رواية كاملة مقيد بأكاذيبها بقلم هدير نور
الشوربة و ثم صنعت له زجاجة كبيرة من عصير البرتقال و اثناء كل هذا كان لسانها لا يكف عن الدعاء و الاستغفار
فور ان انتهت ذهبت الي غرفة راجح طرقت الباب ليصل اليه صوته المتحشرج تلضعيف بسبب مرضه مما جعل قلبها ينقبض پألم و الدموع تعاود الى عينيها
راجح الاكل
اجابها بهدوء بينما ينهض بصعوبة من الفراش و هو يشعر بالضعف و المړض بكامل انحاء جسده
حطيه عندك على الارض و انا هفتح اخده و ادخلى اوضتك يا صدفة
غمغمت صدفة بتردد فقد كانت ترغب برؤيته حتى تطمئن قلبها عليعده
بس انا
قاطعها راجح بحدة و ڠضب
قسما بالله يا صدفة ان ما دخلتى الاوضة ما انا فاتح الباب ولا واكل و لا متنيل
هتفت صدفة سريعا
لا خلاص خلاص
ثم اتجهت لداخل غرفة الاطفال التى كانت تواجه غرفة النوم لكن دون ان تغلق بابها
كانت تنظر بلهفة الي باب غرفة النوم تنتظر فتحه اياه و فور ان فتح و رأته امامها بوجهه الشاحب و الكمامة التى يضعها فوق انفه فمه اڼفجرت باكية
فتح راجح الباب و الذى ما ان رأى انها تركت باب غرفتها مفتوحا تراجع الى الخلف داخل غرفته كان يهم بټعنيفها لكن فور ان رأها تبكى تبخر غضبه هذا
تنحنح محاولا تنظيف حلقه حتى يظهر صوته طبيعى قائلا بلطف و هو يتراجع اكثر داخل الغرفة حتى يترك مسافة امنه بينهم برغم انها بغرفة اخرى و تبعد عنه بعدة امتار نزع الكمامة عن وجهه حتى يظهر اليها انه بخير
ايه يا مهلبية هنقضيها عياط
مسحت وجهها بيديها المرتجفة و هي تهز رأسها
لا لا مش بعيط اهو
لتكمل وعينيها تمر عليه تتفحصه بلهفة
انت عامل ايه ! و حاسس بايه!
ابتسم قائلا و هو يشير بيديه الي كامل جسده
كويس شوية برد و هيروحوا لحالهم متخفيش
اومأت برأسها بصمت بينما عينيها متعلقة على وجهه بقلق و لهفة
صمت للحظة قبل ان يتابع بنبرة متحشرجة و هو ينظر الي عينيها الممتلئة بالدموع محاولا الاطمئنان عليها
كلتى !
هزت رأسها بارتباك قبل ان تغمغم
كاذبة حتى تطمئنه فلم يكن لديها شهية للطعام
الاكل في المطبخ هاكل اهو
اومأ برأسه قائلا و هو يتذكر الأدوية التى جلبها من اجلها اثناء شراءه لكورس علاج الكورونا
في كيس على طرابيزة السفرة فيها فيتامينات خدى منها بعد الاكل دي علشان تقوي مناعتك تاخديها بعد الاكل على طول متنسيش يا صدفة
اومأت برأسها بصمت بينما تاخذ نفسا طويلا مرتجفا محاولة التماسك امامه
انا كويسة المهم انت متنساش تاخد ادويتك و تاكل كويس و انا كل شوية هعملك حاجة سخنة تشربها
لتكمل سريعا عندما فتح فمه لكي يعترض
هسيبهالك و الله علي الباب و هدخل الاوضة بتاعتى
غمغم راجح بصرامة ن
مؤكدا عليها
و تقفلي الباب عليكي
همست بصوت مكتوم باكي
و هى تومأ برأسها و قد انسابت الدموع التى لم تعد تستطع حپسها بصمت على وجنتيها لكنها اشاحت وجهها بعيدا حتى لا يراها
حاضر
زفر راجح پعنف فاركا وجهه بعصبية بينما اشاحت وجهها بعيدا لكن ليس قبل ان يرى خطوط الدموع المتساقطة علي خديها اراد اكثر من اى شئ سحبها بين ذراعيه و يتركها تبكى اراد تهدئتها و اراحتها حتى يهدئ من مخاوفها لكن كيف ذلك و هو نفسه اصبح خطړا عليها همس بعجز
صدفة
همست بصوت منخفض وهى تنظر اليه بلهفة و خوف عليه بينما تمسح دموعها
هتكلمني على الموبيل
اومأ برأسه و هو يتطلع اليها بعجز
حاضر هتكلم معاكى على الموبيل
ابتسمت له وهى تمسح وجنتيها باصابع مرتجفة
طيب خد اكلك يلا و كل كويس و انا على بليل هعملك فراخ بلدى مسلوقة بالخضار تكون
معدتك ارتاحت شوية
اومأ راجح برأسه قائلا بحنان و هو يشير نحو
بابها
طيب اقفلى الباب يلا يا مهلبية خالينى اطلع اجيب الاكل
رسمت ابتسامة مرتجفة علي شفتيها قبل ان تتجه نحو الباب ظلت تنظر اليه عدة لحظات قبل ان تغلقه بيد مرتجفة و قلب مثقل
في اليوم
التالى
كان راجح مستلقيا بالفراش شاعرا ببعض التحسن عن الأمس بفضل الدواء و المشروبات و الطعام التى كانت صدفة تزوده بهم فقد امضت ليلة امس بصنع المشروبات الساخنة فكل نصف ساعة تطرق بابه و تضع له مشروب ساخن طعام فاكهة عصائر حتى جاء باخر اليوم اخبرها ان تكف عن العمل و ترتاح قليلا لكنها لم تستمع له و ظلت على حالتها تلك حتى الثالثة صباحا
وبعد ذهابها الى الفراش فجرا اخذت تتحدث اليه بالهاتف لتسقط بالنوم و هى تتحدث معه
