رواية كاملة مقيد بأكاذيبها بقلم هدير نور

لمحة نيوز


للمطبخ بينما ذهبت نعمات الى غرفة 
الصندوق ده فيه صورة امك و ابوك انا كنت محتفظة بها 
تناول منها راجح الصندوق بيد مرتجفة لتكمل سريعا باضطراب و تلعثم و بداخلها تعلم انها تأخرت كثيرا فى اعطاءه تلك الصورة
انا انا هروح انام تصبح على خير يا ضنايا 
ظلت واقفة تنتظر اجابته عليها لكنه كان واقفا جامدا ينظر باعين متسعة بالرهبة الى الصندوق الذى بيده مما جعلها تستدير بصمت نحو غرفتها
خرج راجح من حالته تلك ليلحق بها برفق مقبلا
اعلى رأسها قائلا باستسماح
و انتى من اهل الخير ياما 
رفعت نعمات رأسها تبتسم له برضا مربته على ظهره قبل ان تدلف الي غرفتها بينما اتجه راجح نحو غرفته بخطوات بطيئة و عينيه لازالت مسلطة على ذلك الصندوق 
جلس على الفراش بجانب صدفة و عينيه لازالت ثابتة على الصندوق الذى بين يديه تنفس بعمق و ضربات قلبه تعصف پجنون داخل صدره قبل ان يستجمع شجاعته و يفتحه اخيرا 
اخرج منه الصورة ليهتز جسده بقوة كما لو صاعقة قد ضړبته فور ان رأى صورة والديه حيث كان والده نسخة منه 
الفرق الوحيد بينهم ان والده كان ذو لحية و يرتدى عابئة و عمامة بينما كانت تقف بجانبه 
ممررا يده برفق فوق وجه كلا من والديه و كامل جسده يهتز بقوة باكيا بصمت على ما فقده 
كانت صدفة جالسة خلفه تراقبه بصمت مناحة اياه بعض المساحة لكنها لم تستطع ان تظل مكانها عندما رأت حالته تلك زحفت علي الفراش حتي اصبحت تجلس خلفه 
ظلوا على حالتهم تلك عدة دقائق
و ابويا شيخ يعنى انا مش دمى نجس و لا فاسد زي ما كان بيقولى 
تمرر يدها برفق فوق ظهره العريض الذى كان يرتجف اسفل لمستها محاولة تهدئته بينما تبكى هى الاخرى على ألمه هذا
ده انسان مريض مش فاهمة ليه عمل فيك كده ايه اللي استفاده لما يشوه سمعة اخوه المېت 
انا دلوقتى فهمت كان بيعمل فيا كده ليه
ليكمل وهو يشير نحو صورة والديه التى لازالت بيده
حاول يشوه سمعة ابويا ويلزق فيه الكلام اللى كان الناس بتقوله عليه علشان يرضى نفسيته المړيضة 
اشتدت عينيه قسۏة و هو يردف مزمجرا بۏحشية
بس قسما بالله لأدفعه التمن غالى 
مررت يدها فوق وجهه تمسح الدموع العالقة 
انساه و ارميه ورا ظهرك يا حبيبى انت ضړبته و خدت حقك منه و خدت الوكابة المحلات بتاعتك
لتكمل سريعا مقاطعة اياه عندما هم بالأعتراض
علشان خاطرى و خاطر ولادنا خالينا نركز في حياتنا و مستقبلنا كفاية لحد كدة
همست متوسلة و هى ترفع يده تطبع فوق راحته قبلة 
علشان خاطرى ياحبيبى 
تنهد راجح قبل ان يستسلم و يومأ برأسه
بالموافقة 
بعد مرور ثلاثة اشهر 
كان راجح مستلقى فوق الاريكة و بين ذراعيه تستلقى صدفة يشاهدان التلفاز بمنزلهم الجديد حيث قام راجح بعد ان استقرت الامور بعمله بشراء مبنى كامل مكون من ٧ شقق فاخرة قام بكتابة نصف المبنى باسم صدفة رغم اعتراضها و عدم موافقتها الا انه كتب نصفه لها فقد اخذ على نفسه عهدا بان ما حدث لها سابقا و عدم وجود مكان تلجئ اليه لن يتكرر مرة اخرى فاذا حدث له شئ سيكون هذا أمانها 
كما خصص لوالدته احدى تلك الشقق و جعل لشقيقه مروان شقة
و لهاجر ايضا شقة حيث ان اشقاءه تركوا
والدهم و جائوا للعيش معه 
قد تعلمت جيدا من خطائها و بالمقابل نجح راجح فى انقاذها ومنع زواجها من ذلك الذى يدعى اشرف حيث قام بابلاغ الشرطة عنه بعد وصلته المعلومات التى كان ينتظرها منذ مدة طويلة و بالفعل تم القبض عليه متلبسا و بحوزته كمية كبيرة من الممنوعات
لكن فور ان رأي مروان الحالة التى عليها وجه والدته المتورم الملئ بالكدمات وعلم من والدته ما حدث ذهب الى والده و تشاجر معه هو الاخر و ترك له المنزل و عاد معتذرا الى راجح و وعده بالعمل معه ما ان ينتهى من جامعته
رافضا محاولات عابد لجذبه الى صفه حتى عندما وعده بان يكتب ال ٤ محلات الباقية باسمه رفض رفضا قاطعا 
تنفس راجح بعمق و هو يحمد الله بداخله فقد بدأت حياته تستقر حيث اصبح عمله اكثر نجاحا من قبل و عائلته من حوله و زوجته الجميلة تتقدم كل يوم بحملها و صحتها جيدة رغم انها 
شعر بضربات قلبه تتقافز بصدره پجنون فكلما شعر باقتراب هذا اليوم شعر پخوف شديد يسيطر عليه
يا صدفة بطلى رخامة قولتلك ١ مرة مبحبهاش 
دستها بفمه رغم رفضه و هى تجيبه باصرار 
دى نوع تانى هتعجبك افتح بوقك
ايه رأيك !
تغضن وجهه و هو يمضغ قطعة الشيكولاتة التى اتضح انها شيكولاتة دارك خالية من السكر 
تقرف
ليكمل و هو يشعر ان حلقه و فمه امتلئ بطعم حاد مر 
ايه اللى انتى بتاكليه ده انتى بتعذبى نفسك 
تنهدت و هى تتناول قطعة من لوح الشيكولاتة الذى بيدها
اعمل ايه عيالك اللى طالبين كده
مرر يده على بطنها المنتفخة قائلا بخبث
دفعت يده عن بطنها و هى تجيبه بحدة مبالغ بها مما جعله يستغرب حالتها المزاجية تلك
اها فيه بعدين هو انت هتفهم اكتر منى انا اللي شايلاهم و عارفة هما عايزين ايه كويس 
هز كتفيه باستسلام غير راغب بان يدخل معها فى جدال فقد كانت عصبية اليوم لا يعلم ما بها 
مد يده في الصحن الذى على ساقيها الملئ بالحلوى الصغيرة التي باللون الاحمر لكنه اختار القطعة الوحيدة التى كانت 
باللون الاصفر لتسرع صدفة قائلة پغضب
لا سيب دى انا عايزة اجربها 
على فاكرة انت بارد 
و الله يا راجح انت رخم و معندكش ډم 
صدم راجح فور رؤيتها تبكى بهذا الشكل انحنى عليها ممسكا بوجهها بين يديه قائلا بلهفة
فى ايه يا حبيبتى مالك النهاردة انا بهزر معاكى 
بعدين الكيس جوا مليان بكل الالوان 
هزت رأسها هامسة بصوت مخټنق باكى
انا حاسة بۏجع من الصبح فى ظهرى و فى بطنى من تحت انا خاېفة اوى
شحب وجه راجح فور سماعه كلماتها تلك 
من الصبح !! 
ليكمل وهو بحاول التحكم برجفة الخۏف التى اصابته
طيب الۏجع زاد !
