قبل فرحي بدقايق
ملف صغير.
ده إيه؟
نسخة من الورق اللي مضيت عليه زمان.
خدته بإيدي
قلبي بيدق.
اقري.
فتحت الملف
ولقيت نفس الجمل
نفس الصياغة
بس في الآخر
كان فيه بند زيادة.
يحق للطرف الأول التصرف الكامل في كافة ممتلكات الطرف الثاني دون الرجوع إليه.
شهقت.
ده مش عقد ده استيلاء!
بالظبط. قالتها بهدوء.
طب محدش بلّغ؟ محدش وقف له؟
بصت لي نظرة مليانة تعب
رامي ذكي بيلعبها قانوني كل حاجة شكلها سليم بس في الحقيقة فخ.
سكتت شوية
وبعدين قالت
بس المرة دي في حاجة مختلفة.
إيه؟
إنتي.
أنا؟
إنتي رفضتي تمضي.
حسيت بحاجة جوايا بتتحرك
خوف بس معاها قوة.
بس أنا اتجوزته خلاص
لسه تقدري تنقذي نفسك.
إزاي؟
قربت مني وهمست
هو مش متوقع إنك تعرفي.
يعني؟
يعني عندك وقت.
وقت لإيه؟
تعرفي الحقيقة كاملة.
سكتت
وبعدين قالت الجملة اللي رجّعت الخوف من أول وجديد
والحقيقة أخطر من اللي إنتي شايفاه.
بلعت ريقي
أخطر إزاي؟
بصت لي مباشرة
رامي مش بس بياخد فلوس.
أومال بيعمل إيه؟
سكتت لحظة
وبعدين قالت
هو بيمسح الناس.
قلبي وقف.
يعني إيه؟
يعني بيخليهم يختفوا من حياته ومن حياة أي حد.
رجلي اتلخبطت.
إنتي قصدك
قاطعتني بسرعة
أنا
الهواء بقى تقيل.
وفي اللحظة دي
موبايلها رن.
بصت فيه
وشها اتغير.
لازم أمشي.
استني! أنا لسه
اسمعي كويس
مسكت إيدي بقوة
ما ترجعيش له دلوقتي وخلي بالك هو مش هيسيبك بسهولة.
طب أعمل إيه؟!
قالت جملة واحدة
خليكي أذكى منه.
وسابت إيدي
ومشيت.
وقفت لوحدي
في نفس المكان
بس أنا مش نفس البنت.
بصيت في الموبايل
ولقيت رسالة من رامي
إنتي فين؟ المحامي مستني.
ابتسمت ابتسامة صغيرة
بس مش زي الأول.
المرة دي
أنا اللي بفكر.
أنا اللي بلعب.
ورجعت بصوت واطي أقول لنفسي
اللعبة بدأت بس المرة دي مش أنا الضحية.
رجعت البيت وأنا مش نفس سارة اللي خرجت منه الصبح.
الفستان الأبيض كان لسه عليا
بس الإحساس؟ اتبدل.
المرة دي أنا داخلة مش كعروسة
أنا داخلة أعرف الحقيقة وأنهيها.
فتحت الباب بهدوء
لقيت رامي واقف في الصالة مستنيني.
وشه كان هادي بس عينيه؟
كان فيهم سؤال وقلق وغضب مستخبي.
إنتي كنتي فين؟
حطيت الشنطة بهدوء
نزلت أتمشى شوية.
قرب خطوة
من غير ما تقولي لي؟
ابتسمت ابتسامة خفيفة
مش لازم أستأذن صح؟
سكت
بس النظرة اتغيرت.
المحامي مستني من الصبح.
خليه يستنى.
الصمت وقع بينا
بس المرة دي أنا اللي مسيطرة.
قعدت على الكرسي وبصيت له مباشرة
عايزة أفهم حاجة.
إيه؟
إنت كنت متجوز قبل كده؟
في ثانية
وشه اتشد.