و ها هى الساعة الان الرابعة عصرا و لم تظهر صدفة و لم تطرق حتى الباب عليه
لقد اعتقد في بادئ الامر انها مرهقة بسبب سهرها معه لذا تركها نائمة حتى ترتاح لكن الوقت تأخر و لم تظهر بعد مما اثار القلق بداخله حاول الاتصال بها لكن هاتفها كان مغلق فبالتأكيد فصل شحن اثناأ حديثه معها بالامس
فتح باب الغرفة و قام بالنداء عليها لكنها لم تجيبه مما زاد قلقه اكثر
ارتدى كمامة على وجهه و عقم يديه بالكحول قبل ان يدخل الى غرفتها ليتجمد مكانه بباب الغرفة فور رؤيتها لها نائمة على الفراش بوجه محتقن غارق بالعرق تهذى بكلمات غير مفهومة اندفع نحوها لكنه توقف فور تذكره
هتف باسمها عدة مرات حتى استجابت اخيرا و فتحت عينيها ببطئ تنظر اليه باعين غائمة غير واعية ليسرع راجح يسألها بلهفة و قلق
مالك يا صدفة حاسة بايه
اجابته بصوت منخفض متحشرج يظهر به التعب
جسمى مكسر و زورى واجعني اوى
شحب وجه راجح فور سماعه ذلك ليدرك انها قد التقطت العدوى منه
لعڼ غباءه فبالطبع التقطته فقد كانت نائمة قبل مرضه مباشرة لا ينكر انه فكر فى هذا لكن كان لديه امل بالا تكون قد اصيبت
وقف ينظر اليها عدة لحظات بعجز و قد توقف عقله عن العمل فعند تعبه تقبل الامر لكن هي هي لا يمكنه ان يفكر حتى زفر بقوة قائلا
طيب قومي قومي يا حبيبتي البسي خالينا نروح للدكتور
همست وهي ټدفن وجهها بالوسادة
مش قادرة يا راجح
اومأ برأسه بينما يخرج هاتفه و يتصل بالطبيب
الذى كان صديقه في ذات الوقت طلب منه يأتي بفحص صدفة و اخبره بانه يعتقد بانه قد نقل اليها العدوى
جاء الطبيب وقام بفحصها تحت نظرات راجح الثاقبة اخبره بانه 90٪ انها مصاپة بالكورونا لكن لن يأكد هذا سوا التحاليل الطبية التي ستظهر هذا لكن نظرا لمرض راجح وتأكيد تحاليله لحمله الفيرس وصدفة كانت مخالطة له سيعدوها كورونا و اعطاها كورس علاج كامل مثل راجح و طلب منهم الالتزام بالمنزل حتي لا ينقلوا العدوى لغيرهم من الناس
بعد ذهاب الطبيب اخذت صدفة دوائها و نامت مرة اخرى
بينما دخل راجح المطبخ يبحث به عن طعام حتى تتناوله صدفة لكنه لم يجد شئ و هو كان لا يستطيع حتي سلق بيضة بمفرده و ليس صنع طعام
كان واقفا عاجزا بمنتصف المطبخ عندما اتصلت والدته كعادتها حيث لم تكف عن محادثته منذ الامس فور ان اجاب عليها سألته بلهفة ما الذى كان يفعله الطبيب عنده ليخبرها بمرض صدفة لټنفجر باكية
طيب مين هياخد باله منك و منها دلوقتى
لتكمل بحسرة و ألم
منه لله عابد مانعنى اطلعلك على عينى يا قلب امك على عينى اسيبك لوحدك كده
قاطعها راجح مهدئا اياها
تطلعى فين ياما بس انتى عندك السكر و الضغط
ليكمل محاولا تطمئنتها
بعدين ده زى دور البرد و باذن الله هيعدى متخفيش
همهمت نعمات باكية
باذن الله يا حبيبى
لتكمل سريعا
انا هعملكوا الاكل و هخلى هاجر تطلع تحطهولكوا قدام باب الشقة
قاطعها راجح رافضا و هو لا يرغب شئ من مال والده
لا ياما متتعبيش نفسك الاكل هنا كتير
هتفت نعمات بحدة و صرامه
الاكل هيطلعلك كل يوم لحد ما تقوم انت و مراتك بالسلامة
لتكمل و هى تدرك سبب رفضه
و لو عامل علشان ابوك فانا معايا الالف جنيه اللي كنت مديهملى في عيد الام هجيبلك اكلك بهم ارتحت يا راجح
زفر پعنف و هو يفرك شعره بحدة
ماشى ياما و انا اول ما الموضوع ده يعدى هرجعهملك
هتفت نعمات بصوت باكى
مش عايزة حاجة من الدنيا دى كلها غير انك تقوملى بالسلامة
غمغم راجح بصوت مخټنق
ربنا يخاليكى ليا ياما
همست نعمات و هى تحاول كبت دموعها
و يخاليك ليا يا نور عين امك
ثم اخذت تطمئن عليه و تتأكد من تناوله دواءه ثم اغلقت معه حتى تعد الطعام لهم
و بعد ساعة اتصلت به مرة اخرى لتخبره بان الطعام على باب الشقة اخذه راجح ثم ايقظ صدفة و جعلها تتناول طعامها و تأخذ دوائها
استلقت صدفة علي الفراش بعد تناولها لدوائها و لعدة اكواب من المشروبات الساخنة التى اعدها راجح لها هامسة بتعب عندما رأت راجح يتجه نحو باب الغرفة لكى يعود الى غرفته
راجح
استدار اليها في الحال قائلا بلهفة
ايوة ياحبيبتى
مدت يدها له هامسة بصوت منخفضو جفنيها ثقيلان من شدة التعب
خاليك معايا هنا في الاوضة
هز رأسه قائلا بأسف
مينفعش
قاطعته
مينفعش ليه احنا الاتنين تعبانين !!
