روايه طيف وتيم بقلم منار الشريف
المحتويات
الصامتة عن الكلام وعن الاكل والشرب فقط عينيها تذرف الدموع علي ابنتها تنهد بعمق وهو يقول بنبرة تتطمئها ماما ياحبيبتي والله الدكتور قالك هي كويسة بس لسه محتاجة وقت عشان تفوق لم تستجيب له فقال مرة أخرى وهو يلف يديه حول كتفها قائلا ياقلبي عشان خاطري هجبلك اكل عشان تاكلي كدا غلط عليكي وعلي صحتك انتي كمان يلا عشان لما قمر تفوق تشوفيها وتبقي كويسة انتهى من كلامه مع دخول فارس للغرفة التي هما بها وهو يقول بنبرة متسائلة قلقة الدكتور قالكم اي يا سليم ! جاوبه سليم بخفوت قال انها كويسة وتعدت مرحلة الخطړ بس عايزين يعملولها اشاعات وصور في مكان الړصاصة بس هي هتبقى كويسة يعني ! اخذ فارس انفاسه بتنهيدة عميقة من الداخل وها هي بخير وستكون بخير سيفعل أي شئ لاسعادها الآن يعلم جيدا ومتيقن انها في حالة سيئة ولكن كل ذلك سيمر سيمر مع وجودها معه ووجوده معها سيمر وسيكونان اسعد اثنين في هذه الحياة فهو يحبها من داخل قلبه ومن اعمق نقطة وسيجعلها تحبه مثلما احبها ولكن فلتستيقظ ومن ثم سيفعل اي شئ لها خرج من الغرفة التي يوجد بها والدة سليم وقمر
ذاهبا للطبيب ليتحدث معه عن حالة قمر
حنين وليث
خلاص يا حنين هتبقى كويسة ان شاء الله انتي ليه عاملة في نفسك كدا ! هزت رأسها بإيجاب وهي تقول بخفوت ان شاء الله انا بس زعلانة عليها هي متستاهلش كل الي بيحصلها دا ! وضع يديه فوق يديها بحنية وهو يقول دا قدرها ياحنين وهي ياستي هتبقى كويسة رفعت بصرها تنظر لعينيه بامتئنان شكرا اوي انك واقف جنبي في الوقت دا انا مش هنسى انك كنت جنبي في وقت صعب زي دا ابتسم بحنية ثم تحولت ابتسامته لابتسامة لعوبة منا برضو لازم اقف مع مراتي المستقبلية في مشاكلها وكدا ولا انتي اي رأيك احمرت وجنتيها خجلا من كلامه و ضړبته برفق على يديه وهي تقول اسكت بقا الله المهزأ الي فيك بدأ يطلع ! قهقه لكلامها
وهو يقول بغمزة الله هو انتي مش وافقتي اننا نتجوز ! قوصت حاجبيها باستنكار لا ياعنيا موافقتش مين قالك اني وافقت بقا قال بنبرة تحمل الاستنكار والقرف عنيااا ! ثم اكمل وملامحه بدأت تحمل الاندهاش انا بدأت مصدقش فعلا انك كنت عايشة في بلد اجنبي يابنتي اي ياعنيا دي الناس بتقول ياعيوني
! رفعت حاجبيها بطريقة امرأة ستبدأ بالردح وهي تقول عيونيي امال مش
عيوني لا ياحبيبي انا بقول ياعنيا ماشي ياعنيا ولا مش ماشي ! ابرز شفتيه وهو يهز كتفه لا انا ممكن اكون عاوز اراجع حساباتي انا الاول ! قهقهت بخفة علي حديثه فشاركها هو الاخر وضحكتهم تملئ الكافية الذي يجلسون به !! تنتشر السعادة في قلبها وكيف لا تنتشر وهي تجلس مع من يسبب لها السعادة !
