أول حاجة فاكرها مكانتش إيد أخويا وهي بتضرب، كانت سكتة الكلب بتاعي.
كريم كمل وهو بيقرب خطوة
الشركة أبويا ساب وراها فخ كبير، وأنا مش قادر أشيله لوحدي. فيه توقيع واحد منك بس توقيع، ونخلص.
ضحكة قصيرة طلعت منه وهو بيهز راسه
أيوه، توقيع زي كل مرة. زي ما كنت بتمسح ورايا البلاوي.
نور قامت ببطء، إيدها على بطنها، وقالت بصوت ثابت
إنت جاي هنا بعد ما ضربت مراتي وعايز توقيعه؟
كريم بص لها كأنها مش موجودة
دي تفاصيل عائلية متخصّكيش.
ساعتها رعد طلع من المطبخ.
مش هو نفس الكلب اللي كان بيستخبى. كان واقف، ودنه الناقصة مرفوعة،
كريم ضحك بسخرية
لسه الكلب ده عايش؟
لكن الضحكة ما كملتش.
شريف قال بهدوء غريب
إنت فاكر إنك جاي تكمل اللي فات بس الحقيقة إن كل حاجة اتقفلت.
كريم ضيق عينه
تقفل إيه؟
شريف طلع موبايله وحطه على الترابيزة.
تسجيل كاميرا الباب وضربك لنور وكلامك وكل مرة اتستر عليك فيها.
سكتة.
أول مرة كريم يبقى ساكت.
نور قالت
والبلاغ اتعمل. والمحامي بتاعي مستني في القسم دلوقتي.
كريم بص لشريف ببطء، والغرور بدأ يتكسر في ملامحه
إنت بعت أخوك؟
شريف رد من غير ما يرفع صوته
أنا مابعتش حد. أنا بس بطلت أكون غطّاية لغلطك.
ساعتها كريم اندفع خطوة، لكن رعد نبح نباحة واحدة قوية، خلت المكان كله يهتز.
مش نباح خوف نباح حد قرر.
كريم وقف مكانه.
اللحظة دي كانت كفاية.
بعد ساعة، العربية السودا بتاعة الشرطة كانت واقفة تحت العمارة.
كريم خرج مكبّل للمرة الأولى في حياته، مش مصدّق إن الاسم اللي كان بيخوّف الناس بقى بيتسحب في هدوء.
أمهم وصلت متأخرة، وقفت على السلم تصرخ، لكن الصوت كان بيضيع قدام باب اتقفل
بعدها بأيام
الشقة كانت هادية بشكل مختلف.
مش هدوء خوف هدوء بداية جديدة.
نور كانت قاعدة على الكنبة، بطنها أكبر شوية، وشريف ماسك كوباية شاي سخن.
رعد نايم عند رجليه، لأول مرة نايم بعمق.
قالت نور وهي بصاله
كنت خايف؟
شريف ابتسم ابتسامة صغيرة
كنت طول عمري فاكر إني لو وقفت له البيت هيقع بس اللي وقع كان أنا.
سكت لحظة وبص لها
دلوقتي البيت بدأ يتبني من الأول.
من بعيد، صوت باب الشقة بيتقفل بهدوء
مش حد بيخبط بعنف.
ومرة واحدة بس، رعد فتح عينه وبص
وبعدها قفلها تاني وهو مطمّن.
النهاية