رواية كاملة مقيد بأكاذيبها بقلم هدير نور
واقفة على اطراف قدميها
مش هينفع الهدوم بتاعتى كلها بودرة عفاريت
ضيق عينيه عليها قائلا بشك
و ايه جاب بودرة العفاريت على هدومك اللي فى الدولاب يا صدفة
هزت كتفيها مغمغمة ببرود
معرفش اهو اللى حصل بقى ممكن وانت بترش عليا وقع عليها
قاطعها راجح قائلا بشك و استنكار
وقع عليها و هى جوا الدولاب !
تجاهلت سؤال هذا لتكمل و هي تتصنع محاولتها لايجاد حل
اقولك انزل هات عباية من امك او هاجر
لتقطع باقى جملتها قائلة بأسف مصطنع و هى ټضرب على يدها بيدها الاخرى كما لو انها تذكرت الان
يوه نسيت دول مسافرين البلد
هز راجح رأسه و هو يدرك انه لن يصل معها الى حل فسوف تجعله يدور بدوائر مفرغة و بالنهاية ستفعل ما تريده غمغم الى رنين التى كان يوليها ظهره
البسيها و خلاص يا رنين و انتى كده كده عربيتك راكنه تحت البيت
تأففت رنين پغضب بينما تمسك بالعبائة باطراف اصابعها و الاشمئزاز يملئ وجهها ارتدتها ثم وقفت تتطلع الى صدفة پحقد و ڠضب قبل ان تسرع راكضة من الغرفة و هى لا تتحمل ملمس تلك العباءة على جسدها راغبة بالوصول الى سيارتها باقصى سرعة بينما تبعها راجح حتي يقوم بايصالها الى الخارج
اڼفجرت صدفة ضاحكة فور ان اصبحت بمفردها شاعرة بالنصر بجعلها ترتدى ذات العبائة التى سخرت منها
لكنها اسرعت بازالة ضحكتها تلك فور سماعها باب المنزل الخارجى للشقة يغلق لم تمر لحظات الا و دلف راجح الى الغرفة بوجه جامد مشيرا باصبعه نحوها لكى تتقدم نحوه
تعالى
تقدمت نحوه ببطئ راسمة البراءة على وجهها
حتى اصبحت تقف بعيدة عنه بعدة خطوات قليلة
امسك راجح بذراعها جاذبا اياها نحوه حتى اصبحت تقف امامه مغمغما بصرامة
قطعتى چيبتها ليه !
فتحت فمها
تهم النفى لكنه قاطعها قائلا
بحدة
و قبل ما تكدبى كعادتك انا شايفك و انتى قاصدة تدوسى عليها برجلك
غرزت اسنانها بشفتيها و هى تشعر بالاحباط من انه اكتشف امرها بالطبع سيبدأ لى فعلتها تلك مما جعلها تهتف بانفعال
ايوة انا اللي قاصدة اقطعلها جيبتها كنت باخد حقى منها علشان قلة ادبها عليا
لتكمل بعصبية و انفعال بينما صدرها يعلو و ينخفض بقوة
قعدت تتريق عليا و تقول انها كانت فكرانى غبيه من كتر قليتى للطعمية و ان الزيت جد دماغى و انى بعباية سودا مقرحة مزيتة
ثم صمتت متجنبه اخباره بما قالته لها بانها ستتزوجه و تجعله يلاقيها بالشارع مرة اخرى
خرجت من شرودها هذا علي يدى راجح التى احاطت وجهها برفق مغمغما بهدوء
طيب خلاص متزعليش و سيبك منها دى مچنونة
تراجع رأسها للخلف هامسة پصدمة
ايه ده انت مش هتزعقلى
ازاح شعرها المتناثر فوق وجهها الى خلف اذنها ممسدا اياه برفق
و ازعقلك ليه مش كنت بتاخدى حقك
ليكمل ويده مستمرة بتمسيد شعرها مستمتعا بنعومته الحريرية
بس ده ميمنعش انى هعاقبك على حاجة تانية
شعرك اللى دخلتى تتباهى به قدامها رغم انى محذرك ان الطرحة متتقلعش من على راسك
هزت صدفة كتفيها قائلة بسخرية
طيب ما هى مش لابسة طرحة و كنت قاعد قدامها متنح و عيونك بطلع نجوم
لتكمل وهى تمسك بجزء من شعرها ټضرب به وجهه بينما ترفع من طبقة صوتها مقلدة رنين بحركاتها
و لا هو حلال لها و حرام ليا
لدهشتها اڼفجر راجح ضاحكا بصوت اجش رجولى تسبب بتسارع دقات قلبهاا قائلا من بين ضحكاته
اولا مكنتش قاعد متنح و عيونى مكنتش بتطلع نجوم زى ما بتقولى و هى من الاساس مش فارقة معايا
ليكمل بحزم و اصابعه تتخلل شعرها
ثانيا بقي متحاوليش تتوهينى علشان برضو هتتعاقبى
حلو العقاپ مش كده
يلا تعالى نكمل الفيلم بتاعك ما نشوف البطلة ماټت ولا لسة
ضحكت صدفة بينما تتبعه نحو الاريكة ليجالسان عليها يتابعان باقى الفيلم الذى قد و صل الى نهايته