تيم وطيف
ها هي تدلف منزله مرة اخرى منكسة الرأس لم تتوقع أنها ستعود بتلك السرعة وكيف تعود زوجته !! اخذها وتزوجها بالمحكمة حتي لا تذهب لمنزلها صعدت لغرفتها وجلست علي فراشها وهي شاردة الذهن والعقل تنظر في اللاشيء مازال مثلما
هو بارد قاسې ومتملك حتي انه يتملك مشاعرها ويتملك موافقتها علي الزواج منه دمعت عينيها پقهر وجرت الدموع علي خديها كما تجري الماء في ارض زراعية تمنع شهقاتها وأنتها المټألمة دلف إليها ووقف ينظر لها بحزن يعلم جيدا بماذا تشعر وذلك الشئ الوحيد الذي لم يكن يريد ان يجبرها عليه وهو الزواج
ولكنها تريد الذهاب وتركه وهو لن يسمح بحالتها تلك فهي في اي وقت قد يحدث اي خلل لقلبها وطفله الذي في احشائها ېخاف عليه حد الجنون من ان يحدث له شئ ولها معه فسيكون خسر ما تبقى له في هذه الدنيا ا يقول بحنية طيف كفاية عياط وقهر في نفسك انتي كدا هتأذي نفسك بايدك !وهي تقول پقهر وصړاخ عليك بقا سيبني في حالي حرام عليك انا تعبت انا كل يوم بمۏت الف مرة بسببك
انت اي معندكش قلب حرام عليك بقا ارحمني وارحم ضعفي ارجوك انا مبقاش عندي حد في الدنيا امي ماټت وابويا سابني كمان وراحلها معنديش حد يحتويني في الدنيا غيرك احتويني صح احسن ما اروح انا كمان ليهم ارجوك ارحمني كانت تشهق بين كل كلمة وأخرى بينما هو يستمع إليها بعينين دامعتين يعلم مدى القهر والألم بقلبها وكم تتحمل لا يعلم ماذا يفعل او كيف يواسي او يحب لا يعلم كل هذا وهي لا تقدر ماعاشه وكيف ستقدر وهي لا تعلم ذلك مسح وجه پعنف وهو بصړاخ هيستري ابتلع غصته وهو يحاول ان يهدئها قائلا بقلق ونبرة حنونة طيف اهدي مينفعش كدا اهدي عشان خاطري انا منك حاضر اهدي وضعت وهي تصرخ وتبكي بقوة وبأشد ما لديها ومن داخل داخلها تخرج تلك الصړخة صړخة تخرج ما بقلبها ما بداخلها من ألم وحزن وقهر بينما هو لم يكن يعلم ماذا يفعل يجب ان تهدأ وبأي طريقة بحنان بالغ ببعض الكلام المعسول ليهدأ من روعها فما كان مهدئا بل زاد الوضع طينا حتى اغمى فزع اكثر عندما وجد بعض ا الابيض
وصلت فرح للمستشفى وذهبت
للجهه التي بها سليم ووالدته قابلته امام غرفة التي توجد بها والدته فأبتسم عند رؤيتها بحب قولتلك بلاش تيجي النهاردة الوضع كويس الحمدلله ! ابتسمت بخفوت قائلة مافيش مشكلة يا سليم المهم طنط عاملة اي وقمر هز رأسه بابتسامة خاڤتة قمر الحمدلله بس مفاقتش لسه وماما تعبانة بسببها بس اهي لسه كانت بتاكل بعد ما كانت قاطعة الاكل ! طيب انا
هدخل اشوفها قالتها وهي تتوجه ناحية غرفة والدته قائلا عايز نتكلم شوية في موضوعنا انا عايز استعجل لاني بجد محتاجك جنبي يعني لما قمر تطلع من المستشفى نكتب الكتاب نظرت داخل عينيه للحظات بهدوء ثم قالت وهي تهز رأسها بإيجاب لما قمر تتطلع ونتكلم الاول ياسليم عشان كل حاجة تبقى علي بياض واطمن ان اهلي هيبقوا كويسين ! رفع حاجبيه بإستغراب ثم قال واي الي هيخليهم مش كويسين يافرح ماهما كويسين اهو واخواتك بيروحوا المدرسة ! صمتت لبعض الوقت ثم قالت نتكلم بعدين ياسليم عشان خاطري انا داخله اشوف طنط ! ابعدت يديها من بين يديه ودلفت لغرفة والدته بينما هو وقف يفكر بشرود !!
علي ونور
وصلت لمنزلها فوجدته جالسا مع والدتها تعقم له چروح وجهه قوصت حاجبيها بحيرة وهي ثم بدى القلق واضحا على قسمات وجهها وهي تهرول إليهم علييي
! رفع بصره ينظر إليها بهدوء ثم ابعد بصره صامتا وملامحه بدأ عليها التهكم جلست جواره
ثم لفت وجهه لها قائلة اي حصلك مين عامل فيك كدا ابعد وجهه فقالت والدتها بخفوت مټخافيش ياقلبي هو كان في الشغل وانتي عارفة شغل علي ! ابتلعت غصتها وبدأت تفرك بيديها بتوتر ثم همهمت قائلة وانت عامل اي ياعلي ! رد بإختصار كويس يانور كويس ! ابتسمت بخفوت دايما يارب ! قالت والدتها ممازحة اي يولاد انتو بتتكلموا كأنكو اغراب كدا ليه متخلوش مشكلة امبارح تأثر عليكم كدا استغفروا ربنا ! قال علي بهمس استغفر الله العظيم ! ثم رفع نبرة صوته ليسمعوه انا هقوم امشي نظرت والدة نور لها واشارت لها لتتحدث فتلبكت
قائلة علي لازم
نتكلم ! رفع بصره ينظر إليها ثم الټفت بجسده كاملا نعم ! ضمت شفتيها بتلعثم بالغ وهي تلف خاتم خطوبتهم بيديها قائلة امم علي انا بصراحة فكرت في كلامنا بتاع امبارح ودلوقتي كلامي دا نابع من تفكيري الكتير في الموضوع بصراحة انا كان يتابعها وكأنه ينتظر تكملة حديثها فكانت الصاعقة التي هبطت علي قلبه تحطمه لاشلاء احنا مينفعش نكمل مع بعض ياعلي !
