رواية كاملة اماني سيد
هي اللي كانت شارياه في جهازها وأحمد أداه لنورا.
حنين بصت للروب بابتسامة سخرية، وقالت للمحامي بصوت عالي
اكتب يا أستاذ.. المنقولات اللي في المحضر مش هي اللي موجودة في الشقة. الزوج بدد العفش القديم واستبدله بجديد بدون إذني، وده في القانون اسمه تبديد أمانة.
أحمد صرخ فيها أنتِ عايزة إيه يا حنين؟ ما الشقة بقت أحسن بكتير! خدي اللي أنتِ عايزاه وغوري من هنا!
حنين قربت منه، وبكل هدوء لفت في الصالة اللي هي صممتها بوجع قلبها، وقالت له
أنا مش عايزة العفش يا أحمد.. العفش ده يليق بنورا، رخيص زيها. أنا عايزة التمكين.. والقانون بيقول إن الشقة من حقي أنا وأولادي، وبما إنك
نورا وشها اصفر وبصت لأحمد بذهول طلقتها غيابي؟ أنت قولتلي إنك هتخليها جارية تحت رجل مامتك! أنت ضحكت عليا يا أحمد؟
بدأت الخناقة تدور بين أحمد ونورا قدام المحضر والعساكر، نورا بدأت تشتمه وتتهمه إنه ورطها في جوازة نحس، وأحمد بدأ ينهار وهو شايف بريستيجه قدام العمال والجيران بيتمسح بالأرض.
في اللحظة دي، حنين مشيت ناحية الأوضة اللي أحمد خصصها لها جنب المطبخ، فتحت الباب ولقت هدومها القديمة متكرمة في شنط زبالة. مدمعتش، بالعكس، سحبت الأجولة وخرجت بيهم للصالة، ورمتهم
دي هدومي اللي أنت فكرت إنك هتكسرني بيها.. خدها، يمكن تنفع نورا لما تخرج من هنا وم تلاقيش حاجة تلبسها.
التفتت للمحامي وقالت له يتم إثبات حالة التبديد، ورفع دعوى حبس فوري.
وهي خارجة، شافت حماتها واقفة على باب الشقة اللي تحت، بتنهج وتعبانة بجد المرة دي من كتر الزعل. حنين وقفت ثانية واحدة، بصت في عينيها وقالت
سلامتك يا ماما.. المرة دي بجد مش تمثيل. بس للأسف، اللي بيزرع شوك بيحصد جرح.. وابنك زرع في قلبي جرح، والقانون هيحصد له السجن.
نزلت حنين السلم وهي بتسمع صوت صريخ نورا وهي بتطالب بطلاقها وصوت أحمد وهو بيحاول يستعطف المحضر. ركبت عربية أخوها اللي
بعد شهر واحد، كان القرار النهائي صدر. حنين استلمت الشقة ع الروافة زي ما بيقولوا، بكل التوضيبات والدهانات والعفش الجديد اللي أحمد صرف فيه شقى عمره عشان يغيظها، بقا ملكها هي.
أما أحمد، فلقى نفسه في أوضة جنب المطبخ فعلاً، بس في بيت أهله، مديون، مطلق، ومطرود من جنته اللي بناها على باطل. ونورا؟ نورا كانت أول واحدة هربت من المركب لما بدأت تغرق، وخدت معاها الشبكة اللي أحمد لسه مسددش أقساطها.
قعدت حنين في بلكونة شقتها، شربت قهوتها وهي بتبص للسما، وقالت لن
فسها المفاجأة فعلاً كانت حلوة يا أحمد.. بس النهاية