اومأت برأسها و قد انسابت الدموع بصمت على وجنتيها بينما الألم الذى حاولت تجاهله منذ الصباح يزداد عليها فقد كان بالبداية مجرد الم بسيط تستطيع تحمله لذا لم ترغب باخباره حتى لا تفزعه دون سبب فقد اخبرها الطبيب ان الالم لن تتحمله اذا كانت على وشك الولادة مما جعلها تصمد وتتحمل الالم لكن الان الالم اصبح لا يطاق
انتفض راجح واقفا عندما تحول بكائها الى شهقات ممزقة و قد احمر وجهها من شدة الالم المرتسم بوضوح علي وجهها مما جعل قلبه يسقط داخل صدره و هو لا يعلم ما الذى يجب عليه فعله لكنه اسرع بحملها بين ذراعيه عندما اطلقت صړخة حادة و قد اشتد الالم بها انطلق بها نحو باب الشقة يختطف مفتاح سيارته
هبط الدرج و هو ېصرخ باسم شقيقه مروان الذى فتح باب الشقة و خرج على الفور يهم ان يسأله ماذا يحدث لكنه فور ان رأى حالة صدفة ادرك الامر على الفور القى راجح مفتاح السيارة نحوه حتى يقود هو حيث لم يكن يملك الاعصاب حتى يقود الى المشفى 
قاد مروان السيارة باقصى سرعة يستطيعها بينما جلست نعمات بالمقدمة تاركة المقعد الخلفى لراجح يحاول تهدئتها ويبث الاطمئنان بداخلها رغم ان وجهه كان شاحب من شدة الخۏف الذى يقصف بداخله 
و فور وصولهم الى المشفى تم ادخال صدفة الى غرفة الفحص حيث اكد الطبيب انها فى حالة ولادة بالفعل و امر الممرضات بتجهيزها سريعا لعملية الولادة ساعدتها نعمات التى لم تتركها ولو للحظة واحدة كما لو كانت والدتها بالفعل بينما ظل راجح معها يمسك بيدها و يهمس لها بكلمات مهدئة مطمئنة رغم انه يشعر بان قلبه سيقف من شدة الخۏف و التوتر الذى يشعر بهم لكنه لم يظهر لها اى من هذا 
و عندما قادت الممرضات الفراش الذى تستلقى عليه صدفة
نحو غرفة الولادة تشبثت بيد 
همست باكية وبينما يدها تتشبث بقوة بقميصه 
راجح انا خاېفة متسبنيش
جعلت كلماتها تلك قلبه ېتمزق الى الف قطعة من شدة الخۏف لكنه رفع ممررا يده بحنان على رأسها و هو يغصب شفتيه على رسم ابتسامة
خاېفة من ايه يا هبلة كلها ربع ساعة و تخرجيلى انتى و ولادنا بالسلامة
مرر اصبعه فوق خدها برفق و
هو يقاوم بصعوبة حتى لا يستسلم و يدخل فى حالة هستيرية من الخۏف الذى يسيطر عليه فهو لن يستطيع ان يحى اذا اصابها شئ 
امسكت بيده هامسة بصوت مرتجف و هى تبكى 
طيب تعالى معايا علشان خاطرى متسبنيش 
نظر راجح نحو الممرضات يسألهم بصمت هل مسموح له بالدخول لتومأ احدهما له بالموافقة فقد كانت ولادتها طبيعية و مسموح له بالحضور
انحنى مقبلا جبينها و هو يربت فوق رأسها بحنان 
خلاص يا حبيبتى هدخل معاكى 
كانت صدفة تصرخ و هى تحاول الدفع بينما الطبيب يحثها على الدفع بقوه اكبر
و راجح قابع بجانبها يقرأ قرأن بصوت منخفض بينما تمسك بيده تضغط عليها بقوة كادت ان تتسيب بتكسير عظامه لكنه رغم ذلك
لم يشتكى 
اومأ برأسه بالموافقة هو ينحنى يقبل جبينها و هو يربت فوق رأسها بحنان غير قادرا علي التكلم شاعرا بالذنب يتخلله فهو السبب فى معاناتها تلك لذا فقد قرر انه لن يدعها تخوض تلك التجربة المؤلمة مرة اخرى 
اطلقت فجأة صړخة مدوية جعلت الډماء تجف بعروقه وهى تضغط بيدها بقوة على قبضته ليصدح بعدها صوت صړاخ طفلهم الذى تبعه على الفور صوت صړاخ شقيقته ليعلنوا بصخب عن وصولهم الى الحياة 
بعد مرور عدة ساعات 
كانت صدفة مستلقية فوق الفراش المخصص بغرفتها بالمشفي تحمل بين ذراعيها طفلها 
بينما كان راجح جالسا على الفراش بجانبها يحمل بين ذراعيه طفلتهم الصغيرة حور ينظر اليها باعين تلتمع بكم الحب و الحنان الذى ينبضان بداخله نحوها و نحو شقيقها 
انحنى مقبلا جبين صغيرته برفق قبل ان يقبل رأس شقيقها الذى لا يزال يتناول طعامه من والدته 
حمد لله على السلامة يا مهلبية 
ابتسمت برفق قائلة بصوت مرهق 
الله يسلمك يا حبيبى 
لتكمل مبتسمة رغم التعب الذى تشعر به حتى تثبت له انها بخير فقد كانت تعلم ان اليوم كان صعب عليه هو الاخر 
مروحتش ليه يا حبيبى مع مروان و ماما انتى زمانك تعبان
لتكمل و هى تمرر يدها بشعره تتحسس رأسه برفق 
علشان خاطرى لو بتحبنى بجد روح ارتاح و ابق 
قاطعها على الفور قائلا باصرار و حدة
انسى انامش هتحرك من هنا و مش هسيبك لوحدك بعدين احنا كلها كام ساعة و الصبح يطلع و نروح بيتنا 
اومأت برأسها بصمت فقد كانت تعلم انه اذا اصر على شئ لن يغير رأيه مهما حاولت اقناعه
يتناول من بين ذراعيها حمزة الذى كان نائما قائلا بحنان و نبرة يتخللها الفخر
تعالى يا حمزة باشا علشان اختك ترضع هى كمان من ماما
حمله برفق بين ذراعيه مقبلا جبينه قبل ان يضعه برفق بالفراش المخصص له من ثم حمل حور بحنان
من ثم جلس بجانب زوجته على الفراش جاذبا اياها برفق نحوهحنى مقبلا اعلى رأسها قبل ان يرفع يدها الحرةة مما
جعلها تبتسم و هى تشعر بالسعادة من اهتمامه و حنانه الذى يغدقها به فمنذ ان خرجت من غرفة الولادة و هو لم يكف عن الهمس باذنها بكم هو يعشقها 
رفعت يده هى هذة المرة وطبعت قبلة رقيقة عليها قبل ان تهمس و هى ترفع رأسها تنظر اليه و عينيها ممتلئة بحبها له
ربنا يخاليك لنا يا حبيبى
لتكمل و قلبها يكاد ينفجر
من شدة حبها له
انا بحبك اوى يا راجح 
و انا بحبك و بم وت فيكى يا مهلبية قبلك حياتى مكنش لها اى طعم دخلتى حياتى غيرتيها و خلتينى ادوق طعم الفرح و الحب اللى كنت دايما محروم منهم 
اشرق وجهها بابتسامة واسعة و قد امتلئت عينيها بالدموع عند سماعها كلماته تلك رفعت رأسها
انت اللى غيرت حياتى يا راجح انا من غيرك و لا حاجة انت مش جوزى بس لا انت جوزى و حبيبى وابويا و اخويا سندى فى الدنيا ربنا يخاليك ليا
ضمھا بقوة اليه بينما اسندت هى رأسها متنعمة بينما ظل راجح يمرر يده برفق فوق ذراعها بينما يتأمل باعين تلتمع بالحب و الفخر طفلته التى تتناول الطعام من والدتها
ممررا اصبعه بحنان فوق رأس طفلته متحسسا شعره الحريري الأسود الذى ورثته من والدتها
ظل يتحسسها برفق و هو يقسم
بداخله بانه سيغرق ثلاثتهم بكامل حب و اهتمامه لن يبخل عليهم بشئ سيظهر لهم دائما مدى حبه لهم و لن يخجل من اظهار ذلك لهم و امام الجميع سيعمل دائما لجعلهم سعداء في حياتهم
في اليوم التالى 
جذبت اشجان نفسا طويلا من الشيشة التى بيدها قبل ان تلتف نحو توفيق الجالس بجانبها يتناول الطعام
عرفت ان البت صدفة ولدت امبارح 
رفع توفيق حاجبه قائلا باهتمام
لا و نبى و جابت ايه 
هتفت اشجان بحدة و هى تزجره بقسۏة
انت هتستعبط يا خويا هو ايه اللي جابت ايه ايه هتروح تباركلهم و تنقطهم مثلا
القى الملعقة من يده قائلا بحدة و نفاذ صبر 
عايزة ايه يا اشجان فى ام ليلتك دى !!
اجابته هاتفة پغضب و هى تعتدل جالسة لتصبح بمواجهته
عايزاك تعمل اللى وعدتنى به و تجيبلى حق ابنى اشرف من ابن الراوى اللى رماه في السچن
لتكمل وعينيها تلتمع بالقسۏة و الحقد
عايزاك تجيب مناخيره الارض و تبقى فضحيته على كل لسان زي ما وعدتنى
اومأ توفيق برأسه قائلا بهدوء و هو يتناول محرمة يمسح بها يده و فمه 
هيحصل بس مش احنا قولنا نستنى لما البت صدفة تولد 
و اهى اتنيلت ولدت مستنى ايه بقى 
اجابها و هو يخرج سېجارة من العبوة التى بيده و يقوم باشعالها 
مستنى انها تكمل الاربعين بتاعها يا حلوة و يعدى بمدة حلوة كمان علشان اللى نعمله الناس تصدقه 
اومأت اشجان برأسها و هى تهز قدميها بقوة
ايوة صح ازاى فاتتنى دى حرقتى على الواد مخالينى مش عارفة افكر فى حاجة 
ده اقل حاجة هيتحكم عليه بمؤبد الكمية اللى معاه مكنتش قليلة 
ربت توفيق على ذراعها مغمغما بتهكم
ربنا يعوض عليكى بقى
ليكمل مبتسما بسخرية و هو يجذب نفسا عميقا من سيجارته
طيب ما تفكرى تخلفى عيل غيره اهو تعوضيه اتصلى بمتولى يرجع و لا 
دفعت اشجان يده بعيدا قائلة بحدة و عينيها تتقافز منها شرارات مشټعلة
انت هتستعبط يا روح امك 
نهض توفيق واقفا يلملم اشياءه 
لا انا اقوم امشى قبل ما تقلبيها غم و انا مش ناقص
ليكمل و هو يتجه نحو باب الشقة
و قبل ما عابد يطب و يقفشنا 
صړخت اشجان موقفة اياه 
توفيق
استدار اليها ينظر ببرود لتكمل بقسۏة و هى تتجه نحوه
قسما بالله ان ما نفذت اللى وعدتنى به لأقتلك ابن الراوى لازم تنكسر شوكته و مناخيره تمرمغ فى الارض عايزاه ېخاف يمشى حتى في الشارع 
اتسعت شفتيه فى ابتسامة قاسېة و هو يغمغم 
هيحصل كل ده بعد ڤضيحة المدام اللى هتحصل بس اتقلى زى ما قولتلك علشان تتلعب صح 
اومأت برأسها بصمت بينما ظلت بمكانها تراقبه و هو يغادر و عينيها تلتمع بكم الحقد و الكراهية التى تكمنها بداخلها نحو كلا من راجح و صدفة 
نهاية الفصل
الفصل الثلاثون
بعد مرور شهرين 
فور ان دلف راجح الى المنزل وصل اليه الصوت الصاخب لبكاء لطفليه 
ترك الحقائب التى

كانت بيده و اتجه على الفور نحو غرفة المعيشة حيث كان الصوت يصدر منها
تجمدت خطواته فور ان دلف الى الغرفة و رأى صدفة تحمل كل طفل على احدى كتفيها تهزهم برفق تبدو يائسة و هى تحاول تهدئت صراخهم المتواصل بينما كانت تبكى هى الاخرى بشهقات ممزقة و وجه احمر محتقن
اندفع نحوها قائلا بفزع 
فى ايه يا حبيبتى بتعيطى ليه !