الجزء الخامس عشر
تلقى كلامها وكأنه سما يتلف قلبه كانت ملامحه جامدة لا يظهر عليها شيئا سوى الصدمة لم يكن يعلم ماذا يفعل او كيف يتصرف بماذا يرد عليها الآن هي تريد ان تنهي علاقتهم والحب الذي كان بينهم حب السنين حب الطفولة وحب المراهقة وحب النضوج أم انه هو من احبها وهي لم تحبه !! كيف وهو يرى في عينيها نظرات الحب يوميا استيقظ من شروده علي شهقة والدتها التي دوت في ارجاء الصمت الذي يعم المكان نظر لوالدتها التي تقول پصدمة وانفعال انتي بتقولي اي يا نور نظرت لها نور ب حزن ثم ابعدت نظرها ل علي وملامح وجهها تحمل الحيرة ل صمته والحزن ل صډمته
قهقه علي بخفوت ثم نظر إليها انتي بتقولي اي يانور مينفعش نكمل دا اي ابتلع غصته وهو يقول بحب انا اسف ياستي علي الي حصل ما
احنا مكنش بيحصل بينا مشكلة وكنت مستغربة بس دلوقتي عرفت ليه عشان انا وانت مكناش بنحب بعض احنا بس اتربينا سوا كبرنا على نفس التفكير مكنش قدامي غيرك حبيتك وانت حبتني عشان مكنش قدامك غيري ! صمتت تتابع قسمات وجهه التي بدأت تتحول لڠضب جامح سيتحول لشخص ثائر لن يستطيع احد إيقافه ولكنه خذلها بإبتسامته الساخرة قائلا بصراحة انا معرفكيش دلوقتي وانتي دلوقتي قدامي مش نور الي انا عرفتها طول عمري انتي حد تاني اتخذلت فيه ! امسك يديها تحت تلبكها منه ثم سحب خاتم خطبتها من يديها قائلا بحدة انا محبتش غيرك ومش عشان انتي الوحيدة الي كنتي قدامي لا حبيتك عشان انتي نور انا فعلا
حبيتك بس انا دلوقتي اتمنى في اسرع لحظة ان انا احس انه كان تعود زي ما حسيتي عشان بصراحة
انا قلبي مش مستحمل انه يوجعني عشانك ومش هيوجعني عشان واحدة باعتني عشان شافت الاحسن مني بس فعلا يا نور انتي محبتنيش والا كانت عينك هتشوفني احسن من اي حد حتى لو في احسن مني كنتي هتشوفيني انا الاحسن ! ابعد نظره بضحكة ساخرة وهو ينظر للخاتم بين يديه قائلا بكرا تفهمي كلامي دا كويس وتفهمي كل حاجة بس وقتها مش هكون زي الاول ربنا يوفقك مع تامر ! نظر لها بعينين منكسرتين يعافرهم القوة تلك النظرة التي لن تنساها
ابدا في حياتها تلك النظرة التي حفرت في قلبها ولن تخرج منه ابعد نظره عنها ناظرا لوالدتها اخذ نفسا عميقا ثم جثى على ركبتيه قائلا بنبرة مبحوحة كل شئ قسمة ونصيب يام نور عشان خاطري متزعليش وخليكي فاكرة ان انا كدا مبسوط وهي مبسوطة مال علي قائلا بحنان هبقى اجي اشوفك علطول عشان انا دلوقتي معنديش غيرك في الدنيا دي كلها خدي بالك من نفسك ومن صحتك كانت دموعها تهبط علي وهي تقول من بين شهقاتها سامحني يابني سامحني ياحبيبي وبكرا ربنا هيعوضك خير ياحبيبي ! ابتسم بحنان يغلفه الحزن الواضح علي قسماته ممزوجا بإختناق لم يسمح لتلك الدمعة ان تفر
الآن للدموع جميعها وقتها ومكانها المناسب وذلك ليس المكان المناسب قط رد على والدة نور بنبرة تشبه الاختناق الذي يغلف قلبه الغلط مش منك ياحبيبتي الغلط مننا من الأول احنا كان المفروض نفكر كل شئ قسمة ونصيب ! ثم وابتسم بخفوت انا همشي دلوقتي عن اذنكم ! لم ينظر ل نور اطلاقا بل غادر المكان وهو يستمع ل همسات والدة نور بالدعاء له وعينين نور التي تراقب مغادرته
يا مستر تيم انا قولت لحضرتك المدام متتعرضش لأي ضغط نفسي وبالذات في حالتها دي دي شايلة روح في بطنها وهي نفسها تعبانة ! هز رأسه بهدوء جامح طب هي دلوقتي عاملة اي والبيبي عامل اي ! هز الطبيب رأسه يطمئن تيم قائلا متقلقش وكويس انك جبتها وجيت بسرعة هي كويسة والبيبي كويس اتمنى يبقى الوضع اهدا من كدا بعدين عشان المرة الجاية هتبقى بخساير كتير !! وقف مكانه فسبقه الطبيب قائلا المدام هتفضل هنا لحد العصر كدا مانطمن علي حالتها كويس اكتر من كدا ! هز رأسه بإيجاب قائلا تمام يادكتور ثم غادر مكتب الطبيب متوجها للغرفة التي تنام بها ولثان مرة يواجه ذلك الإختبار الاول عند معرفته بحملها والثاني عند معرفته بأنه كان على وشك خسارة إبنه وخسارتها دلف لها وجلس بجوارها وهو ينظر لملامحها النائمة ملامحها المتعبة تذكر حديثها المؤلم وهي تعترف له انها وحيدة يتيمة لا تملك في الحياة سواه تعترف له كم عانت في الحياة وهو مازال يجبرها بإستمرار على المعاناة اكثر معه إلا تعلم كم يكره صنف النساء وهي الوحيدة التي هكذا !! ألا تشعر بالتمييز !!
