في غرفة المستشفي
سكت ثانية.
ومن كام دقيقة اتسجل خروج اسمك من ملف المستشفى.
اتجمدت.
إزاي يعني؟
قال بهدوء خطير
حد بيحاول يمسح وجودك من القصة دي.
وفي اللحظة دي سمعت صوت باب بعيد بيتقفل بقوة في آخر الممر.
لفيت بسرعة.
لكن ماكانش فيه حد.
بس أول ما بصيت على الزجاج
لقيت انعكاس ورايا.
حد واقف.
قريب جدًا.
ومش لوحدي لفّيت بسرعة، قلبي بيخبط في صدري كأنه هيخرج.
الممر كان فاضي.
مفيش حد.
بس في الزجاج بتاع الحضّانة الانعكاس لسه موجود.
رجل واقف ورايا.
بس أول ما بصّيت مباشرة، اختفى.
إنتي شوفتي حاجة؟ الضابط سأل بسرعة وهو ماسك سلاحه بحذر.
هزّيت راسي كان في
حد ورايا.
هو بص حوالين الممر، وبعدين ضغط على جهازه
اطلب دعم فوري الممر الشرقي في الطابق التالت.
الصوت اللي جاي من الجهاز كان متوتر.
وقفت تاني قدام الزجاج، بس المرة دي مش لوحدي الضابط وقف جنبي.
اللي بيحصل ده مش طبيعي قالها بهدوء.
وبعدين أضاف
فيه حد بيحاول يخوفك أو يبعدك عن الحقيقة.
كنت لسه بحاول أركز، لما سمعت صوت خطوات سريعة جايه من آخر الممر.
التفتنا سوا.
ممرضة جت بتجري، وشها شاحب.
فيه حاجة حصلت في ملف المريضة سارة! قالت بسرعة.
قلبي وقع.
إيه؟
اتمسح جزء من بياناتها وطلع تقرير طبي جديد باسم مختلف!
الضابط شد نفسه
اسم مين؟
الممرضة بصّت في الورق وهي مرعوبة
اسمها الحقيقي مش سارة.
سكت لحظة.
اسمها سلمى.
اتجمدت مكاني.
سلمى؟
أنا عمري ما سمعت الاسم ده.
الضابط بصلي بسرعة
ده معناه إن اللي كانت معاكم مش أختك الحقيقية
قبل ما أكمل صدمة الجملة، باب الحضّانة فتح فجأة من غير ما حد يلمسه.
نور الممر انقطع ثانية.
وصوت جهاز مراقبة الأطفال بدأ يعلو بسرعة نبض بنتي بيعلى.
دخلت جوا من غير تفكير.
بنتي!
لكن أول ما وصلت للسرير الصغير
لقيت الورقة اللي على إيدها اتبدلت.
مش اسم بنتي.
اسم تاني مكتوب عليها.
نفس الاسم اللي سمعناه دلوقتي
سلمى.
بصيت للضابط بصدمة.
يعني إيه ده؟
هو كان لسه هيرد
لكن فجأة، كل شاشات المستشفى اللي حوالينا اشتغلت لوحدها.
وبدأت تعرض فيديو واحد بس
نفس الأوضة.
لكن المرة دي مش أنا اللي فيها.
في حد تاني شبهني جدًا واقف جنب سرير سارة.
وقبل ما أستوعب
الصورة قربت على وشه الشخص اللي بيشبهني.
وكان بيبتسم.
ابتسامة أنا عمري ما عملتها.
وفي اللحظة دي
الضابط همس
اللي بيحصل ده مش حادثة ده استبدال هوية وقفت قدام شاشات المستشفى وأنا حاسة إن كل حاجة حواليا بتنهار.
استبدال هوية الضابط قالها وهو مش مصدق اللي شايفه.
بس أنا ما كنتش سامعة غير دقات قلبي.
الطفلة في الحضّانة الاسم المكتوب عليها سلمى والوجه اللي في الفيديو شبهّي بس مش أنا.
كل حاجة كانت بتتشابك بشكل يخنق.
وبعدين حصل اللي ما كنتش متوقعة.
شاشات المستشفى كلها فجأة فصلت.