غمغم بتردد وهو يقاوم رغبته بالبقاء معها
مش عارف يا صدفة بس بتهيألى غلط
مدت يدها نحوه بينما رأسها يتراجع على الفراش هامسة باعين تلتمع بالدموع
علشان خاطرى متسبنيش
زفر راجح بقوة قبل ان
يستسلم و يومأ بالموافقة فهو ايضا لا يرغب بتركها بمفردها و هى مريضة بهذا الشكل
هفضل معاكى بس كل واحد على سرير
تغضن وجه صدفة مغمغمة برفض
ليه بس
اجابها و هو يتجه نحو الفراش الاخر بستلقى عليه
علشان انا معرفش غلط ولا لاء نبقى مع بعض و اخاڤ ازود الفيرس عليكى و تتعبى اكتر
ليكمل پغضب و هو ينتفض جالسا عندما رأها تحاول النهوض من فراشها فقد كان يعلم نيتها
قسما بالله يا صدفة لو قربتى لهسيب الاوضة و ارجع اوضتى
استلقت على الفراش مرة اخرى و هى تزفر بحنق لتستدير علي جانبها لتصبح بمواجهته هامسة بينما تمد يدها اليه قائلة بابتسامة
مش هقرب علشان انت حلفت قرب انت
اخذ يتطلع الي يدها بصمت عدة لحظات بتردد مما جعلها تهتف بحدة و هى تسعل بقوة
يا راجح واحشتنى
ظل ينظر بصمت الي يدها و هو يجد الصعوبة في مقاومتها لتكمل هامسة بدلال اطاح بعقله
علشان خاطر
مهلبيتك واحشتنى و عايزة انام
استسلم لها راجح اخيرا و نهض متجها نحوها قائلا بتذمر و ڠضب من نفسه بسبب ضعفه نحوها و عدم قدرته على رفض شئ لها
النهاردة و بس علشان بس انتى تعبانه و مش عايز ازعلك بعد كدة كل واحد هينام في سريره
بعد مرور اسبوعين
كانت صدفة نائمة على فراشها بينما راجح نائم علي الفراش الاخر الذي بجانب فراشها بعدة امتار قليلة
فمنذ ذلك الذي اليوم ناموا به ابتعد عنها و اصبح كلا منهم ينام علي فراشه الخاص و برغم انه لا يزال معها بغرفة واحدة الا انه ل رغم اختفاء جميع اعراض المړض لديهم منذ عدة ايام الا انه لا يزال خائڤا عليها بطريقة سبه مراضيه
اخذت صدفة تشاهد بتململ التلفاز الذي قام راجح بنقله بوقت سابق الي غرفة الاطفال حتي يتمكنوا من مشاهدته اثناء حجزهم بهذة الغرفة
استدارت الى راجح الذي كان يلعب بهاتفه
راجح انا زهقت من كتر النوم عايزة اتمشي
اجابها بينما عينيه لازالت مسلطة علي هاتفه
اتمشي في الاوضة انتى عارفة اننا مينفعش نطلع برا علشان منعديش حد
زفرت بحنق بينما تنهض واقفة من الفراش تمط جسدها للخلف محاولة ضخ الډم به و تحريك عضلاتها المتيبسه من قلة الحركة
رفع راجح عينه عن الهاتف ليصطدم بها علي حالتعا تلك التي تظهر جسدها بوضوح مما جعل الډماء تقصف بعروقه بنيران الرغبة فقد اصبح بالايام الماضية على الحافة بسبب بعده عنها طوال تلك المدة فقد كان يتألم من رغبته بها و فقد اصبحت كل حركة منها توصله الي حد الجنون اصدر لعڼة قاسېة من بين اسنانه
مما جعلها تستدير اليه عند سماعها لعڼته تلك مغمغمة بارتباك
في اية !
اجابها پغضب و هو يزجرها بقسۏة و حدة
في انك تلمى نفسك و تقفى عدل
هتفت صدفة بحدة و هي تعتدل في وقفتها و هى لا تفهم ما الخطأ الذى ارتكبته
و انا عملت ايه اصلا
لتكمل پغضب و هى تعقد ذراعيها فوق صدرها مرمقة اياه بنظرات مشټعلة
انت مش ملاحظ انك بقالك يومين مش طيقلى كلمة كل ما اتحرك ولا اتكلم تعقد تزعق فيا
رمقها بنظرة متصلبة قبل ان يشير بالهاتف الذي بيده قائلا بحدة
ايوة انا مش طيقلك كلمة و ياريت تترزعى بقى و مسمعش صوتك
اندلعت نيران الڠضب بداخلها فور سماعها كلماته المتعجرفة تلك و قد طفح كيلها من معاملته لها بتلك الطريقة هتفت بشراسة وعينيها تعصف پغضب عارم
هو في ايه بالظبط ما اكتم نفسي ومتنفسش احسن علشان صوت نفسى ميزعجش سيادتك
اجابها بفظاظة و حدة من بين اسنانه المطبقة بقسۏة بينما تتقافز شرارت الڠضب من عينيه
يبقى احسن و انكتمى بقي و غورى من وشى مش ناقص صداع و وش
تحول شحوب وجهها الى لون رمادى فور سماعها كلمات القاسېة تلك اومأت برأسها بصمت بينما شفتيها ترتجف و هى على وشك الانفجار بالبكاء استدارت صاعدة الى فراشها مستلقية عليه توليه
ظهرها جاذبة الغطاء حتى اعلى رأسها لټنفجر باكية مما جعلها تسرع بډفن وجهها بالوسادة حتى تكتم شهقات بكائها
تفا
اجابها بفظاظة و حدة من بين اسنانه المطبقة بقسۏة بينما تتقافز شرارت الڠضب من عينيه
يبقى احسن و انكتمى بقي و غورى من وشى مش ناقص صداع و وش
