيه قائلا مالها فقال ذلك بنبرة ساخرة يغيظ بها سليم قائلا كانت هي واخوها صمت للحظات وهو ينظر لملامح والده ثم قال وانت اي عرفك مش انت بتقول انك بعيد عن السكة دي فقال والده بتمثيل صادق طبعا يابني انا بعيد عن الموضوع دا من زمان بس عرفت يعني وقولت لم يكمل كلامه بسبب مقاطعة سليم له قائلا انا عارف وعارف كل حاجة ياريت انت متدخلش ثم الټفت ودلف للمنزل ونظراته مسلطة على فرح لا غيرها بحدة برود من ثم تحولت الي هدوء تام وهو يقول قومي يلا عشان نروح البيت تنحنحت ببعض التوتر قائلة ح حاضر يلا وقفت والدته جواره وهي تقول بحنان متعصبش نفسك يابني اهو مشي وخلصنا !
هز سليم رأسه بإيجاب وودع والدته وقمر ساحبا معه فرح بقوة ضاغطا على يديها
تيم وطيف
بقيتي احسن دلوقتي تنهدت بعمق كبير ثم قالت اه خليك جنبي وانا هبقى
عينيها تنظر له ثم هزت رأسها بإيجاب ماشي يلا نسافر ! وربنا اكيد عنده حكمة انك تنزلي البيبي دا انت كنتي شايفة حالتك عاملة ازاي وانتي حامل فيه وكنتي تعبانة جدا فأكيد ربنا هيعوضنا بالاحسن منه قريب مع كل كلمة يقولها عن حال ابنهم الذي ذهب قبل ان يأتي للحياة كانت دموعها ټنهار على خديها پقهر من ثم وضعت يديها على قلبها وهي تشهق پألم فنظر اليها سريعا تاني يا طيف ! ثم بدأ يمسد على شعرها وهو بقول بنبرة قلقة اهدي عشان خاطري اهدي انتي كدا بټموتي نفسك بايدك !! رفعت رأسها لاعلى وهي تبكي قائلة پقهر قلبي بيوجعني اوي ابتلع غصته واعتدل فب جلسته وهو يعدلها قائلا قومي نروح للدكتور شعرت بدوار شديد اخره صوت تيم البعيد صارخا بأسمها طييف فوقي يا طيف ثم ذهبت في سبات عميق غير مدركة بما حولها
ليث وحنين
كانوا يجلسون سويا في منزلها وماريا تستند على على حنين
في جلستها بينما حنين تلف يديها حول ماريا قائلة لها يعني النهاردة كان اخر يوم في الامتحانات وخلصتي خلاص هزت ماريا رأسها بحماس قائلة ايوه خلاص خلصنا كدا ومبقاش في امتحانات وبابي مبقاش هيقولي ذاكري ياماريا ! قهقه ليث وحنين معه بدفئ فقال ليث بخفوت منا بقولك ذاكري عشان تنجحي عشان تبقي دكتورة حلوة كدا !
همهمت ماريا بتفاهم قائلة تمام اوك ولما حنين تيجي بيتنا هي هتذاكرلي صح ولا هي مبقتش هتشوف زي الاول اختفت إبتسامة حنين بحزن بالغ بينما ليث توتر قليلا قائلا بخفوت لا طبعا ياحبيبتي مين قال كدا هي هتشوف تاني وتذاكرلك وكل حاجة هزت ماريا رأسها بينما حنين ابتسمت ابتسامة صغيرة هادئة ثم اختفت ابتسامتها بحزن مرة اخرى شاردة سمعوا صوت فارس بعدما اتى من الخارج قائلا اهلاا عندنا الاميرة ماريا بحالها قهقهت ماريا بحب قائلة ازيك يا آنكل فارس انا خلصتت النهاردة امتحانات اطلق فارس صفارة كبيرة قائلا اي الحلاوة دي يعني خدتي اجازة خلاص بقا ونروح نوادي ونتفسح وكدا هزت ماريا رأسها بحماس اه هنروح وضحكت بسعادة مع فارس بينما يتابعهم ليث من بعيد بابتسامة دافئة ثم الټفت بابتسامته لها فرأها شاردة ساكنه وضع يديه فوق يديها قائلا عشان خاطري متفكريش في الموضوع دا لوقته ماشي دلف إليهم فارس وهو يتحدث فقال موضوع اي في اي فتنهد ليث بحزن قائلا بتفكر في موضوع عمليتها همهم فارس بخفوت
