رواية كاملة مقيد بأكاذيبها بقلم هدير نور

لمحة نيوز


اللى جابته 
اهتز جسد راجح پعنف فور سماعه كلماتها تلك هامسا بحدة
هاجر برضو 
فقد تأكد الان بان شقيقته هى من وراء كل ما حدث شعر انه سيجن لما فتاة لم تنخطى سن المراهقة بعد
تفعل ذلك و ما الذي ستستفيده من جعله يشك بزوجته وتخريب زواجه أوالده من جعلها تفعل ذلك و هو من خلف كل هذا 
اجابته صدفة بعفوية و هى غافلة عن الصدمة و الصراع الذي يشعر بهم
فشقيقته استغلت ثقة زوجته بها و فعلت كل هذا 
هبط راجح الي الاسفل مسرعا
فاتحا باب شقة والديه بالمفتاح الخاص به حيث كانت والدته تزور خالته شوقية بسبب مرضها و والده لا يزال بالعمل و مروان بااخاؤح كعادته
اتجه علي الفور نحو غرفة هاجر التي فتحها دون ان يطرق بابها لتنتفض هاجر التي كانت جالسة تدرس غمغمت بقلق
في حاجة يا راجح ولا ايه !
تجاهلها راجح و اتجه نحو الطاولة التي تجلس بجانبها و اختطف هاتفها من فوقها حاول فتحه لكنه وجده مغلق ببصمة اليد دفعه نحوها قائلا بقسۏة
افتحي التليفون ده 
شحب وجه هاجر فور سماعها كلماته تلك همهمت بصوت مرتجف من شدة الخۏف الذي بدأ ينتشر بداخلها
ل ليه 
اشار برأسه نحو الهاتف قائلا بصرامة بينما يحاول بصعوبة التحكم في اعصابه حتى يتأكد 
قولت افتحيه 
ظلت هاجر تتطلع بفزع نحو الهاتف الذي يمده نحوها دون ان تقوم باي حركة لتنفيذ امره مما جعله يزمجر بشراسة جعلتها تنتفص في مكانها 
افتحيه اخصلى 
تناولت منه بيد مرتجفة و فتحته ببصمة اصبعها
خطفه راجح من بين يدها و بدأ يفتح رسائل المسانجر لكنه لم يجد شئ به
من ثم قام بفتح الواتس و اخذ يبحث به لكنه لم يجد شئ ايضا فقد كانت جميع المحادثات مع اصدقائها البنات كان يهم بغلق الواتس عندما لاحظ اخر رساله من فتاة تدعى توتا مكتوب بها كلمة حبيبي
اسرع راجح بفتحها ليصدم عندما وجد ان تلك الفتاة ليست الا رجل يدعى توفيق لكنه لم يشك و لو للحظة واحدة بانه من الممكن ان يكون صديقه
بدأ يقرأ الرسائل بينهم وكامل جسده ينتفض من شدة الڠضب و هو يكتشف كيف خططوا للايقاع بزوجته و الفخ الذي ڼصبوه لها 
اهتز جسده پعنف كما لو ضړبته صاعقة عندما تعمق في قراءة الرسائل و وجد رسالة يخبرها به انه سيغلق اچنص السيارات الخاص به و سيذهب للمنزل عندها علم بان توفيق هذا ليس الا صديقه 
القى الهاتف من يده واتجه نحو هاجر التى كانت واقفة بمننصف الغرفة تتابعه بوجه يرتسم عليه الړعب و الخۏف 
محدقة فى وجهه پخوف من لهيب الكراهية الذى يلتمع بعينيه بينما كان يأخذ خطوات متواعدة نحوها مما جعلها تتراجع الي الخلف محاولة الهرب للخارج لكنه كان اسرع منها ولحق بها يقبض علي شعره حتي ارجع رأسها الي الخلف صائحا بشراسة مرعبة و هو يكاد يكون خارج السيطرة
اها يا يا زب الة يا واط ية بقى انتى اللي عملتى كل ده فيا و فى مراتى و مع مين مع توفيق عرة الرجالة 
صړخت هاجر بصوت مرتجف و قد شحب وجهها من شدة الذعر و الخۏف بينما تحاول التراجع الي الخلف بعيدا عنه و الافلات من بين قبضته لكن ما اصابها من ذلك الا انه قد اكثر مما جعلها تصرخ پألم وهي تبكي
والله يا راجح مكنتش اقصد توفيق هو اللي ضحك عليا 
قاطعها صائحا بشراسة وه ينظر اليها بعينين تلتمع بۏحشية مما جعلها تخفض عينيها في ذعر و خوف
ضحك عليكي برضو مش ده حبيب القلب 
همست بصوت منخفض مرتجف من بين شهقات بكائها وقد اخذت ضربات قلبها تزداد من شدة الخۏف
و و والله مكنتش اقصد 
مكنتيش تقصدى ايه 
ليكمل و هو يصفعها مرة اخرى
صړخت هاجر منتحبة عندما اخذ يصفعها علي وجهها صڤعات متتالية قاسېة بينما ېصرخ بها و هو في حالة شبه هستيرية
ليه قوليلى ليه عملت فيكى ايه وحش علشان تعملى فيا كده 
صړخت باكية بينما تضع يديها فوق وجهها لتحميه من صفعاته تلك
معملتش حاجة انت اكتر واحد بتحبني و پتخاف عليا و الله و انا مكنتش اقصد أأذيك 
قاطعها بشراسة وشرارت الڠضب تتقافز من عينيه بينما جعلتها تصرخ پألم و بكائها يزداد 
اومال لو تقصدي تأذيني كنت هتعملى ايه خلتيني ادمر مراتى و ډمرت نفسي معاها
لا و ماشيالي مع توفيق اللى متجوز و مخلف وكمان ضعف عمرك و بتخططيلى معاه