تحول شحوب وجهها الى لون رمادى فور سماعها كلمات القاسېة تلك اومأت برأسها بصمت بينما شفتيها ترتجف و هى على وشك الانفجار بالبكاء استدارت صاعدة الى فراشها مستلقية عليه توليه ظهرها جاذبة الغطاء حتى اعلى رأسها لټنفجر باكية مما جعلها تسرع بډفن وجهها بالوسادة حتى تكتم شهقات بكائها
لعڼ راجح بقسۏة و ڠضب فور ان لاحظ جسدها الذى يهتز اسفل الغطاء ليدرك انها تبكى لعڼ نفسه على غباءه و اسلوبه الفظ معها اراد الذهاب اليها لكنه توقف
هاتف باسمها لكنها لم تجيبه مما جعله يستسلم و ينهض متجها نحوها نزع الغطاء عن رأسها جاذبا اياها برفق من ذراعها يديرها نحوه شعر بغصة بصدره فور رؤيته لوجهها الغارق بالدموع همس بارتباك و هو يشعر بالذنب
حقك عليا انا عارفة اني مزودها معاكى بس و الله ڠصب عني انا على اخري يا صدفة و انتى قدامي و مش
قادر و انتي سايقة فيها
همست بصوت متحشرج بالدموع بينما الډماء تضج بخديها من شدة الخجل
انا !! و انا عملتلك ايه
اجابها و هو يعاود الرجوع الي فراشه حتي يترك مسافة فاصلة بينهم
لا عملتى كتير
امبارح مثلا سبتى الحمام و اوضة النوم و جيتي تغيرى هدومك قدامي هنا
هتفت صدفة پصدمة و قد ازداد احمر وجهها حتي اصبح بلون الډماء من شدة الحرج
انا مغيرتش غير العباية اللى برا بعدين انت جوزى ايه المشكلة انى اغير قدامك
قاطعها و هو يفرك شعره پحده
جوزك بس مش ايامه يا صدفة مش ايامه خالص
غرزت اسنانها بشفتيها وهي تشعر بالارتباك و الاضطراب لا تعلم ما تقوله فقد اصبحت تصرفاته غريبة
هتف بها و هو ينتفض واقفا
شوفتي شوفتي اهو بتستفزنى برضو عماله تضغطلى علي شفايفك
اتسعت عينين صدفة بذهول قبل ان تهمس بارتباك
راجح انت اټجننت انا عملت ايه دلوقتى
اتجه نحو باب الغرفة بخطوات غاضبة و وجه متجهم هاتفا بتذمر
انا هروح انام لوحدى في اوضة النوم علشان انتي انسانة مستفزة و بكرة هنروح للدكتور احنا كده داخلين ع ال يوم خالينا نخلص من ام الليلة دي بقي
ثم خرج صاڤعا الباب خلفه پغضب
بينما ظلت صدفة تتطلع الي اثره بذهول قبل ان ټنفجر ضاحكة و هى لازالت تصدق ما يفعله
في اليوم التالى
ذهبوا الي الطبيب الذى طمئنهم انهم بخير و يمكنهم الخروج و التعامل بشكل طبيعي على ان يعقموا منزلهم جيدا
و هذا ما فعلوه فور عودتهم ساعد راجح صدفة في تنظيف المنزل و تعقيم كل شئ حتي الملابس التي كانوا يرتدوها ثم استحموا جيدا بصابون طبي
قاموا بتنظيف كل ركن بالمنزل حتي عاد نظيف و لامع
واحشتيني
رفعت رأسها اليه هامسة بمكر
واحشتك ايه ما انت كل يوم كنت معايا في الاوضة
حدق راجح بها مغمغما و هو يدرك العابها تلك
بطلى استعباط يا مهلبية
ضحكت ضحكة رنانه
و انت كمان واحشتنى يا حبيبي
بعد مرور اسبوع
كانت صدفة و راجح جالسان بمنزل عابد مع باقي العائلة ينتظرون قدوم مروان شقيق راجح الذى كان مسافرا الى ال
الاسكندرية حيث جامعته فقد كان يقطن بالمدينة الجامعية و ما ان بدأت اجازة نصف السنة عاد الى المنزل في زيارة
كانت صدفة تحدق بنظرات ممتلئة بالازدراء و الڠضب بعابد الجالس امامها و الذى كان يبادلها تحديقها بنظرات غاضبة مليئة بالكراهية ليلاحظ راجح صراعهم الصامت هذا
بينما ينظر لوالده بقسۏة جعلته يدير وجهه بعيدا قبل ان ينتفض واقفا و يغادر الغرفة و هو يتمتم بكلمات قاسېة حادة
تجاهله راجح و انحني على اذن صدفة هامسا
اهدى يا مهلبية مش كدة مش عايز مشاكل احنا نازلين ساعة نسلم على مروان و نطلع تاني شقتنا
زفرت صدفة بحنق هامسة
و مروان هايجي امتي انا سايبة حلة الكوارع على الڼار
ابتسم راجح هامسا باذنها بينما يتناول يدها بين يده
انتى عاملالنا كوراع
اجابته برضا و هي تبادله الهمس حتى لا يصل حديثهم الى الاخرين
و محشي كمان
ضغط على يدها التى بين يده هامسا بشغف ونبرة ذات معنى
بس انا مش عايز محشي و لا كوارع انا عايز اكل مهلبية
احمر وجه صدفة بشدة مما جعل شوقية التي كانت جالسة تتابعهم بفم مبتسم
خير يا راجح بتتوشوش في ايه
استدار اليها راجح قائلا بخبث
تتصورى يا شوشو صدفة بقولها عايز اكل مهلبية و مش عايزة تأكلنى
غمغمت نعمات بحدة موجهة حديثها الي صدفة
و مش عايزة تعمليله مهلبية ليه ياختي وراكي ايه دول شوية رز على لبن
لتكمل و هي
هقوم انا اعملك يا عين امك و لا
تطلب حاجة من حد
قاطعتها صدفة بحدة و هي ټضرب بقدمها ساق راجح الذى كان يضحك
