رواية كاملة مقيد بأكاذيبها بقلم هدير نور

لمحة نيوز


صاحبة المال والجمال ويتجوز دي ده انا فضلت 4 سنين اقنع فيه يتقدملها و ده ابدا و في ثانيه القيه جاي يقولي هتجوز صدفة بتاعت الطعمية 
قطعت جملتها مغمغمة بحدة عندما رأت شقيقتها ټنفجر ضاحكة 
في ايه يا شوقية هو كل كلمة هقولها هتعقدى تتريقى و تضحكى 
ربتت شوقية علي ساقها قائلة وهي تضحك
معلش ياختي سامحيني بس انتي اللي كلامك غريب 
لتكمل بجديه 
ومالها بتاعت الطعمية يا نعمات انتي نسيتي ان ابوكي الله يرحمه كان بياع بطاطس علي عربية بحمار 
ارتبك وجه نعمات و ما ان همت بالرد دلفت صدفة للغرفة مقتربة منهم قائلة بهدوء
احضر السفرة 
اجابتها نعمات پحده 
ايوه حطي الاكل و انا جايه وراكي اهو اساعدك 
اومأت صدفة براسها و ما ان همت بالمغادرة وصل الي مسمعها كلمات شوقيه
ما شاء الله هي صدفة اللي طابخلنا النهارده 
اجابتها نعمات پحده و ارتباك
صدفة ايه ياختي اللي طبخت هي مدت ايدها في حاجة دي لسه اول مره تنزل هنا وانتوا جايين
لتكمل بابتسامة واسعة 
هاجر هي اللي طابخة كل ده من بليل و صحت الصبح يا حبيبتي و نزلت راحت دروسها دي عاملة شوية حاجات هتاكلوا صوابعكوا وراها يا شوقية
لكن التانيه دي ممدتش ايدها في حاجه و لما بعتلها تنزل تساعد هاجر طنشتني ولا نزلت ولا عبرت 
لتكمل قائلة بانف منعكف بازدراء 
وبيني و بينك احسن انا اتقرف أكل من ايدها 
زجرتها شوقية مغمغة بعتاب 
يوه عليكي يا وليه لسانك مش كده
اكملت صدفة طريقها للخارج كما لو انها لم تسمع شئ من حديثهم هذا و كامل جسدها ينتفض بالڠضب حيث كانت الډماء تغلي في عروقها كالبركان الثائر دلفت للمطبخ وهي تزمجر من بين اسنانها المطبقة
اها يا وليه يا ناقصة يا واطيه بقي بعد هدتي و تعبي من الصبح تقولي بنتك اللي عامله كل ده لا وبتقرفى تاكلي من ايدي 
عقدت ذراعيها اسفل صدرها بينما تهز جسدها پغضب و حركة عصبيه لكن سرعان ما ارتسمت فوق شفتيها ابتسامة
واسعة اتجهت سريعا نحو احدي خزائن المطبخ وهي تغمغم
مش بنتك اللي طابخه طيب اشربى بقى انتى و هى 
اخرجت احدي العبوات الكبيرة المكتوب عليها شطة أسواني و التي كان معروف عمها بانها اشد الانواع حرارة 
اخذت تضع منها بكثرة في جميع الاطعمة و الابتسامة الواسعة التي علي شفتيها تتسع بشړ و فرح 
مغمغمة بانتصار
و
ديني ما هخليهم يعرفوا يحطوا معلقة واحدة في بوقهم ان ما خلتهم يتفوا عليكى
بتنيلى ايه عندك 
ابتلعت باقى جملتها منتفضة في مكانها صاړخة بفزع فور سماعها تلك الكلمات تأتى من خلفها ليتجمد جسدها و يشحب وجهها پخوف فور رؤيتها لءاك الشخص الواقف بباب المطبخ يرمقها بنظرات حادة مشټعلة لتدرك انه قد تم كشف امرها 
نهاية الفصل
الفصل الثامن
عقدت صدفة ذراعيها اسفل صدرها بينما تهز جسدها پغضب و حركة عصبيه لكن سرعان ما ارتسمت فوق شفتيها ابتسامة واسعة اتجهت سريعا نحو احدي خزائن المطبخ وهي تغمغم
مش بنتك اللي طابخة طيب اشربى بقى انتى و هى 
اخرجت احدي العبوات الكبيرة المكتوب عليها شطة أسواني و التي كان معروف عمها بانها اشد الانواع حرارة 
اخذت تضع منها بكثرة في جميع الاطعمة و الابتسامة الواسعة التي علي شفتيها تتسع بشړ و فرح 
مغمغمة بانتصار
و ديني ما هخليهم يعرفوا يحطوا معلقة واحدة في بوقهم ان ما خلتهم يتفوا عليكى
بتنيلى ايه عندك 
ابتلعت باقى جملتها منتفضة في مكانها صاړخة بفزع فور سماعها تلك الكلمات تأتى من خلفها ليتجمد جسدها و يشحب وجهها پخوف فور رؤيتها لذاك الشخص الواقف بباب المطبخ يرمقها بنظرات حادة مشټعلة لتدرك انه قد تم كشف امرها 
اسرعت باخفاء عبوة الشطة خلف ظهرها مراقبة باعين متسعة و انفس لاهثة ثقيلة راجح و هو يتقدم نحوها بخطوات ثابتة وعينيه مسلطة بتركيز عليها 
غمغم بحدة فور ان اصبح يقف امامها مشيرا برأسه نحو يدها التي تخفيها خلف ظهرها
مخبية ايه ورا ضهرك !
ظلت صدفة تتطلع اليه بصمت دون ان تجيبه فقد حاولت تحريك شفتيها و اجابته لكن لم تطعها شفتيها حيث تجمدت من سدة التوتر و الخۏف مما جعله يطبق
علي يدها التي تخفيها خلف ظهرها جاذبا اياها بحدة الي الامام 
حدق پغضب بعبوة الشطة التي بيدها مغمغما بقسۏة و قد اشتدت قبضته حول يدها
بتهببى ايه بالشطة دي !