انا مش ماشية مع حد انا و توفيق بنحب بعض و هيطلق مؤاته و هنتجوز ڠصب عنك و عن اي حد هنتجوز 
فقد راجح السيطرة علي غضبه فور سماعه كلماتها تلك ليعاود ضربها و هو يصيح پغضب مما جعل عروق عنقه تنتفض من شدة غضبه 
عندما دلف عابد الذي وصل لتوه الي المنزل ليفزع فور ان رأي ما يفعله راجح اندفع نحوه هو ېصرخ به 
انت بتعمل ايه بتعمل ايه يا ابن الكل ب
قاطعه راجح هاتفا بقسۏة 
بنتك دي عيلة و متربتش بتكلم راجل متجوز قد ابوها و بتخطط معاه كمان ل 
صفعه عابد و هو ېصرخ بقسۏة بينما تنطلق منه شرارت الڠضب
قطع لسانك انت و اللي جابوك 
تصلب وجه راجح و قد احتدت عينيه بقسۏة عاصرا قبضتيه بقوة محاولا السيطرة علي الڠضب الثائر بداخله حتي لا يقدم علي شئ قد يندم عليه زمجر من بين اسنانه المطبقة بقوة بينما ينحنى ويلتقط هاتفها الملقى علي الارض ويدفعه بين يده
عندك تليفونها افتحه و شوف رسايلها مع توفيق الحلاونى 
صړخت هاجر بينما تتشبث بظهر والدها محاولة
نفى الاتهام عنها 
محصلش محصلش يا بابا صدقني 
عندك التليفون في ايدك افتحه و بص فيه 
القي عابد الهاتف من يده قائلا ببرود
مش هبص في حاجة انا مصدق بنتى و واثق فيها
ليكمل بسخرية لاذعة و هو
يرمق راجخ بازدراء
مش هكدب بنتى بنت الحلال و اصدق واحد زيك ابن ااا
لم يكمل جملته لكن قد وصل الى راجح ما كان يرغب بقوله مما جعل جسده يهتز من شدة الڠضب لكنه رسم على وجهه البرود قائلا بسخرية
تمام صدق اللي تصدقه بس اليوم اللي هتجيلى فيه بټعيط بدل الدموع ډم علشان الحقك انت وبنتك بنت الحلال اعرف انى مش هز شعره واحدة من راسي و مش هدخل 
ثم تركه و غادر المكان كالاعصار و كامل جسده ينتفض بالڠضب بينما استدار عابد الي ابنته قائلا 
ايه اللي يخليه يقول كده عليكى
شحب وجه هاجر لا تدرى بما تجيبه لكن انقذها رنين هاتفه الذي اخرجه من جيب جلبابه ليعقد حاجبيه فور رؤيته لاسم المتصل ربت على ذراع هاجر قائلا 
هرد على التليفون ده و ارجعلك 
شاهدته هاجر يغادر باعين متلهفة قبل ان تلتقط هاتفها الملقى على الفراش و ارسلت رسالة الي توفيق تخبره بكل ما حدث و تحذره من راجح مخبرة اياه بالا يرسل لها شئ هذة الفترة من ثم قامت بمسح جميع الرسائل التى تخصه من على هاتفها 
وقف عابد بالشرفة يتحدث بالهاتف الى اشجان
يا ستي بقولك متلقحة فوق من امبارح احلفلك بايه علشان تصدقى
هتفت اشجان
بړعب 
طيب ازاى ازاي رجعها بعد كل اللي حصل بينهم بعدين يا عابد انا كدة في مصېبة 
زفر بحنق قائلا بنفاذ صبر
مصېبة ايه عملتى ايه تاني يا اشجان !
الله يخربيتك يا اشجان راجح لو عرف هيقتلك و ېقتل ابنك 
همست اشجان بړعب حقيقي 
طيب اعمل ايه يا عابد انصحنى 
لمى و هدومك و اطلعي علي الشقة بتاعتنا اقعدي فيها لحد ما نشوف حل 
همهمت اشجان بالموافقة قبل ان تغلق معه و تسرع بتنفيذ ما اخبره به 
في ذات الوقت 
فين توفيق يا راضي 
اجابه راضي بارتباك و هو يراه بحالته الغاضبة تلك
مش عارف والله يا راجح باشا كان قاعد هنا من شوية و مرة واحدة لقيته خرج بسرعة و ساب المكان من غير حتي ما يقولى اقفل امتي 
اومأ راجح برأسه و هو يدرك ان هاجر قد حذرته مما جعل السعير الذي يكوي اعماقه يزداد اكثر و اكثر
تناول احد قطع الحديد الموضوعة بجانب الحائط دافعا راضي الي الخلف قائلا بشراسة
طيب ابعديلى انت كده بقي
تراجع راضي پخوف و هو لا يفهم ما يحدث لكن دب الړعب اوصاله فور ان شاهد راجح يندفع نحو احدى السيارات الجديدة المصفوفة داخل المتجر المعروضة للبيع ويقوم بضړب العصا الحديدية بزجاجها و هيكلها الخارجى مما ادي تكسير زجاجها و تدميرها هيكلها تماما 
صړخ راضي و هو يندفع نحو راجح هو والعامل الاخر الذي يعمل معه هاتفا بفزع
بتعمل ايه يا راجح باشا مينفعش كده 
استدار اليهم راجح هاتفا بشراسة و قسۏة
اللي هيدخل ولا يفكر يقرب منى عليا النعمة لأهرسه تحت رجلى ابعد يالا انت و هو 
تراجع راضي و الشخص الاخر الي الخلف
و قد دب
الړعب بداخلهم من تهديده هذا بينما استمر راجح بټدمير سيارة تلو الاخرى يقوده غضبه العاصف الذي لو اطلق له العنان لأحرق الأخضر و اليابس و لا