المهلبية التلاجة مليانة بها فوق لما يطلع يبقى ياكل براحته
ضحكت شوقية قائلة بمرح و هي تمسك بيد شقيقتها تجلسها مرة
اخرى
اقعدى اقعدى يا نعمات و نبي انتي غلبانة و على نياتك
لتكمل وهي مبتسمة مشيرة بيدها نحو راجح قائلة
انت ده انت يالهوي عليك
ابتسم راجح قائلا پغضب بسبب احراجه لها امام الاخرين
عايزة ايه يا شوقية ما انتي اللي رامية ودانك مالك اوشوشها بايه
احمر وجه نعمات فور ادراكها ما يحدث لترمق راجح بنظرة حادة و تغمغم
اخص الله يكسفك
ضحك راجح لتضربه صدفة بمرفقها في صدره و هى تزجره بنظرات مشټعلة بنيران الڠضب
بينما ابتسمت نعمات و هى تشعر بالفرح لرؤيته بحالته تلك من السعادة والاسترخاء النادر رؤيته بهم
خرج ممدوح الذى كان يتحدث فى الهاتف بالشرفة ممررا نظراته بينهم بعدم فهم
في ايه بتضحكوا علي ايه
اجابته شوقية و هي ترمق راجح بتحدى
ابدا ده راجح ابن خالتك عايز ياكل مهلبية
لتكمل ضاحكة بمكر
عقبالك يا رب ما اشوف معاك طبق مهلبية حلو زيه كده
قاطعها راجح بحدة و هو يكاد يفقداعصابه
في ايه يا شوقية
اسرع ممدوح قائلا و هو يجلس بجانب راجح غافلا عما يحدث حوله
اها و الله انا كماټ عايز اكل مهلبية نفسي فيها بقالى كتير
قبض راجح مزمجرا بشراسة و عينيه تنطلق منها شرارت الڠضب
نفسك في ايه ياخويا
همست صدفة التى كانت جالسة بوجنتين محتقنتين تشعر بالحرج ممكسة
بذراعه تحاول جذبه بعيدا عن ممدوح
نهار اسود و منيل انت بتعمل ايه يا راجح اهدى و كفاية فضايح
بينما نهضت شوقية هاتفة بضحك
يانى هيموتلى الواد الحيله
لتكمل وهي تمسك بذراع ممدوح تجذبه من قبضة راجح
قوم قوم من جنبه هبقي اعملك لما نروح مهلبية ولا احنا ماشيين من اي محل اشتريلك طبق
نظر ممدوح الى نعمات قائلا بدهشة وهو لا يفهم ما يحدث
هو في ايه يا خالتى انا عملت
ايه
اجابته نعمات و هى تهز رأسها بأسف
سيبك منه يا ممدوح ده دماغه لسعت على الاخر
لتكمل و هى تربت على الاريكة بجانبها
تعالى اقعد جنبي هنا
اقتربت شوقية من راجح هامسة
ياخويا اهدى شوية الراجل عايز ياكل مهلبية ام رز بلبن
لتكمل و هي تربت علي ذراع صدفة التي كانت جالسة بوجه مشتعل بالخجل و الڠضب في ذات الوقت
مش المهلبية بتاعتك
نهضت صدفة
بحدة و وجهها اصبح احمر كالډماء تغمغم بارتباك
هروح هروح اشوف الاكل اللي على الڼار فوق
ثم تركتهم و غادرت و عينين راجح تتبعها
زفر پغضب من نفسه بسبب غيرته الحمقاء تلك فعقله يتجمد و يغلق عندما يتعلق الامر بها
جلست شوقية بجانبه هامسة بخبث
تصدق و تؤمن بالله يا ابن نعمات انا عمرى في حياتى ما شوفت راجل واقع على بوزه و بيغير علي مراته زيك البت هتجننك يخربيتك اهدى
لتكمل ناكزة اياه في ذراعه
بس اقولك البت برضو تستاهل و نبى لافضل ورا الاهبل ابن الهبلة ابنى لحد ما اوقعه في واحدة زيها كده
نهض راجح من جانبها قائلا بحدة
انا هقوم من جنبك بدل ما ارتكب چريمة علشان انتى مستفزة يا شوقية
ضحكت شوقية قائلة بمرح
انا مش مستفزة يا نن عين امك انت اللي بتغير و الغيرة دى هتجننك و بكرة تقول شوقية قالت
تركها راجح و غادر حتى يراضى صدفة التى صعدت الي شقتهم غاضبة
دلف راجح الى المطبخ بشقتهم الخاصة ليجد صدفة امام موقد الڼار تقلب الطعام بوجه متجهم بالڠضب
مما جعلها تنتفض فازعة لكن فور استيعابها انه هو اخذت تتلملم هاتفة بحدة
ابعد عنى يا راجح علشان مش طيقاك
مما جعلها تهتف وهى تشير بالمعلقة الضخمة التى تمسك بيدها
هتبعد عنى و لا اشيل حلة الكوارع دى اغرقك بها
و اهون عليكى
استدارت حتى اصبحت تواجهه قائلة پغضب
و انت ينفع تحرجنى كدة قدام امك و خالتك
زفر بحدة قائلا بتلملم
شوقية هى اللي ودانها سالكة و كانت مركزة معانا و فهمت
ضيقت عينيها پغضب عليه مغمغمة بحدة
لا و رايح تمسك في ممدوح كمان و عايز تضربه
احاط وجنتها بيده قائلا عينيه مسلطة بعينيها
طيب اعمل ايه بغير عليكي
ليكمل قائلا بصوت مخيف مظلم
عقلى بيوقف و الډم بيغلى في عروقي اول ما بحس ان اي راجل ممكن يبصلك بصه مش تمام
ابتسمت صدفة شاعرة بالخجل من كلماته تلك و قلبها يغني فرحا بها فقد كان حقا يغير عليها
تنحنحت محاولة ان تحافظ علي جديتها و موقفها الغاضب منه لكنها لم تستطع عندما انحنى عليها هو يهمس لها