خرجت من صمتها لكى تنقذ نفسها مجيبة اياه بحدة و هي تنفض يده بعيدا عنها متصنعة الڠضب حتي لا تكشف امرها
هيكون ايه يعني بظبط بهارات الاكل زي ما امك قالتلي 
ضيق عينيه محدقا بها و عينيه تنتقل بشك بينها و بين عبوة الشطة التي لازالت بيدها
اومال لما شوفتيني اټخضيتي ليه 
اجابته بسخرية وهي تهز كتفيها 
و انا من امتي شوفتك و متخضتش 
لتكمل بطريقة مأساوية واضعة يدها فوق صدرها ټضرب عليه برفق
بعيد عنك لما بشوفك كأني شوفت ولا اعوذ بالله عفريت يا ساتر يارب كأن حاجة كده بتكتم علي قلبي 
قبض علي ذراعها جاذبا اياها نحوه لتصطدم بقسۏة بصدره الصلب اخفض رأسه مزمجرا بجانب اذنها بصوت خشن
قسما بالله يا صدفة لأقطعلك لسانك اللي اطول منك ده 
ليكمل و هو يشدد من قبضته بقسۏة حول ذراعها مما جعلها تطلق تأوه من الألم
و عايزك تحمدى ربنا ان في ناس برا و الا و رحمة امك لكنت عرفتك ازاي بكتم علي نفسك كويس 
ابتعدت عنه مغمغمة بارتباك فور ادراكها انه يعني تهديده هذا
بقولك ايه ما تطلع تعقد مع الرجالة برا بدل ما انت لزقلي هنا زي العمل الرادي كده 
لكنها توقفت عن تكملة جملتها تبتلع لعابها پخوف فور ان حدقها بنظرة حادة اخرستها علي الفور
تلاعبت اصابعها بتوتر باطراف غطاء الرأس الذي تضعه حول رقبتها جذبت حركتها تلك انتباهه الي شعرها المسترسل علي كتفيها و ظهرها 
قبضت يده علي بعضا من خصلاته جاذبا اياه بحدة للأسفل و هو يزمجر بشراسة و عينيه مشتعلتين بنيران الڠضب
انا مش قولتلك تتنيلي تلبسي الطرحة و تغطي شعرك ده 
ارجعت رأسها للخلف محررة خصلات شعرها من بين اصابعه و هي تغمغم بعصبية
اعمل ايه يعني خالتك اللي عايزة تشوف شعري 
قاطعها و هو يجز علي اسنانه بقسۏة بينما يحرر الطرحة من حول رقبتها و يضعه علي رأسها مغطيا شعرها بأكمله بحركات منفعلة
بلا خالتي بلا امي شعرك يتغطي فاهمة
هزت رأسها قائلة بطاعة مزيفة يتخللها السخرية بينما تخفض عينيها
امرك
يا سي السيد حاضر 
اخذ يحاول لف الطرحة حول رأسها لكن كانت تنزلق بكل مرة من فوق رأسها بسبب نعومة شعرها هتف بحنق و هو ينزعه من فوق رأسها واضعا اياه بين يديها 
امسكى اعمليه انتى 
تنهدت صدفة پحده وهى تتناوله منه ثم بدأت بجمع شعرها بكعكة قبل ان تبدأ بعقد الطرحة حول رأسها 
و ما ان انتهت غمغمت بنفاذ صبر و هى تشير نحو رأسها 
تمام كده 
وقف راجح يتفحصها بنظرات ثاقبة حتى يتأكد من ان شعرها قد غطى تماما
اومأ رأسه بالنهاية برضا ثم ظل يتطلع اليها عدة لحظات بنظرات
قبل ان يلتف و يتجه نحو الباب و هو يهمهم پغضب
جهزي الاكل و طلعيه يلا و انا هخلي امي تيجي و تساعدك 
ليكمل پغضب و هو ينظر للساعة التي بساعده
مش عارف الزفته اللي اسمها هاجر دي اتأخرت كده ليه تلاقيها بتهرب من عمايل الاكل كالعادة 
غمغت صدفة بخبث بينما تتصنع تعديل الوشاح حول رأسها
تتهرب ايه بس ده هاجر اللى عاملة الأكل ده كله 
استدار اليها راجح بحدة مغمغما پصدمة يتخللها الشك
هاجر اللي طبخة الاكل ازاي !! دي مبتعرفش تسلق بيضة 
اجابته ببرود بينما تهز كتفيها 
معرفش امك اللي قالت كده لخالتك 
هز راجح رأسه مهمهما بصوت منخفض
اها خالتي قولتيلي
حيث كان يعلم ان والدته دائما تحاول ان تجمل صورة شقيقته امام اقاربهم مغرقة اياها بالمدح الكاذب فبالتأكيد و الدته من قامت بطبخ كل هذا و نسبته اليها حتي تبهر شقيقتها 
اكمل طريقه للخارج و هو يغمغم بهدوء
جهزي الاكل الناس مستنية و هبعتلك امي تساعدك
في ذات الوقت 
كانت هاجر شقيقة راجح في طريقها الي المنزل حاملة بين ذراعيها الكتب الخاصة بدراستها و هي تتحدث بصوت منخفض بالهاتف
يا حبيبي اجيبلك المبلغ ده كله منين ما انت عارف مصروفي علي قدي 
تنفست بعمق و هي تستمع اليه يجيبها بحدة و قد شحب وجهها
طيب خلاص خلاص متزعلش انا هحاول اتصرف في اي مبلغ 
ثم اشرق وجهها بابتسامة واسعة فور سماعها كلماته علي الطرف الاخر 
ويخاليك ليا يا حبيبى و انا كمان بحبك 
و ما ان وصلت امام منزلها غمغمت بصوت منخفض حتي لا يسمعها احد
طيب يا حبيبي انا هقفل بقي لان خلاص داخله علي البيت و بكره بعد درس العربي نتقابل و هديك الفلوس 
سمعت اجابته مبتسمة ثم اغلقت الهاتف واضعة اياه داخل بنطالها قبل ان تدخل الي بهو المنزل و منه الي الشقة

الخاصة بعائلتها