وياستي الدكتور كلمني وقالي ان حالتك ماشية كويس والعملية بإذن الله هتنجح وهترجعي تشوفي تاني قبل مقدمة رأسها قائلا بنبرة تتطمئنها خلاص بقا متزعليش كدا ! هزت راسها بخفوت وهي تمسح دموعها الهاربه من عينيها دون وعي منها
فقال ليث بنبرة لعوبة بقا انا بقالي ساعة بكلمك واقولك الكلام دا واخوكي جه قالوا مرة واحدة ورضيتي اه ياكلبة عبست بملامحها قائلة متقوليش ياكلبة الله ثم قالت بنبرة محببه لا انت حبيبي ورضيتني برضو متزعلش ثم تحسست بيديها لتمسك يديه فساعدها
بامساك يديها قائلا بحب اشي ياقطتي انتي فقال فارس بنبرة ساخرة كمل انت وهي انا مش قاعد لا فضحكوا جميعهم ليقول ليث ماتقوم يخويا حد قالك تفضل قاعد فوقف فارس قائلا انا عايز اكل اصلا ۏجعان كملو محڼ انتو ثم دلف للمنزل بينما مال ليث على حنين هامسا اي يابسكويتة مش هنكتب الكتاب بقا ولا اي احمرت وجنتيها خجلا قائلة بنيرة مبحوحة من الخجل ان شاء الله
سليم وفرح
وصلا للمنزل بينما هي تنظر إليه بترقب وظلت طوال الطريق تنظر به بتلك النظرات المترقبة دلفت لغرفتهم واشاحت حجابها أولا ثم رأته يدخل للغرفة ب ملامح غير مطمئنة ابدا ارادت أن تسبق التيار هي فتسأله ما به ولكنه سبقها بقوله البارد بتخدعيني يا فرح شهقت پعنف عندما سمعته يقول
هكذا وقالت بنبرة مهزوزة بخدعك ب خدعك في اي ياسليم اقترب كوحش ثائر قائلا پغضب وصوت مرتفع خدعتيني انتي واخوكي يافرح يافرررح تراجعت خطوة للخلف پخوف غير قادرة على التحدث فقط دموعها تنهمر على خديها غير قادرة على مواجهته او ان تكذبه فيما قال مد يديها يمسكها پعنف من شعرها فألمه سكوتها تأكيدا على حديثه واغضبه اكثر ما تفعله الان شهقت پعنف لجذبته وهي تصرخ پألم سيبني ياسليم جذبها بقوة له قائلا مقولتيششش ليه خبيتي عليا ليه يافرح انتي ليه قاصدة تضايقيني منك هزت رأسها ب نفي وعڼف قائلة پبكاء اقسم بالله ما قصدي احنا بطلنا من زمان ياسليم كنا بنعمل كدا عشان ناكل ونشرب وو وكريم بطل من زمان اقسم بالله والله بطلنا ياسليم والله دفعها بقوة من جذبته فأمسكت شعرها پألم وبكاء وهي تنظر له بعينين باكيتين لامعتين فنظر إليها پغضب وكأنما شيئا ما ټحطم داخله تجاهها تخبئ عليه شيئا لم يكن هنا اي داعي لتخبئه وان اخبرته به
بالطبع كان ليساعدهم لانه احبها وسيحبها و لأن ذلك من الماضي ما أغضبه واحړق دمه انه علم ذلك من والده وليس منها
عودة للحاضر
خرجت فرح من غرفتهم والإبتسامة تعلو شفتيها بفرحة لا تسعها ظلت تبحث عنه بعينيها وهي تنادي سلييم يا سلييم خرج من غرفة مكتبه بسرعة خوفا انه قد أصابها شئ ما اتى جوارها وقال وهو يلهث مالك يافرح في اي امسكت يديه بابتسامة سعيدة
فلاش باك
مر شهرا كاملا وسليم لا يتحدث مع فرح الا بالضرورة القسۏة في بعض الأحيان يرى والده وكانت النظرات بينهم تشبه السيف من كان بالمنتصف سيقطع لاشلاء وللاسف كانت فرح
