آخـر العِشـرة كـاملة بقلـم منـي الـسـيد

لمحة نيوز

للفيلّا بناءً على عقد الملكية المشترك، وكمان فيه إعلان بحظر التصرف في العربيتين الملاكي اللي واقفين بره لأنهم مسجلين كأصول تابعة للشركة المجمدة.
حماتي وقفت والدهب بيشخلل في إيدها أنت بتقول إيه يا راجل أنت؟ فيلّا إيه اللي نصها لرانيا؟ وعربيات إيه؟ دي فيلّا ابني وعربيات ابني!
المحضر ببرود يا فندم اتفضلي اقري الأوراق.. الكلام ده قانوني وممضي من قاضي الأمور المستعجلة. لو عندكم اعتراض، قدموا إشكال في المحكمة بكره.. اتفضل امضي هنا يا مؤمن بيه.
بعد يومين..
الوضع في الفيلّا اتقلب چحيم. الحسابات مقفولة، ومؤمن مش عارف يسحب قرش واحد عشان يدفع للموردين بتوع المصنع، العمال بدأوا يضربوا عن الشغل، والمستثمرين بيهربوا واحد ورا التاني زي الفئران من مركب بټغرق.
وفوق كل ده.. أنا رجعت.
دخلت الفيلّا ومعايا المحامي بتاعي واتنين رجالة من طرفي عشان ينقلوا حاجتي لجناحي الخاص. مؤمن كان قاعد في الصالون وشكله متبهدل، دقنه
طلعت، وهدومه مش مكوية، وحماتي قاعدة جنبه وشها أصفر وزي الليمونة المعصورة.
أول ما شافتني، وقفت وزعقت بصوت مرعوش أنتِ ليكي عين تيجي هنا تاني بعد ما خربتي بيت ابني؟ دي آخرة المعروف؟
وقفت قدامها، وبصيت لها بكل برود معروف إيه يا حاجة فوزية؟ المعروف اللي كنت بأكلكم بيه من خير أبويا؟ ولا المعروف بتاع ابنك اللي مد إيده عليا قدامكم وكلكم ضحكتوا؟
بصيت لمؤمن اللي كان باصص في الأرض ومش قادر يرفع عينه في عيني شايف يا مؤمن؟ القلم اللي ضړبتهوني قدام عيلتك.. تمنه غالي أوي. تمنه اسمك، وشركتك، ومنظرتك اللي كنت بتعيشها على حِسابي.
مؤمن وقف وبدأ يتكلم بنبرة فيها رجاء ومڈلة رانيا.. إحنا عشرة تلات سنين.. مكنش العشم.. أنا كنت متضايق والشيطان شاطر.. تعالي نقعد ونحل الموضوع ودي، وأنا هكتب لك كل اللي أنتِ عايزاه بس شيلي القضايا وفكي الحسابات.. الشغل بيقع!
ضحكت ضحكة مكتومة، الضحكة اللي تمنيت أضحكها من تلات سنين عشرة؟ أنت
عرفت العِشرة دلوقتي لما الفلوس راحت؟ لما بقيت مش لاقي تدفع قسط العربية؟.. الحل الودي ده كان زمان لما كنت باجي أشتكي لك من قسوتك وقسۏة أهلك وتقولي أحمدي ربنا إني ملمعك.. دلوقتي القانون هو اللي بيتكلم.
المحامي بتاعي اتدخل يا مؤمن بيه، القضية المرفوعة مش بس فض شراكة.. فيه قضية تبديد منقولات زوجية، وقضية سب وقڈف واعتداء بالضړب بشهادة الشهود والتقرير الطبي اللي مدام رانيا عملته بعد ما خرجت من هنا عل طول. يعني لو مخلصناش حقوقها بالقرش والمليم.. الموضوع مش هيبقى إفلاس وبس، هيبقى فيه حبس كمان.
حماتي قعدت على الكنبة وهي بټعيط وحاطة إيدها على قلبها الحقني يا مؤمن.. أنا مش هقدر أعيش في الپهدلة دي.. الناس هتقول علينا إيه؟
بصيت لها للمرة الأخيرة قبل ما أطلع جناحي الناس هتقول الحقيقة يا حاجة فوزية.. هتقول إنكم عشتوا في خير الست اللي كنتوا بتقولوا عليها شغالة.. ولما غدرتوا بيها، رجعتكم لمكانكم الطبيعي.
بعد ست
شهور..
المحكمة حكمت بفض الشراكة وتصفية الشركة. رانيا أخدت حقها بالكامل، تلتين أصول الشركة والفيلّا اتباعت عشان تسديد الديون والشيكات اللي كانت مع رانيا.
مؤمن لقى نفسه في شقة إيجار صغيرة في منطقة شعبية، معندوش عربية، وبيدور على شغل كمهندس صغير في أي شركة تانية براتب بسيط عشان يقدر يسدد باقي الأحكام اللي عليه ويحمي نفسه من الحبس. أما حماتي، فباعت دهبها كله عشان تصرف على القضايا، ومبقتش تلاقي حد تعمل له الملكة لأن مفيش حد بقى يزورهم أصلاً بعد ما اتفضحوا في
وسط معارفهم.
أما أنا.. ففتحت شركتي الخاصة باسم أبويا الله يرحمه. وقفت بره في البلكونة بتاعة مكتبي الجديد، وشايفة اسم الشركة منور بالنيون في السماء. خدي مابقاش بيوجعني.. الۏجع راح والكسرة اتمحت.. متوفرة على روايات و اقتباسات علمني إن بنت الأصول بتستحمل وتصون لحد ما كرامتها تتهان.. وساعتها بتقلب الصفحة، وبتعلم الغدار أدب القانون وأصول البيوت.
النهاية
بقلم مني السيد

تم نسخ الرابط