و فور ان فتحت باب الشقة وصل اليه الصوت الصاخب لضحكات و حديث عائلتها الأتي من غرفة الاستقبال حيث كان اقارب والدتها قد اتوا لزيارتهم لكى يهنئوا راجح بزواجه 
استغلت ان البهو خالي و دلفت مسرعة الي غرفة والديها اتجهت بانفس لاهثة نحو خازنة الملابس تفتحها بحثا عن الصندوق التي تحتفظ به والدتها بالاموال اخرجته سريعا و هي تتلفت پخوف نحو باب الغرفة لكن خابت امالها فور ان فتحت الصندوق و وجدته فارغا زفرت باحباط و ڠضب فكيف الان ستأتي بالاموال التي وعدت حبيبها بها 
لكن سرعان ما اشرق و جهها فور ان وقعت عينيها علي المفتاح الخاص بشقة شقيقها راجح الذي تحتفظ به والدتها بالصندوق حيث قامت والدتها قبل زواجه بنسخ مفتاح شقته دون علمه و قامت بتخبئته مخبره اياهم انه كنوع من الاحتياط 
التقطت المفتاح سريعا ثم اعادت الصندوق الي مكانه مرة اخري قبل ان تسرع بالخروج من الشقة كما دخلتها دون
ان يراها احد ثم اسرعت بالصعود الي شقة راجح قامت بطرق الباب و الامتظار قليلا حتى تتأكد بانه لا يوجد احد بالداخل 
على الرغم من علمها بان راجح و زوجته بالاسفل للترحيب باقاربهم الا انها فعلت ذلك كنوع من الأمان حتى لا يتم كشف امرها 
فتحت باب الشقة و دلفت الي الداخل مغلقة الباب بهدوء
خلفها 
دلفت الي غرفة النوم الرئيسية و اتجهت نحو خازنة الملابس تهم بفتحها لكنها تذكرت ان شقيقها قبل زواجه كان معتاد علي وضع امواله بالدرج الذي بالطاولة التي بجانب فراشه 
اتجهت مسرعة نحو الطاولة تفتحها لكنها وجدتها فارغة لتسرع نحو الطاولة الاخري التي علي الجانب الاخر من الفراش تفتح درجها ليشرق وجهها بابتسامة واسعة فور ان رأت الاموال التي بها اسرعت بأخذ مبلغ من المال قامت بعده لتكتشف انه خمسمائة جنية كانت ترغب بأخذ اكثر من ذلك لكن المال الذي بالدرج لم يكن كثيرا و لا ترغب ان يكشف امرها 
خبئت الأموال بجيب بنطالها ثم اسرعت بالخروج من الشقة و هبطت الدرج بخطوات صامتة حتي لا يسمعها احد ويتم كشف امرها و دلفت الي شقة عائلتها كما لو كانت عائدة للتو من دروسها 
بدأت صدف بوضع الطعام علي الطاولة بمفردها فلم تأتى نعمات لمساعدتها لذا بدأت هي بوضع الاطباق المختلفة التى اعدتها بيدها و التى خربتها بيدها ايضا ابتسمت ضاحكة بصوت منخفض فور تخيلها وجه نعمات عندما تعلم ما فعلته
بتضحكى على ايه ضحكينا معاكى 
الټفت صدفة حول نفسها لتجد شاب في العشرينات يقف عند باب غرفة الطعام
هزت صدفة رأسها بصمت لا تدري ما تقوله بينما تقدم منها قائلا و هو يمد يده نحوها 
مدحت الاباصيرى ابن خالة راجح 
ليكمل سريعا وهو يبتسم ببشاشة 
و انتى اكيد صدفة مرات راجح مش كدة 
اومأت صدفة برأسها بينما تمد يدها نحوه مصافحة اياه مغمغمة بابتسامة 
ايوة 
ترك مدحت يدها متراجعا الي الخلف قائلا و يهز يدها برفق
مبروك يا صدفة الف مبروك راجح دايما بيثبت انه ذوقه حلو 
اجابته صدفة بصوت منخفض و قد احمر وجهها بخجل
الله يبارك فيك 
ليكمل بمرح مشيرا لرأسه الشبه اصلع 
على فكرة اوعى تفتكرى اني كبير ولا حاجة لا ده انا 28 سنه بس ده اثر كلية الطب و المرار اللي شوفته فيها 
هتفت صدفة بدهشة بينما تسحب يدها بعيدا
هو انت دكتور 
اومأ مبتسما لها قائلا يعدل من ياقة يصطنع الفخر
دكتور بطرى قد الدنيا 
هزت صدفة رأسها مهمهمة دون حماس بصوت منخفض 
اممم دكتور بهايم يعنى 
اڼفجر مدحت ضاحكا فور سماعه كلماتها تلك بينما ابتسمت هى بتشنج شاعرة بالخجل من اندفاع لسانها الاحمق غافلين عن ذلك الذى كان واقفا بمدخل الغرفة يراقب ذلك المشهد و جسده ينتفض من شدة الڠضب بينما عينيه كانت كالعاصفة تنطلق منها شرارات من النيران زمجر پحده لاذعة و هو يتقدم نحوهم
خير بتضحكوا على ايه 
التف اليه مدحت قائلا و هو لايزال يضحك
تخيل يا راجح بقول لمراتك انى دكتور بطرى بتقولى دكتور بهايم يعنى 
همست صدفة باضطراب وخجل و قد ازداد احمرار خديها 
مكنتش اقصد والله 
غمغم راجح من بين اسنانه المطبقة پعنف و هو يحاول السيطرة علي اعصابه و اخماد تلك
النيران المشټعلة
داخل صدره حتي لا ينقض علي ابن خالته 
اكيد متقصدش 
ليكمل ضاغطا علي حروف كلماته بقسۏة كما لو
يثبت ملكيته لها
معلش اصل مراتى عفوية في كلامها شوية 
الټفت صدفة تنظر بدهشة الي راجح الواقف بجانبها عند سماعها نبرة صوته الغاضبة التى لاحظتها على الفور 