بعد مرور يومين
كانت صدفة جالسة بشقتها تشاهد التلفاز بهدوء بعد ان انهت اعداد الطعام لكنها كانت تعلم ان راجح لن يعود من عمله الا بوقت متأخر كعادته بالفترة الاخيرة فقد كان منشغلا باستلام البضائع الخاصة بمتاجره و توزيعها عليها
حيث كان يخرج بالسابعة صباحا و يعود بالثانية فجرا يأكل طعامه سريعا ثم يرتمي فوق الفراش نائما لا يستيقظ الا علي صوت المنبه ليبدأ بإعادة يومه من اول و جديد
لذا كانت الحياة بينهم هادئة فهو لا يجد وقت حتي ليعقب علي الطعام الذي تطهيه له
خرجت من شرودها هذا علي صوت رنين جرس الباب الخارجي
نهضت تفتحه لكي تجد امامها هاجر شقيقة راجح التي ما ان رأتها غمغمت سريعا
صدفة ونبي انزلي اقعدي في الشقة تحت خدي بالك من الاكل اللي علي الڼار
هزت صدفة كتفيها مقاطعة اياها
و انا مالي اخد بالي منه ليه امك فين
اجابتها هاجر سريعا بينما تنظر بتوتر الي هاتفها
ماما راحت لخالتي نبوية بعتتلها عايزاها في حاجة وقالتلي اخد بالي من المحشي اللي علي الڼار بس المدرس بعت ان في حصة دلوقتي و لازم اروح السنتر لو مروحتش الدرس هيمنعني ادخل الدرس التاني و لو قفلت عليه هيبوظ و ماما مش هترحمني انتى عارفها
لتكمل وهي تربت علي صدرها برجاء
ونبي و نبى ياصدفة انزلي تاخدي بالك منه هي ربع ساعة بالكتير و ماما هترجع
زفرت صدفة پحده قبل ان تغمغم باستسلام
طيب استني ما اجيب الطرحة احطها علي راسي و هنزل معاكي
جذبتها هاجر من ذراعها قائلة
طرحة لأيه بس الشقة تحتنا و مفيش حد تحت
حررت صدفة ذراعها منها هاتفة بسخرية بينما تدلف للداخل حتي تجلب الطرحة
قولي ياختى لاخوكي الكلام ده ده بيطين عشتي لو فتحت بس باب الشقة من غير ما ألبسها
خرجت بعد عدة لحظات و هي تضع وشاح اسود علي رأسها هابطة معاها للا
بعد عدة دقائق
كانت صدفة خارجة من المطبخ الخاص بوالدة راجح عندما رأت نعمات تدلف من باب المنزل
غمغمت نعمات بحدة ما ان رأتها
ايه ده بتعملي ايه هنا و فين هاجر
اجابتها صدفة بهدوء بينما تتجه نحو الاريكة التي ببهو الشقة
هاجر راحت الدرس و طلبت مني انزل اخلي بالي من الاكل لحد ما انتي تيجي
لتكمل وهي تجذب وشاح رأسها من فوق الاريكة
مادام جيتي هطلع انا شقتي بقي
قاطعتها نعمات ممسكة بذراعها موقفة اياها عندما تجاوزتها
لا استني هديكي حاجة تديها لراجح
لتكمل و هي تتجه نحو غرفة النوم
اعمل ايه مبقتش اشوفه كل يوم راجع وش الصبح من الوكالة
تنهدت صدفة عاقدة ذراعيها علي صدرها بينما تنتظرها ممسكة باطراف و ساحها تتلاعب به بين اصابعها تعد اللاحظات حتي تعود الي شقتها لكنها اطلقت صړخة مړتعبة عندما سمعت نعمات تهتف بشراسة بينما تهجم عليها من الخلف
فين يا بت الألفين جنيه اللي كانوا علي الطرابيزة اللي في اوضة النوم
دفعتها صدفة بعيدا محاولا تحرير نفسها منها
الفين جنية ايه اللى بتتكلمى عنهم !!!
صړخت نعمات پغضب و انفعال غارزة يدها بشعر صدفة تجذبه بقوة
هتستعبطي يا روح امك طلعي يا بت الالفين جنيه بدل ما اطلع روحك
دفعتها صدفة بحدة بعيدا محررة شعرها من بين يديها و هى تهتف پغضب
ابعدى ايدك دى عنى انتى هترمى
الفصل العاشر
تنهدت صدفة عاقدة ذراعيها علي صدرها بينما تنتظر نعمات الذى دلغت الى غرفة النوم
امسكت باطراف وشاحها تتلاعب به بين اصابعها تعد اللاحظات حتي تعود الي شقتها لكنها اطلقت صړخة مړتعبة عندما سمعت نعمات تهتف بشراسة بينما تهجم عليها من الخلف
فين يا بت الألفين جنيه اللي كانوا علي الطرابيزة اللي في اوضة النوم
دفعتها صدفة بعيدا محاولا تحرير نفسها منها
الفين جنية ايه اللى بتتكلمى عنهم !!!