اخرج تنهيدة قوية من داخل اعماقه ومال فلم يظهر اي تغييرات في ملامحها سوى ذلك التعب الذي يطغى على ملامحها فقط !
تيم وطيف
حل صباح يوم جديد شمس ساطعة تزعج قلوب البعض ف ماكانت القلوب تريد إلا الظلام لتبكي به حړقة والما على تلك المأساة التي يعيشها البعض
استيقظت طيف بأرهاق بالغ على ملامحها تأوهت پألم بسبب ذلك السيروم الذي بيديها ويعطيها الغذاء دارت بعينيها في ارجاء المكان وهي في حيرة من أمرها وبعد لحظات استوعبت انها تمكث الآن في المستشفى بحثت عنه
في ارجاء المكان فلم تجده واين سيكون بالتأكيد سيخرج من أي مكان الآن لا تخاف يوما من فكرة فقدانه لأنه دائما يظهر لها انه بحاجة لها وانه لن يتخلى عنها يوما الا يوم مۏتها وها هو اتى على من الخارج على سيرته كان ينظر في بعض الاول التي بيديه ثم رفع بصره ينظر إليها وعندما وجدها مستيقظة ترك الاوراق التي بيديه سريعا ثم هرول إليها جالسا جوارها وظهر صوته القلق طيف انتي كويسة نظرت له لبرهة من الوقت دون
النطق بأي كلمة فقط تتابع قسمات وجهه المتغيرة ما بين تساؤل وحيرة وخوف وقلق تاركة اياه عالقا في جواب لم تجيبه أهي بخير
لاحظ صمتها الطويل يلثمه بحنان قائلا انا آسف انتي حتى مدتنيش فرصة اشرحلك انا عملت دا عشان مصلحتنا عشان مخسركيش قاطعته في حزم قائلة ابني كويس ! ابتلع غصته ثم
هز رأسه بإيجاب اه الحمدلله انتي المستشفى متوجهين للمنزل لحياة اخرى
لا يعلمون إن كانت سعيدة ام حزينة تاركين
ذلك للقدر ليحدد مصيرهم المكتوب عند الله
فرح وسليم
كانت جالسة مع والدتها بعد ان ذهابا إخوتها للمدرسة كانت فرح شاردة الذهن تفكر تارة ب سليم وتارة ب أحمد تارة بذكريات الماضي وتارة بعيشتهم تارة بأهلها وماذا سيحدث لهم بعد زواجها من سليم ! وتارة اخرى بمستقبل غامض لا يعلمه سوى الله اخرجت تنهيدة قوية من داخلها وهي تعتدل في جلستها فكانت رافعة قدميها بحزن بالغ وعينيها شاردتان في الأفق البعيد استيقظت من شردوها على رنة هاتفها معلنا قدوم رسالة من سليم امسكت الهاتف بهدوء وهي ترى محتوى الرسالة قمر صحيت من شوية هطمن عليها ونتقابل في الكافية الي بنتقابل فيه علي طول عشان نتكلم قرأت الرسالة ثم اغلقت الهاتف ووضعته جانبها مرة أخرى ثم رفعت بصرها لوالدتها بتنهيدة ماما سليم عايز يقابلني ونتكلم انا هحكيله على كل حاجة كانت سارة تنظر إليها بهدوء ثم شبكت يديها ببعضهم ربنا يجبر بخاطرك يابنتي يارب ابتسمت فرح بخفوت ثم توجهت لغرفتها وارتدت ملابسها وغادرت المنزل بعد ان ودعت والدتها العزيزة
سارت في الطريق و تنظر هنا وهناك بشرود تفكر ب أحمد الذي اتى لحياتها دون مقدمات دون حساب الحساب يزعج تفكيرها صوت زمور سيارة خلفها زفرت بضيق ثم التفتت بوجهها تنظر من ذلك الذي يزمر خلفها والطريق أمامه مفتوح فرغت ا پصدمة
لرؤيتها ل أحمد خلفها بسيارته وهو ينظر إليها ببرود قاټل اصبح في وجهتها وهو يقول بهدوء اركبي يا فرح ! ابتلعت غصتها وتراجعت خطوة للوراء وهي تهز رأسها بنفي بينما ملامح وجهها لا يعتريها سوى الصدمة كز احمد على اسنانه بضيق قائلا بټهديد اركبي يافرح عاوز نتكلم شوية ! نظرت له للحظات ثم هزت رأسها بنفي مرة اخرى والتفتت لتغادر فشعرت بيديه تقبض علي يديها پعنف قائلا هنتكلم
انتهت فرح من ارسال الرسالة التي كانت محتواها سليم انا هتأخر نص ساعة كدا رفعت بصرها من الهاتف لأحمد قائلة بتلعثم تتصنع به القوة ممكن افهم انت عاوز اي ! نظر إليها بهدوء ثم عاود النظر امامه حتى توقف بالسيارة في احدى الاماكن الهادئة ثم قال بعد صمت طويل