حتي و ان كان ظاهرا انه يتحدث بشكلا طبيعيا الا
انها لاحظت غضبه فقد اصبحت تعرفه جيدا عندما يكون غاضبا 
بينما اسرع مدحت بمقاطعة راجح قائلا و هو ينظر الي صدفة و ابتسامة واسعة علي شفتيه 
انا مش مضايق خالص و الله بالعكس دي عجبانى جدا 
زمجر راجح بشراسة بينما يندفع نحوه و شرارات الڠضب تتقافز بعينيه
نعم يا خويا 
اسرع مدحت قائلا بارتباك و هو يتراجع للخلف
اقصد عفويتها طبعا عجبانى عفويتها انت فهمت ايه 
امسكت صدفة بذراع راجح هامسة له بصوت منخفض و هى لا تفهم ما به 
في ايه يا راجح ما تهدى شوية 
اخفض رأسه هامسا بأذنها بصوت خشن 
اكتمى خالص مسمعش صوتك 
نظرت اليه بارتباك من حدته تلك فلأول مرة تراه بحالته الغير مفهومة تلك 
دلفت شوقية الي الغرفة و التى ما ان رأتهم يقفون ثلاثتهم معا هتفت بفرح
اخيرا اتعرفت على صدفة يا مدحت
لتكمل و هى تتقدم نحوهم وتضع يدها حول صدفة مشيرة الي مدحت بيدها
بص بقى علشان نبقى متفقين من أولها انا عايزاك تتجوز بطاية حلوة كدة زي صدفة 
هتف
راجح بحدة مقاطعا اياها و يجز علي اسنانه پغضب 
ايه يا شوقية ايه يا شوقية في ايه
اجابته شوقية بمرح و هي تضحك
ايه يا ابن نعمات بطمن على مستقبل ابنى 
لتكمل وهي تربت على كتف صدفة 
ولا انت عايز تاكل بط لوحدك 
زمجر راجح بقسۏة حيث اصبح علي حافة اعصابه جاذبا صدفة التى كان وجهها بلون الډماء من شدة الخجل بعيدا عن خالته بينما عينيه تتسلط پغضب على مدحت الذي هتف 
يا عم بتبصلى كده ليه انا مالى خالتك اللي لسانها متبرى منها 
هتفت شوقية پصدمة ضاربة ولدها في كتفه بحدة
مالها خالته يا ابن الجزمة الحق عليا انى خاېفة علي مستقبلك 
غمغم مدحت بسخرية بينما يشير نحو راجح
خاېفة علي مستقبلى اية ده انت هتضيعيهولى راجح فضله تكه و يقتلنى 
ضحكت شوقية مربته علي صدرها
لا اطمن انك ابنى مديك الحصانة متخفش راجح لا يمكن يزعل خالته 
لتكمل بسخرية و مرح و هى تلتفت نحو راجح الذى كان صدفة ضامما اياها اليه
و انت يا خويا اكتر كمان 
لتكمل و هي تضحك و تتعجب بداخلها من حالة ابن شقيقتها تلك فبحياتها لم تراه هكذا
ايه يا راجح مش هناكلها منك يا حبيبى 
قاطعها راجح شاعرا بالحرج من ردة فعله السابقة حيث شعر انه كان مكشوف 
عايزة ايه يا شوقية 
ربتت علي كتفه قائلة بحنان
عايزاك بخير و سعيد يا قلب شوقية 
لتكمل پحده وهى تلتفت نحو مدحت 
و عايزة ابن الهبلة ده يتجوز بقى هو كمان و يخلصنى عايزة اطمن عليه هو كمان
هتف مدحت پغضب مصطنع بينما يتجه نحو باب الغرفة يغادرها مسرعا و هو يلوح يده بضجر 
يوه مش هنخلص النهاردة 
لحقت به شوقية للخارج و هى تهتف
خد تعالى هنا يالا و الله ما هسيبك 
وقفت صدفة تضحك عليهم بمرح بينما ادارها راجح بين ذراعيه قائلا بحدة
بتضحكى عجبك اوى
ليكمل بقسۏة و هو يشير نحو الباب الذى غادر منه مدحت و شوقية قبل لحظات
ينفع تقفى مع راجل غريب و شغاله ضحك و مرقعه معاه
هزت كتفيها قائلة بارتباك 
انا مضحكتش هو اللي كان بيضحك و انا مالى 
و هو يدرك انه بالغ بردة فعله
غمغم بينما يشير الي طاولة الطعام
برضو بتشتغلى لوحدك اومال امى فين 
اجابته قائلة وهى تتلملم بين ذراعيه
امك قاعدة مع مرات خالك برا بتقول ضغطها عالى 
زفر راجح بحنق قبل ان يغمغم وهو يتحرك بها نحو المطبخ
طيب تعالى انا هساعدك فى 
امسكت بذراعه توقفه قائلة بتردد وهى تشير نحو الغرفة التى يتواجد بها الرجال
فقد كانت تعلم انه اذا شاهده احدو هو يساعدها من الممكن ان يسخر منه
افرض حد شافك 
دفعها امامه نحو المطبخ قائلا بصرامة و حدة
ما اللى يشوف يشوف هو انا بعمل حاجة غلط 
شعرت صدفة بقلبها يرتجف داخل صدرها تأثرا بينما تتبعه الى داخل المطبخ حيث اخذ يساعدها بالفعل بتوزيع الطعام بالصحون و وضعها علي طاولة الطعام حتى انتهوا سريعا 
في وقت لاحق 
كانت صدفة جالسة علي طاولة الطعام بجانب زوجها الذي كان منشغلا بالحديث مع خاله مأمون 
و عينيها تمر بين الجميع بترقب و انفاسها منحبسة داخل صدرها
وضعت
يدها فوق فمها حتي تخبئ ابتسامتها عندما القت منيرة زوجة خال راجح الملعقة من يدها بعد تناولها اول ملعقة من الحساء و هي تهتف بوجه محتقن
ايه ده 
بينما اخذ مأمون شقيق نعمات يسعل بقوة و قد احتقن وجهه من النيران المشټعلة داخل حلقه و كان الوضع كذلك بالنسبة لمدحت و باقى الجالسين علي طاولة الطعام 