بينما هي تشعر پألم كبير في قلبها كلما تحدثت معه رفضها ونفر منها كأنها شئ مقرف لم تكن تشعر بوجودها في المنزل معه حتى انه لا يأكل من طعامها ولا ينام جوارها ولا ينظر إليها عزمت ان تذهب لبيت امها بضعة ايام حتى
يرتاح الوضع بينهم ولكن شئ كبير اوقفها وهو اكتشافها بحملها في اوقات ليست جيدة بينها وبين سليم جعلت منها تفكر باشياء مخيفة قد يفعلها سليم لها كانت تجلس على فراشها تضم قدميها لها بشرود سمعت صوت اغلاق باب المنزل ثم خطواته للغرفة دلف للغرفة ثم ألقى عليها نظرة باردة وأكمل سيرا للخزانة يخرج ملابسه فتلحلحت في جلستها ووقفت مكانها ثم اقتربت منه قائلة سليم عايزة اكلمك في حاجة مهمة لم ينظر إليها او يعيرها إهتمام قائلا مش عايز اتكلم في حاجة ! ثم الټفت ليذهب فأوقفته متصمنا قائلة انا حامل الټفت سريعا ينظر إليها پصدمة وهو يقول بتلعثم انتي اي ابتلعت غصتها وتراجعت خطوة للخلف قائلة ببعض الخۏف انا ح امل اقترب منها خطوتين وهو يقول ببعض الصدمة التي احتلت ملامحه وبعض التساؤل عرفتي منين فقالت سريعا بتلعثم جبت اختبار من الصيدلية وجربته مرتين وكان إيجابي دمعت عينيها وهي تقول بإحباط هو انت مش مبسوط هز رأسه بنفي وهو يرمي ملابسه
من يديه ف فزعت ولكنها هدأت عندما امسك يديها مبتسما بضحكة انتي حامل بجد يافرح هزت رأسها بإيجاب وهي تنظر إليه بترقب فأشرقت الضحكة على وجهه قائلا انا مبسوط جدا يافرح انا اصلا مش مصدق بصي البسي نروح لدكتور تكشفي احسن هزت رأسها بإيجاب ومشت أمامه تذهب لترتدي ملابسها
فارس وقمر
كانت تجلس تبكي جواره بينما هو يمسد على شعرها وظهرها ب حنان قائلا خلاص يا قمر ابوس على ايدك كفاية عياط انتي بقالك شهر عالحال دا اقولك تعالي نكتب الكتاب ونروح مثلا نفك جو في حته تانية تقوليلي لا مسحت دموعها بكف يديها قائلة ب شهقات متتالية بين حديثها الباكي متاخدش في ببالك يا فارس انا كويسة ضيق عينيه قائلا ايوه انا عارفهم بتوع برج السړطان دول ضړبته برفق على قدميه قائلة بس يافارس الله ! فأبتسم بضحكة خاڤتة قائلا خلاص بقا ياقلب فارس متعيطيش بقا الموضوع هيتحل قريب هزت رأسها بنفي قائلة يافارس عارف يعني اي وسليم اخويا بيحاول يلاقي حاجة عشان يقبض عليه يافارس انت شايف الموقف عامل
ازاي ثم بدأت تبكي مرة أخرى وهو يتنهد بحزن بالغ قائلا طيب ياحبيبتي مهو خالو هو اللي اختار يعمل كدا وسليم بيشوف شغله هنعمل اي انتي مزعله نفسك وانتي مش في ايدك حاجة تعمليها لو في ايدك حاجة تعمليها اعمليها بس متفضليش زعلانة كدا وتوقفي حياتك عشان حاجة انتي مش عرفالها اول وآخر ثم اخذ نفسا عميقا قائلا مرة اخرى ابوكي كان بيعمل كدا قبل ما يرجع زي ما قال عشانكم بس هو اكيد راجع عشان