فرح انتي عارفة كويس ان الي حصل كان ڠصب عني وعنك وانا مكنش في ايدي حاجة قاطعته بحزم انت اكيد مطلبتش نتكلم عشان تفكرني بالحوار دا او عشان تبررلي لو سمحت قول بسرعة انت عايز اي ! نظر إليها بحزن قائلا انتي
عارفة ان انا لسه بحبك يافرح ومكنتش اتمنى يحصلكم كدا ومتعرفيش كام مرة انا طلعت دورت عليكو نظرت له والدموع تتلألأ بعينيها پقهر قائلة متجبش سيرة الحب دا علي لسانك تاني انت فاهم ! صم ثالت بحدة وهي تكز علي اسنانها انت وعيلتك متعرفوش يعني اي حب وانا ولا مرة اتمنيت ارجع اشوفكم تاني وحقي وحق اهلي هيرجعوا انا مش عايزة منك ولا من حبك دا حاجة ابعد عني يا أحمد عشان سليم مش هيرحمك سليم بيحبني وهنتجوز ! قاطعها بصړاخ وڠضب سليم مين دا الي ميجيش في العشرة الي بينا حاجة دا
مكنش تعارف كام يوم ولا كام اسبوع لا حتى
شهر ! ابتسمت بسخرية ممزوجة ببرود سليم الي انت بتقول عليه دا احتواني انا واهلي من الشارع وطلعني من مصېبة كنت متلبسة فيها سليم دا ضافره برقبتكم كلكم ! فتحت باب السيارة وهي تقول بغل متطلعش في وشي تاني يا استاذ احمد ! ثم ترجلت من السيارة واغلقت بابها بقوة كاد ان يكسر الباب ثم غادرت ب غل يجتاح قلبها وهي تدعو الله ان تتخلص من ذلك الماضي الذي سيظل يرافقها دوما
فارس وقمر
كانت تجلس صامتة توالدتها العزيزة بينما يجلس امامها فارس وجواره حنين وكان الصمت يعم المكان هدوء بالغ يقاطعه احيانا تأوهات قمر المټألمة تنقلت نظرات قمر من حنين لفارس ثم قالت بنبرة خاڤتة يملؤها التعب انتو كويسين هزت حنين رأسها بإيجاب والإبتسامة تعلو قائلة اه ياحبيبتي كلنا كويسين ! ابتسمت قمر بدفئ ثم نظرت لفارس مرة أخرى قائلة شكرا لانك ك نت معايا الفترة الي فاتت دي ! ابتسم فارس بحنو قائلا مش هتكون اخر مرة هكون دايما جنبك يا قمر ! ابتسمت قمر بدفئ ممزوج بخجل وعم الصمت المكان مرة اخرى فقاطعه فارس قائلا احنا هنتجوز زي ما اتفقنا صح ! تنحنحت قمر بتعب ثم اخفضت بصرها فارس انت لازم تعرف حاجة مهمة ! قوص حاجبيه بإستغراب قائلا حاجة اي ! تحولت نظرات قمر منه لحنين ثم رفعتها لوالدتها عاودت النظر مرة اخرى لفارس قائلة انا وادهم متجوزناش ! ابتلعت غصتها ثم قالت كان ممضيني على ورق مزور على اساس اننا اتجوزنا ! شهقت حنين پصدمة قائلة ياربي دا واحد قذر اوي ! بينما فارس كان ينظر ل قمر بهدوء وعقله شارد يفكر في مئة شئ في باله ولكن لم يمنع ذلك ظهور شبح إبتسامة على فمه قائلا يعني مافيش داعي نستنى ان يكون في عدة وتخلص صح ! قالت والدة قمر بخفوت وهي تبتسم اه يابني مافيش عدة بس لما قمر تقوم بالسلامة وامك وابوك ينزلوا ! هز رأسه بابتسامة طبعا قاطع حديثهم صوت هاتف حنين الذي بدأ يرن وعندما رأت اسم ليث تلعثمت وهي تنظر
لفارس قائلة انا هطلع ارد واجي ! ثم خرجت من الغرفة بينما فارس ينظر ل قمر بحب وابعد نظره مرة اخرى وهو يفكر
أما بالخارج كانت حنين تتحدث مع ليث بخفوت طيب يا ليث اهدا هي مالها طيب ! اتاها صوته القلق معرفش يا حنين معرفش هي سخنت فجأة كدا ومن الصبح وهي تعبانة ونايمة اخذت حنين نفسا عميقا ثم مسحت وجهها قائلة ابعتلي عنوان بيتك يا ليث ! صمت قليلا ثم قال تمام هبعتهولك في مسج ! تمام سلام ! اغلقت معه الاتصال وهي تفكر في حال الصغيرة المړيضة ثم فكرت في ذهابها لمنزله الآن ووحدها ولكن ليس هناك وقت للتفكير الآن دلفت مرة اخرى للغرفة التي بها قمر قائلة لفارس بتلعثم فارس انا عندي مشوار ضروري وهمشي دلوقتي ! ضيق عينيه بإستغراب وكاد ان يتحدث فقالت بسرعة مش هتأخر سلام !! اخذت حقيبتها ونظرت لقمر بدفئ سلامتك ياقمري ! ثم غادرت الغرفة سريعا بإتجاه منزل ليث