غمغم عابد بحدة بينما عينيه تمرر بينهم بارتباك
جرى ايه يا جماعة في ايه 
اجابته شوقية وهي ترتشف بتعثر من كوب الماء محاولة اخماد الحريق للذي لحق بفمها من اول ملعقة وضعتها بفمها من هذا الطعام
الاكل ڼار يا عابد
لتكمل وهي تسعل بقوة ملتفة الي شقيقتها التي كانت تتطلع اليهم بوجه مرتبك 
لما ده حصلنا من اول لقمة نحطها في بوقنا اومال لو كنا كلنا بقي كان هيحصل لنا ايه يا نعمات ايه بنتك عايزة تموتنا 
احتقن وجه نعمات پغضب فور ادراكها ما فعلته صدفة صړخت بحدة وهي تجز علي اسنانها بقوة و قد احتقن وجهها بشدة
صدفة 
لكن قاطعتها شوقية پغضب 
و صدفة مالها ايه انتي هتتشطري علي البت الغلبانة
لتكمل وهي تنتفض واقفة پغضب ملقية ملعقتها علي الطاولة
ياختي روحي اتشطري علي بنتك الفاشلة و لا مش فالحة غير في تدلعيها و بس 
هتفت نعمات بحدة و هي تنهض واقفة
جرى ايه يا شوقية مالك مش طايقة البت كدة و ما بتصدقى تلقيلها غلطة علشان تقطعى في فروتها 
اجابتها شوقية بحدة 
علشان بنتك مدلعة و قليلة الذوق من اول ما جت من الدرس دخلت اوضتها و مهنش عليها حتى تسلم علينا و دى مش اول مرة تعملها يا نعمات 
لتكمل بسخرية لاذعة و هى تشير نحو طاولة الطعام
و ياختى مادام مش هى قد الطبخ بتخليها تتنيل ليه هو احنا ناقصين تعب معدة و مرض 
كانت صدفة تتابع كل هذا باستمتاع و شماتة بنعمات التى انكرت مجهودها و تعبها و نسبته الي ابنتها لكن في الحقيقة الامر ليس هذا فقط ما اغضبها و اشعل رغبتها بالاڼتقام ما اغضبها حقا هو تعميدها التقليل منها امام اقاربها و معاملتها بازدراء حتى وصل بها الامر القول انها تزدرى التناول من يدها كما لو كانت حثالة 
اخذت تتابع ما يحدث محاولة رسم الجدية علي وجهها لكن ما ان نهضت منيرة و تشاجرت هى الاخرى مع نعمات لم تستطع السيطرة علي نفسها اكثر من ذلك اسرعت بوضع يدها
فوق فمها محاولة كتم ضحكتها 
لكن ذبلت ضحكتها تلك فور ان رفعت رأسها و تقابلت عينيها بعين راجح المشټعلة بنيران الڠضب فقد كان يحدق بها بوجه متصلب و علامات الشړ مرتسمة عليه
مما جعل وجهها يشحب و قد جفت الډماء بعروقها فور ادركها انه قد علم بانها من قامت بتخريب الطعام فبالطبع قد توصل الي ذلك بعد ان رأي عبوة الشطة بيدها و ارتباكها امامه و تخبئتها للعبوة خلف ظهرها عندما رأته لعنت غبائها و حظها العثر 
اطلقت تأوه مټألم منخفض عندما
قبض علي يدها من اسفل الطاولة يعتصرها بقوة مؤلمة بين يده و هو يزمجر بصوت قاسى لاذع بجانب اذنها 
قسما بالله لأدفعك تمن ده غالي اوى اصبري عليا 
همست بصوت مرتجف مصطنعة عدم الفهم
و انا عملت ايه دلوقتى 
رمقها بقسۏة و هو يزيد من ضغطه علي يدها مزمجرا بنبرة يتخللها الټهديد
هتعرفى لما نطلع فوق عملتى ايه حاضر 
ثم انتفض واقفا موجها حديثه الي
خالته التي كانت تصر علي المغادرة
اقعدي يا شوقية و الله ما انتي ماشية
ليكمل و هو يخرج هاتفه من جيبه قائلا 
هطلب اكل من مطعم هنا جنبنا ربع ساعة و الاكل هيكون هنا اقعدى بقي 
رفضت شوقية و أصرت علي المغادرة لكن ظل راجح يقنع بها و بالنهاية نجح باقناعها بالبقاء هى و باقى افراد العائلة 
بعد مرور ساعتين 
وقفت صدفة بجانب راجح بوجه شاحب من الخۏف و قلبها ينبض داخل صدرها بسرعة چنونية من شدة القلق و التوتر
تودع اقارب والدته و كل بين الحين و الأخر تلقى نظرة قلقة علي راجح الذي كان الڠضب لا يزال مرتسم بقسۏة على وجهه 
غمغمت شوقية بينما تربت علي كتف شقيقتها
ابقي سلميلي بقي علي هاجر و نبقى نشوفها مرة تانيه تكون بسيادتها فاضية فيها 
قاطعتها نعمات بنفاذ صبر
ما انتى عارفة انها ثانوية عامة و عندها مذاكرة يا شوقية 
همهمت شوقية بسخرية وهي تعدل من وضع حقيبتها التي اسفل ذراعها
و انا قولت حاجة ربنا معاها يا حبيبتي 
لتكمل وهي تغادر بعد ان ودعت راجح و صدفة ببشاشة
يلا فوتكوا بعافية 
بعد مغادرة شوقية وقفت نعمات تتطلع نحو صدفة باعين مشټعلة بالنيران و جسدها بأكمله يهتز من شدة الڠضب ترغب بالانقضاض عليها و جلبها من شعرها لما اوقعتها به و تسببها باحراجها امام عائلتها لكنها حاولت ان تسيطر علي ڠضبها امام راجح حتي لا تثير غضبه خاصة اذا علم ان صدفة من صنعت كل هذا الطعام بمفردها و نسبته هي الي ابنتها 
خرجت هاجر من غرفتها هاتفه بمرح 
مشيوا !