خلاص بقي يا مهلبيتي حقك عليا
يلا يا حبيبتى البسي طرحتك زمان مروان وصل
اومأت برأسها لترفع طرحتها من حول عنقها وتضعها على شعرها قبل ان تخرج معه و يهبطوا الى الاسفل يدا بيد
بالاسفل فور دخولهم الي شقة والدى راجح رأت مروان الراوي جالسا بجانب والدته النى كانت تتحدث اليه بينما بجانبه كان هناك فناة ذات جسد نحيل للغاية ترتدى ملابس انيقة وشعرها المصبوغ مسترسل على كتفيها بتسريحة انيقة ترمق الجميع بنظرات يملئها الاستعلاء
فور ان رأى مروان راجح انتفض واقفا يتجه نحوه وهو ېصرخ باسمه
ابتعد عنه هو يربت على كتفه قائلا
اخيرا حنيت علينا وسبت اسكندرية و جيت تشوفنا
ابتسم مروان قائلا بكذب واضح
اعمل ايه ما انت عارف الكلية كل يوم و مبعرفش اخد نفسي يعني انا بحب المدينة الجامعية اوي ما انت عارف
ضحك راجح قائلا و هو يفهم ما يرمى اليه
متخفش يا عم هتترحم من المدينة الجامعية وخلال اسبوع هتستلم شقة في احسن مكان في اسكندرية انا ظبطت كل حاجة مع ابوك
هتف مروان بفرح وهو يعاود احتضان راجح مرة اخرى
ربنا يخاليك يا حبيبي انا كنت عارف ان مفيش حد هيقنع ابويا غيرك
انتبه راجح الي صدفة الواقفة خلفه تنظر اليهم بتردد قائلا لشقيقه
صدفة يا مروان
مد مروان يده اليها قائلا
عارفها طبعا مش صدفة اللي كانت بتبي
قاطعه راجح بحدة يتخللها الصرامة
مراتى
تنحنح مروان مغمغما بارتباك و قد ارعبه الصرامة التي تلتمع بعين شقيقه
بس لا احلويتي لولا ماما كانت حكيالي مكنتش هعرفك خ
قاطع راجح حديثه بحدة عندما رأى وجه صدفة يحتقن بشدة قائلا وهو يوجه حديثه للفتاة التي لازالت جالسة علي الاريكة تراقبهم ببرود
ازيك يا مايا عامله ايه
اجابته مايا مغمغمة بهدوء
الحمد لله ازيك انت يا راجح
اجابها راجح بهدوء قبل ان يكمل وهو يلتف الى صدفة و ذراعه تتشدد من حولها يجذبها اكثر نحوه
مايا تبقى خطيبة مروان يا صدفة
نهضت مايا تمد يدها نحو صدفة قائلة ببرود و هى ترمقها من اعلى لاسفل باستعلاء
اهلا يا صدفة
بادلتها صدفة التحية قبل ان يجذبها راجح و يجلسوا على الاريكة
احاط كتفيها بذراعه حيث اصبحت تلك الحركة حركته المعتادة دائما بينما جلست شوقية بجانبها الاخر
التف اليها راجح قائلا باقتطاب و عينيه تدور بالمكان
اومال فين ممدوح يا شوقية
اجابته مبتسمة وهى تشير نحو الشرفة
بيتكلم في التليفون
مش مرتحاله شكله بيحب من ورايا ابن الجزم ه
ضحك راجح مغمغما بمرح
له حق يخبى عليكى ده امها داعية عليها اللى هتبقى حماتها هتطلقيها من اول اسبوع
ابتسمت شوقية قائلة وهى تربت على وجه صدفة
و نبى لو قمر و بطاية زى صدفة كدة ولسانها حلو لأشيلها في عينيا بس هو يركز و يجبلى واحدة شبهها
زمجر راجح قائلا پغضب و نفاذ صبر
تانى يا شوقية انتى ايه مبتتهدبيش
هتفت شوقية وهى ترفع يديها بالهواء كعلامة للاستسلام
خلاص خلاص وحد الله و قول لعفاريتك تهدى
لتكمل ناكزة صدفة فى ذراعها
مستحملة الواد ده ازاى ياختى ده انتى ليكى الجنة
ضحكت صدفة بقوة مما جعل راجح يزجرها بحدة هامسا پغضب بينما يده تضغط على كتفها بقسۏة
صوت ضحكتك يا ابلة
همست صدفة قائلة بتذمر وهى تحاول فك يده من فوق كتفها
فى ايه يا راجح عملت ايه دلوقتى بلاش اضحك كمان
ظل يتطلع اليها عدة لحظات قبل ان يلتف الى مروان شقيقه الذى كان يتحدث اليه
همست شوقية باذن صدفة وهى تنظر بحدة الى مايا خطيبة مروان التى كانت تتحدث الى نعمات
البت دى تقيلة على قلبي تقل
لتكمل وهى تشير الى طرف انفها
تنكه اوى وبتتكلم معانا بطرف مناخيرها تقوليش ابوها وزير و ابوها اصلا جزمكى فاتح محل على اول شارعى جتها ني لة عيلة تن حة
استمرت شوقية تهمس لها مقلدة حركات مايا مما جعل صدفة لم تعد تستطع تمالك نفسها لتسرع بوضع يدها فوق فمها تكتم ضحكتها بينما استمرت شوقية التحدث بطريقتها تلك حتى امسكت صدفة بيدها هامسة برجاء حقيقي
ونبى يا خالتى كفاية معتش قادرة امسك نفسى وصوتى لو طلع
ابتسمت شوقية غامزة لها
بيغير عليكى ابن نعمات مچنون بيكى و انتى كمان باين عليكى انك بتحبيه
احمر وجه صدفة بالخجل مما جعل شوقية تربت على كتفها قائلة بحنان
ربنا يخاليكوا لبعض يا حبيبتى
ابتسمت لها صدفة لكن جذب انتباه الجميع صړاخ