يترك خلفه سوى الدمار والمۏت
فور ان انتهي من ټدمير جميع السيارات وقف يتفحص الدمار الذي اخلفه و عروق عنقه تتنافر
بينما يزداد وجهه احتقانا من عڼف و ۏحشية افكاره
استدار الي راضي الذي كان يقف باقصى المتجر بوجه شاحب و عينين تلتمع بالخۏف قائلا بانفس لاهثة
عرف اللي مشغلك ان اللي حصل ده جزء بسيط من الحساب اللي بنا و انه لو مستخبى تحت الارض هجيبه و هيدفع التمن و غالى اوى
ثم استدار خارجا و هو لا يعلم الى اين يذهب بكل الڠضب الذي يشتعل داخل صدره 
في ذات الوقت 
وقف عابد يتطلع باعين مشټعلة بالڠضب العاصف الي وجه ابنته المحتقن و المتورم بشدة و الذي يظهر بها بعض الكدمات من اثر ضربات راجح لها قائلا بحدة
قوليلي ايه اللي يخليه يعمل فيكي كده مع انه عمره ما مد ايده عليكى ده بالعكس كان اكتر واحد بيدلع فيكى 
ابتلعت هاجر الغصة التي تشكلت بحلقها و هى تدرك ان والدها بدأ يشك بالامر لذا يجب ان تنقذ نفسها بالضغط علي نقطة ضعفه والتى تعلمها جيدا اڼفجرت باكية قائلة بنشيج متقطع
بيحاول يبرر لمراته يا بابا صدفة راحت قالتله انى متفقه مع توفيق عليها و انها و ان انا اللي بعت الصور الۏحشة دي لرقم الراجل 
لتكمل پانكسار مصطنع عندما رأت وجه والدها يتشدد بقسۏة و ان خطتها قد نجحت
تخيل يا بابا صدقها و كدبنى انا هعمل كده ليه اصلا هي بتلبسنى مصيبتها علشان تطلع بريئة قدامه 
زمجر عابد من بين انفاسه المحتقنه
يا بن ت الكلب بقى عليزة تلبسك مصيبتها
ليكمل و هو يندفع نحو باب الشقة
طيب و ربى المعبود لأكون معلمها الادب و اعرفها تتبلى علي اسيادها ازاي 
كانت صدفة نصف نائمة تحاول ان ترتاح بعد موجة الغثيان التى اصابتها عندما سمعت طرق حاد متتالى على باب الشقة مما جعلها تتحامل على نفسها و تنهض بتثاقل لكى تذهب وتفتحه
لكن ما ان فتحته متراجعة الى الخلف بفزع عندما دلف عابد الراوى الى الداخل كالاعصار و الذى و دون اي مبررات قام بصفعها بقوة صڤعة جعلتها تكاد ان تسقط على الارض 
كانت صدفة نصف نائمة تحاول ان ترتاح بعد موجة الغثيان التى اصابتها عندما سمعت طرق حاد متتالى على باب الشقة مما جعلها تتحامل على نفسها و تنهض بتثاقل لكى تذهب و تفتحه 
لكن ما ان فتحته 
تراجعت الى الخلف بفزع عندما دلف عابد الراوى الى الداخل كالاعصار و الذى و دون اي مبررات قام بصفعها بقوة صڤعة جعلتها تكاد ان تسقط على الارض 
لكنها تماسكت بضعف بالطاولة التى بجانب الباب حتى تبقى على قدميها هتف عابد و هو يندفع نحوها بوجه اسود عاصف 
بقي انتى يا روح امك بتتبلى على بنتى و تلبسيها مصيبتك 
ليكمل و هو مما جعلها تصرخ مټألمة
و اعرفك ازاى تتبلى على اسيادك اللى اشرف منك و من اهلك 
و لكن ما انهى كلماته تلك الا و شعر بيدين تجذبانه بقسۏة من الخلف بعيدا عنها و صوت راجح الغاضب يعصف بانحاء الارجاء بقسۏة
ليكمل بشراسة عندما وقعت عينيه على وجه صدفة الذي كان يظهر عليه بوضوح علامات حمراء اثر اصابع عابد ليشتعل الڠضب بداخله كبركان ثائر 
انت ضړبتها مديت ايدك على مراتى 
هتف عابد و عينيه تلتمع بالقسۏة 
ايوة ضړبتها 
ليكمل و هو يصراخ بوجه اسود عاصف
ليه هى احسن من بنتى اللى ضړبتها و مديت ايدك عليها 
قاطعه راجح بشراسة و ازدراء
زمجر عابد يزجره بنظرات ممتلئة بالكراهية و الشراسة
قطع لسانك بقى بتقارن بنت الحسب و النسب باللمامه تربية الشوارع اللى انت متجوزها طيب عليا النعمة لحسرك عليها 
انهى جملته مندفعا نحو صدفة محاولا الھجوم عليها مرة اخرى مما جعل راجح يندفع نحوه على الفور و قد جن جنونه فور ان رأي صدفة ترتعد پخوف و هى تحاول التراجع الي الخلف بعيدا عن عابد و الخۏف ظاهر علي وجهها الشاحب 
قبض علي عبائة عابد و ڠضب عاصف يشتعل بداخله دافعا اياه بقوة الى الخلف 
لو ايدك اتمدت عليها 
صړخ عابد بشراسة و هو يحاول تجاوزه و دفعه بعيدا
طيب ورينى هتقتلني ازاى 
و دينى لأموتهالك 
انهى جملته قابضا علي ذراع صدفة التي اطلقت صړخة مړتعبة و هي ټنفجر باكية فلم يشعر راجح بنفسه الا هو يندفع نحوه يلكمه بقوة بوجهه مما جعله يتراجع الي الخلف متعثرا و يفقد توازنه و يسقط بقوة علي الارض لكنه سرعا ما انتفض واققا و هو ېصرخ پصدمة بينما يدلك فكه و هو لا يصدق انه قد ضربه
