سـر الفستـان الازرق كـاملة بقلـم منـي الـسـيد

لمحة نيوز

 الجزء الأول: الفستان الملعون
في اليوم اللي هدوء عيلة "السيوفي" اتهز فيه كلياً، كانت القاهرة متغطية بسحابة تقيلة من الضباب وبرد الشتا اللي مالي شوارع حي "جاردن سيتي". ليلة امبارح، والساعة دقت تسعة، رجع "مازن" من سفرية شغل سريعة في إسكندرية. دخل البيت وابتسامة عريضة مش سايعاه، وفي إيده علبة طويلة ملفوفة بورق كريب شيك أوي وشريط ستان لونه نبيتي.
حكايات مني السيد 
**"ليلى"**، مراته وشريكة حياته من 4 سنين، بصتله باستغراب. مازن طول عمره راجل عملي، مش بتاع مفاجآت مبالغ فيها، بس الليلة دي كان زي الطفل اللي مخبي كنز. ولما ليلى فتحت العلبة، نَفَسها انقطع من جمال المنظر.. فستان لونه "أزرق بترولي" غامق، قماشته فخمة جداً، بفتحة ظهر أنيقة، وتفصيلة تنطق بالرقي. الماركة كانت لبيت أزياء مشهور جداً في **"الزمالك"**، من النوع اللي مبيفتحش أبوابه غير لعلية القوم.
مازن قرب منها وحضنها، وحكالها إنه شاف الفستان في "بوتيك" ومعرفش يقاوم جماله. صاحب المحل أكد له إنها قطعة وحيدة، كانت متفصلة لزبونة غامضة ومجتش استلمتها. ليلى قاست الفستان قدام مراية الطرقة؛ كان مرسوم عليها بالمللي. حست وقتها إنها ملكة، وإن حب جوزها ملوش حدود.متوفرة على روايات و اقتباسات 
تاني يوم الصبح، الساعة عشرة، مازن نزل يلحق ميعاد في شركته في **"المهندسين"**. ليلى كانت لسه

بتشرب قهوتها لما جرس الباب رن بإصرار. كانت **"هالة"**، أخت مازن الصغيرة. هالة ساكنة في **"التجمع"**، وعيشتها كلها مظاهر وفخامة محدش عارف مصدرها الحقيقي إيه، وطبعاً عندها العادة الرخمة إنها بتيجي من غير ميعاد. دخلت زي الإعصار، وريحة برفيوم غالي جداً سابقة خطواتها. بقلم منــي الـسـيد 
عينيها وقعت فوراً على الفستان الأزرق اللي كان مفرود على كنبة الصالون. ملامحها اتغيرت في ثانية؛ الغرور اللي في عينيها اتحول لشغف غريب. قربت ولمست القماش بإيد بتترعش، وبابتسامة باهتة طلبت من ليلى تجرب الفستان. ليلى، وهي عارفة طبع سلفتها الغيور، وافقت ببرود ومن غير ما تدي للموضوع أهمية.
هالة دخلت غرفة الضيوف وقفلت على نفسها. دقايق مرت.. ليلى بدأت تقلق لما لقت الوقت سرقهم والسكوت تام جوه بقاله ربع ساعة. وأخيراً، خرجت هالة؛ الفستان كان ضيق عليها شوية عند منطقة الصدر، بس كانت ماشية ناحية مراية الصالون الكبيرة بكبرياء غريب.
### الصرخة التي هزت الجدران
لكن، في اللحظة اللي عينيها جت في عين نفسها في المراية، لون وشها اتخطف وبقى زي الأموات.
هالة قطعت النَفَس لثانية واحدة. وفجأة، إيديها طلعت لرقبتها بعنف كأن الفستان بقى نار وبتحرق جلدها.متوفرة على روايات و اقتباسات 
— **"اقلعيهولي! اقلعيهولي حالاً أبوس إيديكي!"** — بدأت تصرخ بصوت مخنوق، وعينيها مبرقة من الرعب.