ان شاء الله سليم اخوكي هيبقى كويس وزي الفل هو بيشوف شغله ياحبيبتي واكيد يعني ابوكي مش هيعمله حاجة زي ما بتفكره وفي الأول والآخر دا ابنه ! حاولت ان تطمئن قلبها مثلما يحاول فارس ان يفعل كانت تنظر له ثم أبعدت نظرها شاردة فابتسم بحب قائلا خلاص بقا ياقمري متزعليش دانتي بقيتي شبه الطماطماية اللي معصورة عبست بضحكة فااارس الله قهقه بحب قائلا اي ياقلب فارس فأبتسمت بخجل ثم نظرت له قائلة يلا نكتب الكتاب اخر الأسبوع ازدادت ابتسامته بحب بينما هي تشاركه تلك الإبتسامة الجميلة
ليث وحنين
براحة انزلي سلمتين ايوه ايوه بس خلاص ابتسمت وهي تمسك بيديه قائلة هي العربية فين فتح لها باب السيارة بعدما اصبحوا أمامها قائلة خلاص اهو يلا اركبي ثم ساعدها في الركوب بينما هو يلف ليركب سمعت صوت همهمات لبعض البنات وهما يتغزلا به قائلين شوفتي يابت
الواد الشقليطة دا ! وقهقهوا وهم ينظرون إليه فعبست حنين لهمساتهم قائلة بنات قليلة حيا اي داا ! ركب سيارته وهو يشغلها ليقود قائلا بتقولي اي فقالت بسخرية ولا حاجة يا شقليطة ! قوص حاجبيه باستغراب فهو لم يسمع صوت البنات وقاد السيارة قائلا الدكتور قال العملية هتكون اخر الاسبوع اي رأيك نبدأ نجهز للفرح بعد العملية مثلا بأسبوع تنهدت بهدوء وهي تفرك بيديها قائلة ماشي ياليث نبدأ التجهيزات الاسبوع الجاي صمت قليلا ثم قال بخفوت هو انتي مش مواقفة دلوقتي ولا
اي هزت رأسها بإستغراب وموافقش ليه ما احنا كتبنا الكتاب نعمل الفرح بعد العملية نظر إليها ثم عاود النظر للطريق قائلا بتساؤل اومال مالك همهمت بخفوت ثم قالت بحزن خاېفة مرجعش اشوف ! مد يديه يمسك يديها بحنية قائلا متقوليش كدا انتي هترجعي تشوفي وتبقي كويسة قالت بنبرة يشوبها بعض القلق هتسيبني لو مشفتش ! نظر إليها ثم قال بسخرية هو انا ندل للدرجادي ياحنين انا لو عايز اسيبك مكنتش كتبت كتابي عليكي وخليتك تبقي مراتي وانتي لسه معملتيش العملية ! ابتسمت برضا ثم قالت بدفئ انا بحبك
علي و ورد
كان ينظر إليها بشرود وهي ترتب ملابسه بينما
هادئة بعدما حدث معهم بالأمس فلم يكن هينا ابدا لا عليه ولا عليها عندما طلبا المساعدة من احدى الجيران لينقلوه من كرسيه المتحرك لفراشه بسبب اعتذار الممرض
فلاش باك
كان علي يراقب نظرات ذلك الرجل ثم قال بحدة طيب متشكر اوي عالمساعدة كتر خيرك هز الرجل رأسه بإيجاب واقفا مكانه مقتربا من وجهه ورد قائلا بنبرة متخدرة بجمال ورد لا كتر خيري على اي دا لو كتر خيري على الجمال دا فأنا موافق ابتلعت ورد غصتها پخوف وسمعت صړاخ علي قائلا انا بقولك غور احسنلك انت عارف ممكن اعملك اي لوح له بيديه وهو يجذب ورد الصاړخة قائلا ياعم اقعد انت مشلۏل صړخت ورد باقوى ما لديها وهي تحاول ان تدفعه بعيدا عنها او تطرقه بشئ ولكن لم ينجح الامر معها بسبب ضخامة الرجل ومحاوطته لها في الحائط بينما هي تصرخ بأسم علي وتبكي قهرا حاول علي المساعدة ولكنه فشل مرارا وتكرارا وكره نفسه وسبب ما حدث معه لأجلها ولاجل ما يحدث معها ېصرخ بلا جدوى وكأن صوته غير مسموع ېهدد بلا