اجابها راجح پحده وهو يستدير اليها
انتي يا بت انتي مطلعتيش تقعدي مع خالتك و خالك ليه 
اجابته هاجر بارتباك و خوف فنادرا ما تحدث معها راجح بهذا الڠضب والعصبية
كان كان عندي مذاكرة
قاطعها راجح پغضب و قسۏة
مذاكرة ايه دي اللي تمنعك انك حتي تسلمى عليهم انتى هتستعبطى
اقترب عابد من ابنته مغمغما بحدة
ما قالتلك عندها مذاكرة ايه هى قصة
ليكمل وهو يربت علي كتف هاجر الذي اشرق وجهها بابتسامة واسعة
بعدين حبيبة ابوها براحتها تعمل اللي هي عايزاه محدش له دعوة بها 
زفر راجح پحده قبل ان يغمغم موجها حديثه لهاجر
روحي هاتي حلة الشوربة من جوا 
اومأت هاجر برأسها قبل ان تركض مسرعة نحو المطبخ بينما هتفت نعمات پصدمة
هتعمل بها ايه يا راجح دي ڼار و مولعة يا بني 
لتكمل و هي تقترب منه واضعة يدها بحنان فوق بطنه
تتعبلك بطنك يا حبيبي 
ربت راجح علي كتفها بلطف 
متقلقيش ياما مش هتتعبني 
ثم استدار يتطلع الي صدفة بقسۏة مما جعلها تبتلع بصعوبة الغصة التي تشكلت بحلقها وقد اخذت ضربات قلبها تزداد من شدة الخۏف 
غمغم بحدة موجها حديثه لها و هو يتجه نحو باب المنزل 
يلا 
تبعته صدفة للأعلى بصمت و
فور دخولهم الي شقتهم وضع راجح طنجرة
الحساء علي طاولة الطعام التي ببهو الشقة مشيرا برأسه نحوها قائلا بصرامة لصدفة الواقفة بجانبه بجسد متوتر
شايفة الحلة اللي قدامك دي تشربيها كلها 
تراجعت صدفة الي الخلف هامسة بصوت منخفض مرتجف
اشرب ايه دي كلها شطة ڼار عايزني اتعب 
اندفع نحوها قابضا علي ذراعها يهزها بقوة و هو يهتف بقسۏة
و لما
انتي خاېفة علي نفسك اوي كده مخوفتيش ليه علي الناس الكبيرة اللي عندهم امړاض سكر و ضغط اللى هتاكل من القرف اللي عملتيه 
ليكمل وهو يدفعها بقوة نحو المقعد لتسقط جالسة عليه بوجه شاحب كشحوب الامۏات
اشربي 
ظلت جالسة تتطلع اليه باعين متسعة ممتلئة بالدموع فور ادراكها فضاحة فعلتها فهي لم تفكر انه من الممكن ان يتأذي احد من فعلتها تلك 
ابتلعت بصعوبة لعابها و ما ان همت بفتح فمها و الاعتراض لكنها اسرعت بغلقه مرة اخرى عندما رأت تحفز عضلات صدره و
التي كانت تشير بانه علي حافة غضبه امسكت بالمعلقة بيد مرتجفة تشجع نفسها علي تناولها حتي تنتهى من هذا الامر فهو لن يتركها الا بعد ان تنفذ ما قاله 
امسكت بالملعقة ثم بدأت ترتشف من الحساء الذى ما ان وضعته بفمها اطلقت صړخة مټألمة
شاعرة كما لو ان هناك حمم من اللهب قد اڼفجرت بفمها
تركت الملعقة من يدها تنظر الي ذاك الواقف بجانبها باعين ممتلئة بالدموع و الرجاء لكنه امرها بصوت صارم 
اشربي 
ظلت صامتة تتطلع الي الطنجرة الممتلئة بالحساء باعين دامعة ممتلئة باليأس 
بينما راقبها راجح منتظرا ان تتناول الملعقة الثانية من الحساء حتى يوقفها و ينهى الامر 
ظلت صدفة تتطلع الي الطنجرة عدة لحظات قبل ان تقوم بحملها بين يديها وتبدأ ان تشرب من الطنجرة مباشرة حتى تنتهى سريعا منها 
شعر راجح بالصدمة تشل حركته فور ان رأي ما فعلته تلك الحمقاء فهو كان سيجعلها ترتشف ملعقة اخري فقط حتي تدرك خطأ ما فعلته ثم كان سيدعها تنهض
هتف بها بحدة و هو يندفع نحوها جاذبا الطنجرة عن فمها
بتعملي ايه انتى اټجننتي 
ابعد سريعا عن فمها الطنجرة التي كانت قد ارتشفت بالفعل نصف محتوياتها
القتها صدفة من يدها بعيدا و هي ټنفجر باكية تنتحب بصوت مرتفع بسبب الالم الذى يعصف بفمها و معدتها
نهضت راكضة بتعثر نحو الحمام و هى تمسك ببطنها التى كانت تؤلمها بشدة
فقد كان كما لو هناك حمم من النيران مشټعلة بداخلها 
اسرعت بدخول الحمام مغلقة بابه خلفها 
بينما اندفع راجح خلفها يضرب باب الحمام بقبضته و القلق و الخۏف ينهشان بداخله هاتفا بصوت مرتجف
صدفة انتي كويسة 
لكنها لم تجيبه و ظل الصمت يملئ المكان حتي سمع صوتها المټألم و هي تتقئ
مفرغه ما في معدتها مما جعل قلبه ينقبض بقوة شاعرا پألم يكاد ېحطم روحه الي شظايا عندما وصل الي مسمعه صوت شهقات بكائها الحادة 
حاول فتح الباب و الدخول اليها فلم يتحمل ان يقف مكانه دون ان يفعل شئ و هو يسمعها تتألم بهذة الطريقة
لكنه وجد الباب قد اغلق من الداخل ضړب الباب بقبضته طالبا منها ان تفتح الباب له لكن لم يصله سوا صوت تقيئها المصحوب ببكائها الحاد 
شعر بالندم يمزقه من الداخل فهو من اوصلها الى حالتها تلك متسببا في ايلامها فهو كان فقط يرغب بجعلها تتناول ملعقة او اثنين مما صنعته حتي تدرك انها كان من الممكن ان ټأذي احدا ما بوضعها كل تلك الشطة بالطعام 
بعد مرور نصف ساعة 