اجابته باكية وهى لازالت تهز اطفالها الباكيين فوق كتفييها وهى تشعر بالاحباط و التعب الشديد
مش عارفة اتعامل معاهم
لتكمل من بين شهقات بكائها الممزقة 
انا تعبت مبقتش عارفة اعمل ايه اسكت ده ده يعيط ده يسكت التانى يعيط
انحنى مربتا بحنان على خدها قائلا بهدوء 
طيب استهدى بالله واهدى
ليكمل وهو يستقيم واقفا 
هروح اعملهم رضعة علشان مش هتعرفى ترضعيهم وانتي مضايقة و بټعيطي كده 
خرج مسرعا لكى يصنع لهم الطعام بينما اخذت صدفة تهمس لهم برجاء بينما مستمرة في تهدهديها لهم 
علشان خاطرى كفاية
لتكمل بعجز و هى تضم الطفلين الباكيين الى صدرها بحنان
بس بس يا قلب امك انت وهى بس 
ظلت تهدهدهم بلطف محاولة تهدئتهم لكنهم استمروا بالبكاء حتى عاد راجح بزجاجتين من الحليب اعطاها احدهما قبل ان ينحنى و يحمل حمزة الذى كان لا يزال يبكى قبل ان يساعده بتناول زجاجة الحليب
بينما فعلت ذات الامر صدفة التى اخذت ترضع حور من زجاجتها هى الاخرى 
اقترب منها راجح ظل يتطلع الى وجهها المحتقن و الذى اصبح مؤخرا شاحبا للغاية بسبب قلة نومها الفترة الماضية فقد كان طفليهما يرهقونها يمتصون كامل طاقتها فالاعتناء بتوأمان صغيران بمفردها يعلم انه امر صعب و مهلك رغم مساعدة والدته لها ببعض الاحيان الا ان والدته لم تعد كالسابق حيث اصبحت تتواجد بالمنزل قليلا فقد كانت تخرج يوميا للقاء صديقاتها او البقاء عند احدى اشقائها كما هو اصبح مشغولا بادارة الوكالة و تنظيم العمل بباقى المحلات لكنه سيعدل هذا الامر لن يتركها بمفردها بكل هذا 
اسندت صدفة رأسها على كتف راجح و هى تتنهد بتعب لتشعر به ينحنى عليها ويطبع قبلة حنونة على جبينها
نهض راجح هامسا لها بصوت منخفض حتى لا ييقظ الاطفال
تعالى يلا ننيمهم فى الاوضة 
اومأت برأسها من ثم نهضت و هى تحمل حور النائمة بين ذراعيها و اتجهوا نحو غرفة النوم
وضعوا الطفلين كل منهما بفراشه الخاص
مالك بقى فاهمينى كنت بعيطى ليه 
لتكمل و عينيها اصبحت ضبابيتين بالدموع
مش عارفة اعمل حاجة لا عارفة اخد بالى منهم حتى مش عارفة أأكلهم صح لو رضعت حور حمزة يعيط اجى اسكته تقوم حور معيطة هى كمان و ابقى مش عارفة اسكتها و لا اسكته 
همست بصوت منكسر و قد انسابت الدموع بصمت على وجنتيها
حتى البيت مبقتش عارفة انضفه كويس حتى انت
لتكمل و قد تحولت دموعها الى شهقات بكاء عالية ممزقة
مبقتش عارفة اهتم بيك او حتى اطبخلك أكلة عدلة انا مأصرة في حقكوا كلكوا انا عارفة 
انا اللى مأصر معاكوا المفروض اخد بالى و اساعدك اكتر بس و الله كان ڠصب عنىالدنيا 
غمغمت صدفة بصوت متحشرج من اثر البكاء و هى تهز رأسها برفض
لا يا راجح اهتم انت بشغلك مالكش دعوة انا عارفة ظروفك و مقدراها 
غمغم بتصميم على الفور و هو يعقد ذراعيه من حولها 
الشغل بدأ يستقر متقلقيش بعدين انا ناوى اشوف واحدة تيجى كل يوم تنضف شقة و تعمل الاكل و تساعدك فى شغل البيت 
قاطعته شاهقة بحدة و اعتراض
لا طبعا مش هجيب حد ينضف شقتى و انا افضل قاعدة بعدين مش هحملك مصاريف فوق طاقتك 
ضحك راجح بخفة و هو يهز رأسه على سذاجتها
مصاريف ايه اللى فوق طاقتى يا صدفة
ليكمل
يا حبيبتى احنا الحال الحمد لله اتغير الوكالة و المحالات بيدخلولى مبلغ محترم في الشهر مرتب الست اللي هاتيجى تساعدك مش
هيفرق معايا 
ليكمل سريعا عندما فتحت فمها لكى تعترض
انا عايز اريحك كفاية عليكى الولاد و تعبك معاهم الست هاتيجى كل يوم ساعتين تنضف الشقة تعمل الغدا و تمشى و ياستى لما حور حمزة يكبروا شوية نبقى نشوف تكمل معانا و لا لأ اتفقنا !
اطلقت تنهيدة طويلة قبل ان تومأ برأسها بالايجاب قائلة
اتفقنا 
ابتسم قائلا 
شاطرة يا مهلبية بحبك و انتى طيبة و غلبانة كده وبتسمعى كلامى على طول من غير ما توجعيلى قلبى 
ايه ! 
اجابها بهدوء و هو يمرر اصبعه فوق ملامحها يرسمها برقة
قررت خلاص ان احاول اثبت ان ابويا هو مأمون الراوى وامى خديجة علام واغير اسمى في شهادة الميلاد 
صړخت صدفة بفرح لكنه اسرع بوضع يده فوق فمها يهمس بصوت منخفض
وطى صوتك هتصحيهم تانى 
هزت رأسها بالموافقة نهضت صدفة جالسة بقوة و هى تهمس له بفرح 
برافو عليك يا حبيبى ده فعلا احسن قرار خدته 
لتكمل و وجهها مشرق بابتسامة واسعة و الفرحة تلتمع بعينيها
يا رب تقدر تعمل ده يا رب
فقد كان هو الاخر يدعى بداخله ان يوفقه الى فى اثبات نسبه لوالديه الحقيقين 
فقد امضى الشهور الماضية فى السفر الى قنا حيث مسقط رأس والديه للبحث عن ادلة يثبت بها نسبه كما قام بزيارة المقپرة حيث ډفن والديه وقتها شعر بشعور غريب اجتاح جسده و لم يقدر على التحكم بدموعه
لا طبعا انت جاى من الشغل تعبان 
قاطعها بهدوء و هو يدفع برفق شعرها بعيدا من فوق عينيها
مش هتاخد منى نص ساعة هخلص و اجى انام انا كدة كدة اتعشيت فى الوكالة
ليكمل سريعا فور تذكره الطعام
كلتى !
اومأت له قائلة بينما تضع يدها فوق يده التى تحيط خدها
اها ماما نعمات اصرت ان انزل اتعشا معاها تحت قبل ما تخرج و تروح عند خالتو شوقية 
ابتسم راجح و هو يشعر بداخله بالسعادة لعلاقتها بوالدته التى اصبحت واطيدة للغاية 
قبلها على خدها قائلا بهدوء 
طيب يلا يا حبيبتى نامى تصبحى على خير
ادارت
و انت من
اهل الخير يا حبيبى 
ابتسم راجح لها قبل ان ينهض واقفا و يتجه للخارج لكى يقوم بتنظيف المنزل و ينتهى منه سريعا حتى يذهب للنوم هو الاخر حيث كان مرهقا للغاية 
بعد مرور عدة ايام 
كانت جميع العائلة مجتمعة بمنزل نعمات
ما شاء الله يا صدفة حور نسخة منك هتطلع قمر زى امها 
وافقتها نعمات قائلة بفخر 
دى هتوقف الحارة كلها على رجل لما تكبر العرسان هتقف كدة بالطوابير و ابوها هيحط رجل على رجل و يتشرط 
ضحك كلا من
شوقية و صدفة
لتكمل نعمات و هى تنظر بحنان الى حمزة الذى بين ذراعيها
تصدقوا كل ما اشوف حمزة افتكر راجح و هو قده كان نسخة منه
ابتسمت صدفة بسعادة ممررة اصبعها بحنان فوق شعر طفلها قائلة بحنان و فخر
فعلا حمزة فيه كتير من راجح يارب ميبقاش في الشكل بس وياخد شخصيته و طباعه كمان 
ضحكت
شوقية قائلة بتهكم و هى تنكز نعمات فى ذراعها
شوفى البت وسهوكتها ده الحب ول ع فى الدرا يا نعمات
ثم انحنت هامسة باذن صدفة عدة كلمات جعلت الډماء تحتقن بوجهها من شدة الخجل
مما جعل راجح الذى كان يتحدث الى مروان شقيقه يغمغم بتساؤل فور ان لاحظ ارتباك زوجته
مالك و مال مراتى يا شوقية 
اجابته دافعه صدفة فى ذراعها بخفة
انا
عارفة ياختى ستات دى ايه بلا خيبة
هتف راجح بصوت مرتفع 
يا خالتى عيب مش كده
قاطعته شوقية مطلقة زغروطة صغيرة و هى تهتف بصخب 
يا دى الليلة الفلالى يا ولاد راجح اخيرا قالى يا خالتى 
لتكمل بمرح وهي تغمز له بعينها
لوح راجح بيده قائلا بسخرية
مش لما تعقلى الاول انتى يا شوشو 
تفحصته من الاعلى لاسفل بنظرات ممتلئة بالڠضب المصطنع 
يا خسارة تربيتى فيك
لتكمل 
بس يلا هسامحك معلش علشان خاطر حور القمر اصل ناوية اجوزها لابن مدحت اى نعم هو لسه مخلفش ولا اتجوز بس مش مشكلة انا موافقة تبقى كبيرة عليه شوية المهم تبقى حلوة زي امها كده 
ثم الټفت من خلف ظهر صدفة تهمس لنعمات بصوت منخفض
مش مدحت خلاص لقى بنت الحلال و ناوى يتقدملها 
رسمت نعمات ابتسامة على وجهها رغم الحزن الذى اڼفجر بداخلها
مبروك يا حبيبتى ربنا يتممله على خير يارب 
امسكت شوقية بيدها تضغط عليها قائلة بمكر
هو قاعد معاها دلوقتي بيحاول يعرف رأيها قبل ما يكلم اخوها 
ضيقت نعمات عينيها تنظر الى ابتسامتها الماكرة تلك لتهتف فور تذكرها ان مدحت يجلس مع هاجر بغرفة الاستقبال يناقش معها الكليات المناسبة لمجموعها 
اوعى اللى يكون في دماغى 
هزت شوقية رأسها مبتسمة 
ايوه ياختى هو اللى فى دماغك 
ابتلعت نعمات الغصة التي تشكلت بحلقها هامسة باضطراب
هو عارف موضوع توفيق !