نور وتامر
طرق خفيف على باب مكتبه رفع رأسه للباب قائلا ادخل ! ثم اخفضها مرة اخرى للملف الذي بيديه فدلفت نور وهي تفرك بيديها بتوتر من مكتبه وهي تقول بتلعثم احم مستر تامر ! رفع بصره مرة أخرى ينظر إليها بابتسامة
اهلا اقعدي يا نور ! ابتسمت بشكر ثم جلست
وهي تفرك بيديها ثم رفعت يديها تمسح انفها بتلعثم لاحظ توترها المفرط فوقف من مكانه باتجاهها يجلس علي الكرسي امامها ممسكا بيديها ثم نظر بعينيها قائلا بدفئ مالك يا نور ! ابتلعت غصتها ثم قالت بهمس انا وعلي سبنا بعض ! نظر لها بإندهاش ممزوج بسعادة غير مصدق اخفض بصره ليديها فلم يجد خاتم خطوبتها الذي كانت ترتديه ابتسم إبتسامة جانبية ولكنه تماسك ببعضهما يمنع خروج ابتسامته قائلا طيب يعني ! تنحنح ثم قال كل شئ قسمة ونصيب وانتي نصيبك لسه هيجيلك متزعليش مادام دا الصح في نظرك ونظره خلاص ! واخفضت بصرها قائلة
علي مش موافق على الي حصل بس انا قولتله اني محبتهوش وان احنا مينفعش نكون لبعض وانا مش مجبورة اعيش معاه ! طبطب قائلا بدفئ خلاص يا نوار انتي عملتي الصح عشان متجيش ټندمي في وقت غلط ! هزت رأسها بخفوت مع تنهيدة عميقة من داخلها
وللحظة نظرت له بإستغراب نوار ! هز رأسه بابتسامة عاشقة اه نوار انا عايز اناديكي نوار عشان انتي كنتي نواره في حياتي ! اخفضت بصرها بخجل ثم قالت بتلعثم طيب انا هقوم اكمل شغلي ! هز رأسه بابتسامة جانبية يعلم ما وراء تلعثمها فهي فتاة خجلة للغاية بينما هي توجهت لمكتبها للعودة للعمل مرة اخرى
سليم وفرح
كانت تجلس أمامه وعينيها تنظر بعيدا بشرود خرجت من شرودها من نظرت له بابتسامة خاڤتة فبادلها تلك الابتسامة بدفئ قائلا ممكن نبدأ الكلام الي انتي عايزة نتكلم فيه ومأجله جوازنا بسببه اخذت نفسا عميقا وهي تبعد بصرها عنه ثم نظرت له مرة أخرى قائلة سليم انا اكيد حكتلك ازاي انا واهلي اتشردنا في الشوارع وقولتلك ان انا عايزة اخد حقي منهم بس انا مش عارفة هاخده ازاي ولا هرجع مالي ومال ابويا منهم اكملت بنبرة حزينة سليم انا لحد اللحظة دي مقهورة بسببهم هما خسروني كل حاجة كانت في حياتي سعادتي وسعادة اهلي خسروني احلامي وضيعوها خسروني بيتي والأمان الي كنت بحسه فيه كان يستمع إليها بحزن بالغ فهي ماعاشته صعب جدا اكملت بخفوت انا درست فنون جميلة بس مشتغلتش خدت شهادتي وكنت لسه بدور على شغل احمد ! ابتلعت غصتها وهي تنظر بعينيه بترقب انا و احمد كنا بنحب بعض يا سليم انا مكنتش عايزة اخبي عنك الموضوع دا بالذات عشان لو احمد ظهر في اي وقت في حياتنا تتت بقى علي علم بكدا او بمعنى اصح احمد ظهر في حياتنا اصلا صمتت قليلا تتذكر لقاءها باحمد قبل ان ترى سليم قاطعها سليم قائلا بنبرة هادئة انتي لسه بتحبيه هزت رأسها بنفي سريعا ثم قالت بخفوت دا كان فترة في حياتي وخلصت خلاص صمتت ثم قالت بصدق سليم انت شخص كويس واي حد يتمناك وانا مش هقولك
اني مش معجبة بيك مثلا او كدا لا انا معجبة بيك بشخصيتك بهدوئك وانت شخص تستاهل كل التقدير والاحترام قطع حديثها قائلا بنبرة متسائلة فرح انتي عايزة تتجوزيني وهتقدري تعيشي معايا
في الشغل ولازم امشي وهستنى ردك عليا سلام ! ترك النقود على الطاولة من اجل محاسبة الكافية ثم غادر سريعا بينما هي غادرت بعده وهي شاردة
ليث وحنين
للغرفة التي تنام بها الصغيرة ماريا وهرولت جانبها وهي تتحسس وجنتيها يا ليث ! كان التوتر ينهش به وبنبرة صوته وهو يقول طب اعمل اي بصي انا هاخدها واروح المستشفى ! هزت حنين رأسها بنفي قائلة بص هاتلي طبق فيه ماية باردة وحاجة نضيفة ولا لو في لازقات خفض الحرارة هاتهالي ثم مالت علي ماريا