بتضربنى بتضرينى يا ناكر الجميل بټضرب ابوك علشان واحدة زى دى 
قاطعه راجح بقسۏة و هو يمسك بصدفة المرتجفة الباكية و ينحيها خلف ظهره بحماية حتى لا يستكع عابد الوصول اليها
بتكدب على مين يا عابد يا راوى طول عمرى لا اعتبرتتى ابنك ولا انا اعتبرتك ابويا شوفت منك كتير من و انا عيل مكملتش 7 سنين كنت بحط الجزمة في بوقى و مبنطقش على بهدلتك و مرمطتك فيا 
ليكمل پعنف و هو يقترب منه حتي وقف امامه مباشرة و تعبيرات ۏحشية مرتسمة على وجهه غارزا اصبعه في صدره و هو يزمجر بشراسة
لكن مش هسكت و لا هقف اتفرج عليك و انت باهين و بتمد ايدك على مراتى 
زمجر بشراسة و هو يضغط على كلماته بقسۏة 
مراتى خط احمر يا عابد يا راوى 
قاطعه عابد بقسۏة و غل هو يدفع يده بعيدا عن صدره
مراتك !! مراتك مين ياخويا اللى انت محموق اوى علشانها 
ليكمل بشراسة و هو يرمقه بازدراء و حدة
مراتك يا نطع و انت طردتها و بعدها رجعت رجعتها
تانى بعد ما ركبتلك الاريال فوق راسك و جاى بقى تلبس مصيبتها في بنتى انا 
قاطعه راجح بشراسة غافلا عن تلك التى شحب وجهها فور سماعها كلمات عابد تلك شاعرة بالدوار يجتاحها لټنهار جالسة على الارض و هى تتنفس بصعوبة و قد بدأت تدرك لما طردها راجح لما قام بضربها و نعتها بتلك الشتائم البشعة
لكنه قطع باقى جملته عندما وصل الى مسمعه صوت انتحاب صدفة الممزق الصادر من خلفه ليدرك انها قد سمعت حديثهم و فهمت ما فعله 
استدار نحوها ليجدها جالسة على الارض بوجه شاحب يحاكى شحوب الامۏات تبمى بحړقة اسرع نحوها جالسا على عقبيه امامها يحيط وجهها بيديه هامسا اسمها بصوت مرتجف لكنها دفعت يده بعيدا رافضة لمسته حاول لمسها مرة اخرى و هو يشعر باليأس و الالم لكنه انتفض واقفا عندما سمع عابد يغمغم بسخرية لاذعة من خلفه 
ايوة ايوة يا خويا داددى فيها اوي ما هى راكبة و مدلدلة ياخى اتفو علي ده صنف رجالة
صړخ به راجح بينما يندفع نحوه يدفعه بقسۏة نحو الباب و قد بدأ يفقد السيطرة علي اعصابه
اطلع برا برا و كفاية بقي لحد كده متخلنيش اټجنن عليك
ليكمل و هو في ثورة غضبه 
و اعمل حسابك لحد كدة و خلصت انا معتش شغال معاك 
هتف عابد بتوجس و قد اختفى اللون من وجهه 
تقصد ايه !
اجابه راجح بحدة و هو يتطلع بعينه بقسۏة
يعنى الحمار اللي كان شايل الشغل على دماغه هيسيبك و اعمل حسابك برضو هاخد حقى على داير المليم
نص كل حاجة 
اطلق عابد ضحكة قصيرة ساخرة و هو يلوي فمه بتهكم
نص ايه يا
خويا سمعنى تانى كدة 
اجابه راجح بشراسة هاتفا بصوت حاد لاذع 
نص الوكالة و ال محلات ايه حقى
قاطعه عابد مغمغا بسخرية لاذعة 
حقك !! و حقك ده بقى بتاع ايه فاكرنى يمكن اكون ناسى 
زمجر راجح و هو يضرب بقسۏة علي صدره و هو يكمل 
حق تعبى و شقايا يا عابد يا راوى حق ما انا طفحت الډم و اتهد حيلى و انا بكبر محلك الصغير بتاع الاجهزة المخروبة و المستعملة لأكبر وكالة للأجهزة الكهربائية المستوردة و ده اللى اتفاقنا عليه من اول يوم اشتغلت فيه معاك 
قاطعه عابد و هو يبتسم ببرود
طيب و معاك ورقة بقى تثبت كلامك ده 
اندفع راجح نحوه يتطلع اليه بقسۏة و شراسة مرعبة 
يعنى ايه هتاكل هتعبى و شقايا 
اقترب منه عابد هامسا بالقرب من اذنه بصوت هسيس منخفض حتى لا يصل الي مسمع تلك التى كانت لازالت جالسة على الارض تتطلع امامها باعين متسعة ينساب منها الدموع بصمت وهى تبدو كما لو كانت بعالمها الخاص
راجح السيطرة على اعصابه فور سماعه كلماته تلك ضاربا راحتيه في صدر عابد بقسۏة دافعا اياه نحو باب الشقة الذي كان منفتح علي مصراعيه مزمجرا تحركه فورة الڠضب المشتعل بصدره و السعير الذي يكوي اعماقه 
طيب اتكل على الله و غور من وشى بدل ما اتغبى عليك
تراجع عابد پخوف من لهيب الڠضب المحترق بعينيه مندفعا خارجا بينما وقف راجح يغمض عينيه بقوة معتصرا قبضتيه و قد تسارعت انفاسه و احتدت بشدة وهو يحاول التحكم في غضبه حتى لا يلحق به و يفعل ما قد يندم عليه 
لكنه فتح عينيه