مين قالك؟
جاوب.
سكت لحظة
وبعدين قال
آه كنت متجوز.
ليه مخبتش؟
ملوش لازمة.
ضحكت بسخرية
ملوش لازمة؟!
الموضوع انتهى.
انتهى إزاي؟
بص لي بنظرة تقيلة
اتطلقنا.
بس؟
آه.
قمت وقفت قدامه
واللي بعدي؟
سكت.
بس سكوته كان إجابة.
في واحدة تانية اختفت صح؟
اللحظة دي
الهدوء اتكسر.
إنتي بتقولي إيه؟
صوته على شوية بس مش قوي.
بقول الحقيقة.
قرب مني بعصبية
إنتي مين اللي كلمك؟!
ابتسمت
الماضي اللي إنت فاكر إنه اتدفن.
إيده اتقبضت
اسمعي يا سارة بلاش تعملي مشاكل من أول يوم.
أنا مش بعمل مشاكل أنا بكشفها.
ورميت الملف قدامه.
فتح
قرأ
وسكت.
قريته؟
ده مش عقد ده مصيدة.
بص لي بعين باردة
ده نظام بيحميني.
وبيسحق اللي قدامك.
دي مش مشكلتي.
الجملة دي
كانت النهاية.
خدت نفس طويل
وقلت بهدوء
أنا مش همضي.
هتمضي.
قالها بثقة.
لأ.
إنتي مش فاهمة
فاهمة كويس.
قرب أكتر وصوته واطي وخطر
أنا مش بسيب حاجة تبدأ من غير ما تخلص بطريقتي.
بصيت له في عينه
وأنا مش بسيب نفسي تتدمر.
في اللحظة دي
الموبايل رن.
بص فيه
وشه اتغير.
إيه ده؟
قربت
وشفت
رسالة واحدة
تم تقديم البلاغ وكل المستندات اتسلمت.
رفع عينه لي بصدمة
إنتي عملتي إيه؟
ابتسمت لأول مرة بصدق
حميت نفسي.
إنتي بلغتي عني؟!
بلغت عن اللي بيحصل.
إنتي مجنونة؟!
لأ أنا صحيت.
في نفس اللحظة
جرس الباب رن.
رامي وقف مكانه
مش قادر يتحرك.
افتح.
قلت له بهدوء.
فتح الباب
دخلوا
شرطة ومحامي وناس.
أستاذ رامي
الصوت كان رسمي
قاطع.
مطلوب للتحقيق.
وشه بقى أبيض
دي مؤامرة!
بصيت له
دي نتيجة.
حاول يقرب مني
إنتي دمرتي حياتي!
رجعت خطوة
أنا أنقذت حياتي.
اتاخد
قدام عيني.
والباب اتقفل
الهدوء رجع
بس مش نفس الهدوء.
قعدت على الكنبة
الفستان الأبيض لسه عليا
بس أنا
مش نفس العروسة.
الأيام عدت
والقضية اتفتحت
وكل حاجة ظهرت.
عقود
نصب
حالات شبه حالتي
والبنت اللي اختفت؟
اتلقت
عايشة
بس مدمرة.
والست اللي حذرتني؟
كانت أول ناجية.
وأنا
بقيت التانية.
وقفت قدام المراية بعد شهور
مش شايفة عروسة
شايفة واحدة اتكسرت
بس قامت.
خلعت الفستان
وحطيته في الدولاب
مش كذكرى
كدرس.
وبصيت لنفسي
أنا كنت خطوة من النهاية
بس اخترت البداية.
النهاية؟
مش إني اتجوزت
ولا إني طلقت.
النهاية
إني فهمت.
وفهمت إن أخطر حاجة مش الراجل الغلط
لكن السكوت عليه.
وأنا
مابقتش بس واحدة نجت
أنا بقيت واحدة
تعرف تحمي نفسها
ومحدش هيقدر يكسرها تاني.