ليلى جريت عليها وهي مش فاهمة حاجة، افتكرت السوستة شبكت في شعرها. بس هالة رجعت لورا برعب، واتكعبلت في "أباجورة" ووقعتها على الأرض. صرختها اتحولت لعياط مكتوم ومرعب:
— **"متبصيش على الظهر! اقلعيه يا ليلى، بترجاكي!"متوفرة على روايات و اقتباسات 
بإيدين بتترعش، ليلى قدرت تسيطر عليها وشدت السوستة لتحت مرة واحدة. هالة قلعت الفستان ورمته كأنه مسموم، واترمت على الأرض وهي بتعيط بهستيريا وبتضُم نفسها. ليلى وطت ورفعت الفستان، ولما قلبته، لفت نظرها حاجة غريبة في الخياطة الداخلية. كان فيه حرفين مطرزين بالإيد: **"س. م."**.. وتحتهم، وفي حتة مستخبية جوه البطانة، كان فيه ورقة صغيرة مطبقة أربع مرات.
ليلى سحبت الورقة. هالة وهي في الأرض مَدت إيدها وهي بتشهق، بتترجاها متقرأش، وبتتوسل لها متقولش لأخوها حاجة. بس ليلى فتحت الورقة.. وكان مكتوب فيها:
> **"لو اللبس ده رجعلك تاني، يبقى الوقت خلص.. وكل الناس عرفت إنتِ عملتي إيه."**
> متوفرة على روايات و اقتباسات 
ليلى بصت لسلفته اللي منهارة في الأرض، ومحدش فيهم كان يتخيل حجم الكارثة اللي لسه هتبدأ تظهر.
******حكـايات منـي السـيد*******
الجزء الثاني 
السكوت اللي حل في الصالة مكنش بيقطعه غير صوت نَفَس **"هالة"** المخطوف. **"ليلى"** قبضت إيدها على الورقة وهي مش مصدقة. هي عارفة هالة من 6 سنين؛ طول
عمرها بتبص للناس من طرف مناخيرها، وبتتباهى بلفّها في أوروبا وعزوماتها في أفخم مطاعم القاهرة. لكن منظرها دلوقتي وهي مكسورة ومرعوبة على السجادة، خلّى قشعريرة باردة تمشي في جسم ليلى كله.
— **"هتنطقي دلوقتي حالا!"** — ليلى قالتها بنبرة مفيهاش مجال للمناقشة — **"مين (س. م.) دي؟ وإيه معنى التهديد اللي جوزي دخله بيتي بإيده ده؟"**
هالة خدت 3 دقايق كاملة عشان تقدر تطلع الكلمة. المكياج ساح على وشها وعمل خطوط سودة مرعبة. قعدت على الكنبة وهي ضامة رجليها لصدرها، وبدأت تحكي حكاية كأنها فيلم رعب من بتوع "غسيل الأموال".
من 8 شهور، هالة حضرت حفلة خيرية كبيرة في **"قصر البارون"**. هناك اتعرفت على واحدة اسمها **"سلمى مدكور"**، ست مبهرة وليها كاريزما طاغية، وعندها علاقات في أعلى مستويات البيزنس في البلد. هالة، اللي كانت غرقانة لشوشتها في ديون القروض والكريدت كارد عشان تحافظ على منظارها في **"التجمع"**، شافت في سلمى دي طوق النجاة. سلمى دخلتها وسط مجموعة "مستثمرين" تقال أوي.
— **"مكُنتش شركة استثمار يا ليلى"** — هالة قالتها وهي بتعيط بحرقة — **"دي كانت شبكة غسيل أموال وتهرب ضريبي على مستوى دولي. كانوا بيستخدموا شركات وهمية بره مصر. أنا كنت يائسة، بدأت وسيطة بقنع معارفي يشغلوا فلوسهم، بس غرقت معاهم. سلمى استغلتني وخليتني أمضي كـ "مفوض رسمي" لـ 4 شركات ورق
ملهومش وجود."**

 

تم نسخ الرابط