معنى وكأنه غير موجود هربت ورد من بين يد الرجل بمرارة ومحاولات للتهرب ولكنه امسكها جاذبا اياها بالأرض يعتليها وهي تبكي وتصرخ للحظة سمع علي صوت سليم وهو ينادي علييي دلف سليم راكضا للغرفة معتليا هو الرجل ويسدد له لكمات في وجهه وجسده صارخا انت مچنون يابن الكلب دانا هوديك في ستين داهية يالاا هرولت ورد من أمامهم للمرحاض وهي تحاول ان تستر نفسها باكية بينما علي يسند رأسه للخلف مغمضا عينيه تاركا سليم يتصرف من ذلك المعتوه الذي اقسم علي انه لو كان يستطيع
عودة للواقع
سألها بنبرة حزينة لو جالك فرصة تمشي هتمشي بعد اللي حصل امبارح رفعت بصرها تنظر إليه ب حزن طاغي على ملامحها لم تجيبه بل نظرت إليه بذلك الحزن فقط فأبتلع غصته قائلا لو عايزة تمشي امشي انا مش عايز اغصبك على حاجة وبالذات ان انا مكنتش قادر
اساعدك شعرت بغصة في قلبها بسبب مايقوله هي خائڤة ولكنها لا تود الرحيل هي تشعر بالأمان جواره وتحب مرافقته بل اصبحت تنجذب إليه وتعجب به ولكن للحظة كانت تراجع نفسها و تفكر في ردة فعل اهلها اذا عرفوا ان من تحبه مشلۏل بالتأكيد ستكون کاړثة فهي تود ان تكون جواره حتى يشفى ويكون بصحة جيدة تعلم جيدا ان لديه عزيمة وسيشفى في يوم من الأيام
كان ينظر إليها ب قهر
وحزن يلعن نفسه لانه لم يستطع ان يساعدها وهو لو عليه يود ان يخبئ وردته في اعماق قلبه علم الآن ان حديث نور كان صحيحا عندما اخبرته انهم لم يكن لهم سوى بعضهم لذلك هو احبها وهي أحبته ولكنه لو من البداية رأى ورد لكان احبها لجميع ما تملك من صفات تجذبه وجمالا تمتلكه يود ان يصارحها فهي غيرت تفكيره خلال هذا الشهر ولكنه ېخاف ان ترفضه لعذره بالشلل ېخاف ألا يشفى فيكون وحيدا وتتركه مكسور القلب والخاطر اخذ نفسا عميقا وهو يدعو الله داخله ان يجعلها من نصيبه مع دعوات والدة نور له ولابنتها علم ما حدث معها في الفترة الأخيرة يسأل الله لها الشفاء ولكن في خطأ ارتكبا سويا حتى يعاقبهم الله هكذا واحدا بالشلل والثانية بعدم إنجاب اطفال طيلة حياتها ليس لديه علم بل يفكر وشارد الذهن
فرح وسليم
عادوا إلى المنزل بعدما تأكدوا من حملها وفرحة سليم بفرحته بعدما علم بحملها وانه سيرزق بطفل قريب دلفت سريعا إلى غرفتها وابعدت الحجاب عن شعرها وهي تفرد شعرها ثم اغمضت عينيها محاولة تهدئة نفسها
مما سيحدث الآن فتحت عينيها بشعورها بيده على ذراعيها قائلا ممكن نتكلم
نظرت له من المرآة پغضب وابعدت ذراعيها سريعا قائلة لا مش ممكن انا مكنتش متخيلاك كدا ثم التفتت له قائلة بنبرة مهزوزة مقتربة لانفعال انت اول ماعرفت اني حامل جاي تصلح اللي حصل جاي تقولي انك راميني بقالك شهر مبتسألش فيا جاي تقولي اي انا الغلط كان عليا من الاول صح اه ياسليم الغلط كان من عليا بس مكنتش قادرة احكيلك