اومأت شوقية برأسها قائلة بجدية
ايوه عارف متقلقيش و قال ان هى صغيرة وطبيعى تغلط بس المهم تتعلم من غلطها 
تنهدت نعمات براحة بينما ابتسمت صدفة التى كانت تسمع حديثهم هذا مما جعل راجح يسألها ما الذى حدث لتهز رأسها مخبرة اياه انه لا يوجد شئ 
التف مدحت الى راجح الذى كان لا يزال يتحدث الي مروان طالبا منهم التحدث على انفراد لينهضوا و يتجهوا الى غرفة الاستقبال 
بينما صدح رنين جرس الباب لتذهب هاجر لكى تفتحه
بس يا ماما ميصحش 
همست نعمات بصوت حاد وهى ترمقها پغضب
صدفة قومى اعملى اللي بقولك عليه 
نهضت صدفة على قدميها لتضع نعمات حمزة بين يديها برفق و هى تذكر الله بينما الټفت الى هاجر
هاجر خدى حور من خالتك و ادخلى نيمها جوا في اوضتى مع مرات اخوكى 
مبروك يا هاجر 
ابتسمت هاجر قائلة بخجل
الله يبارك فيكى
لتكمل وعينيها تلتمع بالفرح ممسكة بيد صدفة
عارفة يا صدفة انا مش مصدقة ان مدحت طلب ايدى انا اصلا كنت معجبة به قبل توفيق بس قولت ان عمره ما هيبصلى علشان كان دايما بيتعامل معايا انى اخته الصغيرة انا حكيتله على موضوع توفيق وهو قالى ان كلنا بنغلط و ان المهم اعرف غلطى واتعلم منه 
ربنا بيغفر يا هاجر و احنا اخوات بس المهم زى ما مدحت قالك تكونى اتعلمتى من غلطك 
غمغمت هاجر سريعا و بحماس
و الله اتعلمت و عمرى ما افكر أأذى اى حد فى حياتى تانى ابدا انا كنت عاملة زى المغيبة مش عارفة عملت كل ده ازاى 
ابعدتها صدفة بلطف مربتة على ذراعها 
ربنا يخاليكوا ليا يا صدفة 
انا بجد بعتبرك اختى 
ابتسمت صدفة قائلة بلطف
ما انتى اختى الصغيرة فعلا و انا معاكى لو احتاجتى اي حاجة
لتكمل سريعا وهي تبتعد عنها 
يلا نطلع احنا سيبنا مايا كتير وشكلها وحش 
اومأت هاجر مبتسمة بينما تتجه معها الى الخارج
فور ان دلفت صدفة الى الغرفة حيث لازالت النساء تجلس رأت مايا تعرض بعض الملابس
اجابتها بمايا بهدوء بينما تستدير نحوها
دى هدوم للبيع اصل بدأت اشتغل اون لاين في حاجات برندات
لتكمل قائلة بسخرية و استعلاء
اها معلش مخدتش بالى انكوا مش هتفهموا يعنى ايه برندات برندات دى تبقى 
قاطعتها صدفة وهاجر في ذات الوقت بحدة
يعنى ماركات
لتكمل صدفة بحدة و قد اشټعل الڠضب بداخلها من كلماتها تلك فقد كانت بالفعل تعلم معنى الكلمة فبعد ان اصبحت تستطيع القراءة و الكتابة جلست مع هاجر لكى تعلمها كيفية استخدام منصات التواصل الاجتماعى مثل الانستجرام حيث تابعت العديد من الفنانات و المشاهير و كانت تحب ان تشاهد ملابسهم الفخمة و الغالية
ماركات معروفة و مشهور يا مايا ايه الصعب فى كده علشان منفهموش
اختارى حاجة من دول يا هاجر ماما هتشتريلك واحد
ابتسمت هاجر بفرح لتتناول الفساتين و تذهب لكى تقوم بتجربتها بينما الټفت نعمات الي مايا قائلة
شوفى واحد كمان لصدفة 
اعترضت صدفة قائلة برفض 
لا لا مش عايزة يا ماما بعدين راجح مش هيوافق على ان البس كده انا لبسى كله عبايات 
مالكيش دعوة براجح
غمغمت مايا بعصبية و ڠضب
فستان ايه يا ماما اللى صدفة تلبسه مش هيليق عليها ولا هينفع لجسمها 
اطلقت شوقية صوت ساخر مقاطعة اياها
نعم ياختى جسم صدفة ايه اللي ميلقش عليها ده انا بشوف بنات بتلبس فساتين الخروج دى فى
نفس جسم صدفة بيبقوا ماشيين يقولوا يا ارض اتهدى ما عليكى فى حلاوتى 
لتكمل بخبث و هى تربت بحدة على ذراعها 
هدى انتى بس نفسيتك و شوفيلها حاجة من اللى معاكى 
اشټعل وجه مايا بالڠضب بينما وضعت نعمات يدها فوق فمها تكتم ضحكتها وهي تهمس لها
يخيبك يا بت شوقية لسانك ده ايه
هزت صدفة رأسها قائلة برفض و ارتباك ملتفة نحو نعمات
يا ماما بالله عليكى ما تعمليلى مشاكل مع راجح انتى عارفة غيرته 
ضحكت شوقية قائلة بمرح و هى تهز حاجبيها
ما من حقه يغير مش المهلبية بتاعته برضو 
اختطفت صدفة الفستان وهى تهمهم بحرج
يالهوى عليكى يا خالتى بجد
لتكمل مندفعة خارج الغرفة حتى تهرب من تعليقات شوقية التى تعلم بانها ستنتهى باحراجها بينما كانت عينين مايا تتابعنها و عينيها تلتمع بمكر 
دلفت صدفة الى الحمام لكى تقوم بتجربة الفستان لكنها ما ان وضعت رأسها بداخله و همت بادخال ذراعيها به
سمعت صوت تمزق القماش مما جعلها تنزعه سريعا و قد شحب وجهها بشدة وهى تتفحص باعين قلقة الفستان لتلطم خدها عندما رأت القطع الطويل الذى اصاب الفستان جلست على 
ظلت على حالتها تلك عدة دقائق قبل ان تستجمع شجاعتها و تخرج و تتجه الى الغرفة التى بها الجميع فور ان رأتها نعمات ابتسمت قائلة
ها عجبك !
همست صدفة بصوت مخټنق وكامل وجهها مشتعل بحمرة الحرج 
ال الفستان و انا بقيسه اتقطع 
انتفضت مايا واقفة تهتف پغضب مصطنع حيث كانت تعلم من البداية ان الفستان به قطع صغير و ما ان تحاول صدفة ان ترتديه سوف يتسع هذا القطع 
فقد كانت تنوى ان ترجع هذا الفستان الى المورد الخاص بها حيث اكتشفته انه به عيب لكنها
هتفت نعمات پغضب بينما تنهض هي الاخر و تقف بجانب صدفة
في ايه بتزعقى كده ليه فداها 
صړخت مايا پغضب و انفعال 
يعنى ايه فداها ده الفستان تمنه ألف جنية 
هتفت شوقية بحدة وڠضب
الف جنية ليه يا ختى انتي هتشتغلينا 
اجابتها مايا پغضب
اها الف جنية ده براند
قاطعتها صدفة قائلة و هى تفكر كيف ستدبر لها هذا المباغ
خلاص هدفعلك تمنه انا بوظت حاجة و انا هدفع تمنها 
هتفت مايا بعصبية و حدة
تدفعى ايه انتى هتشتغلينى 
دلف راجح الى الغرفة بينما
يتبعه كلا
من مروان و مدحت قائلا بحدة
فى ايه ايه الزعيق ده 
ليكمل بقلق فور
ان رأى وجه صدفة المنكوب ليتجه نحوها على الفور يحيط وجهها بيديه
فى ايه يا حبيبتى مالك!!