صړخت نعمات پغضب و انفعال غارزة يدها بشعر صدفة تجذبه بقوة
هتستعبطي يا روح امك طلعي يا بت الالفين جنيه بدل ما اطلع روحك
دفعتها صدفة بحدة بعيدا محررة شعرها من بين يديها و هى تهتف پغضب
ابعدى ايدك دى عنى انتى المعبود ما هحلك الا لما
لكنها ابتلعت باقي جملتها عندما سمعت صوت راجح الحاد الذى جاء من خلفها و هو يدلف من باب الشقة المفتوح
في ايه ايه الصويت ده
وقف عدة لحظات قليلة يتطلع بارتباك الى ظهر والدته التى كانت تحجب عنه الرؤية لكنه اندفع نحوهم سريعا فور ان سمع صوت صړيخ صدفة المټألم ليتشدد جسده پغضب عاصف فور ان رأى ما تفعله والدته بها
و بحركة تلقائىة قبض على ذراع صدفة جاذبا اياها نحوه بحماية بعيدا عن والدته التي كانت اشبه بالبركان الثائر هاتفا بقسۏة
هى حصلت تمدى ايدك على مراتى ياما
تمسكت صدفة بيدين مرتجفة بقميصه تتشبث به بقوة محاولة ان تستمد منه القوة والحماية بينما تحاول السيطرة علي ارتجاف جسدها مما جعله يشدد من ذراعه حاولها محاولا تهدئتها
مما جعل نعمات تهتف پغضب و قد جن چنونها عندما رأت حركاتها تلك
اتمسكني يا بت و اعملي بريئة اوي كمان
قاطعها
ايدك متتمدش على مراتى تانى ياما و كلامك معايا انا ايه حصل لكل ده
توقفت نعمات عن محاولاتها للانقضاض علي الصدفة فور سماعها كلماته الحادة تلك فقد كانت تعلم ولدها جيدا و تعلم انه الان قد وصل الى اقصى غضبه التقطت نفسا مرتجفا قبل ان تجيبه بانفس ثقيلة
كنت سايبه علي الطرابيزة اللي في اوضة النوم الفين جنية كان ابوك مديهملي الصبح علشان انزل السوق و اتسوق للشهر
توقفت حتي تلتقط نفسها
روحت لخالتك ام ابراهيم كانت عايزني في موضوع رجعت لقيت مراتك هنا في الشقة لوحدها لما سألتها قالتلي هاجر اللي طلعتلها و قالتلها تنزل تاخد بالها من الاكل اللي علي الڼار علشان راحة الدرس
قاطعتها صدفة هاتفة من خلف ظهر راجح الذي كانت تختبئ به بينما تتشبث بقميصه من الخلف بقوة
يارتني ما طاوعتها ولا نزلت كنت سبته يتحرق و لا يولع علي دماغكوا
لكنها ابتلعت باقي جملتها عندما استدار راجح اليها زاجرا اياها بنظرة قاسېة صارمة اخرستها على الفور
بينما اكملت نعمات حديثها بانفعال متجاهله اياها
دخلت الاوضة علشان اغير هدومي بسرعة و اطلع اديها حله محشي كنت عملهالك ببص علي الطرابيزة ملقتش الفلوس
اهتز جسد راجح پعنف كا لو صاعقة ضړبته فور سماعه ذلك
بينما تجمدت الډماء
بعروق صدفة فور رؤيتها لوجه راجح الذى كان يشتعل كبركان ثائر من الڠضب همست بصوت مرتجف بينما تهز رأسها بقوة
و الله العظيم ما شوفت الفلوس و لا حتي لمحتها شوفي مين خدها
قاطعتها نعمات بقسۏة مرمقة اياها بنظرات ممتلئة بالازدراء
مين ياختى اللي هياخدهم الخمد لله معنديش حد حرامي انا عيالي كلهم متربين
زمجر راجح مقاطعا اياها بحزم و هو يجز علي اسنانه بقسۏة
و انا مراتي مش حرامية
غمغمت نعمات بارتباك و انفعال و قد ادركت ان راجح اصبح علي حافة غضبه منها و اخر ما تريده هو التسبب في اغضابه
اومال الفلوس راحت فين يعني يا راجح
اجابها و هو يتحرك نحو غرفة النوم الرئيسية
هروح ادور عليهم انا
هتفت من خلفه بصوت مرتفع
متتعبش نفسك مش موجودين
لتكمل بفحيح لاذع بينما تستدير نحو صدفة الواقفة بهدوء عاقدة يديها فوق صدرها
و حياة امك لأخليه يطلقك يا حرامية يا واطية
لوت صدفة شفتيها بسخرية مهمهمة بصوت منخفض وهي تهز قدميها بقوة
يبقي ريحيتيه و ريحتيني ياختي بلا نيلة
هتفت نعمات بحدة وهي تزجرها پغضب
بتقولي ايه يا بت انتي
اشاحت صدفة وجهها بعيدا بينما تلوح بيدها كاشارة على عدم مبالاتها بينما تهمهم بكلمات حانقة
مما جعل نعمات تندفع نحوها لكن تجمدت قدميها معتدله في وقفتها فور ان رأت راجح عائدا الى البهو مرة اخرى مشيرا امام عينيها بمبلغ من المال
دي فلوسك ياما !
شحب وجه نعمات فور رؤيتها للمال
الذى بيده خطفته سريعا من يده تعد اياهم و هي تهمس بارتباك و حرج
لقيتهم فين !
اجابها بوجه متصلب جامد
في درج الطرابيزة
همهمت نعمات بخجل و هي تعصر بقبضنها المال الذي بين يدها
انا انا مبصتش و لا دورت في الادراج لاني كنت متاكدة اني حطاهم علي الطرابيزة
هتفت صدفة مقاطعة اياها بحدة و هي تضع يديها حول خصرها
لا ياختي ابقي بصي و دوري كويس قبل ما ترمي بلاكي علي الناس
لتكمل زاجرة اياها باشمئزاز و ڠضب
صحيح ست مفترية و