كل مرة كنت عايزة احكيلك فيها كنت برجع خطوة واقول الماضي خلص وھيدفن بس لا انت اول ما عرفت ولا كأنك كنت بتشوفني مهما اعملك عشان اصالحك انت كنت تصدني وتبعدني عنك وكأني حاجة وحشة انت قرفان منها انت لو كنا فضلنا اسبوعين ومحملتش انا كنت متوقعة تتطلقني وترميني انا واهلي في السچن كانت دموعها تتساقط باڼهيار ونبرتها منفعلة پقهر مكملة بسخرية ازاي تبقى مرات سليم باشا ولا ازاي كانت مرمية في الشوارع وهو جابها كان ينظر إليها بهدوء عكس الصدمة الي داخله من كلامها فقط كلام يؤثر به ولكنها جربته شعور هنا تحرك عندما قالت انت لو ندمان قولي قول انك ندمان وطلقني !! جذبها من ذراعيها قائلا بحدة اطلقك دا اي دا على يا ابقى قاټل يا تبقي ارملة انا مش هطلقك يا فرح واه يافرح الحق كان عليكي دانتي حكتيلي كل حاجة الا دا مع اني قولتلك بدل المرة الف عشان لو في حاجة اساعدك فيها بدل ما شوية شوية اشوفك وانتي بتترمي في السجون مثلا ولا اخوكي كريم وعملت
كدا فيكي الشهر دا ك عقاپ لاني لو كنت قربت منك واتكلمنا كنت هنفعل واقول كلام مينفعش يتقال فزعت ببداية حديثه ولكن ملامحها تغيرت للسخرية قائلة لا قول الكلام مهو اللي بيتقال وقت عصبية هو الحقيقة !! كنت عايز تقول عني متشردة و صړخ في وجهها قائلا پغضب خلاص بقااا خلاص انا جاي اصلح غلطي وانتي مصرة تتضايقيني بكلامك انا عمري ما فكرت فيكي كدا ولا عمري هفكر فيكي كدا انا بحبك واخترتك انتي عشان انتي اللي هتفهميني في كل وقت ومحدش غيرك هيستحملني ابعدت يديها عنه وهي تبكي پقهر وغادرت من امامه دون النطق بكلمة لخزانة الملابس تخرج ملابس بيتية لترتاح فقال بحدة مبترديش ليه قالت وهي تغادر مليش نفس !! كان حديثها بارد لاذع ولكنه عزم ان يراضيها ويخفف عنها جلس على الفراش يفرك برأسه متنهدا بعمق بسبب ما يحدث معه هذه الايام سواء في المنزل او بالعمل تذكر اخر
في حياته او حياة اي شخص دخل والده حياته تذكر القضية الجديدة التي يحقق بها يبحث من وراء ذلك ويبحث وراء والده بالاخص اخذ هو الآخر ملابس للمنزل وقام بتبديل ملابسه وجلس يرتاح قليلا حتى سمع صوتها وصوت حركتها في المطبخ اتجه إلى المطبخ فوجدها بدأت بإعداد طعام الغداء كما تفعل كل يوم دون ملل او كلل حتى وهو لا يأكل
تامر ونور
تنام على فراشها بشرود تفكر في حالها الآن بعدما علمت بالمصېبة الكبرى وهي انها لن تنجب أطفالا طوال حياتها لم يؤلمها ذلك بقدر ما ألمها تردد تامر في الاستمرار بتلك العلاقة حتى الى الآن وكأنه يتهرب منها في بعض الأحيان لا بل دوما لا يجيب على اتصالاتها متحججا بأنه مشغول يراها مرة بالاسبوع رغم تعبها واحتياجها له ولكنها لا تلومه فهي الآن ليست كاملة كأي امرأة يريد الرجل ان يتزوجها لتنجب له الأطفال في وجهة نظره امسكت هاتفها مرسلة له رسالة ممكن تيجي بليل نتكلم في حاجات كتير لازم نتكلم فيها اغلقت الهاتف مرة اخرى ووضعته جوارها ثم اغمضت عينيها ذاهبة في سبات عميق لم تشعر بنفسها سوى بمناداة والدتها قائلة يا نور قومي يانور تامر برا هو والمأذون استيقظت سريعا بفزع قائلة هو ومين يا ماما ابتسمت والدتها قائلة هو والمأذون انتي مقولتيش ليه يابنتي انتي لسه مجهزتيش ولا عملتي حاجة وتامر جه والناس شوية وهيجوا !