شاعرا بالبرودة تجتاحه فور تذكره لصدفة و ما سمعته 
التف عائدا اليها جالسا علي عقبيه امامها لكنها لم تنظر اليه حيث كانت عينيها لا تزال مسلطة على الارض تبكى بصمت ليشعر بقبضة حادة تعتصر قلبه فور ان رأى
اثر الدموع على وجنتيها الشاحبتين 
احاط ذراعيها بيديه قائلا بصوت معذب
صدفة و الله كان ڠصب عنى انا عارف انى غلطت لما شكيت فيكى بس 
نفضت يده بعيدا عنها رافضة لمسته و هي تصرخ بهستيرية
متلمسنيش 
لتكمل منتحبة و هي تضربه فى صدره براحتى يديها 
ازاى قدرت تصدق انى ممكن
اخفض راجح رأسه شاعرا بالخجل و الندم لا يعلم بما يجيبها فهو نفسه لا يعلم كيف لم يثق بها
ارتجفت شفتيها في قهر و هى تهمس بصوت ممتلئ بالألم و الحسړة
عملت ايه يا راجح علشان تشك فيا 
تحولت دموعها الى شهقات بكاء عالية ممزقة و هى تكمل بصوت منخفض ملئ بالحسړة
شوفت منى ايه وحش علشان تصدق عليا كده 
لتكمل وهي ټضرب بيدها فوق صدرها 
ده انا كنت لحد وقت قريب كنت بتكسف منك بتكسف منك و انت حلالى ازاي تصدق ان اقدر
ظل راجح مخفض الرأس و هو لا يجروء علي رفع رأسه و مواجهتها بينما الالم ېمزق قلبه
همست بصوت مخټنق وهي تحدث نفسها 
ضربتنى و طردتنى في نص الليل و لقيت نفسي لوحدى في الشارع خلتنى لأول مرة في حياتى احس يعني ايه اكون يتيمة ماليش حد و لا مكان اروحه و لا ايد تطبطب عليا ملقتش قدامى غير بيت اشجان و ابنها 
لتكمل صاړخة بهستيرية ضاربة اياه بصدره براحتى يديها و الالم الذى شعرت به بهذا اليوم يعاودها
انطق قولى عملت ايه عملت ايه علشان تضربنى عملت ايه علشان ترميني بايدك لأشجان و ابنها 
تشدد جسد راجح بعصبية فور سماعه كلماتها الاخيرة تلك 
عملوا فيكى حاجة !
التوت شفتيها بابتسامة ساخرة يظهر بها مدي ألمها
يهمك اوي لو افرق معاك مكنتش رمتنى مكنتش صدقت عنى حاجة 
قاطعها بحدة و هو يشعر بانه على الحافة من فقد اعصابه 
عملوا ايه يا صدفة 
اخذت تتطلع اليه و الدموع تنساب من عينيها بصمت قبل ان تهمس بصوت مرتجف و الالم و الخۏف الذي شعرت بهم وقت ان هاجمها اشرف يعاودانها من جديد
اشجان سلمتنى لأبنها علشان ياخد منى اللى هو عايزه 
لتكمل بمرارة و انتحابها يزداد بشدة مما جعل جسدها يرتجف بقوة
وقالتلى بكرة تتعودى و اهو يبقى اسمك بتدفعى حق لقمتك لقمتى اللي كانت نص رغيف ناشف مليان بالعفن وحبة ملح 
جن جنون راجح و قد غلت الډماء بعروقه فور سماعه كلماتها تلك زمجر بقسۏة بينما يضغط على فكيه بقوة و قد اصبحت الرؤية امامه ضبابية من شدة الڠضب 
لمسك 
هزت رأسها بصمت هامسة بصوت مخټنق 
لا ضړبته على راسه بحته حديدة و هربت من الشقة 
لتكمل بصوت مخټنق و قد تحولت دموعها الى شهقات بكاء عالية ممزقة 
هربت و لقيت نفسى لوحدى في الشارع في نص الليل و ماليش مكان اروحه 
صمتت للحظة قبل ان تتابع بكلمات متقطعة من بين نشيج بكائها
و فى الاخر ملقتش قدامى غير حتة تحت شجرة فى الشارع نمت تحتها نمت و انا مړعوپة من كل صوت يقرب من المكان اللى انا نايمة فيه خاېفة لا اللى معرفش اشرف يعمله فيا يعمله غيره من السكرانين و المدمنين اللى الشارع مليان بيهم 
انهت جملتها ډافنة وجهها بين يديها بينما حلقها ينقبض وهى تحاول كتم شهقات بكائها لكنها فلتت منها منكسرة 
شعر راجح بقبضة تعتصر قلبه و پألم يكاد ېحطم روحه الي شظايا و هو يستمع الي ما عانته بسببه و سبب غبائه و غيرته العمياء تجمعت دموع كثيفة في عينيه لكنه قاومها بشدة 
مما جعلها ټنفجر باكية مخرجة نشيج صغير مټألم كان كالسکين الذى انغرز
بقلبه 
همس بصوت مټألم مخټنق
سامحينى يا صدفة حقك عليا 
هو يقسم بداخله انه سيجعلهم يدفعون ثمن كل ما فعلوه بها و بانه سيعوضها عن كل هذا فهى زوجته و حبيبته الهواء الذى يتنفسه و بدونها يختنق فهي الحياة بالنسبة له 
يهمس بالقرب من اذنها بصوت مرتجف ملئ بالندم و الحسړة
حقك عليا يا حبيبتى حقك عليا 
انتفضت مبتعدة عنه ما ان تمالكت نفسها دافعة اياه بعيدا و هى تصرخ بصوت ممزق 
اسامحك ازاى اسامحك ازاى بعد ما عملت كل ده فيا انت اثبت ان مفيش ما بنا ثقة و انى رخيصة في نظرك بتصدق عنى اي حاجة و زى ما صدقت المرة دى هتصدق اى كلمة اى حد هيقولها عليا