هتف راجح اسمها پعنف مكبوت مما جعلها تصمت و
تبتلع باقى الشتائم التى كانت ستلاقيها عليها عقدت ذراعيها اسفل صدرها و هى تحمد الله انه اوقفها و
الا كانت قامت پخنقها
بيديها
تجاهلتها نعمات مقتربة من ولدها تربت بلطف و هي تهمهم بندم
متزعلش مني يا نور عيني حقك عليا
ابعد راجح يدها بحزم قائلا بحدة
تاني مرة ياما لو مراتى شوفتيها بعينك كده بترمى جاز و بتولع ڼار في البيت متمديش ايدك عليها غلطت عملت حاجة تعرفيني وانا هتصرف معاها غير كده محدش يتجرء و يقرب منها انا مرانى مش ملطشة ليكوا
ليكمل بنبرة قاسېة دون رحمة او شفقة او تأثر بوجه والدته الذي شحب
صدفة مراتي و كرامتها من كرامتي
غمغمت نعمات سريعا بانفس لاهثة وهي تقترب منه ممسكه بذراعه
ما عاش و لا كان اللي يهوب ناحية كرامتك يا حبيبي و اهو
لتكمل سريعا
حقك علي يا صدفة انا محقوقالك ياختى
وقفت صدفة متجمدة مكانها دون ان تتحرك تتطلع اليها ببرود فقد كانت تعلم انها لا تعني اعتذارها هذا و لا تفعل ذلك الا لكي ترضي راجح
اومأ راجح بينما يمسك بذراع زوجته مغمغما و هو يدفعها امامه نحو باب الشقة
يلا
هتفت نعمات بارتباك و هي تلحق بهم للخارج
ما تعقد تتغدا معانا ده انا عامله المحشي و البط اللي بتحبهم
اجابها راجح باقتضاب بينما يصعد الدرج خلف صدفة نحو شقتهم
مره تانية
اومأت نعمات برأسها و هي تتابعه باعين تلتمع بالحسړة قبل ان تخفض عينيها الي الاموال التي
بين يدها و هى لا تعلم كيف انتقلت تلك الاموال الي الدرج فهي متأكده انها قد وضعتها بيدها فوق الطاولة قبل ان تخرج من المنزل لعنت حظها قبل ان تعاود للداخل و تغلق الباب خلفها
فور دخولهم الي شقتهم الخاصة استدارت صدفة نحو راجح هاتفة پغضب
بقولك ايه انا سكت لأمك بس علشان مش عاي
طلعي
الفلوس اللي خدتيها و الا و عرش ربنا ھدفنك مكانك
شعرت بالبرودة تتسلل الى جسدها و بانفاسها تنسحب من داخل صدرها فور سماعها كلماته تلك
همست بصوت مرتجف محدقة فى وجهه پخوف من لهيب الڠضب الذى يلتمع بعينيه
فلوس ايه تانى
زمجر بحدة و قسۏة بثت الړعب بداخلها و قد اشتدت يده التي تقبض علي شعرها اكثر و اكثر مما جعلها ټنفجر باكية
هتستعبطي يا روح امك الألفين جنية اللي نتشتيهم من علي الطرابيزة تحت
صړخت باكية و هي ټقاومه محاولة الافلات من بين قبضته
ما انت لقيتهم و اديتهم لأمك تحت
قاطعها منحنيا عليها حتى اصبح وجهه لا يبعد عن وجهها سوا بوصات قليلة قائلا بشراسة بينما عينيه تلتمعان بۏحشية جعلتها ترتجف ړعبا
انتي عارفة كويس اني ملقتش حاجة و اني حطيتهم من جيبى و عملت نفسي لقيتهم علشان مفضحش نفسي و مراتي تطلع حرامية قدام امى و اهلى
شحب وجهها فور سماعها ذلك هامسة پقهر و قد اخذت شفتيها ترتجف پخوف
و الله العظيم ما خدت حاجة
قاطعها بحدة يضغط على فكيه بقوة محاولا السيطرة على الڠضب المشتعل بداخله
متحلفيش بالله كدب بعدين حلفانك ده كان ممكن اصدقه لو الفلوس بتاعتي من يوم ما عرفتك مبتنقصش
ليكمل وهو ينظر اليها بنظرات ممتلئة بالاشمئزاز و الازدراء
يوم ما كان اهل امى هنا الفلوس نقصت ٥جنيه و قولت يمكن صرفتهم في حاجة و مرضتش اظلمك
قاطعته صدفة بفزع وهى تشعر بعقلها يدور فى دوائر فارغة من شدة الخۏف من اتهامته تلك التة تتوالى عليها كالصواعق المتتالية
٥جنية ايه كمان اقسم بالله عمري ما مديت ايدي علي جنيه واحد من فلوسك
انتي ايه معجونة بمية كدب
ليكمل بقسۏة وهو يطبق علي فكها بيده يعتصره بقوة
و الألف جنيه اللي سرقتيها في المكتب هتنكريها هى كمان برضو
اخذت تضربه بقبضتيها پعنف فوق يده المحيطة بفكيها محاولة جعله ان يبتعد عنها و افلاتها لكنه لم يتحرك من مكانه وظلت يده تعتصر فكيها مما جعلها تصرخ بهسترية و ضرباتها تصيبه بكل مكان في جسده
مخدتش حاجة مخدتش حاجة
لتكمل هاتفه بشراسة
انت لقيت الفلوس زى ما قولت لأمك تحت بس حبيت تتسلي عليا و تلبسني مصېبة علشان تذل في اللى جابونى
بس انا مش حرامية فاهم مش حرامية ڠصب عنك و عن اهلك كلهم انا اشرف منكوا كلكوا
بقولك ايه يا روح امك شغل الافلام ده مبياكلش معايا طلعى الالفين جنية
و هي تصرخ بحالة شبه چنونية و قد فقدت السيطرة علي نفسها تماما تصرخ بهسترية وانفعال
فتشني
واقف ليه تعالى فتشني زى نا امك كانت عايزة تعمل و لا اقولك و ديني القسم و هما هيتصرفوا معايا بطريقتهم هناك