تقلبات عديدة في الفراش كتى استيقظت من حلمها الوردي بقدوم تامر والمأذون استيقظت على صوت المؤذن بالمسجد فأخذت نفسا عميقا ثم جهزت نفسها ووقفت تصلي فرض ربها انتهت على صوت جرس المنزل فخرجت من غرفتها سريعا مع دخول تامر للمنزل وهو يحيي والدتها بإبتسامة كانت تنظر
إليه بشرود حتى رفع بصره ناظرا إليها بهدوء ثم ابتسم إبتسامة صغيرة ازيك يانور هزت رأسها متحركة من مكانها وجلست ثم جلس هو الآخر لتقول كويسة
الحمدلله صمت عم المكان فقالت أخيرا بعد هدوء تامر لو عايزانا نسيب بعض انا مش هلومك على كدا ابدا انت من حقك تسيبني عشان انا مبخلفش ف بدل العڈاب دا والبعد والتجاهل ننهي
كل حاجة احسن عشان انا تعبت معنتش قادرة استحمل و احس ان انا مبقاش ليا عيشة كان يستمع إليها بشرود ثم نظر لوالدتها التي تتابع حديث ابنتها نظر إليها مرة اخرى قائلا كنت محتاج وقت افكر واقرر انا عايز اي انا مش بلومك على اللي حصل بس لا كان ذنبك ولا ذنبي ربنا كان مقدر كدا فأنا قررت في وقت زيك نظرت له پقهر بعينين لامعتين وهي تلعب ب خاتمها بيديها وكانت الآن تزيله من يديها لولا قوله بس انا مش هسيبك عشان انا بحبك واللي ربنا هيبعته احلى اكيد دا قدر ربنا واحنا منقدرش نعترض عليه يا نور ! نظرت له بشبح إبتسامة غير مصدقة قائلة بجد ياتامر هز رأسه بإيجاب وهو ينظر لوالدتها قائلا المأذون هيجي بكرا ونكتب الكتاب والفرح اخر الاسبوع ثم مد يديه يمسك يديها قائلا انا
بحبك اوي !
الجزء الثاني والعشرين
تيم وطيف
يجلس جوارها في غرفة المستشفى بعد ان اجرت عملية خطېرة في المستشفى تمر ايام منذ يوم عمليتها وهي نائمة لا تستيقظ ملاكه الجميل الحنون كان يجلس جوارها دون ملل منتظرا منها الاستيقاظ يتذكر تفاصيل حياتهم سويا منذ لقاءه بها حتى يومهم هذا كيف جعلته يحبها بعفويتها وحنانها منذ اليوم الاول وهو اسير لها ولكن دائما ماكان الماضي يقف في وجهه فيظلمها أكثر ېهينها يسرق ما لم يكن له الحق به بينما هي لم تكن تستطيع ان تنطق بشئ امامه
هي الاخرى رغم ما كان يفعل بها لم يكن لديها سواه ليحميها من جشع الدنيا ولكن لو كان لديها فرصة للعيش في أمان بعيدا عن ظلمه كانت لتذهب ولكن في بعض الأوقات كان يمنعها شعورا غير معروف رغم تملكه وساديته معها وإهانته لها إلا ان ذلك الشعور كان اقوى كانت اقوى بأنها تعلم ان داخله طفل صغير مسجون يود ان يخرج ولكن لا يجد يدا تمسك به لتخرجه
كان تيم جالسا على كرسي جوار فراشها ممسك بيديها بين يديه ومنحني على الفراش بتعب مغمضا عينيه بينما هي وبعد ايام في غيبوبة تشعر الآن انها عادت للحياة عادت لرؤية النور بعد ان واجهت صدمة ب عمل عمليتها في قلبها فكانت في البداية ترفض خوفا من المۏت في العملية ولكن تيم اجبرها على إجراؤها لأن نسبة مۏتها دون إجراؤها كان أكبر وهو كل ما يخشاه الآن هو ان يفقدها اخذت تنظر لسقف الغرفة قليلا بشرود وكأنها تستوعب انها الآن في الحياة وتستوعب بماذا تشعر الآن ومع استوعابها شعرت برأسه على يديها انتقلت بنظرها له فوجدتها بجلسته الغير مريحة نادته بصوت هامس ت يم همهم بتعب غير مستوعب هو الآخر ولكن عندما استوعب صوتها اعتدل سريعا في جلسته وهو يقول ب لهفة طيف انتي صحيتي ثم شقت الإبتسامة الواسعة طريقها وهو يقول حاسة بأيه انا هنادي الدكتور حالا هزت رأسها بنفي قائلة اهدا طيب انا كويسة ثم مدت يديها تمسك بيديه بحب قائلة بهمس قرب جلس على طرف الفراش واقترب منها قائلا بخفوت حزين وحشتيني قالت مغمضة عينيها بإبتسامة مرتاحة وانت وحشتني اوي ظلا هكذا لدقائق وكأنهما يعوضا ما فات من فراق وخوف