سكون تام.
وباب الحضّانة اتقفل لوحده.
الضابط شدني بسرعة لورا
اخرجي من هنا حالًا!
لكن أنا وقفت مكاني.
بنتي جوه.
بصلي للحظة، وبعدين قال
هنرجع لها بس الأول لازم نعرف مين اللي بيلعب بيكم كده.
خرجنا من الممر، وكل خطوة كانت بتكشف خيوط أكتر.
في الأرشيف، لقينا ملف قديم متخفي باسم مختلف فيه صورة ليا أنا بس بتاريخ قبل ما أتولد.
الضابط بصلي وقال بهدوء مرعب
الملف ده بيقول إن في شخصيتين متسجلين بنفس الهوية من سنين.
وقبل ما أتكلم
وصل إشعار على جهازه.
تم تحديث بيانات الطفلة.
بصينا سوا.
الاسم اتغير تاني.
وبقى مكتوب
ابنة مجهولة الهوية.
رفعت عيني له وقلت بصوت منخفض
يعني إيه مجهولة؟ دي بنتي أنا.
سكت لحظة وبعدين قال الجملة اللي خلت كل حاجة تقف
مش شرط تكوني اللي فاكرة نفسك.
في اللحظة دي، موبايله رن.
رد بسرعة وبمجرد ما سمع، وشه اتغير تمامًا.
قفل وقاللي
في تسجيل جديد ظهر من الكاميرا الأساسية حد من الإدارة العليا بيطلبك جوه دلوقتي.
مشيت وراه وأنا مش حاسة برجليا.
ولما دخلت المكتب الكبير
لقيت الشاشة شغالة.
وفيها أنا.
لكن مش أنا اللي خارجة من الباب.
كانت واحدة تانية نفس الملامح تقريبًا.
وبتقول بصوت واضح
هي مش الأم الحقيقية.
سكت العالم كله لحظة واحدة.
وبعدين الشاشة اتقفلت فجأة.
والضابط
اللي بيحصل مش تحقيق عادي ده إعادة تعريف لحياتك كلها.
بصيت له وبصوت ثابت لأول مرة قلت
طيب نبدأ من الأول مين أنا بقى؟
والإجابة
ما كانتش لسه وصلت المكتب سكت تمامًا بعد سؤالي.
مين أنا؟
الضابط ما ردّش فورًا. كان بيبص للشاشة اللي لسه مطفية، كأنه بيستوعب حاجة أكبر من قدرته.
وبعدين قال بهدوء
الإجابة مش في الملف الإجابة في التسجيل الكامل اللي اتخبّى.
رجع فتح النظام، وبدأ يدور في أرشيف المستشفى العميق.
كل ملف كان بيتفتح، كان بيتقفل تاني لوحده.
لحد ما ظهر ملف واحد بس باسم مش واضح.
ضغط عليه.
الشاشة اشتغلت.
وصوت قديم اتسجل من كاميرات الطوارئ بدأ يطلع.
صوت دكتور بيقول
في حالة تبادل هوية تم في نفس الليلة طفلين اتبدلوا في الحضانة.
اتجمدت.
الصوت كمل
واحدة من الأمهات رفضت تستلم الطفلة فتم تسجيل الطفلة باسم آخر لحماية العملية.
الضابط بصلي ببطء
يعني في طفلة اتبدلت فعلًا.
بصيت له وقلبي بيقع
وبنتي فين؟
سكت لحظة طويلة.
وبعدين قال الجملة الأخيرة
هي اللي معاكي من البداية بس الاسم هو اللي كان غلط.
وقتها بس فهمت.
كل اللي حصل مش كان محاولة تدمير حياتي.
كان محاولة إخفاء حقيقة أعمق طفلتي الحقيقية اتسجلت باسم غير اسمها، واتربت في نظام مش نظامها.
وفجأة، من بعيد في ممر المستشفى، سُمِع صوت بكاء طفلة.
صوت واحد
حقيقي.
قمت بسرعة من غير ما أفكر، وأنا بقول بصوت مكسور لكنه ثابت
أنا مش هسيبها حتى لو العالم كله اتغير.
والمرة دي ما حدش وقف في طريقي.