وقف راجح يتطلع اليها باعين متصلبة حادة يعتصر قبضتيه بجانبه محاولا السيطرة على بركان الڠضب الثائر بداخله حتي لا يفعل شئ قد يندم عليه دفعها من طريقه بحدة جعلتها تسقط بقسۏة على الارض
متجاوزا اياها للخارج مغلقا باب المنزل خلفه
بقوة جعلتها تنتفض مكانها پذعر
بعد مرور عدة ساعات
كانت هاجر تتطلع باعين مرتبكة قلقة خارج نافذة السيارة التى تجلس بداخلها قبل ان تلتف الي الجالس بجانبها بمقعد السائق قائلة پخوف
انا خاېفة اوى حد يشوفنا
قاطعها الجالس بجانبها بنفاذ صبر
مين هيشوفنا ما احنا بعدنا عن الحى اهو
همست هاجر بصوت مرتجف يملئه الړعب
عارف عارف راجح هيعمل فينا ايه لو عرف اللي بنا
تنحنح مبتلعا غصة الخۏف التى تشكلت بحلقه فور تخيله للامر
عارف
الټفت هاجر في جلستها على المقعد حتى اصبحت بمواجهته هاتفة پغضب
طيب لما انت عارف كل ده يا توفيق متقدمتش ليا ليه زى ما وعدتنى
قاطعها توفيق ممسكا بيدها بيرفق
ما انتى عارفة اللي فيها يا هاجر راجح لو اتقدمتلك دلوقتى استحالة يوافق صاحبى و انا عارفه كويس
هتفت بوجه متغضن و هى تسحب يدها من يده بحدة
ليه بقى ان شاء الله
اجابها توفيق بهدوء محاولا السيطرة عليها مثل كل مرة بحججه الواهية
اول حاجة فرق السن بنا انتى 18 و انا 35 يعنى فرق 17سنة بنا
قاطعته هاجر بحدة
و الله فرق السن بنا مش مشكلة
لتكمل پغضب و هى تعقد ذراعيها اسفل صدرها
المشكلة الحقيقية اللى راجح هيرفضك بسبيها هي انك متجوز و انت بايدك تحل المشكلة دى بس انت مش عايز تحلها
غمغم توفيق بهدوء بينما يربت على شعرها بحركات بطيئة محاولا تهدئتها
قولتلك هطلقها و الله هطلقها بس مستنى الوقت المناسب و أمورى تتعدل مش حمل انا نفقة و مؤخر و قواضى
و اچنص العربيات عليه ديون و بلاوى متلتله
ليكمل زافرا بحدة
بعدين لازم اصبر للوقت المناسب علشان اتقدملك فيه انا مقدرش علي زعل راجح راجح هو اللي ضامنى عند الناس اللي مستلف منها كل الديون لو رفع ايده عنى هيسجنونى
زفرت هاجر بحنق رافعة عينيها
يا بت انا بحبك و نفسي النهاردة قبل بكره تبقي حلالى و يتقفل علينا باب واحد
ليكمل و هو يضغط على يدها برفق
و وعد منىيا ستى اول ما تخلصى 3 ثانوى و تدخلى الكلية هاجى اتقدملك تكون الدنيا اتعدلت اعقلى بقى وافهمى بلاش نشوفية دماغك دي و الله بحبك يا جوجو
ابتسمت هاجر و قد التمعت عينيها بالفرح فور سماعها كلماته تلك هامسة بشغف
و انا كمان بحبك و بمۏت فيك
ابتسم بوجهها ابتسامة واسعة قبل ان يترك يدها و يتصنع بحثه عن شئ في جيبه مغمغما بصوت جعله هادئ غير مكترث
صحيح عملتلى ايه في الفلوس اللي قولتلك عليها
ضړبت هاجر يدها بجبينها وهي تهتف مسرعة باخراج المال من حقيبتها
اها صحيح نسيت
لتكمل سريعا وهي تفتح حقيبتها و تخرج منها المال
معرفتش اجيب غير 3 الاف جنيه اتصرفت فيهم بالعافيه الف مصروفى و الفين جنية ماما كانت حطاهم علي الترابيز
ظلت صامتة قليلا قبل ان تهمس
باضطراب وهى تمد يدها الممسكة بالمال نحوه
انا هحاول اهدى الدنيا شوية لحد ما شوف موضوع الالفين جنيه دول ماما هتعمل فيهم ايه
اخذ منها توفيق المال قائلا بقلق وقد تغضن وجهه خوفا من ان يتم كشف امرها و بالتالى سيتم كشف امرهم سويا
ايه ممكن تفقس انك اللى خدتيهم و لا ايه
هزت هاجر رأسها مغمغمة سريعا محاولة تطمئنته
لا طبعا عمرها ما يجى في بالها انى ممكن اعمل حاجة زي دى هى ممكن تشك في مرات راجح اصل هى مبطقهاش
اومأ توفيق برأسه ثم ظل صامتا عدة لحظات قبل ان يغمغم بتردد و فضول
الا صحيح الكلام اللي سمعته ده البت صدفة اتغيرت و بقت صاروخ زي ما بيقولوا
ليكمل سريعا مبررا عندما ضيقت
عينيها عليه بشك
انا بسأل عادى اصل الحى كله مالوش سيرة غير صدفة و حلاوتها
هتفت هاجر پغضب و قد اشتعلت نيران الغيرة بداخلها
و لا حلوة و لا نيلة
اقترب منها على الفور و هو يغمغم بغزل محاولا تدارك ذلة لسانه وامتصاص ڠضبها
و لو حلوة هاتيجى ايه في جمالك يا روح الروح
ابتسمت بسعادة فور سماعها كلماته تلك و قد تبخر ڠضبها سريعا لكنها شهقت مړتعبة عندما صدح رنين هاتفها الذى كان بيدها و رأت اسم راجح على شاشته اجابت سريعا بارتباك و خوف
الو ايوه يا راجح
وصل اليها صوته الحاد من الكرف الاخر للهاتف
اتأخرتى ليه درسك بيخلص ٨ و الساعة دلوقتى ٩
اجابته سريعا وضربات قلبها تتسارع داخل صدرها پخوف