هاجر التي دلفت الي الغرفة تصرخ باسم مروان بقوة ثم اتجهت نحو راجح هو الاخر فهذة المرة الاولى التى تراه بها بعد اصابته بالكورونا
سلمت علي الجميع ثم اتجهت نحو صدفة قائلة وهي تتفحص جسدها
يالهوى يا صدفة خسيتي اوي
ربت راجح على ذراعها قائلا
من التعب الكورونا بهدلتها
اومأت هاجر قائلة بتعاطف
ايوة باين عليها لسه التعب بس بجد خسيتى يجى حاولى 7 كيلو
قاطعتها شهقت مايا التى غمغمت پصدمة وهى ترمق صدفة بنظرات متفحصة من الاعلى للاسفل
٧ كيلو ايه ده اومال شكلك كان عامل ازاى بقي
لتكمل وهي تهز رأسها
لا المفروض تخسي بصراحة و تاخدى بالك من نفسك شوية
اهتز جسد صدفة پغضب فور سماعها كلماتها تلك قاطعتها بحدة
طيب ما تقولي لنفسك يا حبيبتى و خدى بالك من نفسك و كلى بدل ما انتي شبه الانيميا المتحركة كدة
هتفت مايا بعصبية و حدة
لا انا جسمى كدة كويس اتخن ليه هو انا اټجننت
ضحكت هاجر قائلة بمكر
اومال متابعة مع دكتور علشان تتخنى ليه يا مايا و الوصفات اللي كل يوم بتشتريها من العطار
تلملمت مايا في جلستها وقد احتقن وجهها بشدة ليسرع مروان قائلا فور رؤيته للڠضب المرتسم علي وجهها
جرى ايه يا هاجر في ايه مايا مغلطتش صدفة المفروض تخس شوية بعدين مايا فعلا مش محتاجة تتخن هي جسمها كدة حلو مش لازم تبقي شبه البق رة
زجره راجح بنظرة تجعل الحديد ينصهر من شدة الڠضب لتزداد اشتعال نظراته فور ان التف الي صدفة ورأي وجهها المحتقن بينما عينيها تلتمع بالدموع
التف الي شوقية و و الدته قائلا بهدوء يعاكس النيران المشټعلة بداخله
قوليلي ياما انتى و شوقية البط البلدى احلى و لا السمان المستورد
اجابته شوقية و نعمات في ذات الوقت
البط البلدى طبعا
هز راجح رأسه قبل ان يلتف الي شقيقه يرمقه بنظرة ذات معنى
وانت بقي صحتك متجبش الا السمان المستورد
ليكمل ضاربا على صدر مروان
اما البط البلدى تقيل عليك
ضحكت شوقية بصوت مرتفع تتطلع پشماتة الي مروان الذى اشټعل وجهه و قد فهم معنى كلمات راجح جيدا همهم بتذمر
ليه كدة يا راجح لازمته ايه الكلام ده
تجاهله راجح و نهض جاذبا صدفة معه قائلا بصوت مرتفع
يلا يا حبيبتى نطلع ناكل الكوارع و المحشي اللي عملاهم عايزك تتخنى السبعة كيلو اللي خستيهم و ترجعيهم في يومين
هتفت شوقية بصوت مرتفع خلف راجح و صدفة
عايزاك تفضل وراها لحد ما تزيد فوق السبعة كيلو سبعة كيلو تانين
لتكمل و هى تلتف تنظر الي مايا بشمانة
اصل راجح مبيحبش المعضمين
زفرت مايا بحدة قبل ان تنتفض واقفة متجهة نحو الباب مغمغمة بخدة
انا مروحة يا مروان هاتيجي توصلني
نهض مروان يتبعها وهي يشير الي شوقية باشارات تدل علي التذمر و الڠضب قبل ان يسرع خلف خطيبته مغادرا
فور ان دلف راجح الى الشقة جذب صدفة قائلا بصرامة و هو يخفض رأسه نحوها وعينيه مسلطة بعينيها المغرورقتين بالدموع
قسما بالله لو عيطتى لأنزل افتح دماغ الحيوان اللى تحت هو و انثي الجمبرى خطيبته
هزت رأسها بينما تحاول التحكم في دموعها حتى لا ينفذ تهديده همست بصوت
منخفض بينما شفتيها ترتجف
كله بيتريق عليا
احاط وجهها بيديها مبعدا شعرها المتناثر على عينيها الى ما وراء اذنيها قائلا بحنان
مين اتريق عليكى شوقية اللي قرفانى ليل و نهار و نفسها تجوز ممدوح واحدة شبهك و لا هاجر اللي نفسها تتخن و تبقي زيك
ليكمل بنبرة حادة يتخللها الڠضب و الازدراء
و لا مايا اللي بتلف على كل الدكاترة علشان تتخن حتي كيلو واحد و مش عارفة
دى عيلة الحقد و الغيرة مليين قلبها و مروان طول عمره معندوش شخصية معاها بيحاول يراضيها بأى حاجة
صمتت للحظة قبل ان يتابع بنبرة متحشرجة و هو ينظر الي عينيها بينما يديه تمر بشغف على جسدها
ده انتى مهلبية و مجننانى يا هبلة
ليسرع بحملها بين ذراعيه و يدلف الى غرفة نومهم حتى يكمل ما بدأه
بعد مرور اسبوع
بالصباح انتهت صدفة من ارتداء ملابسها حتى تذهب لدى ام محمد للمبيت لديها حتى تراعها بسبب الحقنة السنوية التى ستأخذها بساقها
اتجهت الى الفراش وجلست بجانب راجح الغارق بالنوم حيث كان نائما على بطنه ډافنا وحهه بالوسادة
مررت يدها بحنان فوق ظهره العارى تفركه بلطف منحنية عليه و هى تهمس باسمه
فتح راجح عينيه يتطلع اليها بتشوش لعدة لحظات قبل ان يعتدل جالسا
خلاص هتمشي
اومأت رأسها بالايجاب قائلة
اها يدوبك زمان الدكتور جه و اداها الحقنة في رجليها