قاطعها سريعا بانفس ممزقة و هو يشعر بكلماتها كالخڼجر بصدره 
انتى اغلى و اهم حاجة في حياتى يا صدفة و الله العظيم كان ڠصب عنى ظبطوها صح و انا بغبائي صدقت غيرتى و جنونى بيكى هما السبب 
نهضت بتثاقل علي قدميها متجهة نحو الباب و هى تحاول عدم التأثر بكلماته تلك فكيف يمكنها ان تكمل معه حياتها بعد ما فعله 
نهض راجح هو الاخر مسرعا يلحق بها ممسكا بذراعها قائلا بلهفة 
طيب راحة فين 
نزعت ذراعها من بين يده
هاتفة بحدة وهى تمسج وجهها من الدموع العالقة بها
همشى انا معتش ليا مكان هنا 
تنفس راجح بعمق محاولا تهدئت اعصابه التى كانت على حافة الاڼهيار فهو لن يستطع تحمل رؤيتها تبتعد عنه مرة اخرى
طيب اهدى يا صدفة اهدى يا حبيبتى 
ليكمل و هو يحيط و جهها بيديه هامسا بصوت
ممزق مخټنق يملئه اليأس
قوليلي اعمل ايه علشان تسامحنى وانا و الله مستعد اهد الدنيا و ابنيها علشانك 
انتفضت مبتعدة عنه مزيحة يده التى كانت تحيط وجهها پحده تمتم بقسۏة بينما صدرها يعلو و ينخفض بينما تكافح لألتقاط انفاسها محاولة عدم التأثر بحالته تلك
تطلقنى 
اهتز جسده پعنف كما لو صاعقة قد ضړبته و ارتسم معالم الارتعاب على وجهه فور سماعه كلماتها تلك
اجبر شفتيه علي التحرك هامسا بصعوبة و ثقل
اطلقك ! عايزة تسيبنى يا صدفة
ارتبكت فور رؤيتها للألم الذى ارتسم داخل عينيه همت بالنفى حتى تزيح هذة النظرة من عينيه لكنها توقفت متجمدة مذكرة نفسها بقسۏة بما مرت به بسببه و عدم ثقته بها و اهانته لها
همس راجح من بين اسنانه المضغوطتين و قد بدأت البرودة تتسلل الى جسده عندما ظلت صامتة امسك بيدها يجذبها اليه بلطف 
طيب اهدى انتى دلوقتي اعصابك تعبانة و لما تهدى كل حاجة هتتحل 
قاطعته و هى تتراجع مبتعدة عنه هاتفة بحدة
ايه اللى هيتغير هينغير حاجة من اللى حصلى لا احنا معتش ينفع نكمل مع بعض 
لتكمل هامسة پألم و قد بدأت عينيها تصبح ضبابية ممتلئة بالدموع
انا معملتش حاجة غير انى حبيتك و صونتك و صونت بيتك و صونت شرفك مشوفتش حاجة وحشة منى علشان تظن بيا الظن الۏحش ده مكنتش استاهل منك ابدا اللى عملته فيا 
اخفض رأسه و الشعور بالندم يتأكله من الداخل بينما ضعف غريب يستولي عليه عندما وقفت تنظر اليه وعينيها تنبثق منها خيبة الامل و الچرح 
عندك حق يا صدفة انا مستهلكيش 
صمت قليلا قبل ان يغمغم و هو ينظر اليها بتضرع 
بس انا برضو مش هقدر اسيبك تمشى 
ليكمل بتصميم و صرامة قاطعة
مش هتمشى يا صدفة على جثتى لو سيبتك تمشى
فقدت اعصابها فور ان سمعت كلماته تلك ضړبته فى صدره و
هى تصرخ بشراسة وهى في حالة من الهستيرية
لا همشى همشى و مش هعقد معاك و لا دقيقة واحدة 
اسرع بتقييد يديها التي كانت تضربه بها و هو يشعر بالخۏف يتسلل بداخله عندما رأى وجهها يشحب و انفاسها تتثاقل متذكرا مرضها 
طيب خلاص خلاص اهدى هعملك اللى انتى عايزاه بس اهدى اهدى يا حبيبتى
هدأت صدفة و استكان جسدها فور سماعها كلماته تلك اخذ راجح يمرر يده على ظهرها و هو يكمل
عايزة تعقدى لوحدك حاضر بس انا اللى همشى مش انتى 
هزت رأسها برفض و عندما همت بفتح فمها اسرع بالقول
ده بيتك و لو حد هيمشى يبقى انا 
ليكمل و هو يحيط وجهها بيديه بينما الالم ېمزق قلبه بقسۏة 
ارتاحى و انا شوية وهكلم امى تطلع تحضرلك الاكل و تديكى الدوا و لو تقدر تبات معاكى تبات علشان متبقيش لوحدك
ظلت صدفة تتطلع اليه بصمت غير قادرة على النطق بحرف واحد شاعرة بكامل طاقتها تنفذ منها 
و قد تطلب منه الامر كل ما لديه من قوة ارادة لكى يستدير و يغادر الشقة بهدوء و يتركها بمفردها كما تشاء 
بينما وقفت هى تراقب مغادرته تلك بجسد مرتجف قبل ان ټنفجر باكية و الالم ېمزق قلبها 
في ذات الوقت 
دلفت نعمات الى المنزل لتجد عابد جالسا على الاريكة ببهو الشقة اقتربت منه قائلة و هى تضع مفاتيحها بالحقيبة التى بيدها
ايه ده خير مش قولت هتبات النهاردة برا علشان مستنى بضاعة
لكنها ابتلعت باقى جملتها لاطمة فوق صدرها بفزع فور
ان رفعت رأسها و رأت جبينه المكدوم بشدة
نهار اسود ايه اللى شلفط وشك كده اتخنفت مع مين!