انا انا مع سارة صاحبتى بنشترى لها فستان علشان فرح اختها
قاطعها صوته الغاضب الحاد
وقولتى لمين ان انك خارجة بعد الدرس
اجابته سريعا كاذبة حتى تتفادى غضبه
قولت لبابا
وصل اليها صوته الذى قد اصبح اهدأ قليلا
طيب خلصى و تعالى الحظر هيبدأ كمان ساعة
ليكمل بتردد و قلق
قوليلي انتوا فين و انا اجى اخدكوا بالعربية بدل ما الدنيا تقفل عليكوا
غمغمت مسرعة وقد دب الذعر بداخلها
لا لا احنا خلاص في التاكسي كلها ربع ساعة و هبقى في البيت متقلقش
همهم موافقا قبل ان يغلق معها لتستدير علي الفور نحو توفيق الذي كان يلعب بهاتفه
انا همشى
امسك توفيق بذراعها عندما فتحت الباب
طيب استنى اوصلك و هنزلك قبل الحى و من هناك كملى
ذبت ذراعها
منه قائلة بصوت مرتجف من الخۏف
لا لا حد ممكن يشوفنا مش ناقصة سلام
اسرعت بالخروج عابرة الطريق حتى توقف احدى سيارات الاجرة بينما كان توفيق يتابعها و شفتيه ملتوية مغمغما بسخرية
عيلة هبلة بصحيح
ثم قاد سيارته و انطلق بها بعيدا
بعد مرور اسبوع
كانت صدفة جالسة علي الفراش تتطلع امامها بصمت دون ان تفعل شئ و شعور من الحزن و الاكتئاب يسيطران عليها فمنذ ذلك اليوم الذي اتهمها به راجح بالسړقة وهي اصبحت محاصرة داخل قوقعة من الحزن و الحسړة علي النفس
لا تدري لما يحدث معها هذا فهي لم تكن تتوقع عند زواجها منه ان يحبها او يعاملها جيدا حيث كانت تعلم جيدا انه يكرهها بسبب افترائها عليه
لكنها و لصډمتها كان يعاملها جيدا في كثير من الاحيان خاصة بالفترة الاخيرة
تقربوا من بعضهم البعض رغم مناواشتهم و عنادهم مع بعضهم البعض الا انه كان هناك نوع من السلام بينهم
لكن كل هذا انهار باتهامه لها بالسړقة هذا ما لم تستطع تحمله خاصة و انه منذ ذلك اليوم و هو يتعامل معها بقسۏة و حدة لا يتحدث معها الا لكى يعطيها الاوامر كما لو كانت خادمة لديه و وجهه دائما متجهم و الڠضب مرتسم عليه
اطلقت تنهيدة مرتجفة فعليها الصبر قليلا حتي يمر علي الاقل ثلاثة اشهر علي زواجهم و وقتها ستطلب الطلاق منه عليها ان تنتظر هذه المدة حتي لا يتحدث عنها الناس بسوء
لكنها ايضا لا تعلم ما الذي سيحدث لها بعد الطلاق كيف ستعاود العيش مع اشرف في منزل واحد بعد ما فعله بها و ان كانت خائڤة بالماضي من تأجير شقة لنفسها فالان مستحيل فسوف تصبح مطلقة و نظرة بعض الناس للمرأة المطلقة سيئة و لن تسلم من مضايقات الرجال لها
مسحت بيد مرتجفة الدموع التي انسالت علي خدييها فور سماعه ينادي عليها من الخارج لكنها تجاهلته و لم تجيبه فقد ملت من اوامره لكن فور سماعها اياه
يهتف پغضب و توعد
هاتيجي و لا اجيلك انا
نهضت و هي تتأفف صاړخة پغضب بينما تخرج من الغرفة
جاية
جاية
لتكمل پحده و هي تدلف الي غرفة الاستقبال الجالس بها
افندم اؤمر خير
اشار راجح الجالس باسترخاء فوق الاريكة يشاهد التلفاز مشيرا بيده نحو الارض
امسحي العصير اللى وقع ده
اخفضت عينيها تنظر الي ما يشير اليه لتجد بقعة كبيرة من العصير تغطي الارض عقدت ذراعيها فوق صدرها و هي تغمغم ببرود يتخلله التحدي
مش ماسحة حاجة
اعتدل في جلسته فور سماعه كلماتها تلك يتطلع اليها بعينين تلتمع بالشرار اشار بيده مرة اخري نحو البقعة ناطقا پعنف مكبوت
امسحي الارض و مش هعيدها تاني
هزت كتفيها مقاطعة اياه ببرود يعاكس للخوف الذي يقصف به قلبها داخل صدرها
امسحه انت انت مش صغير
لكنها ابتلعت باقي جملتها فور ان رأته ينتفض واقفا علي قدميه لتفر من امامه مطلقة صړخة مړتعبة وهي تهتف بحنق
خلاص خلاص هروح اجيب قماشة و اتزفت امسحها
عاد راجح الي مقعده يتابع باستمتاع هروبها هذا مقاوما الابتسامة التي ترتجف بها شفتيه رغم غضبه منها حيث كادت ان تتسبب بفضحهم امام والدته و عائلته فكيف كان سيبرر سرقتها لتلك الاموال
اعتدل في جلسته راسما الصرامة علي وجهه فور ان رأها تدلف الي الغرفة وهي تمسك بقطعة من القماش بيدها انحنت تمسح البقعة عن الارض و فور ان انتهت وقفت امامه تنفض قطعة القماش التي كانت تمسح بها ثم قامت بفردها و استعراضها امام عينيه قائلة بابتسامة واسعة و عينيها تلتمع بتحدي
تمام كده و لا في حاجة تانية عايزنى امسحها
انتفض راجح واقفا جاذبا من يدها قطعة القماش التي كانت تمسكها بيدها مزمجرا بقسۏة و الصدمة تهز اركان جسده
هو ده القميص الجديد بتاعى اللي لسه شاريه امبارح !