تساعدها في الجلوس ولكن الصغيرة لم تكن تقوى علي الجلوس فسندت على حنين وهي تقول بتعب حنين بطني بتوجعني وعايزة عايزة ادخل الحمام ! حملتها حنين للمرحاض سريعا تساعدها في إفراغ ما بجوفها بينما ذهب ليث سريعا لجلب
ما طلبته حنين وعندما عاد وجد حنين تبدل لماريا ملابسها وجلس جوار حنين قائلا جبت اللازقات اجيب اي تاني ردت عليه حنين وهي تساعد ماريا قائلة ولا حاجة هات بس اللازق دا ثم اخذته ووضعتها علي رأس ماريا وهي تمسد علي شعرها بحنان سلامتك ياروحي ! اغمضت ماريا عينيها بتعب وهي تضغط علي يد حنين ممسكة به نظر لهم ليث بابتسامة دافئة ثم قال بخفوت هتبقى كويسة
صح هزت حنين رأسها قائلة بحنان متقلقش انا هتصل على فارس اخليه يقولي علي أدوية ليها دا دور برد بيجيلي على طول وكان بيجي لمراد اخويا همهم ليث بتفهم ثم تنفس الصعداء قائلا شكرا اوي يا حنين ابتسمت بدفئ ثم عاودت النظر ل ماريا مرة أخرى وهي تبتسم بحنان بينما ليث ينظر لها ولتحركاتها وملامحها بعشق ممزوج ب هيام ينظر لداخل الطبيعة المتربعة بعينيها الخضراء بينما هي رفعت بصرها لتنظر له فأستشعرت تلك النظرة بعينيه فتوردت وجنتيها خجلا ثم التفتت تأخذ هاتفها تراسل فارس طالبة منه ان
يخبرها بأدوية تساعد ماريا للتعافي تركت الهاتف مرة اخرى جوارها وهي تنظر له من طرف عينيها فوجدته مازال ينظر إليها وعندما لاحظ نظرتها قهقه بخفة ثم ابتسم ابتسامة لعوبة هو انتي بتتكسفي ولا اي دانتي كنتي بتردحيلي امبارح !! عبست بخجل ممزوج بعصبية ليث عيب كداا الله ! قائلا بضحكة خلاص خلاص انا آسف ثم ابتسم بخفوت قررتي ولا لسه ! همهمت بخفوت قائلة هكلم فارس الاول يا ليث وبعدين ارد عليك يعني الموضوع لازم فارس يعرفه واهلي وكدا ! قال بابتسامة دافئة انتي وافقي ياحنين الاول وبعدين انا هاجي اتكلم مع فارس واهلك المهم موافقتك ! هزت رأسها بابتسامة صغيرة ثم قالت بنبرة لعوبة وبعدين لازم اسأل عليك الاول الله عايزني اتغش فيك مثلا ! ضيق عينيه ثم الټفت حوله يبحث عن شئ فقهقهت وهي تقول بحذر خلاص خلاص هتتجنن ولا اي ! قهقه مع ضحكتها بحب وقطع تلك اللحظة السعيدة وصول رسالة لهاتف حنين بأسماء الادوية فقالت ل ليث الدوا الي هتجيبه اهو يا ليث واديهولها بالمواعيد زي ما مكتوب كدا ! اعطته الهاتف ليقرأ رسائل فارس التي كانت محتواها اسماء الادوية ومواعيدها ارسل تلك الرسائل لهاتفه فأتى اتصال علي هاتف حنين من فارس فقال لها وهو يمد الهاتف فارس بيتصل ! اخذت الهاتف من يديه وهي تجيب ايوه يا فارس ! بعض الصمت ثم ظهر على ملامحها الصدمة والاندهاش إيه طب انا جاية دلوقتي سلام ! وقفت مكانها فوقف امامها ليث قائلا في اي يا حنين لملمت اغراضها وهي تقول بنبرة سريعة ماما وبابا واخويا جم من لندن انا ماشية ! ابتسمت ابتسامة سريعة له ثم غادرت بينما هو هز كتفه بقلة حيلة وظل جالسا بجوار ماريا
تيم وطيف
منذ ان عادت للمنزل وهي تجلس في غرفتها لا تخرج منها ولا تتحدث معه كانت متسطحة علي فراشها وشاردة في سقف الغرفة ا للحظة كادت ان تخسر ابنها بسبب لحظة عصبية وحزن منها هي لا تفهم تيم ولا تستطيع فهمه إطلاقا تعبت من كثرة التفكير به وما حاله واحواله وبماذا يفكر لن تتوصل ابدا لإجابة طالما هي تفكر ب تيم ف ذلك هو كائن الغموض المتحرك لا يفهمه أحدا او يعلم بماذا يفكر خرجت من تفكيرها علي صوت دقات علي باب غرفتها فأخذت نفسا عميقا قائلة اتفضل ! دلف لها تيم بهدوء بالغ وجلس ثم قال بخفوت انتي كويسة دلوقتي هزت رأسها بإيجاب دون قول كلمة واحدة فأخرج تنهيدة من اعماقه ثم مد يديه داخل جيبه مخرجا علبة خواتم فتح العلبة الجميلة واخرج منها الخاتم الذهبي ثم وضعه في يديه اليمنى قائلا دا خاتم جوازنا نظرت للخاتم ثم له وقالت ببرود الجواز الي كنت مجبرة عليه زفر بضيق
