رواية كاملة

لمحة نيوز


لقد عرف الميدالية.
رأت تاليا ذلك في عينيهقبل أن يتكلم حتى. حدّق في الأحرف المحفورة عليها. وكأن جزءًا من الماضي عاد إلى الحياة فجأة أمامه.
علق ب نعم إذا أردت الجزء الثاني.
تمام، دي تكملة القصة الجزء الثالث 
الجزء الثالث الحقيقة المدفونة
الصمت في المكتب كان أثقل من الرخام اللي مغطي القصر كله.
تاليا كانت واقفة متسمرة، دموعها بتنزل من غير صوت. آفا نايمة في حضنها، والميدالية الفضية لسه في إيد ماتيو. هو كان باصص للشباك، ضهره ليها، كتافه مشدودة كأنها شايلة جبل.
لمدة 20 سنة... قال بصوت واطي، دورت على جثتها. على قبرها. على أي دليل إنها كانت عايشة بعد ما أبوي طردها. أبويا قال لي إنها ماتت هي والبي وهي بتولد. صدقته. كنت عيل 19 سنة وصدقت أكبر كذبة في حياتي.
لف وشّه ليها. لأول مرة تاليا تشوف عيون ماتيو كينج فيها حاجة غير البرود... فيها وجع خام.
إيلينا هربت وهي حامل في الشهر السابع. أبويا كان عنده مستشفى خاصة، وكل الدكاترة والممرضات بيشتغلوا عنده. زوّر شهادة وفاة ليها وللطفل. دفع

رشاوي. محى أي أثر ليها. ليه؟ عشان العار. عشان سمعة العيلة. قال لي ماتيو، العيلة دي مفيهاش مكان للضعفاء.
قرب خطوة من تاليا. بس أختي مكنتش ضعيفة. كانت عنيدة. هربت بمساعدة ممرضة واحدة بس كانت بتحبها. الممرضة دي... خبتها في سيبو. ولدتك هناك وسمتك تاليا، زي ما كانت بتحلم. وبعدين... ماتت. نزيف بعد الولادة. والممرضة خافت من أبويا، فسابتك على باب ملجأ ومعاكي الميدالية، واختفت.
تاليا وقعت على الكنبة. يعني... أمي ماتت وهي بتولدني؟ وأنا اترميت في ملجأ؟ 
أيوه. قالها وهو بينزل على ركبه قدامها عشان يبقى في مستوى نظرها. وأنتي كبرتي، واتجوزتي، وخلفتي آفا... وجيتي تشتغلي في بيت عمك من غير ما حد فينا يعرف التاني.
الباب خبط. السيدة لانجفورد دخلت ووشها أصفر. 
سيدي... السيد كينج الكبير على التليفون. بيقول إن عرف إن في دوشة في القصر و 
اقفلي السكة في وشه. قاطعها ماتيو بنبرة مفهاش نقاش. وقولي للسكيورتي، من النهاردة لو والدي فكر يعدي من بوابة القصر دي، يترمى بره. فهمتي؟
السيدة لانجفورد
شهقت، وهزت راسها وجريت.
ماتيو بص لتاليا تاني. مش هسيب اللي حصل لإيلينا يحصل لك. ولا لآفا. مد إيده ولمس خد آفا وهي نايمة. دي... دي بنت أختي. دمي. الوريثة الشرعية لربع إمبراطورية كينج.
تاليا بعدت لورا. أنا مش عايزة فلوسك يا سيدي. أنا عايزة بس... شغل. عشان بنتي. 
ومش هتبقي خدامة تاني. وقف. من النهاردة، إنتي تاليا كينج. وده بيتك. أوضتك هتكون الجناح اللي كان بتاع إيلينا. مقفول من 20 سنة ومحدش لمسه. 
أنا مقدرش 
تقدري. قالها بحزم. عشان لو إيلينا كانت عايشة، كانت هتعمل كده بالظبط. كانت هتحميكي.
في اللحظة دي، آفا صحيت. مفتحتش بعياط. فتحت بضحكة صغيرة، ومدت إيدها الصغيرة لمست وش ماتيو. وهو، ماتيو كينج اللي عمره ما شال طفل في حياته، ابتسم. ابتسامة حقيقية أول مرة تحصل من 20 سنة.
هنعمل تحليل DNA، عشان الورق والقانون. قال لتاليا. بس أنا مش محتاجه. أنا عارف. شاور على الميدالية. وعارف إن أول مرة آفا بطلت عياط فيها كانت في حضن حد من دمها. كانت بتدور على عيلتها... ولقتها.
بعد
3 أيام، وصلت نتيجة التحليل تطابق 99 99. تاليا كينج تبقى بنت إيلينا ماي كينج. وآفا تبقى حفيدة عيلة كينج.
أما الجد الكبير؟ لما عرف الحقيقة، جاله جلطة وهو بيصرخ. ماتيو ما زاروش في المستشفى ولا مرة.
بعد سنة
تاليا واقفة في جنينة القصر، لابسة فستان بسيط، بتتفرج على آفا اللي بقى عندها سنة و شهور، وهي بتجري في الجنينة ورا ماتيو اللي بقى العم ماتيو وسايب اجتماع بمليار دولار عشان يلعب معاها استغماية.
عمرك تخيلتي إن الطفلة اللي كانت هتطردك من الشغل، هتبقى السبب في إنك تورثي نص قصر؟ قالت السيدة لانجفورد وهي واقفة جنبها. بقت مساعدتها الشخصية دلوقتي.
تاليا ابتسمت ولمست الميدالية اللي لسه لابساها آفا. مكانتش هتطردني. كانت بتنادي على عيلتها. وكنا طُرش مش سامعين.
من بعيد، ماتيو شال آفا لفوق وهي بتضحك، وبص لتاليا. هزلها راسه كأنه بيقول إحنا كويسين. كلنا.
والقصر... لأول مرة من 20 سنة، بقى فيه دوشة، وضحك، وصوت طفلة. ومحدش اشتكى.
تمت.
تحب أكتب قصة جديدة بفكرة مختلفة؟ ولا نعمل جزء رابع عن لما
آفا تكبر وتعرف الحقيقة كاملة؟

تم نسخ الرابط