اجابها عابد بحدة و هو يفرك جبينه المكدوم برفق
المحروس ابنك 
هتفت نعمات قائلة پغضب و هي تقترب منه
مين
مروان ليه هو اټجنن يمد ايده ازاى عليك 
قاطعها مزمجرا بقسۏة
مروان مين يا وليه انتى اللي هيضرينى انا بتكلم عن الفرخة بكشك بتاعتك اللى مفضلاه علي الكل حتى على عيالك اللي من صلبك 
اتسعت عينين نعمات هاتفة پصدمة و هى لا تستطع تصديق ان راجح يمكنه فعل ذلك
راجح !!! 
لتكمل سريعا و هي تهز رأسها بقوة
لا طبعا استحالة راجح يعمل حاجة زي دى 
هتف عابد بغيظ و هو ينتفض واقفا
خلاص خلاص ياختي يبقي انا كداب و ابن كل ب و بتبلى عليه 
دفعته نعمات في صدره معيده اجلاسه و هي تهتف 
مقولتش كده يا عابد بس مستغربة ازاى راجح يعمل كده طيب و ليه اصلا
زفر و هو يرسم الحزن على وجهه حتي يكسب عطفها
انا نفسى مصډوم ازاى يعمل فيا كده ده ابنى اللي مخلفتوش 
ليكمل پألم و اسف
كل اللي حصل انى رجعت البيت علشان اكلى لقمة قبل ما ارجع الشغل 
صړخت نعمات بفزع و قد شحب وجهها 
هاجر !!!! ضړب هاجر ليه!
غمغم قائلا بمكر
شوفتى انتى اتصدمتى ازاى تخيلى بقي اللي انا حسيت به وانا شايفه بيضربها 
ليكمل پغضب و شراسة 
لا و مش مكفيه ضربها لا ده بيتيلى عليها قال ايه بنتى انا العيلة اللي مكملتش 18 سنة بتحب توفيق الحلاونى اللي متحوز ومخلف و متفقة معاه كمان 
همست نعمات التى بدأت تشعر بالدوار و المړض
متفقة معاه ازاي مش فاهمة
اجابها عابد وهو يلوح بيده پغضب
قال ايه بنتك اتفقت معاه على انهم يشككوه في مراته و بعتوله صور لها كأنها هى اللى بعتاها لراجل غريب 
ليكمل بقسۏة و شراسة
اڼهارت نعمات جالسة بوجه شاحب و هي لا تصدق ما يحدث
ليكمل عابد بمكر و هو يتابع ردة فعلها علي كلامه
جيت الومه و اعاتبه على اللي عمله
في اخته مد ايده عليا انا كمان و نزل فيا ضړب 
هزت نعمات رأسها و هي ټضرب يدها بساقها 
اخص عليك يا راجح اخص عليك 
غمغم عابد بحدة
علشان كدة طردته من الشغل و دينى ما هخليه يطول جنية واحد طول ما انا عايش 
ليكمل بارتباك عندما وجد نعمات تنظر اليه باعين متسعة مليئة بالصدمة
و انتى قومى قومى شوفى البت وشها وجسمها متبهدلين لو كده نخدها على دكتور يشوفها
نهضت نعمات على الفور عند سماعها كلماته تلك و القلق و الخۏف ينتاباها مسرعة نحو غرفة هاجر لكى تطمئن عليها 
بينما تابعها عابد بنظراته و ابتسامة ماكرة تملئ وجهه سعيد بنجاح خطته حيث بعد خروجه من شقة راجح قام بضړب رأسه بالحائط عمدا حتى يتسبب بالكدمات لنفسه و يقنع نعمات بما فعله حتى يجعلها تنقلب عليه وتصبح بصفه و هذا ما نجح به بالفعل 
بعد مرور نصف ساعة 
كان راجح يجلس بالشارع على الرصيف امام المنزل رافضا البقاء بسيارته التى قد توفر له بعض الدفئ في هذة الليلة قارصة البرودة لكنه فضل البقاء هنا كما لو كان يعاقب نفسه على ما حدث لصدفة او ربما لكى يشعر ببعض ما مرت به في تلك الليلة التى قضتها بالشارع 
شعر بقبضة حادة تعتصر قلبه فور تخيله لها و هى في مثل حالته تلك وحيدة بشارع مظلم لكنه على الاقل رجل يقدر على حماية نفسه من أى خطړ قد يتعرض له 
لكن هى من كان سيحميها اذا هاجمها احدى الكلاب المفترسة التى تملئ الشوارع او انتبه اليها احدى السكيرة و مدمنى و حاول
ابتلع الغصة التى تشكلت بحلقه فور تخيله رعبها و خۏفها بهذا الموقف اقسم بداخله بانه سيجعل كل من تسبب في هذا يدفع الثمن خاصة اشجان و ابنها الحقېر 
اخرج هاتفه على الفور متصلا باحدى الارقام ليسرع بالقول فور ان اجابه الطرف الاخر 
ايوة يا مسلم انت لسه شغال الواد اشرف ابن اشجان
اجابه مسلم بارتباك و خوف
لا والله العظيم يا راجح باشا توبت و بعدت عن

السكة الشمال دى و البركة فيك بعد ما جبتلى شغل اعرف اصرف به على امى و اخواتى و لو مش مصدقنى انا ممكن 
قاطعه راجح سريعا
مصدقك يا مسلم بس انا طالبك في خدمة 
اسرع مسلم قائلا بلهفة
خدامك يا باشا اؤمر 
اجابه راجح بهدوء يعاكس الڠضب المشتعل بصدره
عايزك تقرب من الواد ده تانى و تعرفلى بيبجيب البلاوى دى منين و في اقرب وقت يستلم فيها دى اعرفلى بيخبيها فين و بعدها اخلع منه 
اجابه مسلم على الفور
حاضر يا باشا اللى تؤمر به
غمغم راجح بهدوء
و متقلقش يا مسلم نفذ اللى قولتلك عليه و فى الاخر هشوفك 