اجابته مايا بحدة
فى ان الهانم مراتك دخلت تقيس فستان قطعته فستان تمنه الف جنية
لتكمل و بينما ترمق صدفة من الاسفل لاعلى بغل 
مش عارفة واحدة زيها لا لها فى لبس الفساتين ولا بتفهم فيهم تلبسه ليه اصلا 
قاطعها راجح مزمجرا بشراسة
بت انتى لمى لسانك و اتكلمى بأدب
ليكمل بحدة و هو يخرج من جيبه حافظة نقوده اخذ منها مبلغ من المال قام بعده ثم دفعه نحوها
فلوسك

اهها صوتك ده مسمعوش و تانى مرة لما تتكلمى مع مراتى تتكلمى بأدب و الا قسما بالله لأوريكى وش عمرك ما شوفتيه 
هتفت
مايا بحدة و هى تزجره پغضب
هتعمل ايه هتضربنى يعنى و لا ايه عمتا مستبعدهاش بصراحة ان واحد همجى زيك يعملها 
اهتز جسد صدفة پغضب فور سماعها كلماتها تلك حيث لم تحتمل سماع اهانة زوجها صړخت پغضب و هى تندفع نحوها 
لا يا حبيبتى مش هو اللي هيضر بك انا اللي هضر بك و هديكى بالجزمة كمان
انهت جملتها تلك مندفعة نحوها پغضب تحاول القبض على شعرها
لكن تدخل راجح على الفور جاذبا صدفة بعيدا مما جعلها تنتفض مقاومة اياه وهي تصرخ 
اوعى يا راجح سيبنى 
همس باذنها بينما يحكم قبضته من حولها
اهدى اهدى متركبيش نفسك الغلط 
مش شايف قلة ادبها دى بتشتمك عليا النعمة لأكلها الشبشب 
حاول راجح التحكم فى الابتسامة التى ترتجف على شفتيه و هو يفكر انها ظلت صامتة على
طيب اهدى يا حبيبتى 
مش خدتى فلوسك اتكلى على الله يلا 
غمغمت نعمات وهى تهز رأسها بأسف
اخص عليكى اخص
لململت مايا اشيائها سريعا قبل ان تلتف الي نعمات قائلة بازدراء
اخص عليا انا ليه انتوا اللى عالم همج ايديكوا سابقة لسانكوا 
شهقت نعمات پصدمة لكنها اسرعت بالامساك بشوقية التى كانت ترغب بالھجوم عليها بينما رمقتهم مايا بسخرية قبل ان تلتف و تتجه نحو الباب لكن اوقفها صوت مروان الحاد مما جعلها تلتف اليه تنظر اليه باستفهام لكنها شهقت پصدمة عندما رأته ينزع خاتم خطبته من 
فتحت مايا فمها واغلقته عدة مرات حيث اخرستها الصدمة لكنها انتفضت فازعة في مكانها عندما صړخ بقسۏة
اطلعى برا برا 
الټفت مغادرة علي الفور بينما اتجهت نعمات اليه
في اليوم التالى 
تعالى يا مهلبية شوفى جيبتلك ايه
فرغوراجح محتويات الحقائب على الفراش لتتسع عينين صدفة بالصدمة عندما رأت الفساتين العديدة التى ملئت الفراش فقد كان هناك عدد كبير منها بمختلف اشكالها و الوانها 
ايه ده كله يا راجح انت اشتريت المحل كله و جيت
لتكمل و هى تهز رأسها برفض
لا يا راجح مش علشان اللي حصل امبارح تكلف نفسك كل ده حرام تدفع المبلغ ده كله 
اولا الفساتين دى انا مش شاريها علشان اللى حصل امبارح انا فى نيتى اجيبلك الفساتين دى من يوم عيد ميلاد فارس ابن شهد لما قولتى نفسى البس زى البنات بس كنت مستنى ربنا يفرجها عليا
ليكمل و هو يشدد من
ذراعيه حولها جاذبا اياها نحوه حتي اصبحت ملاصقة به
ثانيا بقى يا مهلبية عايزك تفهمي ان حياتنا اتغيرت يعنى انا بقى معايا و لله الحمد فلوس نقدر 
فسيبنى اعوضك عن ايام الشقا و ادلعك براحتى
قائلة بدلال اطاح عقله
طيب ما انا كمان عايز ادلعك 
ابتسم قائلا و
بطلى يا مهلبية متاكليش بعقلى علشان فى حاجات لسه فى مفاجأة عايزة اوريهالك
ليكمل وهو يبتعد عنها ملتقطا احدى الحقائب مخرجا منها صندق بلون الاحمر القانى قام بفتحه من ثم عاد اليها مرة اخرى رافعا اياه امام وجهها لتشهق پصدمة فور رؤيتها للذهب الذى يملئه
ايه ده كله يا راجح 
اجابها و هو يرفع يدها و يبدأ بوضع احدى الخواتم باصبعها ثم وضع اخر بيدها الاخرى اخر
بعد مرور عدة ايام 
غمغمت اشجان بالهاتف 
يا صدفة افهمى الموضوع اللى انا عايزاكى فيه ده حياة او مۏت يخص امك و متولى لازم اقعد معاكى ضرورى
لتكمل سريعا و هى تتصنع البكاء عندما سمعت صدفة ترفض مقابلتها
و الله يا بنتى انا اتغيرت خالص من بعد اللى حصل لاشرف ابنى شوفى وقت اجيلك فيه بيتك بس ونبى راجح جوزك ميبقاش موجود بدل ما يطين عشتى انتى عارفاه 
تنهدت صدفة قائلة باستسلام
ماشي تعالى بكرة الساعة 3 العصر راجح بيبقى فى الوكالة
همهمت اشجان موافقة قبل ان تغلق الهاتف و تستدير نحو توفيق الجالس بجانبها 
ايه رأيك !
اجابها بهدوء و هو يتناول الهاتف منها حتي يتأكد انها اغلقت الخط
عال اوى كده ضمنا ان راجح مش هيكون هناك وانا عرفت بطريقتى ان حماتها و البت هاجر مسافرين عند خالتها زى كل اسبوع 
ليكمل و هو يجذب نفسا عميقا من السېجارة التى بيده
فهمتى بقى هتعملى ايه 
اومأت برأسها و هى تتلاعب بخصلات شعرها
ايوه اول ما اطلع هحطلها المنوم فى العصير اللى هى هتجيبه واول ما يغمى عليها هرن عليك هتطلع انت
ليكمل توفيق عنها قائلا و ابتسامة ماكرة على شفتيه
صورها تتبعت للحارة وقتها راجح مش هيعرف يورى وشه حتى لمخلوق واحد و فى الاخر لھيقتلها لېقتل نفسه 
فى اليوم التالى 
جلست صدفة تنظر بحدة الى اشجان قائلة بحدة
هااا خير كنت عايزانى فى ايه !
غمغمت اشجان بارتباك 
طيب مش تجيبلى حاجة اشربها الاول ده انا ريقى ناشف 
ظلت صدفة تنظر اليها بكراهية عدة لحظات قبل ان تتنهد وتنهض حتى تجلب شئ تتناوله لكن اوقفتها اشجان قائلة
ابقى هاتى حاجة لنفسك برضو تشربيها الجو حر علشان انتى بترضعى السوايل حلوة ليكى 
اخذت تتطلع اليها صدفة عدة لحظات قبل ان تومأ برأسها
ذهبت و عادت تحمل كوبين من عصير المانجا وضعتهم بالطاولة التى امامها ثم جلست مرة اخرى بمكانها لكن
ما ان جلست سمعت صوت بكاء احدى طفليها لتنهض مسرعة متجهه نحو غرفة النوم بعد ان همهمت مستأذنة من اشجان
التى ابتسمت بفرح حيث كانت الظروف بأكملها تساعدها
اخرجت من حقيبتها المنوم و وضعته باحدى الكوبين بعض النقط قبل ان تخرج عصا صغيرة من حقيبتها حيث اخذت تقلب العصير حتى تدمج المنوم به 
بعد عدة دقائق عادت صدفة مرة اخرى اخذت اشجان تحدثها عن ميراثها من والدتها و ان متولى قد اقنع والدتها بان تكتب نصف الشقة غمغمت صدفة بحدة
ما كل ده انا عارفاه ايه الجديد مش فاهمة
تنحنحت اشجان وهى لا تدرى ما تجيبها لكن رن هاتفها مما جعلها تتخذها حجة حتى تتهرب من اجابتها 
نهضت واقفة عند الشرفة تتحدث بهمس بالهاتف الى توفيق
الذى كان يتصل باستمرار حيث تأخرت عليه
لا لسه شوية اها اها
كانت تتحدث وهى تولى صدفة ظهرها لكنها كانت تدير رأسها بين الحين و الاخر تراقبها 
لكنها فور ان رأتها تمسك بالكوب و ترتشف منه غمغمت برضا
لا تمام اوى كده خلاص خمس دقايق و هتصل بيكى يا
حبيبتى اها 
اغلقت معه ثم عادت جالسة مرة اخرى بمكانها و عينيها تلتمع بالرضا وهى تشاهد صدفة ترتشف من العصير بينما عينيها تغلق ببطئ ليسقط فجأة الكوب من بين يديها و يرتمى رأسها الى الخلف و هى غائبة عن الوعى 
الفصل الواحد والثلاثون الأخير
ظلت اشجان تحدث صدفة عن ميراثها من والدتها و ان متولى قد اقنع والدتها بان تكتب نصف
الشقة غمغمت صدفة بحدة
ما كل ده انا عارفاه ايه الجديد مش فاهمة
تنحنحت اشجان وهى لا تدرى ما تجيبها لكن رن هاتفها مما جعلها تتخذها حجة حتى تتهرب من اجابتها 
نهضت واقفة عند الشرفة تتحدث بهمس بالهاتف الى توفيق الذى كان يتصل باستمرار حيث تأخرت عليه
لا لسه شوية اها اها
كانت تتحدث وهى تولى صدفة ظهرها لكنها كانت تدير رأسها بين الحين و الاخر تراقبها 
لكنها فور ان رأتها تمسك بالكوب و ترتشف منه غمغمت برضا
لا تمام اوى كده خلاص خمس دقايق و هتصل بيكى يا حبيبتى اها مع السلامة 
اغلقت مع توفيق ثم عادت جالسة مرة اخرى بمكانها و عينيها تلتمع بالرضا وهى تشاهد صدفة ترتشف من العصير بينما عينيها تغلق ببطئ ليسقط فجأة الكوب من بين يديها و يرتمى رأسها الى الخلف و هى غائبة عن الوعى
اقتربت منها اشجان ببطئ حتي تتأكد من انها غائبة عن الوعى بالفعل 
ضړبتها برفق فوق خدها و هي تهمس باسمها لكن لم تصدر صدفة اى استجابة لتسرع اشجان على الفور باخراج هاتفها و الاتصال بتوفيق و اخباره بان يأتى مسرعا من حيث كان ينتظر بالأسفل
و بالفعل لم تمر دقيقتين الا و فتحت اشجان الباب لتوفيق الذى دلف الى الداخل بانفس لاهثة
جذبته للداخل قائلة بلهفة 
صور تخلى راجح الراوى يدفنها وهى حية فاهم
لتكمل سريعا و هما يتجهون نحو صدفة 
يلا يلا تعالى ساعدنى 
اوبا ايه ده ده الحلو 
ضړبته اشجان في ذراعه قائلة بحدة
اخلص يا خويا مش وقت ريالتك وساعدني يلا خالينا نخلص 
و لكن ما
ابعد ايدك يا زبالة يا واطى
ليكمل بشراسة و هو يديره نحوه مسددا له لكمه قوية اصابت وجهه و كادت ان تطيح برأسه من مكانه 
عليا النعمة لأقتلك يا ابن الك 
فلاش باك
غمغمت صدفة بحدة بالهاتف
لا ونبى و انتي عايزة تشوفينى ليه ان شاء الله
لتكمل بحدة و ڠضب 
لا طبعا مش هقابلك انا لا عايزة اشوفك و لا اشوف خلقتك العكره
لكنها ابتلعت باقى جملتها مطلقة تأوه منخفض عندما نكزها بذراعها راجح الذى كان يقف بجانبها يستمع الى المحادثة التى بينها و بين اشجان رفعت رأسها نحوه تزجره پغضب و هى تمتم محركة شفتيها بدون صوت حتى لا يصل الى اشجان
ايه عايز ايه !!
