اهانه في فرح اخي

لمحة نيوز

بس فيه قوة تخلي اللي حواليه يسكتوا يسمعوه.
كريم بدأ يقدّم الناس: — ده مجلس الإدارة… وده شريكنا الجديد… وده…
يوسف كان بيهز راسه من غير تركيز… كأنه مستني حاجة تانية.
وفجأة… عينه وقفت.
عليّا.
أنا… قاعدة على ترابيزة ١٩… ماسكة قلم ألوان… وبجنبي طفل بيقول: — لا لا… النار تبقى خضرا أكتر!
سكت… وبعدين ابتسم ابتسامة صغيرة… غريبة.
قطع كلام كريم: — بعد إذنك.
ومشي.
ناحيتي.
القاعه كلها بتبص.
قلبي بدأ يدق بسرعة… مش خوف… توتر غريب.
كريم لحقه: — أستاذ يوسف… تحب نروح الترابيزة الرئيسية؟
يوسف رد وهو مكمل مشي: — لا… أنا لقيت مكاني.
وساعتها… وقف قدامي.
أنا قمت تلقائي.
— مساء الخير.
بصلي بنفس الابتسامة الهادية: — مساء النور يا كاسي.
الاسم.
قال اسمي.
كريم اتجمد.
— إنتوا… تعرفوا بعض؟
يوسف بصله لحظة… وبعدين رجعلي: — نعرف؟


وسكت ثانية… وكمل:
— دي شريكتي.
القاعه… سكتت تمامًا.
حرفيًا… مفيش صوت.
حتى الطفل اللي جنبي وقف مضغ الشيبسي.
كريم ضحك ضحكة متوترة: — شريكة؟ حضرتك بتهزر صح؟
يوسف بصله ببرود: — أنا مش بهزر.
وبعدين مد إيده ناحيتي: — مش هتقعدي؟
قعد… جنبي… على كرسي أطفال.
رجل الأعمال الملياردير… قاعد على ترابيزة فيها بلالين.
حد من الجرسونات جري: — يا فندم الكرسي ده…
يوسف رفع إيده: — تمام كده.
وبص للطفل: — النار الخضرا دي فكرة حلوة.
الطفل ابتسم: — صح؟!
أنا كنت لسه مستوعبة.
كريم وشه بقى أحمر: — كاسي… ممكن تيجي دقيقة؟
يوسف رد قبلي: — لو في شغل… يبقى قدامي.
كريم اتلخبط: — لا… ده… موضوع عائلي.
يوسف ابتسم ابتسامة خفيفة: — أنا جزء من شغلها… يبقى جزء من وقتها.
وساعتها… كل العيون بقت على كريم.
نفس الناس اللي كان بيحاول يبهرهم.

نفس الناس اللي قال عليهم "مستواهم أعلى مني".
واحد منهم همس: — هي دي اللي كتبت الحملة الأخيرة؟
واحد تاني: — مستحيل… دي صغيرة!
يوسف سمع… وبص ناحيتهم: — صغيرة؟
وسكت… وبعدين قال بثقة:
— هي السبب إن شركتنا دخلت 3 أسواق جديدة في أقل من شهر.
بصلي: — تفتكري كنا هنوصل لده من غيرك؟
أنا ابتسمت… بهدوء: — كان ممكن… بس هتاخدوا وقت أطول.
ضحك.
كريم كان واقف… مش عارف يقول إيه.
أمي قامت بسرعة… جت ناحيتي: — يا حبيبتي… ليه قاعدة هنا؟ تعالي الترابيزة الكبيرة!
نفس الأم اللي من شوية كانت شايفاني "مش لايقة".
بصيتلها… وبعدين بصيت ليوسف… وبعدين للطفل اللي بيشد في دراعي: — كمّلي الرسمة!
ابتسمت.
وقلت بهدوء: — لا يا ماما… أنا مرتاحة هنا.
يوسف قال: — وأنا كمان.
وساعتها… حصل اللي محدش توقعه.
يوسف قال بصوت واضح: — على فكرة…
كنت ناوي أعلن الصفقة النهارده.
كل القاعة سكتت تاني.
— فانتج تيك داخلة شراكة جديدة في الشرق الأوسط… وإدارة المحتوى والاستراتيجية بالكامل هتكون تحت إشراف كاسي.
همهمة… صدمة… دهشة.
— واللي عنده شك في مستواها… يراجع الأرقام.
كريم كان حرفيًا بيتكسر قدامهم.
نفس اللحظة اللي كان عايز يطلع فيها قدامهم بصورة "الكامل".
بصلي… وقال بصوت واطي: — إنتي… ليه ما قولتيش؟
بصيتله… وقلت: — عمرك ما سألت.
سكت.
يوسف قام… ومد إيده: — نرقص؟
أنا ضحكت: — وإحنا سايبين التنين؟
الطفل قال: — خلصيه الأول!
يوسف قعد تاني: — عنده حق.
وقعدنا… نكمل رسمة التنين بالنار الخضرا.
وفي اللحظة دي… فهمت حاجة مهمة جدًا:
مش كل إهانة محتاجة رد.
بعضها… بيتكسر لوحده… لما الحقيقة تظهر.
وأخويا؟
اتعلم الدرس… قدام كل الناس.
أما أنا؟
فضلت في مكاني…
بس
المرة دي… مش علشان "مش لايقة".
علشان أنا اخترت المكان اللي أكون فيه.
والفرق كبير جدًا.

تم نسخ الرابط