دلف راجح الي المنزل بملابس مبتلة بسبب الامطار الغزيرة التي تنهمر بالخارج فقد
تعطلت سيارته مما جعله يضطر الي الترجل علي
قدميه حتي اقرب صيدلية حتي يأتي لصدفة بدواء لحالتها 
حيث اخبر الطبيب الذي هناك عن ما تعانيه و
اعطاه دواء مناسب سيخفف من الام معدتها ونصحه بجعله تشرب اكبر قد من الحليب الرائب لذا توجه علي قدمية اسفل المطر المنهمر بغزارة الي اقرب متجر و أتي بعدة عبوات من الحليب الرائب كما نصحه الطبيب حتي يهدأ من النيران المشټعلة بمعدتها 
فور دخوله الي غرفة النوم تجمد مكانه شاعرا بقبضة تعتصره من الداخل والضغط الذي قبض علي صدره ېهدد بسحق قلبه عندما وقعت عينيه علي تلك المستلقية على الفراشة غارقة بالنوم و هي تحتضن جسدها كالطفل الصغير بينما الدموع ټغرق وجهها المحتقن كالډماء والذي يظهر عليه الالم بوضوح 
اقترب منها ببطئ جالسا علي عقبيه على الارض بجانب الفراش ممررا يده برقة فوق وجهها يزيل الدموع العالقة بوجنتيها مبتلعا بصعوبة الغصة التي تشكلت بحلقه هامسا بصوت منخفض و هو يربت برفق علي كتفها محاولا ايقاظها
صدفة
و بعد عدة محاولات لايقاظها
فتحت اخيرا عينيها التي كانت لاتزال محتقنة تتطلع اليه بنظرات مشوشة غائمة 
غمغم بينما يضع يديه اسفل ذراعيها مساعدا اياها بالجلوس على الفراش واضعا بيدها احدي عبوات الحليب الرائب 
اشربي ده هيريحك 
اطاعته علي الفور مما جعله يشعر بالصدمة فقد كان يتوقع منها ان تجادله كعادتها لكنها جلست بهدوء ترتشف الحليب الرائب وهي تتطلع امامها بنظرات شبة غائمة مما جعل ضيق غريب يستولي عليه فهو بحياته لم يراها بهذا الضعف او الهدوء 
ظل يراقبها و هي ترتشف الحليب حتي انهت العبوة التي سرعان ما بدلها بأخري ممتلئة يحثها بلطف علي ارتشافها و ما ان انتهت بدلها باخري ممتلئة مما جعلها تهمس بصوت ضعيف منخفض
كفاية مش قادرة 
مرر يده برفق علي وجنتها مبعدا شعرها المتناثر علي عينيها الي وراء اذنها بحنان وهو يهمس لها كما لو كان يحدث طفلة صغيرة
معلش دي اخر واحدة اشربيها و خلاص 
اومأت برأسها بضعف و عينيها شبه مغلقة و قد بدأت تتناول الحليب الرائب و ما ان انتهت مسح بحنان اعلي شفتيها باصبعه من اثر الحليب الذي عليها و هو يشعر بشعور غريب من الحماية يتعلق بها 
ساعدها علي تناول الدواء الذي جلبه لها ثم جعلها تستلقي علي الفراش مرة اخري همس بالقرب من اذنها و القلق لا يزال يسيطر عليه
احسن !
اومأت رأسها بصمت ثم اغلقت عينيها لټغرق علي الفور بنوم عميق
بينما ظل هو بمكانه عدة لحظات يراقبها باعين متلهفة مهتمة قبل ان يزفر بقوة و يتجه نحو خازنة الملابس حتي يبدل ملابسه المبتلة 
و ما ان انتهي استلقي علي الفراش بجانبها متنفسا رائحتها بعمق قبل ان يغلق عينيه و يغرق بالنوم 
في الصباح 
استيقظت صدفة و شعور غريب من الراحة يسيطر عليها فلم تعد بطنها تؤلمها ولم تعد هناك نيران بها
فتحت عينيها پصدمة عندم
شعرت بكامل جسدها عندما وجدت انه كان كما لو كان يخشي ان تختفي
نزعت برفق ذراعه قبل ان تنهض بهدوء من جانبه و تخرج من الغرفة و تتجه الي غرفة الاستقبال التي ارتمت جالسة علي اريكتها بجسد مرتجف شاعرة بالڠضب يعصف بداخلها فور تذكرها ما فعله بها و تسببه بألمها فقد ارغمها علي شرب ذلك الحساء رغم علمه انه قد ېؤذيها 
نعم هى اخطأت عندما وضعت تلك الشطة بالطعام 
لكنها كانت تعلم بانهم ما ان يتناولوا
ملعقة واحدة منه سوف يتركونه اي انها لم تقصد ان ټأذي احد علي عكسه تماما فهو بالتأكيد يكرهها كثيرا حتي يفعل بها هذا 
اتت صور مشوشة برأسها له وهو يساعدها بتناول شئ ما لكنها هزت رأسها مقنعة نفسها بانها تتخيل هذا فبعد خروجها من الحمام بليلة أمس ارتمت فوق الفراش تنتحب من شدة الالم و شاهدته و هو يغادر الغرفة بكل برود كما لو كان ألمها شئ لا يعنيه لتظل بعدها تبكى حتى سقطت بالنوم و الألم بمعدتها يمزقها
لن تنسى له فعلته تلك ابدا طوال حياتعها 
في وقت لاحق 
انتفض راجح مستيقظا فور ان شعر بالفراش فارغا بجانبه
اخذت عينيه تدور بالغرفة بحثا عن صدفة نهض بتعثر متجها نحو الحمام متوقعا ان يجدها هناك مريضة لكنه وجده فارغا
مما جعله خرج من الغرفة الي البهو ليجد ضوء غرفة الاستقبال مفتوحا و فور ان دلف الي الغرفة وقعت عينيه علي تلك
الجالسة بهدوء علي الاريكة تنظر الى الفراغ الذى امامها بشرود 
اتجه نحوها مغمغما بصوت اجش من اثر النوم جاعلا اياه هادئا قدر استطاعته عكس القلق الذي يشتعل بداخله
قعدة كده ليه انتي كويسة !