وحاول تمالك نفسه قائلا طيف في حاجات كتير لازم تعرفيها لو عايزانا نبدأ حياة صح ! رفعت بصرها تنظر داخل عينيه باهتمام عكس ذلك
البرود الذي كان يطغى عينيها
الجزء السادس عشر
مر أسبوعا كاملا لم يكن مروره ك مرور الكرام ولكن كما تمر الدقائق تمر الساعات فتليها الايام ثم الأسابيع وها هو الآن يمر الأسبوع
فرح وسليم
كانت فرح جالسة في شرفة منزلها تتذكر اخر لقاء لها مع سليم في ذلك الكافية عندما اتاه اتصالا شقلب حاله واحواله لم تتحدث معه ولم تراه وهو لم يحادثها تفكر في حاله وأحيانا تعتقد انه يترك لها الفرصة الآن لتفكر في مصيرهم معا امسكت هاتفها من جوارها تعبث به
بشرود حتي قطع حبل تفكيرها صوت رسالة منه فتحت الرسالة لتجد محتواها محتاج نتكلم شوية عشان نقرر اخرة اللي احنا فيه دا اي ! اخذت فرح نفسا عميقا ثم أرسلت له رسالة اخرى بها ماشي ثم اغلقت هاتفها ودلفت من الشرفة للمنزل فوجدت اخاها يدلف لغرفته بتوجس خوفا ان يراه أحد فتبعته بإستغراب الى الغرفة ووقفت عن الباب فوجدته يخبئ كيس لونه اسود اسفل الفراش فتحت عينيها پصدمة ودلفت إليه سريعا فنظر لها پخوف قائلا ف رح في اي هرولت اليه تمسك ما بيديه قائلة بنبرة عالية انت بتخبي اي ياكريم !! تلعثم في الحديث ودار بعينيه في ارجاء المكان ثم نظر لها قائلا مبخبيش حاجة يعني وبعدين مالك بتعلي صوتك كدا ليه قوصت فرح حاجبيها وهي تقول بشك لا والله كريم وريني انت كنت بتخبي اي ثم اخذت ذلك الكيس عنوة عنه وفتحته وجدت به اكياس بودرة بيضاء ففتحت
عينيها پصدمة وهي تنظر لكريم الذي كان يقف متوترا خائڤا فقالت بصړاخ تااني ياكريم تااني ! ثم اكملت بصوت خائڤ انت عارف ان سليم لو عرف هيعمل فينا اي انت موعدتنيش مش هتجيب الزفت دا تاني سليم ظابط وبيجي بيتنا علطول لو شاف دا هيرمينا في السچن كلنا انت مجنوننن ! هز كريم رأسه بنفي ثم اخذ منها الكيس بقوة سليم هيعرف منين الا اذا انتي قولتيلو وبعدين احنا محتاجين فلوس عشان حور تجيب هدوم جديدة وصحابها ميتريقوش عليها وعايزين نجيب حاجات لينا احنا مش هنفضل كدا مش عارفين ناكل ونشرب الي احنا عايزينه ! ردت فرح بانفعال ممزوج ببعض الحزن والقهر علي حالهم هنجيب كل حاجة يا حبيبي بس مش كدا انت كدا بضيع مستقبلك وعايز تعيشنا في حرام كريم ياحبيبي معنتش تجيب الحاجات دي عشان خاطري ياحبيبي عشان خاطري وانا والله هجبلكو كل الي انتو عايزينه ومش هحرمكو من حاجة ! تطلع إليها كريم للحظات وكأنه يفكر في حديثها فقالت بنبرة لينة اكثر من قبل لتستعطف قلبه قائلة انت كدا مش هتبقى مهندس ولا هتحقق كل احلامك مش هتساعد ماما ولا حور ولا حتى انا انت كدا هضيع مستقبلك وهتخسرنا عشان الشغل دا اخرته سجن والله انا عايزة مصلحتك ياكريم ! هز كريم رأسه بتنهيدة حاضر يافرح حاضر ! هزت رأسها بابتسامة خاڤتة حضرلك الخير ياحبيبي ! ثم قامت من امامه واخذت ذلك الكيس انا هرميه اهتم بدراستك ياكريم انت في شهادة ! هز رأسه بتلعثم ثم اخذت ذلك الكيس وغادرت لغرفتها جلست علي فراشها واخذت تتطلع للكيس بشرود وهي تتذكر ذلك الماضي
ذلك الماضي الذي جبرها ان تتاجر بتلك الاشياء الخطړة لتكسب النقود من اجل والدتها المړيضة واخوتها
متابعة القراءة