توفيت زوجة أبنها أثناء الولادة
تتكلم، لكن لما بصت لآدم وهو بيلعب، قررت تواجه خوفها أخيرًا. بدأت تساعد الصحفي بكل اللي تعرفه، وكل ذكرى ترجع لها. ومع كل معلومة، القضية كانت تكبر أكتر. أسماء جديدة ظهرت، ومستشفيات اتقفلت، وناس مهمة اتحققت معاها. لكن كل خطوة كانت بتخلي الخطر يقرب منهم أكتر. وفي ليلة مرعبة، رجعت الحاجة سامية من السوق ملقتش آدم في البيت. اللعبة بتاعته كانت مرمية على الأرض، وباب الشقة مفتوح. صرخة يارا وقتها سمعتها العمارة كلها. جرت في الشوارع حافية وهي بتنادي اسمه، والناس خرجت تساعدها، والحاجة سامية كانت هتموت من الرعب. بعد ساعة كاملة من الجنون، لقوه. كان قاعد قدام المسجد اللي جنب البيت، راجل عجوز لاقيه تايه وخده عنده. يارا وهي بتعيط بشكل هستيري، ومن يومها قررت ما تسيبوش لحظة واحدة. وبعد شهور طويلة، الشرطة أخيرًا قدرت توقع بأكبر أفراد الشبكة، واعترف واحد منهم إن كريم من السجن حاول يبعت ناس يراقبوا يارا علشان يمنعوها تتكلم. وقتها اتنقل كريم لسجن شديد الحراسة، واتمنع عنه أي تواصل خارجي. لكن رغم كل ده، يارا ما رجعتش زي الأول. بقت تخاف من الأماكن المقفولة، من صوت الخبط، من أي دواء، حتى من النوم نفسه. وكانت كل ليلة
. رجع البيت يومها ساكت. دخل أوضته وقفل الباب. ولما يارا دخلتله، سألها بعينين مليانين دموع هو صحيح بابا كان عايز يموتك؟ يارا حست إن السكين اتغرز في قلبها من جديد. قعدت على الأرض قدامه طويل، وبعدين قالت بصوت مكسور أبوك اختار يبقى إنسان وحش بس إنت مش زيه. آدم فضل يبكي في ، والحاجة سامية كانت واقفة على الباب تبكي بصمت، لأنها عرفت إن خطايا ابنها مش هتنتهي بسجنه أبدًا دي هتفضل تطارد ابنه طول عمره. وفي ليلة هادية، بعد ما نام آدم، خرجت يارا للبلكونة تبص للبحر البعيد. الحاجة سامية خرجت ووقفت جنبها. الاتنين فضلوا ساكتين شوية، وبعدين سامية قالت عارفة؟ يوم النعش ده ربنا اداني فرصة
بعد سبع سنين كاملة من ليلة النعش، كانت إسكندرية متغيرة لكن الحكاية لسه عايشة في ذاكرة الناس كأنها حصلت امبارح. بعضهم كان يحكيها على إنها معجزة، وبعضهم كان يعتبرها لعنة، لكن الحقيقة الوحيدة اللي عمرها ما اتغيرت إن يارا خرجت من قبرها وهي شخص تاني تمامًا. الإنسانة اللي كانت بتخاف ترفع صوتها، بقت ست لما تدخل مكان الناس تسكت تسمعها. والست اللي كانت مستخبية ورا كدماتها، بقت سبب في إن ستات كتير تنجو قبل ما يفوت الأوان. بعد القضية، يارا بدأت تشتغل مع جمعيات بتحمي النساء والأطفال، وكانت كل مرة تشوف بنت مرعوبة جاية تبلغ عن جوزها، تحس إنها شايفة نفسها القديمة. كانت تمسك إيدها وتقول الخوف أول قبر لو خرجتي منه، هتعيشي. والحاجة سامية فضلت جنبها في كل خطوة، لدرجة إن الناس بقوا يفتكروهم أم وبنت فعلًا. أما كريم، فكان بيذبل جوه السجن سنة ورا سنة. شعره شاب بدري، ووشه بقى مليان تجاعيد وخوف. وكل المساجين كانوا عارفين حكايته. الراجل اللي حاول يدفن مراته وهي عايشة. وكان كل ما الليل ييجي، يسمع في ودنه