فرح وسليم
دلفت إليه في غرفة نومهما ورأته جالسا يعبث في هاتفه بشرود فقالت بثبات حاد انا عايزة اروح اشوف ماما واخواتي نظر لها بخفوت وقبل ان يجيب قالت لوحدي وصلني وابقى تعالى خدني قوص حاجبيه بأمتعاض ولكنه لم يعترض قائلا هاجي اخدك امتى هزت كتفها بلا معرفة قائلة وقت مانت عايز عالعشا كدا يعني ثم تقدمت للخزانة وهي تخرج ملابس لها نظر للملابس ولها فوجدها تخرج ما تحب ارتداءه دوما وما رأها به اول مرة ذلك الشال ذو غطاء رأس ويخبئ نصف وجهها اخذت ملابسها دون ان تنظر له مرة اخرى للمرحاض وارتدت تنورة فضفاضة باللون البني و كنزة من اللون
الابيض ثم خرجت أمامه وهو ينظر لها ويتابع جميع تحركاتها الهادئة ثم تناول في يديه
ذلك الشال ذو اللون الاسود ووقف خلفها يساعدها في ارتداؤه نظرت له من المرآه وهي ترتدي حجابها ثم وضعت غطاء الشال فوق رأسها هو الآخر كانت تريد الالتفاف له ولكنه امسكها قائلا لسه زعلانة مني استند برأسه على كتفه بسبب فرق الطول بينهم فقالت بنبرة غير مهتمة وازعل ليه هو انت غلطت لا سمح الله ! ابتسم بعبث ثم قال اه ياستي غلطت وبعتذر
منك وانت مش راضية تتصالحي ممكن بقا خلاص كدا ونرجع كويسين زي الاول قوصت حاجبيها بتهكم ثم ابعدته قائلة يلا ياسليم شددت على اسمه بغيظ ليقول بعشق غامزا يلا ياعيون سليم ! لم تستطع ان تمنع خديها من الاحمرار خجلا ولكن ملامحها العابسة ايقنت له انها غير راضية أيضا امسك بكفها بين كفيه وهبطا سويا للسيارة ليوصلها لمنزل اهلها وكان طوال
الطريق يتغزل بها وبجمالها محاولة ارضاؤها
فارس وقمر
كانت ذاهبة بتوتر لتناول الغداء مع والدها في احدى المطاعم كما طلب منها للمحاولة في كسبها ولا تعلم لماذا
يريد ولكن هو يعلم جيدا يريد ان يجعل سليم وحيدا يستعطف اخته يحاول افتعال مشاكل بينه وبين زوجته يمرض والدته بسبب افعاله فيجعلها تقع دون وقوف مرة اخرى وصلت للمطعم وجلست امامه مع ابتسامتها المتوترة قائلة
انا فرحت لما عزمتني النهاردة على الغدا ابتسم والدها واضعا يديه فوق يديها بحنان مزيف قائلا وانا كمان ياحبيبتي اتبسطت ! اكتفت بالايماء له وهي تتطلع على المكان طلبا الطعام وبدأ في تناوله وهو يسألها عن عملها وعن احوال صيدليتها وغيره وغيره من الأمور مما جعلها مرة ف مرة تتناقش وتسرد له بأريحية فهي في نظرها لم تعش الماضي مثل سليم لانها كانت صغيرة السن فقط تعلم من الحكايات وبنظرها هذا والدها الذي لم تعش معه قدرا كافيا فقط سنواتها الاولى فهو الآن امامها وتريد ان تجرب شعور ان يكون والدها جوارها انتهيا من الحديث على صوت رنين هاتفها بإسم فارس فإبتسمت لوالدها باحراج قائلة ثواني هرد واجي ! ثم وقفت من مكانها ذاهبة لمكان فارغ من الاشخاص واجابت عليه الو يافارس رد بتساؤل قلق روحتي ولا لسه معاه أجابت بخفوت لسه معاه متخفش كل حاجة تمام وانا مبسوطة ! همهم بقلق غير مطمئن قائلا ماشي خلي بالك من نفسك ولو حصل حاجة كلميني فورا ولو عايزاني اجي اخدك
متابعة القراءة