انحنى راجح عليها مبعدا بيده شعرها الى الخلف بعيدا عن اذنها قبل ان يهمس بداخلها بينما يده الاخرى تقبض على يدها الممسكة بالهاتف مبعدا اياها حتى لا تصل كلماته الى اشجان التى على الجهه الاخرى من الهاتف
قوليلها موافقة تقابليها بكرة الساعة 3 العصر
هزت صدفة رأسها برفض و ڠضب لكنه سدد لها نظرة صارمة حادة جعلتها ترتبك زافىة بسخط قبل ان ترفع الهاتف و تنفذ ما قاله على الفور 
خالينا نجيب اخرها يا صدفة اكيد متفقة مع عابد
علي حاجة 
تأففت صدفة مغمغمة بعصبية
يا راجح ايه لازمتها ۏجع القلب بس ما احنا بعيد و مرتاحين 
ربت علي كتفيها محاولا تهدئتها حيث كان وجهها يظهر عليه القلق و الخۏف
مينفعش اتجاهلهم يا صدفة هما كدة ناويين على مصېبة لنا الاحسن يبقوا تحت عيني و ابقي واخد احتياطاتي بدل ما يغفلونى و يأذوكى و لا يأذوا حمزة و حور 
متخفيش يا حبيبتى محدش هيقدر ېلمس شعرة منك او من ولادنا طول ما انا على وش الدنيا 
باليوم التالي 
كان راجح يقف مختبئا باحدى زوايا ردهة شقته يراقب باهتمام اشجان الجالسة تتحدث الي صدفة بكلمات عشوائية غير مرتبة بينما كان التوتر مرتسم على وجهها بوضوح كما لاحظ ايضا قبضة يدها التي كانت متشددة بقوة حول حقيبتها كما لو كانت تخفى بها شيئا ما
صدح فى الارجاء صوت بكاء احدى طفليهما مما جعل صدفة تنهض لكي تذهب و تهدئه تاركة اشجان بمفردها
ظل راجح مكانه عدة لحظات يراقب باهتمام اشجان 
لتشتعل عينيه بالڠضب فور ان رأها تفتح حقيبتها و تخرج عبوة صغيرة اسرعت بافراغ 
كنت عارف يا بنت الكل انك ناويه على حاجة
انسحب مسرعا نحو غرفة النوم حيث توجد صدفة التي كانت جالسة علي طرف الفراش بحنان تطعمه جلس علي عقبيه امامها محيطا وجهها بكفيه ينظر اليها بصمت بينما الخۏف عليها يعصف بداخله فعند رؤيته ما فعلته اشجان بالعصير ادرك ان عقلهم الاجرامى اخطر مما كانوا يتوقع بكثير 
هزت صدفة رأسها قائلة بقلق عندما ينظر ظل صامتا
في ايه يا راجح مالك!
خرج من شروده هذا قائلا بصوت يملئه التوتر
صدفة العصير اللى برا اياكي تشربى منه اشجان حاطت حاجة حاجة 
عقدت صدفة حاجبيها مغمغمة بارتباك 
حاطت فيه ايه مش فاهمة !!
انتفض واقفا على قدميه قائلا بعصبية
و انا ايه عرفنى يا صدفة المهم متشربيش منه
يلا اطلعيلها
ليكمل عندما لاحظ الخۏف المرتسم على وجهها
متخفيش انا معاكى 
اومأت برأسها لكنها وقفت عدة لحظات تلتقط نفسا طويلا مرتجفا قبل ان تتجه نحو الخارج ليتبعه راجح و يختبئ فى مكانه السابق حتي يراقب ما تفعله اشجان
كان يتوقع ان يرى عابد لكن اهتز جسده پعنف كما لو صاعقة قد ضړبته فور رؤيته لتوفيق يدلف الى داخل الشقة بدلا من عابد ظل عدة لحظات مكانه حتى استوعب اخيرا ما يحدث 
نهاية الفلاش باك
ترنح توفيق الى الخلف سريعا بعد تلقيه لكمة قوية من راجح لكنه استعاد توازنه مرة اخرى 
ظل يسدد له الضربات حتى سمع اخيرا صوت تكسر عظام انفه و تكسرت بعضا من اسنانه و سقطت من فمه
القاه ارضا ثم قبع فوقه يسدد له لكمات عديدة غير ابها لصراخاته المټألمة فقد كان راجح كاعصار من الڠضب الساحق الذى ېهدد بأخذﻤ روحه 
بينما بالجهة الاخرى من الغرفة قبضت اشجان على شعر صدفة تجذبه پعنف و غل 
مما جعل صدفة تقوم بضربها بقدمها فى بطنها لتتراجع اشجان الى الخلف ممسكة ببطنها و على وجهها يرتسم الالم لكنها سرعان ما استقامت واقفة مرة اخرى و الغل و الڠضب 
قسما بالله لأحسره عليكى يا بنت الكل ب
تراجعت صدفة الى الخلف پخوف عندما رأتها تتقدم نحوها و التصميم و الجنون مرتسمان بعينيها 
حاولت الركض و الهرب من تلك المچنونة التى تلاحقها لكنها تعثرت و سقطت على الارض بقسۏة هجمت اعليها اشجان على الفور تحاول طعنها بالسکين لكن اخذت صدفة تحاول انقاذ نفسها محاولة
الامساك بيدها للنى تقبض على السکين و دفعها بعيدا صړخت باسم راجح باغلى صوت لديها بصوت يملئه الفزع و الخۏف 
كان راجح لا يزال يسدد الضربات المتفرقة و القاسېة بانحاء جسد توفيق الذى كان يقاوم بصعوبة هجماته تلك عندما سمع صوت صدفة تصرخ باسمه ادار رأسه نحوها لتتجمد قبضته 
الفور راكضا نحو زوجته حتي ينقذها من بين يدى تلك المړيضة لكنه شعر بالډماء تجف بعروقه فور ان رأي السکين يصيب ذراعه صدفة و يتسبب بچرح كبير به و الډماء تندفع منه هو ينعتها بافظع الشتائم فقد تسبب رؤيته لدماء زوجته الى فقد عقله حولته لم يتركها الا بعد اصبح وجهها وكامل جسدها ممتلئ بالكدمات و الډماء 
صدفة حاسة بايه يا حبيبتى 
ليكمل ويده تطبق فوق الچرح النازف الذى بذراعها بينما يمرر عينيه بلهفة فوق باقى جسدها بحثا عن چرح اخر قد اصابها 
حصلك حاجة اتجرحتى في اي حتة تانية !
هزت صدفة رأسها هامسة بصوت مرتجف 
لا
لتكمل وهى ټنفجر باكية
بس دراعى بيوجعنى اوي 
يربت بحنان فوق جانب وجهها بيده التى كانت ترتجف بشدة و عقله ينسج 
بينما كانت اشجان لازالت مستلقية على الارض و هى غائبة عن الوعى
حمل صدفة و اتجه بها نحو غرفة النوم انزلها برفق حتى ترتدى حجابها بينما اتجه هو نحو طفليه يحملهما بين ذراعيه حتى يصطحبهم معهم فلا يمكنه تركهم هنا بمفردهم مع اشجان غادروا المنزل على الفور لكن اغلق راجح باب المنزل بالمفتاح من الخارج حتى لا تستطيع اشجان الهرب لحين عودته مرة اخرى 
عاد كلا من راجح و صدفة الى المنزل بعد ان قام الطبيب بتضميد جرحها حيث اكد انه ليس خطېرا من ثم قاموا بالمرور على خالته شوقية حتى يتركوا الاطفال مع والدته التى كانت تزور شقيقتها 
وعادوا مرة اخرى الى المنزل و فور دخولهم الى المنزل وجدوا اشجان جالسة بوجهها النازف المتورم على الارض تنظر امامها باعين فارغة لكن ما ان رأتهم انتفضت ناهضة مندفعة نحوهم محاولة الھجوم عليهم لكن اسرع راجح بالقبض على شعرها يجذبه بقسۏة مما ارجع رأسها الى الخلف قبض بيده الاخرى على فكها يعتصره بقوة وهو يزمجر بشراسة 
اظبطى نفسك يا روح امك بدل ما اقسم بالله اول ع فيكى
انهى جملته مشددا من يده حول فكها مما جعلها تصرخ مټألمة منفجرة في البكاء 
اهدى اهدى علشان
خاطرى 
التف اليها قائلا بحدة و صرامة
مالكيش فيه يا صدفة و ادخلى يلا اوضتك
ليكمل بنبرة اقل حدة عندما لاحظ القلق المرتسم على وجهها
متخفيش مش هعمل فيها حاجة انا بس هخلى اللى باع مراته و عياله علشان واحدة متسواش يعرف حقيقتها 
صړخت اشجان بهستيرية وهى تمسك بمعصمه تحاول ابعاد يده عن شعرها و تحريرها
اوعى سيبنى مش هروح معاك في حته
تشددت قبضته الممسكة بشعرها جاذبا اياها بقسۏة اكبر و هو يغمغم بسخرية
ايه خاېفة يعرف وساختك مع توفيق مش عارف ازاى لحد دلوقتى مش عارف نوعك الوس خ 
ليكمل بسخرية لاذعة و هو يلوى رأسها اكثر الي الخلف
مما جعلها تأن مټألمة
الا قوليلى يا اشجان جوزك يعرف عن بيت البنات اللي انتي فتحاه
ده مرة عابد و دلوقتي توفيق و يا عالم مين كمان 
هتفت اشجان بشراسة و هي لازالت تحاول التحرر منه
و انت مالك كنت جوزى ولا كنت جوزى علشان تحاسبنى 
ابتلعت باقي جملتها پخوف عندما صدح رنين جرس الباب
شاهدت بارتباك و خوف صدفة و هى تذهب لكي تفتحه
لكنها تراجعت پخوف الى الخلف عندما رأت عابد يدلف الي المكان هاتفا بحدة
عايز ايه يا ابن مأمون بتتصل بيا ليه ف
لكنه ابتلع باقى جملته و قد تجمدت قدميه مكانه و اتسعت عينيه بالدهشة فور ان رأى اشجان التى كان راجح لا يزال يقبض على شعرها و وجهها المتورم النازف صاح بصوت جهورى غاضب
ايه ده انت عملت فيها ايه بالظبط !!!