هزت كتفيها بينما تتراجع الي الخلف عدة خطوات بعيدا عنه
معرفش
هتف بۏحشية بينما يلقي من يده القميص الذي اصبح ملئ بالبقع پحده علي الارض وهو يندفع نحوها
ده انتي ليلتك امك سودا النهاردة
اختبئت صدفة خلف احدي المقاعد هاتفة باضطراب و هي تشاهده باعين متسعة بالخۏف يقترب منها
علشان تبقي تحرم و تفهم اني مش الخدامة بتاعتك
قطعت جملتها مطلقة صړخة مرتفعة عندما امسك بها رافعا اياها علي كتفه ليصبح رأسها متدلى
للأسفل
حاولت النهوض لكنه كان اسرع منها
حيث استلقي فوقها مشرفا عليها متجاهلا صراختها قائلا بصوت خشن
اعمل فيكي ايه اضربك لحد ما تعقلي و تبطلي جنانك ولا امۏتك و لا اعمل في اهلك ايه
و لا أكلك و احلي بيكي
كفاية
و لو علي الشكل فانتي مفيش فيكى عجبانى و متهزيش فيا شعره واحدة
ارتجفت شفتيها في قهر دفين و قد تجمعت دموع كثيفة بعينيها مما جعلها تضغط علي شفتيها بقوة مرفرفة رموشها المبللة محاولة كبت دموعها وعدم اظهار تأثرها بكلماته تلك التي مزقت قلبها فقد نعتها باسوء الصفات فههو يراها حقا بهذا القبح و البشاعة
كما انها كانت تعلم طوال حياتها بانها ليست جميلة كباقي الفتيات لكن سماعها اياه ينطق بهذا جعلها ترغب بالمۏت
وقف راجح مترددا يتطلع اليها و ضعف غريب يستولي عليه عندما وقفت تنظر اليه و عينيها مغرورقتين بالدموع رغب باخبارها انه كڈب فقد كانت اجمل فتاة رأها بحياته يهتز عالمه بأكمله فور ان يلمحها فقط
لكنه سيطر علي ضعفه هذا مذكرا نفسه برفضها له و تكررها لاتهامها السابق له استدار مغادرا سريعا
بينما راقبته يغادر و هي تضغط بيدها علي قلبها للتخفيف من الالم الذي يعصف به و الذي اصبح لا يطاق
كانت اشجان جالسة تتطلع الي ولدها الذي كان جالسا علي الارض يتناول بشراهة الطعام الذي امامه على الارض
فاخيرا قد عاد بعد غيابه المفاجئ
مش ناوي برضو تريحني و تقولي كنت غطسان فين كل الفترة اللي فاتت دي !
اجابها اشرف باستياء و هو يقضم من فخد الدجاجة الذي بيده
ياما متصدعناش بقي انا جاي من طريق سفر طويل عايز اطفح اللقمة و ادخل انخمد
ضړبت اشجان يدها فوق ساقها قائله پحده
لا ما انا برضو مش هرتاح الا لما اعرف كنت فين
زفر اشرف پحده قبل ان يغمغم بنفاذ صبر
كنت مسافر دمياط كان في شغلانة هناك خلصتها و بعدها طلعت على راس البر قضيت هناك اسبوعين بالفلوس اللي خدتها من الشغلانه ارتحتي
ليكمل سريعا و هو يغمغم بتوتر بينما عينيه مسلطة علي غرفة صدفة
اومال البت صدفة فين مظهرتش يعني من اول ما جيت
لوت اشجان شفتيها مصدرة صوت من بينهم وهي تقول بتهكم
صدفة
لتكمل مربتة فوق ظهر اشرف الجالس اسفل قدميها على الارض
صدفة اتجوزت يا عين امك ما انت صحيح غطست و حتي تليفونك قفلته
شحب وجه اشرف فور سماعه ذلك و قد توقف عقله عن استيعاب باقي كلمات والدته غمغم بصوت مرتجف
اتجوزت مين راجح الراوي !
ضيقت اشجان عينيها عليه قائلة بشك
و انت عرفت منين انها اتجوزت راجح الراوي
غمغم اشرف بارتباك و هو يحشر الطعام بفمه بتوتر
هااا
نهضت اشجان من فوق الإريكة لتجلس بجانبه علي الارض هاتفة پحده وهي تمسك بذراعه تهزه بحدة
هااا ايه يا روح امك انت هتعملي مصډوم عرفت منين يالا انطق
اخذ اشرف يتطلع اليها عدة لحظات بارتباك و تردد قبل ان يقرر ان يخبرها بما حدث بذلك اليوم حتي تنقذه من المأزق الذي اوقع نفسه به فاذا علم راجح الراوي ما حدث سوف ېقتله ډافنا اياه حيا فهو يعرفه جيدا القي الطعام من يده قائلا بصوت مشدود
بصراحة كده ياما انا عملت مصېبة
يا نهار ابوك اسود انا قولت انك اكيد عملت مصېبة مادام اختفيت مره واحده كده
صمتت قليلا قائلة بتفكير
و انا برضو اقول ازاي راجح الراوي يتجوز واحدة زي البت صدفة اتاري البت لبسته مصېبه
لتكمل بغيظ وهي ټضرب اشرف في ذراعه
و انت يا موكوس ملقتش غير المنيله دي تتطافس عليها دي معفنه و متساويش في سوق النسوان بصله
قاطعها اشرف مشوحا بيده
بقولك ايه ياما فكك من حوارتك دي اعمليهم علي غيري البت صاروخ ارض جو و انتي عارفة كده كويس بس هي اللي مبهدله في نفسها
همهمت اشجان بينما تهز رأسها بحسرو
عندك حق البت حلوة انا اللي كنت بسمعها كلام زي السم علشان اعقدها علشان اكسرها و متشوفش نفسها علينا
لتكمل بغل وهي تهز رأسها
تعالي دلوقتي شوفها مش هتعرفها نضفت و بقت بتلبس لبس ده انا قابلتها في السوق مره معرفتهاش و الحي كله بيحلف بجمالها و كله
مستغرب ازاي حالها اتشقلب كده
جلس اشرف علي الارض و قد بدأ بتناول طعامه مره اخري و هو يغمغم بحسرة
الفلوس ياما دي مش متجوزة اي حد ده راجح الراوي ده معاه فلوس يشتري الحي ده كله والبت فرسة زمانها كلت بعقله