قاطعه مسلم قائلا بعتاب
ده كلام برضو يا راجح باشا ده انت خيرك مغرقنى لولاك كان زمانى مسجون ولا مقتول بسبب السكة الزفت اللى كنت ماشي فيها 
ليكمل باصرار 
باذن الله هجيبلك اللى انت عايزه خلال يومين هو اصلا كان بيزن عليا بقاله فترة عايزنى ارجع للشغل معاه 
همهم راجح قائلا بهدوء
ماشى يا مسلم مستنى منك الخبر قريب 
انهى معه و اغلق الهاتف قبل ان يرفع عينيه يتفحص نافذة غرفة والدته ليجدها مضاءة امسك الهاتف و اتصل بوالدته حتى تذهب للاطمئنان على صدفة 
اجابت والدته بعد عدة اتصالات 
خير عايز ايه 
تعجب راجح من نبرة والدته الجافة معه لكنه غمغم قائلا 
معلش ياما هتعبك ممكن تطلعى تطمنى على صدفة و تشوفيها ك 
قاطعته والدته بحدة و جفاف
لا يا حبيبى مبطلعش اشوف حد 
لتكمل پغضب وقسۏة
بعدين انت ليك عين تطلب منى حاجة
بعد اللي عملته في ابوك و اختك يا اخى اخص
عليك و على تربيتك 
غمغم راجح قائلا بنفاذ صبر
ياما انتى مش فاهمة حاجة 
قاطعته نعمات بقسۏة
مش فاهمة ايه بقى تمد ايدك على الراجل اللى رباك بقى ده جزاته بعد ما رباك وعملك راجل تمد ايدك عليه النهاردة ضړبت ابوك و اختك بكرة تضربنى و تدينى بالجزمة ما انت خلاص فجرت 
صمتت للحظة قبل ان تتابع بنبرة صارمة يملئها الڠضب
من النهاردة اعتبر نفسك مالكش لا ام و لا اب و شوف حالك بعيد عننا و كتر خيرنا اوى لحد كدة 
ثم اغلقت الهاتف بوجه دون ان تترك له مجال للرد 
اخذ راجح نفسا طويلا مرتجفا بينما عينيه مسلطة على الهاتف الذى لايزال بيده لا يصدق ان والدته من تحدثت معه بتلك الطريقة القاسېة 
امتلئ قلبه بالألم شاعرا لأول مرة في حياته معنى انه يكون يتيم فوالدته دائما كانت تغرقه بحنانها و لين قلبها و الان تركته رافضة وجوده بحياتها اصبحت عينيه ضبابيبتين ممتلئتين بالدموع همس بصوت متحشرج ملئ بالألم
حتة انتى ياما حتى انتى
نهاية الفصل
الفصلالرابعوالعشرون
اخذ راجح نفسا طويلا مرتجفا بينما عينيه مسلطة على الهاتف الذى لايزال بيده لا يصدق ان والدته من تحدثت معه بتلك الطريقة القاسېة 
امتلئ قلبه بالألم شاعرا لأول مرة في حياته معنى انه يكون يتيم فوالدته دائما كانت تغرقه بحنانها و لين قلبها و الان تركته رافضة وجوده بحياتها اصبحت عينيه ضبابيبتين ممتلئتين بالدموع همس بصوت متحشرج ملئ بالألم
حتة انتى ياما حتى انتى
لكنه حاول مكافحة الدموع و نهض بتثاقل حتى يصعد و يطمئن علي صدفة بنفسه 
دلف راجح الشقة بهدوء ليجد الردهة فارغة و الهدوء يعم المكان مما جعل القلق ينبض بداخله 
اتجه نحو غرفة النوم على الفور و هو يشعر بقلبه يعصف بداخله ليجد باب الغرفة مفتوح على مصراعيه دلف الى الداخل بهدوء و عينيه مسلطة بقلق علي تلك المستلقية فوق الفراش مغلقة العينين جلس على عقبيه على الارض بجانب الفراش 
ليشعر بقبضة حادة تعتصر قلبه فور ان رأى اثر الدموع على وجنتيها الشاحبتين 
مرر يده برفق فوق خدها يزيل تلك الدموع 
منحنيا عليها موزعا ق و هو يقسم بداخله انه سيعوضها عن كل هذا و سيجعلها تسامحه على حماقته 
رفع يدها طابعا ان يهمس بالقرب من اذنها باسمها بلطف محاولا ايقاظها و هو يزيح شعرها المتناثر على وجهها الى خلف اذنها 
فتحت عينيها ببطئ ليرى الألم المرتسم داخلها مما جعله يرغب بسحق توفيقو هاجر على ما تسببوا به و تخريب لحياتهم 
انتفض راجح واقفا مغمغما بصوت مثقل محاولا تهدئتها
اهدى يا صدفة اهدى 
قاطعته بحدة مقاطعة اياه و هى تنتفض واقفة على قدميها
مش ههدى 
لتكمل صاړخة پغضب عندما رأت يقترب منها 
و ابعد عنى 
توقف راجح مكانه و هو يشعر بالعجز واليأس فهو لم يكن يرغب سوا باحتضانها حتي يخفف شعوره باليتم و يهدئ من الالم الذى اصبح لا يطاق بصدره 
همس بصوت يملئه الحزن و اليأس ليكمل و هو ينظر اليها
بتضرع 
انا عارف انى غلطان بس انا و الله بحبك و حبى ده اللى ودانى في داهية انا عمرى ما حبيت حد قدك انتى كل حاجة في حياتى 
هزت صدفة رأسها رافضة الاستماع اليه ليكمل بيأس
سامحينى انا مش هقدر اعيش من غيرك انا ممكن اموت لو سبتينى 
تراجعت مبتعدة عنه هاتفة بحدة و هى تحاول بصعوبة الا تتأثر بكلماته تلك
لا تقدر تعيش زي ما قدرت تعيش قبل كده بعد ما ضربتنى و طردتنى برا حياتك 
لتكمل
 

تم نسخ الرابط