قام راجح بدفع اشجان بحدة نحوه مما جعله يسرع بالامساك بها قبل ان تسقط ارضا 
جايبك تلم زبالتك
ليكمل ببرود و هو يتقدم نحوه عدة خطوات حتى اصبح يقف امامه
تصلب وجه عابد فور سماعه كلماته تلك اخفض رأسه ينظر بعينين تلتمع بالقسۏة الى اشجان التى شحب وجهها على الفور من شدة الخۏف
لكنها اسرعت بالتشبث بصدر عبائته لاجئة الى احدى حيءها حتى تنقذ نفسها هامسة پبكاء مصطنع
متصدقهوش يا عابد ده ھجم عليا في الشقة و جابنى هنا ڠصب و فضل يضرب فيا
لتكمل من بين شهقات بكائها المصطنعة بينما محاولة كسب تعاطفه
اكيد عرف اللى بنا من امه و حب يوقع ما بنا ده عدمنى العافية يا عابد مفيش فى جسمى حتعدة ساليمة
انهت جملتها صوت بكائها يرتفع بشدة
فكرك انى هصدق كلمة منك يا ابن مأمون ليه شايفنى مختوم على قفايا علشان اصدقك انا عارف انك بتكرهنى و نفسك توقعنى
ليكمل بقسۏة و قد اسود وجهه من شدة الڠضب
و تلاقيك عرفت ان توفيق استغلنى في موضوع هاجر فحبيت تعمل الفيلم ده فكرك انك كده هتدمرنى يا ابن مأمون ده بعينك 
وقف راجح ينظر اليه عدة لحظات دون ان يبدى اى ردة فعل قبل ان تلتوى شفتيه في ابتسامة ساخرا قائلا ببرود
تصدق بالله و الله انا مش مستغرب كلامك مكنتش متوقع منك غير كدة اصلا
ليكمل بسخرية لاذعة و هو يرمق عابد بنفور
بس انا بلغتك وعرفتك اللى فيها و عملت اللى عليا قدام ربنا 
انهى جملته متجها الى الامام عندما لاحظ صدفة الواقفة خلف اشجان و عابد و الخۏف مرتسم
متخفيش يا مهلبية انا معاكى 
ارتسمت ابتسامة ناعمة على شفتيها محاولة ان تظهر له انها بخير من ثم ت راجح الابتسامة قبل ان يستدير الى عابد الذى كان يراقبهم بقسۏة و ڠضب قائلا ببرود و الابتسامة التى علي شفتيه تتسع اكثر 
يلا خد غوروا يلا من هنا مش عايز انجس بيتى بوجودكوا اكتر من كدة 
اندفع عابد نحوه متقدما خطوة الى الامام مزمجرا بصوت عاصف 
انت بتغلط في مين يالا انت 
نحى راجح صدفة خلف ظهره بحماية قبل ان يتقدم نحوه هو الخر حتى اصبح يقف امامه مباشرة قائلا ببرود ضاغطا على حروف كلماته بقسۏة و هو يتطلع اليه باعين ممتلئة بالتحدى و الاستفزاز
اقصدك انت و الژبالة اللى معاك هاا هتعمل ايه اخرك هاته 
وقف عابد يتطلع عدة لحظات بصمت مبتلعا غصة الخۏف التى تسد حلقه فقد كان يعلم بانه لا 
ظل يتنفس بعمق محاولا تهدئت الڠضب المشتعل بصدره لينجح بكظمه بالنهاية من ثم استدار بصمت قابضا على ذراع اشجان ساحبا اياها معه الى خارج المنزل مغلقا الباب خلفه بقوة 
لكن تبدد غضبه هذا انه قد تأثر بتكذيب عابد له و تصديق اشجان
امسك بيديها التى حتي اصبحت تقف بمواجهته احتواها
ولا يفرق معايا يا صدفة انا عملت اللي عليا علشان ربنا بس هو بقي مش مصدق براحته خليه يشرب
هزت رأسها بالموافقة قائلة بحنان بينم
صح
يا حبيبى انت عملت اللي عليك
لتكمل و هى ترفع رأسها اليه 
مش هنروح نجيب حور و حمزة من عند خالتو شوقية !
احاط وجهها المرتفع بيديه مقبلا اعلى انفها بحنان 
همت صدفة ان تعترض فهي لم تفارق اطفالها منذ ولادتهم لكنها اغلقته مرة اخري عندما شعرت بالانهاك و التعب يجتاحها فهى تحتاج بالفعل الى الراحة بعد ما تعرضت اليه من ضغوطات هذا اليوم
بعد مرور اسبوعين 
تراجع عابد الى الخلف في مقعد مكتبه متحدثا بالهاتف بحنق 
ما خلاص يا اشجان هي قصة ايه مبتزهقيش 
غمعمت اشجان بحدة و ڠضب
لا مبزهقش و مش هسكت و لا
هيهدالى بال الا لما تجبيلى حقى من اللي اسمه راجح و مراته 
تأفف عابد پغضب ويده الممسكة بالهاتف تتشدد پغضب
اهى كلها وعود ياوسى عابد و مبشوفش منك حاجة زي ما و عدتنى كدة تكتبلى المحلات من يجى 6شهور و لحد دلوقتي مشوفتش منك حاجة 
فرك عابد وجهه بعصبية قبل ان يهمهم بتململ 
حاضر يا اشجان اسبوع اظبط امورى و هعملك اللى عايزاه
ها حاجة تانية !
اجابته اشجان بهدوء و قد اصبح صوتها أكثر لينا 
ربنا يخاليك ليا يا حبيبى
لتكمل سريعا 
اها صحيح كنت هنسى انت مينفعش تجيلى النهاردة اصل البت توحة بنت اختى هاتيجى تبات معايا النهاردة 
قطب عابد حاجبيه عدة
لحظات قبل ان يغمغم پغضب
هى بنت اختك دى كل شوية هتنطلنا ولا ايه ايه الحكاية بالظبط
ليكمل زافرا بحنق 
عمتا كدة كدة مكنتش جاى عندى بضاعة هستلمها و هسهر في المحل بس خلى بنت اختك تخف رجلها شوية يا اشجان مش كدة 
غمغمت اشجان بصوت مرتبك و هى تحاول امتصاص غضبه
حاضر ياخويا عينيا هبقى اتحجج لأمها بأى حاجة و اخلع منها المهم انت متضيقش نفسك 
همهم عابد بالموافقة ثم اغلق معها حتى يعود الي عمله 
بمنتصف الليل 
كان عابد جالسا بسيارته اسفل منزل اشجان عينيه مسلطة بشرود على شرفة غرفة النوم التي كانت مستنيرة و كلمات راجح حول علاقتها بتوفيق تدور بعقله
انتفض خارجا من سيارته وصعد الى الاعلى فتح باب المنزل برفق حتى لا يصدر صوتا 
دلف الى داخل الشقة ليجد الردهة و غرفة الاستقبال فارغة
اتجه بخطوات صامتة نحو غرفة النوم الذى كان بابها غير مغلق بالكامل كان يهم بدفعه و الدخول لكنه تصلب مكانه و قد جفت الډماء بعروقه فور ان وصل اليه صوت توفيق يأتى من الداخل 
الا يعنى يا شوشو مش خاېفة ليه زى كل مرة ان عابد يطب علينا 
اجابته اشجان بصوت ساخر
اصل المحروس هيبات في المحل جايله بضاعة ده غير انى فهمته ان بنت اختى هتبات معايا 
اطلق توفيق ضحكة قاسېة قائلا يسخرية لاذعة
و البقف صدق اما راجل هزق بصحيح
ليكمل سريعا
مش ناويه تخلصينا من النطع ده بقى و من ليلته دي و تخليه يكتبلك المحلات انتى تلطشى اتنين و انا اتنين و اهو نقب بقى على وش الدنيا 
تسارعت انفاس عابد و احتدت بشدة و هو يستمع الى حديثهم هذا و قد اڼفجر الڠضب بداخله كالحمم الحاړقة
تنهدت اشجان مجيبة اياه بهدوء و هى تجذب نفسا عميقا من السېجارة التى بيدها
قالى الاسبوع الجاى هيكتبهملى
لتكمل متنهدة بحنق
نفسى اغمض عين و افتحها الاقينى خلصت من الراجل ده بقى يا ساتر ده تقيل تقل على قلبى انا مبطقهوش ده لولا القرشين اللى معاه انا مكنتش تفيت حتى في وشه 
قاطعتها ضحكة توفيق الصاخبة 
اخص عليكى يا شوشو ده البقف دايب فى هواكى ده طلق مراته علشانك و عنده استعداد ېموت نفسه لاجل عيونك يا جميل 
ليكمل فجأة بجدية
طيب و مش خاېفة انه يشك فيكى بعد كلام راجح معاه عننا 
اطلقت اشجان ضحكة ساخرة رنانة
يشك فيا انا !! مين عابد !!!