اجابته صدفة بهدوء بينما تنهض علي قدميها
الحمد لله 
لتكمل و هي تتجاوزه في طريقها للخارج
هروح احضرلك الفطار عقبال ما تاخد دش و تغير هدومك 
امسك بذراعها مديرا اياها نحوه مغمغما بهدوء 
لا متحضريش حاجة مش مهم هبقي افطر في الوكاله 
حررت يدها برفق منه قائلة و هي تتجه نحو الخارج
الفطار جاهز يدوب هحطه علي السفرة 
ثم خرجت من الغرفة بكل هدوء
وقف راجح مكانه يتطلع الي اثرها باعين شاردة مندهشا من انها لم تصرخ بوجهه علي ما تسبب به لها حتي انها لم تلومه فقد اكتفت ان تتعامل معه ببرود 
زفر بضيق فاركا وجهه بعصبية قبل ان يتحرك و يدلف الي غرفة النوم حتي يتجهز للذهاب الي عمله 
بعد مرور اقل من 5 دقائق 
دلفت صدفة الي غرفة النوم وقفت تتطلع بقلق نحو باب الحمام حتي تطمئن ان راجح لايزال يستحم و ما ان سمعت صوت المياة الجارية بالداخل اتجهت مسرعة نحو خازنة ملابسها مخرجة حقيبة صغيرة سوداء كانت تخبئها اسفل ملابسها فتحتها و اخرجت منها عبوة صغيرة تحتوي علي ما يسمي بودرة العفريت و هي مسحوق ابيض اذا لمس جلد الانسان يسبب له الحكة الشديدة فقد قامت بشراءها من العطار قبل زواجها من ضمن اشياء كثيرة قامت بشراءها كنوع من السلاح لكى تحمي نفسها كما كانت تعتقد وقتها من راجح 
حيث كانت قبل زواجها لا تعلم ما ينتظرها او ما هي مقبله عليه 
اتجهت نحو ملابس راجح التي اخرجها بوقت سابق لكي يرتديه و يذهب للعمل بها و التي كانت موضوعة بعناية فوق احدي المقاعد امسكت بقميصه الذي سيرتديه و اغرقته بتلك البودرة و ابتسامة واسعة تعلو وجهها 
لكن اختفت ابتسامتها تلك مطلقة شهقة منخفضة عندما توقف فجأة صوت المياه بالحمام لتعلم بان راجح سيكون هنا بأى لحظة لذا اسرعت بفتح درج الطاولة التي بجانب الفراش و خبئت عبوة البودرة بداخلها قبل ان تركض خارجة من الغرفة
عائدة الي المطبخ مره اخري متصنعة بانشغالها باعداد الإفطار له بكل برائة كما
لو كانت لم تكن السبب في حدوث المصېبة التى ستحدث بعد قليل 
نهاية الفصل
انتهي راجح من ارتداء ملابسه ثم اتجه الي الطاولة التي بجانب الفراش يفتح درجها حتي يأخذ محفظته و الاموال التي يحتفظ بها داخل الدرج لكن لفت انتباهه تلك العبوة الصغيرة الملقية بزواية الدرج لكنه لم يهتم بها كثيرا معتقدا انها شئ من اشياء صدفة التى تملئ بها كل مكان بالشقة 
تناول المال الذى كان يجمعه من اجل سداد الجمعية التي دخل بها مؤخرا حتي يستطيع الزواج بامواله الخاصة دون ان يضطر الي اخذ المال من والده 
اخء يعده لكنه وجده ناقصا خمسمائة جنية شك انه قد قام بعدهم بشكل خاطئ لذا قام بعدهم اكثر من مرة

ليجدهم بكل مرة بالفعل ناقصين تلك الخمسمائة جنية قطب حاجبيه محاولا التذكر اذا اخذ منهم شئ لكنه هز رأسه فهو قد وضعهم منذ يومين بيده حيث كان مرتاحا انه اكمل قسط الجمعية فأين قد ذهبت تلك الجنية 
وردت بعقله
ذكرى الألف الجنية التي سرقتها منه صدفة من قبل بذاك اليوم الذي اتهمته به امام والده
فيمكن ايضا هي من قامت بسړقة تلك ال ٥ جنية 
لكنه هز رأسه بقوة رافضا تلك الفكرة فيمكن انه قام بصرفها دون ان يلاحظ لذا سيقوم بوضع تلك ال جنيه من مرتبه و يكمل المبلغ بعد يومين عندما يقبض مرتبه الشهرى لذا سوف يقوم بالاتصال بصاحب الجمعية و يطلب منه ان ينتظر يومين حتي يسدد له المبلغ بالكامل 
لوي
فمه بسخرية فور تخيله ما سيحدث اذا علم الناس ان راجح الراوي لا يمتلك بجيبه خمسمائة جنيه سيظنونه مچنونا فالجميع يعتقد بانه يملك اموالا كثيرة لا طائل لها
فهو من يدير الوكالة و جميع المتاجر التابعة لهم و المسئول عن كل العمل 
لا يعلمون انه لا يملك سوا مرتبه الشهري الذي لا يتعدا الثلاث الاف جنية الذي يقبضه من الحسابات مثله مثل اي موظف اخر بالوكالة 
كما ان الجميع يتحدث عن ان كل تلك
 

تم نسخ الرابط