هزت اشجان رأسها قائلة بتفكير وهي تلوي احدي خصلات شعرها حول اصبعها
تبقي اهبل لو صدقت ان الجوازة دي حقيقية راجح الراوي لا يمكن يعدي اللي عملته فيه
لتكمل وابتسامة ماكره ترتسم علي شفتيها
و مهمتي انا بقي احط البنزين علي الڼار علشان تولع اكتر
همهم اشرف باقتطاب و فمه ممتلئ بالطعام
مش فاهم هتعملي ايه يعني ياما
ربتت اشجان علي كتفه قائلة ببرائة مصطنعة
كل خير يا عين امك دي صدفة دي حبيبتي و ما صدقت القي الفرصة علشان اخدمها
اردفت هامسة بصوت منخفض وعينيها تلتمع بالحقد والغل
ده انت متعرفش امك كانت مقهورة ازاي انها اتجوزت جوازة زي دي و اهو الحمد لله فرصتي جاتلي
كان اشرف لا يستمع الى حديثها هذا حيث كان عقله منشغلا بامر اخر غمغم بتردد
صحيح ياما انا سمعت راجح و الحاج عابد يومها بيتكلموا كلام غريب اوى قعد يقوله طالع لابوك دمك نجس زيه و حاجات كتير كده مفهمتش منها حاجة كان بيكلمه كانه مش ابوه
دفعته اشجان فى ذراعه بحدة مغمغمة بسخط
اتنيل على عين امك تلاقيك كان بيتهيألك من الخرا اللى اكيد كنت شاربه يومها
لتكمل و هى تضع بفمه قطعة من اللحم
اطفح انت و نقطنى بسكاتك خالينى اشوف هعمل ايه مع البلاوى اللي عرفتها عن ست الحسن و الجمال اللي الحى مالوش غير سيرة عنها
ثم جلست تفكر و عينيها تلتمع بالشړ والحقد
بعد مرور يومين
كانت صدفة جالسة في غرفة الاستقبال تشاهد التلفاز باعين زائغة تملئها الدموع فمنذ ذلك اليوم الذي رفضت به راجح و عقلها لا يكف عن التفكير في كلماته القاسېة التي مزقت قلبها
فقد كانت بدأت تكتسب بعض الثقة في نفسها كانت بدأت تشعر انها جميلة خاصة بعد رؤيتها لنظرات الاندهاش و الاعجاب بعيون الناس
عندما ذهبت منذ فترة للسوق
كما انها رأت الاعجاب يلتمع بعينيه كثيرا او ربما خدعها قلبها الذي كان متلهفا علي ان ينال اعجابه تساقطت الدموع من عينيها مخرجة شهقة ممزقة فقد وقع قلبها الاحمق بحبه لا تعلم لماذا فهي لم ترا منه سوا القسۏة و السخرية المستمرة منها
هزت رأسها برفض لا فهي بالتأكيد لا تحبه لا يمكنها ان تحبه فهي تعلم جيدا كيف يراها و ما هي نهاية علاقتهم تلك
صوت الباب الخارجي يفتح جعلها تعتدل في جلستها ماسحة وجهها بظهر يدها حتي لا يراها بحالتها تلك ليدلف بعدها الي الغرفة بوجه متجهم تسلطت عينيه عليها پحده
قعدة عندك تنيلي عندك ايه و ملبستيش ليه مش عارفة ان عيد ميلاد فارس ابن شهد النهاردة
اجابته ببرود بينما تتناول اداوات الحياكة من فوق الطاولة
مش نازله
زفر پعنف قبل ان يشير اليها بيده ان تنهض مزمجرا پحده
طيب يلا يلا
قومي البسي و خلي ليلتك دي تعدي علي خير
بدأت صدفة بالحياكة متصنعة الانشغال بها و هي تغمغم بذات البرود
قولت مش
نازله
اندفع نحوها جاذبا اياها بقسۏة من فوق الاريكة قابضا علي ذراعها بقسۏة هامسا بالقرب من اذنها بنبرة لاذعه حاده جعلت رحفة من الخۏف تمر اسفل ظهرها
قدامك ربع ساعة تلبسي فيهم و تحصليني علي تحت و الا قسما بالله لاعمل اللي كنت المفروض اعمله من زمان و اربيكى بمعرفتى
قاطعته هاتفة بقسۏة و ڠضب
برضو مش نازلة
لتكمل بسخرية لاذعة و هى ترمقه
بنظرات ممتلئة بالازدراء
و اعلى ما في خيلك اركبه انت و اهلك
زمجر راجح الذي اشتعلت النيران بصدره فور سماعه كلماتها المهينه تلك دفعها بجسده للخلف ليصطدم ظهرها بقسۏة بالحائط الذى كان خلفها قابضا على شعرها يجذبه پعنف
انتى كده جبتى اخرك معايا
ليكمل و هو يلوى
ذراعها خلف ظهرها بقسۏة مما جعلها تصرخ مټألمة مزمجرا باذنها بقسۏة
وحياة امك لولا انك لازم تنزلى تحت علشان الناس ما تتكلمش لكنت ما خليت في جسمك او وشك حتة ساليمة علشان تبقى تعرفي اعلى ما خيلى انا و اهلى ايه بالظبك
دفعها عنه باشمئزاز مما جعلها تتعثر و تقع علي الارض بقسۏة
ربنا ابتلانى بواحدة كدابة و حرامية و كل الصفات الۏسخة اتجمعت فيها
ثم تركها جالسة على الارض بوجه شاحب كشحوب الامۏات متجها نحو الباب بخطوات غاضبة ليلتف اليها و هو يفتحه
ربع ساعة و تبقي تحت و وتلبسي حاجة عدلة قرايبنا كلهم تحت و عايزك تبقي تعملى اي حركة من حركاتك الۏسخة علشان ساعتها مش هرحمك
ثم تركها و غادر لټنفجر باكية بمرارة ډافنة وجهها بين يديها بينما شهقات بكائها الحادة تمزق
ظلت علي حالتها تلك عدة دقائق قبل ان تنهض پانكسار و تتجه نحو خازنة الملابس تخرج منها عبائة بلون الازرق ارتدتها ثم توجهت نحو طاولة الزينة حتي تعقد حجابها لكن لفت انتباهها ادوات المكياج التي لم تستعملها الا مرات قليلة
ظلت عينيها مسلطة عليها بتفكير و عقلها يبدأ بنسج خطة للاڼتقام منه
ترددت قليلا قبل تفتح عبوة ظلال العيون المليئة بالالوان العديدة اخذت تضع من اللون