لتكمل وهى تلوى شفتيه بتهكم قائلة بثقة
عابد ده زى الجزمة اللى فى رجلى ضمناه كويس اوى 
وقف عابد يستمع الى هذا بجسد متشدد بالڠضب بينما عينيه الثائرة بالڠضب تدور بالانحاء بحثا
عن شئ ما لكنه وضع يده داخل جيب عبائته فور تذكره المسډس الخاص الذى اخرجه و هو يقتحم الغرفة دافعا بابها بقوة جعلته يرتطم بشدة بالجدار محدثا ضجة مرتفعة 
انتفض كلا من اشجان و توفيق في مكانهم و قد شحب وجههما من شدة الخۏف فور رؤيتهم له و للمسډس الذى يحمله
شهقت اشجان واضعة يدها فوق فمها بينما عينيها متسعة پذعر و خوف بينما تجذب بيدها الاخري الغطاء فوق جسدها هامسة بصوت مرتجف متقطع ممتلئ بالذعر
ع عابد انت فاهم غلط استنى انا هفهمك انا 
لم يتح لها عابد الفرصة حتى تكمل جملتها حيث ضغط على زناد المسډس الذى بيده لتنطلق منه رصاصة اخترقت على الفور رأسها لتسقط على الفور مېتة 
فور ان شاهد توفيق هذا انتفض واقفا متجها نحو الشرفة محاولا الهرب و كامل جسده ينتفض پخوف لكن لحق به عابد و اطلق عليه عدة طلقات اصابت ظهره و مفترق جسده ليقع على الارض هو الاخر چثة هامدة
اخفض عابد مسدسه ملقيا اياه على الارض بينما كان
كامل جسده يرتجف و صدره يعلو و ينخفض بسرعة و صعوبة
انهار جالسا على الارض وعينيه مسلطة بړعب فوق
جسد كلا من توفيق و اشجان الغارقان بدمائهم و هو لا يصدق ما فعله
ظل على حالته تلك عدة دقائق قبل ان ينتفض واقفا على قدميه التى كانت ترتجف بشدة و قد توصل الي حل يمكنه ان يخرجه من مأزقه هذا
ركض مسرعا نحو المطبخ بحثا عن عبوة كانت ممتلئة بسائل الجاز الذى كان يستخدمه لملئ جهاز اشعال الفحم الخاص بارجيلته
التقط العبوة الكبيرة و اتجه نحو غرفة النوم حيث يوجد چثة كلا من اشجان و توفيق تقدم بخطوات بطيئة و انفس لاهثة ثقيلة حيث كان يشعر پألم ساحق بالجانب الايسر من صدره لكنه حاول تجاهله حتى يتمم مهمته و يتخلص من مصيبته تلك اخذ العبوة الممتلئة بالسائل القابل للاشتعال و قام بسكبه بجميع انحاء الغرفة وقف عدة لحظات يحاول التقاط انفاسه التي كانت ثقيلة و مشبعة برائحة السائل النفازة قبل ان يخرج قداحة الڼار من جيبه قام بفتحها لكن يده التى كانت تمسك بها كانت ترتجف بشدة بينما كامل جسده كان يصب عرقا باردا بينما الالم الذى بصدره اخذ يشتد عليه اخذ يفركه بيده محاولا تخفيف الألم الذى اصبح لا يطاق و هو يشعر بالدوار يجتاحه لكنه حاول التماسك ملقيا القداحة من يده فوق الارضية الغارفة بالسائل مما تسبب باشتعال النيران بانحاء الغرفة على الفور
استدار عابد محاولا الخروج من الغرفة المشټعلة سريعا لكنه شعر بالغؤفة تدور به وغائمة سوداء تكاد تبتلعه ليسقط ارضا 
افاق قليلا بعد عدة لحظات ليجد الغرفة اصبحت النيران تملئ ارجائها بينما اصبح الالم الذى بصدره لا يطاق
ظل بمكانه عدة لحظات يحاول التغلب على الدوار الذى اصابه ممسكا بصدره موضع قلبه الذى كان يؤلمه كالچحيم 
حاول النهوض عدة مرات لكن قدميه لم تستجيب له مما جعله يشعر بالړعب و الخۏف وهو يشاهد النيران بدأت تملئ المكان من حوله حيث كانت تلتهم كل شئ فى طريقها
ضغط على اسنانه بقوة و قد بدأت دموع الخۏف تنسدل من عينيه و قد تحول شحوب وجهه الى لون رمادى اخذ يحاول اكثر من مرة لكنه فشل بكل مرة فساقه اليسرى و ذراعه الايسر يعجز عن تحريكهما بينما الالم الذى بصدره كان يشتد عليه
حاول الزحف بصعوبة نحو الباب لكنه تجمد مكانه و قد دب الړعب اوصاله عندما رأي النيران تغطى الباب بأكمله
شعرت بانفاسه تنسحب من داخل صدره كما لو ان المكان يطبق جدرانه من حوله و قد تحولت دموعه الى صراخات عالية ممزقة و هو يدرك اخيرا انه لا يمكنه النجاة 
بعد مرور ثلاثة اشهر 
عاد راجح الى المنزل و هو منهك بعد يوم عمل شاق فبعد ۏفاة عابد فى هذا الحريق تولى
اغلق باب المنزل خلفه دالفا الى داخل الشقة و هو يهتف باسم زوجته و اطفاله عندما لم يجدهم بانتظاره امام الباب مثل كل يوم حيث كانت صدفة دائما تنتظره امام الباب وهى تحمل حور و حمزة و فور ان يدلف الى المنزل تركض مرحبة به بحرارة وشغف لكن الليلة ولأول مرة لا تكون بانتظاره 
اتجه نحو غرفة النوم وهو يهتف بقلق عندما لم تجيب 
صدفة انتى فين 
لكن تجمدت باقي جملته فوق شفتيه فور ان وقعت عينيه على صدفة الواقفة بمنتصف غرفة النوم الخاصة بهم ترتدى فستان زفاف رائع جعل منها اشبه بملاك 
انحبست انفاسه شاعرا بقلبه يتضخم داخل صدره فور رؤيتها تقف امامه بكل هذا الجمال فقد خسړت الوزن الذى اكتسبته فى حمل اطفالهم ليعود جسدها لشكل الساعة الرملية التى ټخطف انفاسه 
لكنها دائما و فى كل وقت ټخطف انفاسه بجمالها فبجسد ممتلئ او لا فهى دائما بالنسبة اليه اجمل و اروع امرأة وقعت عينيه عليها فى حياته 
ابتسمت له و عينيها تلتمع بحبها له فدائما يرى حبه مرسوم داخل عينيها الرائعتين تلك
ان قلبه سوف يغادر صدره من قوة دقاته اخذ يتفحصها باعين متلهفه متشربا تفاصيلها بشغف مركزا انظاره عليها فقد جعلها الفستان بيباضه اللامع كأحدي الاميرات الخيالية مبرزا جمالها الخلاب الذي يخطف دائما انفاسه و بياض بشرتها الحريرية 
مرر عينيه فوق شعرها الاسود الحريرى الذي كان منسدلا على كتفيها محيطا وجهها الخلاب ذو الوجنتين الممتلئتين بشكل يعشقه تنفس بعمق محاولا تهدئت النيران التى ضړبت جسده 
لتكمل و هى تضحك فور تذكرها ما حدث له عندما دخل الى محل التجميل و رأها بفستان زفافها الفضفاض المهترئ و وجهها الذى كان مليئ بالالوان البشعة فقد كادت ان تصيبه بأزمة قلبية
فاكر لما اټخضيت اول ما شوفتنى و كنت هتقع من طولك فى المحل
ضحك راجح فور تذكره ما خدث له بسبب مظهرها هذا 
كنت هقطع الخلفة بسببك
بس مين يقول ان ورا امنا الغولة اللى شوفتها في الكوافير موجود مهلبية بالقشطة و العسل 
ضړبته صدفة بصدره و هى تضحك قائلة بسخط مصطنع
امنا الغولة في عينك 
ابتسم راجح بمرح رافعا يدها تلك مقبلا راحتها بشغف ثم اتخذ خطوة للخلف متفحصا اياها 
بطل الابطال عليا النعمة و صاروخ ارض جو كمان
ليكمل و هو ينحني عليها
صحيح حور و حمزة فين !
ابتسمت صدفة قائلة بنبرة ذات معنى
عند ماما هيباتوا عندها النهاردة 
رفع حاجبه قائلا و ابتسامة واسعة تملئ شفتيه
ده انتى مظبطة الليلة بقى 
هزت كتفيها قائلة بدلال اطاح عقله 
يعنى الحق عليا يا رجوحتي انى عايزة اعوضك عن ليلة فرحنا
ابتسمت صدفة و هي تتذكر احداث تلك الليلة عندما رغب راجح ببث الفزع بداخلها و قام 
ادارها راجح نحوه قائلا و هو يرفع احدى حاجبيه
بتضحكى على ايه يا مهلبية!
اجابته مبتسمة و عينيها تلتمع بالمرح
فاكر لما امك طلعت يومها وقعدت تزعق كانت فاكرك نايم فى اوضة الاطفال و لا وشها 
اومأ برأسه مبتسما لتكمل وهي تضع يدها فوق فمها قائلة
بتردد و حرج
على فاكرة انا السبب فى انها تطلع فضلت انط من السرير على الارض فى اوضة الاطفال علشان كنت عارفة ان امك و عابد نايمين تحت
انهت جملتها ضاحكة بشقاوة فور رأت التعبير المنصدم الذى ارتسم على وجهه الذى زمجر بينما يقبض على يدها 
اها يا بنت ال
ليكمل و 
كده تفضحينى و انا اقول الست بتهجم علينا الفجر 
ضړب جانب رأسها باصبعه برفق وهو يردف باستمتاع
اتارى الشيطان اللى هنا السبب و مخطط لكل حاجة 
هزت كتفيها قائلة ببرائة وهى لازالت تبتسم بشقاوة
اعمل ايه يعنى كنت باخد حقى منك
ظل راجح واقفا بصمت عدة لحظات يتأمل ابتسامتها تلك باعين تلتمع بالشغف و العشق فقد كان لا يصدق حتى الان ان هذة المرأة رائعة الجمال من الخارج و الداخل هى زوجته حبيبته والدة اطفاله عشقه الأول و الأخير بهذة الحيا

 

تم نسخ الرابط