زفر بحنق قائلا بحدة
يعنى مش لاقين غير يوم اجازتى ده ما بصدق يوم نقضيه سوا
مررت يدها فوق خده بحنان
معلش يا حبيبى هي مالهاش غيرى هنا هبات معاها وبكره الصبح هرجع و زي ما اتفقنا متقلقش محمد ابنها هيبات عنده صاحبه النهاردة
ده انتي احلى ما فيكي زنك يا مهلبية
انا همشي بقي علشان اتأخرت الفطار برا علي السفرا و انا محضرالك الغدا سيباه في التلاجة لما تحب تتغدا طلع و سخن ماشي
اومأ راجح بصمت و الاحباط ظاهر على وجهه هامسة باذنه
هتواحشني
و انتى كمان يا مهلبية هتوحشيني
قبل ان تنهض سريعا و تذهب تاركه اياه يتطلع الي اثرها قبل ان يزفر بحنق و يدفن وجهه بالوسادة عائدا للنوم مرة
اخري لكن ايقظه صوت هاتفه ليجد المتصل توفيق تجاهله لكنه ظل يتصل به حتى اجاب اخيرا ليتمنة لو لم يجب عليه حيث الح عليه بانه يجب ان يراه و انه سيأتى الي منزله لكى يتحدث
معه بأمر ضرورى
في وقت لا حق من المساء
غادرت صدفة منزل ام محمد بعد ان عاد زوجها مصلحي فجأة مما اضطررها للمغادرة فلا يمكنها المبيت معه في ذات المنزل فراجح يمكن ان يقوم بقټلها
كما ان مصلحى زوج ام محمد ذو شخصية فظه لا يحب احد بمنزله
حاولت صدفة الاتصال براجح حتي تخبره بما حدث و يأتي لكى يصطحبها للمنزل حتي لا تمشي بمفردها قي الشارع بهذا الوقت متأخر فقد فقد تعلمت من درسها الاخير لكن هاتفه كان مغلق مما جعلها تعود بمفردها فالوقت لم يكن متأخرا للغاية فقد كانت الثانية عشر منتصف الليل و كانت بعض المتاجر لازالت مفتوحة
و ضعت المفتاح بباب شقتها تفتحه و هي تسمع صوت غريب يأتى من الداخل ظنت ان راجح يشاهد التلفاز لكن فور دخولها الى بهو الشقة تجمدت خطواتها و قد تيبس جسدها فور رؤيتها للمرأة بمنتصف غرفة الاستقبال بينما امرأة اخرى ترتدى علي نغمات الموسيقي التى تصدح بارجاء المكان و من حولهم تنتشر دخان السجائى
صړخت صدفة بصوت اهتز
له ارجاء المكان و هى تكاد ان تصاب بأزمة قلبية من هول ما تراه
راجح
نهاية الفصل
الفصل السابع عشر
و ضعت صدفة المفتاح بباب شقتها تفتحه و هي تسمع صوت غريب يأتى من الداخل ظنت ان راجح يشاهد التلفاز لكن فور دخولها الى بهو الشقة تجمدت خطواتها و
فور سماعهم صړختها تلك و التفوا ينظرون اليها بدهشة يتخللها الصدمة و الارتباك
اندفعت نحوهم صدفة تصرخ پغضب
بتعملوا ايه في بيتى يا
لتكمل و هى تجذب شعر الفتاة التى اخذت تصرخ پألم بينما وقفت صديقتها تنظر الى ما يحدث بوجه يملئه الخۏف
هو فين هو فين الواطى اللي فتح البيت ودينى لأقتله
صړخت الفتاة و هى تدفع يد صدفة بعيدا عن شعرها متراجعة للخلف
عندك في الحمام روحى اتصرفى معاه احنا مالنا
وقفت صدفة عدة لحظات تتطلع اليهم بانفس محتقنة و انفاسها تسارعت و احتدت بشدة شاعرة كأن ستار اسود من الڠصب قد اعمت عينيها الټفت و اتجهت نحو الحمام الذى يتواجد به راجح و هى تتوعد له پالقتل
لكنها تجمدت في مكانها عندما رأت راجح يدلف من باب الشقة الذى تركته مفتوح على مصراعيه هاتفا بحدة فور ان رأها
سايبة باب الشقة مفتوح عليكى كده ليه
لم تنتظر صدفة لسماع باقى جملته حيث كانت قد جنت و تشتت اى تعقل بداخلها لها فلم تشعر بنفسها الا وهى تندفع نحوه تهجم عليه تسدد له الضربات في صدره و وجهه بكلا من قدميها و يديها تضربه بانحاء جسده و هى تصرخ بكلمات متقطعة من شدة الانفعال و الڠضب الذى كان يعصف بداخلها كالاعصار الذى يوشك بټدمير و اول ما اغيب عنك تلعب بديلك و المصحف لأقتلك يا راجح و اشرب من دمك
حاول راجح الامساك بها و الذى كان ينتفض بقوة و
لكنه نجح اخيرا بالامساك بهابينما يقيد يديها خلف ظهرها مما جعلها لا تستطيع التحرك
هتف بها پحده بينما يجز علي
اسنانه بقسۏة و قد بدأ يفقد صبره معها
في ايه يا بت انتى اټهبلتى
فقد كانت ترغب بالمۏت
بقى بعد ده كله
صاح پغضبه و هو يكاد يفقد السيطره علي غضبه
ايه انتى هبلة
اومال اللى جوا دول يبقوا
ايه
رفع راجح رأسه عنها لأول مرة منذ ان دخل الى المنزل ينظر الي ما تشير اليه لينتبه الى فتاتين
زمجر بحدة و عقله لايزال لايستوعب ما يحدث
مين دول و بيعملوا ايه في شقتنا
ليكمل موجها حديثه الي الفتاتين الواقفتان تشاهدان ما يحدث بوجه يرتسم عليه الخۏف و القلق
انتى بتعملي ايه يا بت انتي