انتقام زوجه حكايات صافي هاني
تمنها غالي أوي.. أغلى من الفستان اللي اتمزع.
رجعت قعدت على الرخام اللي سعاد كانت فاكرة إن ابنها جايبه، وفتحت الفايل اللي فيه التقيل.
هاني مكنش بس بيضحك على أمه ويفهمها إنه سي السيد اللي فاتح البيت، ده كان بيضحك عليا أنا كمان. في الفايل شفت تحويلات شهرية بمبالغ ضخمة من حساب الشغل لحساب واحدة تانية خالص.. نهى.
نهى دي كانت السكرتيرة اللي كان بيقنعني إنها غلبانة ومحتاجة زيادة في المرتب. طلع مش بس بيديها زيادة، ده كان مأجر لها شقة تمليك بالقسط من ورايا، وبيدفع الأقساط من أرباح شركتي أنا اللي هو مجرد مدير فيها بالاسم.
الموبايل مكنش بيبطل رن. هاني بيحاول يكلمني، وسعاد بتبعت فويسات كلها شتائم ودعوات، لحد ما بعتت فويز بتقول فيه والله ما هسيبك، هخلي ابني يكسر العفش اللي جابه بفلوسه ويقلب ليكي البيت ده خرابة!
فتحت المايك تاني وقلت لها يا سعاد، قولي لابنك يحكيلك عن نهى.. وقولي له يحكيلك عن الشقة اللي في التجمع اللي باسمها. خليه يحكيلك هو جاب
السكوت اللي حل ورا الباب كان مرعب.
سعاد صوتها اختفى.. وهاني نفسه صوته مطلعش.
شفت في الكاميرا هاني وهو وشه بيبص للأرض، وأمه بتبص له بصدمة وبتقوله مراته مين يا هاني؟ شقة إيه؟
هاني زق أمه بعيد عن الكاميرا وحاول يتكلم بصوت واطي رانيا، خلينا نتفاهم، الموضوع مش زي ما إنتي فاهمة، نهى دي كانت...
قاطعته نهى دي كانت غلطة عمرك. والورق اللي معايا يوديك ورا الشمس بتهمة اختلاس وتبديد أموال الشركة. قدامك ساعة واحدة، تاخد أمك والشنط اللي عند البواب وتختفوا من قدام الباب، وإلا هطلب النجدة وبالمرة أسلمهم ملف الاختلاس.
سعاد بدأت تلطم وتصوت في الطرقة يا مصيبتي! يا فضيحتنا وسط الناس! بقى بتسرق مراتك يا هاني عشان تروح تتجوز عليها حتة سكرتيرة؟
بدل ما كانت بتدعي عليا، قلبت عليه وبقت بتضربه بالشنطة في نص الطرقة والناس بدأت تفتح الأبواب وتتفرج.
لميت القماش
دخلت المطبخ، عملت لنفسي كوباية شاي بالنعناع، وفتحت الشباك عشان أشم هوا نضيف.. لأول مرة من سنين، البيت كان ريحته حرية، مش ريحة نفاق سعاد ولا كدب هاني.
دي كانت النهاية ليهم.. وبداية عمري أنا.
بعد نص ساعة، الطرقة هديت خالص. مابقاش فيه غير صوت الأسانسير وهو طالع ونازل وصوت جارتي أم محمد وهي بتوشوش بنتها على الفضيحة اللي لسه حاصلة.
بصيت من عين الكاميرا، لقيتهم اختفوا. الشنط اللي كانت عند البواب مابقاش لها أثر. هاني خد أمه وخد خيبته ومشيوا، غالباً راحوا ل نهى اللي هاني لسه ميعرفش إن الشقة اللي اشتراها لها بفلوسي، أنا كمان كنت حاطة إيدي عليها قانونياً بصفة إني صاحبة الشركة اللي الفلوس اتسرقت منها.
قعدت على الكنبة في الصالة، وفتحت الموبايل. بعتت رسالة واحدة لهاني
يا هاني، الورقة اللي في جيب الشنطة السوداء، اقراها كويس.
الورقة دي مكنتش وصل أمانة
كنت حامل.
بس في اللحظة دي، وأنا حاطة إيدي على بطني، محستش بأي ندم. ابني أو بنتي هيتولدوا في بيت نضيف، بيت مفهوش واحد بيقف يتفرج على مراته وهي بتتهان، ولا ست فاكرة إنها بتمتلك الناس بفلوس ولادها.
المحامي كلمني وقال لي كله تمام يا مدام رانيا، قضية الاختلاس اتقيدت، والمنع من السفر هيتنفذ الصبح. هاني مش هيعرف يهرب بمليم واحد.
قفلت اللابتوب، قمت ولعت بخور في البيت عشان أطرد ريحة سعاد اللي كانت خنقاني. بصيت في المراية وضحكت.. أنا مكنتش محتاجة فستان أبيض عشان أبقى ملكة. أنا الملكة في بيتي، وبفلوسي، وبذكائي.
أما باتريشيا قصدي سعاد.. ف هي دلوقتي بتلف في الشوارع مع ابنها البريمو، بتدور على سقف يداريهم، وهي لسه ماسكة في إيدها حتة قماش مقطوعة.. دي الحاجة الوحيدة اللي طلعت بيها من بيت ابنها.
دي كانت آخر مرة هسمع فيها صوت سعاد، وأول مرة
تمت.